اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

اصحاب الجنة في سورة المؤمنين بقلم السيد فالح الحجية الكيلاني

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin
من سورة المؤمنون

بسم الله الرحمن الرحيم

(( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون . والذين هم عن اللغو معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون. والذين هم لفروجهم حافظون . الا على أزواجهم أو ماملكت ايمانهم فأنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون . والذين هم على صلواتهم يحافظون . اولئك هم الوارثون . الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون . )) (1)

سورة المؤمنون آيه 1 _ 11


قد أفلح المؤمنون والفلاح هو والنجاح والفوز والظفر بالمرام والمراد والمؤمنون هم الذين في صلاتهم خاشعون فكرا وروحا وقلبا وأعضاءا لله تعالى وهذه حاله تعتري كل مؤمن نتيجة للشوق والمحبه لله تعالى وخاصة اثناء اداء الصلاة وقد لاحظت ذلك فعندما يقف المرء في الصلاة خاشعا تغمره محبة الله تعالى بتجرد عن ذاته فلا يحي وهو قائم بين يدي الله تعالى في صلاته بجسمه ولا اعضائه ولا كيانه المحسوس انما يتحول بكليته الى شعور وحالات شوق ورهبة وخشية وترتبط بالله تعالى . فقد تفيد بنور حاله وتخلص الى نور الحق فوقف اما ربه عبدا لله تعالى . فهو واقف امام ربه لا يحجبه حاجب ولا حجاب ويدخل دائرة القرب وأقرب ما يكون العبد من ربه تعالى في سجوده .

كما أخبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .حيث يحس المرء انه يطوي بسجوده بساط الكون فيسجد على طرف بساط عظمة الله تعالى فيعتريه الخشوع في ظل الايمان فهو في حاله نشوة ولحظة قدسية وهو يقرأ ويرتل وبذكر ويتحرك في صلاته بين قيام وركوع وسجود . فاذا انتهت صلاته أحسن بالفرح الغامر والعز الدائم الطاغي يملاء قلبه وروحه فينخرط في ذكر الله وتسبيحه ثم في الدعاء والتوسل اليه تعالى . وهذا هو الخشوع في الصلاة .


والمؤمنون من صفاتهم الحميده انهم عن اللغو وسقط الحديث معرضون مبتعدون لايقولون الاخيرا . وكلاما طيبا تحس فيه رائحة الايمان وقول الصدق .

ومن صفات المؤمنين ايضا قيامهم باخراج زكاة أموالهم وصدقة منهم الى الفقراء والمحتاجين من المسلمين كما امرهم ربهم .

ومن صفاتهم حفظ الفروج والتعفف عن الزنا واللواط واعمال السوء الجنسية كالاستمناء والسحاق التي يعتبرها الشرع تجاوزا على الحدود المرسومة . الا مع أزواجهم او ما ملكت أيمانهم . فهي لهم خالصة من دون المؤمنين . كل مع زوجته والاتيان يتم فيما أمر الله به (( انى شئتم )) وانى شئتم ظرف زمان مهناه متى شئتم وليست ظرف مكان . فمن جاء بما أمر الله به فقد اهتدى وهو من المؤمنين ومن تجاوز على حدود الله فأولئك هم العادون الذين تعدت سيئاتهم حدود ما أمر الله تعالى .


ومن صفات المؤمنين الامانه وحفظ العهد سواء كانت بين العبد وربه كأداء الفروض او بين المرء والاخرين في الاموال المروعة كأمانه والعهود والمواثيق والعقود ومواعيدها ويدخل ضمن هذا الباب عهد الرجل بعائلته وتربيتها ومسؤليته عليها (( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته )) صدق رسول الله .

وكذلك أمانة وعهد الحكام والولاة والملوك والرؤساء على رعيتهم فالغنم امانه في عنق الراعي وهو مسؤول عنها .

ومن صفات المؤمنين أيضاء . المحافظة على صلواتهم كل صلاة في وقتها فهي أمانه في أعناقهم .
فمن وجدت فيه هذه الصفات والمزايا العاليه ومن الله تعالى بها عليه أورثه الجنة في الاخرة . فهم الوارثون الذين يرثون الفردوس . والفردوس من اسماء الجنة الذين سيخلدون فيها .

أنتم حقا اصحاب الجنة .
بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقل ربي أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين .))

سورة المؤمنون آيه 29

دعاء عظيم علمه الله تعالى لبنيه نوح عليه السلام وهو ينزل مع جماعته من السفينه بعد الطوفان .. دعاء يدعو به كل مؤمن أن ينزله الله تعالى المنزل المبارك وافضل المنازل وأبركها للمؤمنين هي الجنة فالله تعالى هو الذي يتفضل على عباده بالمنزل الحسن والدرجة الرفيعة ويجعلهم من اصحاب الجنة .


بسم الله الرحمن الرحيم

(( ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون . والذين هم من بايآت ربهم يؤمنون . والذين بربهم لا يشركون . والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجله انهم الى ربهم راجعون . أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون . )) (1)

سورة المؤمنون آيه 57_61


خشية الله تعالى هو اضطراب قلب المؤمن رهبة ووجلا وحرجاوخشية عند ذكر الله تعالى وخشوعه للذكر العظيم وشفقته من نفسه واصابته بالحال في حالتي البسط والانقباض فرحا ووجلا . أملا في رحمته وخوفا من رهبته وسطوته . فألمؤمنون الذين غرس الايمان بالله في قلوبهم هم تلك صفاتهم وانهم بآياته وما أمر به يؤمنون ولا يشركون به شيئا وكذلك يؤدون الصلاة بأوقاتها ويخرجون زكاة أموالهم وصدقاتها الى ضعاف المؤمنين ومعه شروطها وادابها . وقلوبهم خائفة في رهبة لا طمئنان قلوبهم أنهم سيرجعون يوم القيامة الى بارئهم فينبؤهم بما كانوا يعملون ويجزيهم بأعمالهم . لذلك فهم يسارعون من كل عمل خير ويتسابقون بينهم لفعل الاعمال الصالحة محبة لله تعالى وطمعا في ثوابه ورجاء لاحسانه . بغية ادخالهم الجنة التي وعدها الله تعالى عباده الصالحين ولعلهم يكونون من اصحاب الجنة .

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى