اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ذكر يوم القيامة في سورة الزمر\4 - بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin

في ذكر يوم القيامة في سورة الزمر

بقلم -فالح الحجية


4

بسم الله الرحمن الرحيم

( الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون * ام اتخذوا من دون الله شفعاء قل أ ولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون * قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والارض ثم اليه ترجعون * واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون * قل اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون * ولو ان للذين ظلموا ما في الارض جميعا ومثله معه لأ فتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون * وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون*)

الزمر الايات\42- 48

الحمد لله :

يبين الله تعالى في هذه الايات المباركة ان التوفي نوعان :
الاول ان الله تعالى يتوفى الخلق بالموت فبعد ان ينتهي عمره المقدر له او المكتوب له وعندئذ يحين اجله تقبض روحه من جسده اغو تفارق روحه جسده وهذه الروح وضعت في الجسد بعد التكوين الاول وهو في بطن امه قال تعالى:
( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم انشأناه خلق اخر فتبارك الله احسن الخالقين *) المؤمنون \14
وهذا التكوين يمر بعدة مراحل عده كما جا ء في الاية المباركة اعلاه وكما بينها الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ( وان احدكم ليجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم ياتي اليه الملك فينفخ الروح فيه ثم يؤمر بكتب اربع كلمات \ رزقه واجله وعمله وشقي او سعيد) اي ان الروح توضع في الجسد بعد ان تكون نطفة اربعة شهور او مائة واربعين يوما اي قبل ولادة الانسان بخمسة شهور . وهذه الروح تقبض بالموت متى جاء اجلها المثبت لها قال تعالى ( فاذا جاء اجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون ) وهي الموتتة الحقيقية للانسان بنتهاء العمر او بخروج الروح من الجسد وقد وكل الله تعالى ملك الموت بقبض كل الارواح عند انتهاء اجل اي منها وما بين بعث الروح في الجسد وانتزاعها منه هو العمر وهو من الغيبيات التي لايعلمها الا الله تعالى .
اما النوع الثاني من ا لوفاة فهي الوفاة في النوم وهو سكون جسد الانسان اثناء النوم فكأنه في الموت فالله تعالى يتوفى كل الانفس فتقبض التى انتهى عمرها بالموت وتبعث الاخرى التي لم ينته اجلها فتعود الى الجسد فيستيقظ الانسان من نومته بعد ان سكنت نفسه في منامها وهدأت في سبات النوم وهو ما نسميه الموتة الثانية وفي هذه الامور ادلة لذوي العقول الراجحة والافكار النيرة من ان الله تعالى على كل شيئ قدير . فهذه الروح يقبضها بالمنام ويرسلها مرة اخرى في حالة الاستيقاظ وتلك يقبضها بالموت فلا تعاد الى الجسد مرة اخرى . واود ان ابين ان الروح جوهر لطيف متعلق بالجسد تعلق التصرف والتدبير فهي اشبه بسريان الماء في النبات بل هي اشبه بشذى العطر في الوردة و انها اي الارواح مستمر ة في تدبير شؤون الجسد حالا ومآلا باستعمال المشاعر والاحاسيس والافكار والنظر و... وقد تتعب هذه التي تعلقت بها فيصيبها الوهن فاذا شعرت بذلك استراحت بالنوم وهو القبض المؤقت للروح الى اجل معين فاذا انتهى التعب وتمت مدة الاستراحة استعادت الروح نشاطها ثانية فيرسلها الى الجسد مجددا فتعود اليها الحياة .

الا ان بعض الخلق جاحد لنعم الله فيتخذ اربابا من دون الله لعلهم يشفعون له عند الله تعالى يوم القيامة وقد اتخذ الناس الاصنام والاوثان يعبدونها من دون الله او لتقربهم الى الله زلفى والشفاعة ايضا نوعان شفاعة حسنة وهي الشفاعة في عمل الخير والاحسان وبما يحب الله ويرضاه وشفاعة دنيوية قد تكون في امور لايرضاها الله تعالى ومنهي عنها فهي تقود صاحبها الى الهلاك وتحميله الوزر . فيبين الله تعالى ان الشفاعة لله جميعها وان هذه الشفاعة اي المقصودة هنا في هذه الاية هي الشفاعة في يوم القيامة فهي لله تعالى خالصة ولا علاقة لاحد من البشر او غيره بها الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى عنه فيكون عبدا مؤمنا مخلصا قضى حياته في مرضاة الله فرضي عنه الله تعالى .

اذن الشفاعة لله تعالى وقد يتفضل على بعض عباده المؤمنين الانبياء والرسل والاولياء والشهداء فيأذن لهم بالتشفع وبالقدر الذي يمنحه الله تعالى اليه قال تعالى ( من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ) اية الكرسي اية \255 سورة البقرة . فالشفاعة منزلة رفيعة لا ينالها الا اخص خلق الله بالله الذي له ملك السموات والارض وهو المختص بالعبادة والتوحيد .

وقد بين الله تعالى بعض صفات الكافرين او المشركين في قوله تعالى ( واذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوبهم واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون ) فاي انسان لا يفرح ولا ينشرح قلبه بذكر الله ولا تطمئن نفسه بذكر الله فهو منكر جاحد . و من صفات نفسه اذا سمع ذكر الله تعالى انقبض قلبه وداخله شئ من الحزن او الاسى او الامتعاظ ويظهر على سحنة وجهه اما اذا ذكر ما اراد هو او ا حبته نفسه ولوكان حراما ومالت اليه كالاصنام والاوثان والاشياء التي يتخذها اشراكا بالله تعالى استبشرت نفسه وظهر عليها الفرح والانشراح والغبطة .

وقد قرأ الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم سورة النجم بباب الكعبة وما فيها من توحيد لله وتعظيم وتنزيه عن الشريك والولد وكل امر اخر وسمعها شركاء قريش وكفارهم انقبضت نفوسهم واظهروا الاشمئزاز ونفروا عن سماعها فمثل هؤلاء مثل اولئك .

ثم يامر ه الله تعالى بعد ان بين الامور اعلاه ان يتوجه الى رب السموات والارض فيقول: يالله ياخالق والسموات والارض وعالم الغيب والشهادة يامن لاتحسه الابصار ولا تراه العيون وواردات الخواطروشاردات الظنون انت الحاكم العدل بالحق بين عبادك فاحكم بيننا و بين المشركيم بما تقتضيه قدرتك ومشيئتك وترتضيه لهم فهم قد ظلموا انفسهم باشراكهم .

وفات هؤلاء العلم انهم لو يملكون كل ما في الدنيا ومثله معه مرات ومرات وحاولوا تقديمه فداءا لهم من العذاب الشديد الذي ينتظهرهم يوم القيامة لا ينفعهم شيئا و سيعذبون به يوم القيامة و لما تقبل منهم ولظهر عليهم الياس القنوط لانهم سيجدون ما عملوا من اعمال سيئة وكفر واشراك بالله تعالى او الاستهزاء بنبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم او بمن آمن معه حاضرا وسيطوقون باعمالهم وسيعذبون بها يوم القيامة .
والله تعالى اعلم

فالح نصيف الحجية
العراق - ديالى - بلدروز

***************************

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى