اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يوم القيامة في سورة يس - بقلم -فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin




يوم القيامة في سورة يس

1

بسم الله الرحمن الر حيم

( ما ينظرون الا صيحة واحدة تاخذهم وهم يخصّمون* فلا يستطيعون توصية ولا الى اهلهم يرجعون * ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون * قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا . هذا وعد الرحمن وصدق الر سلون* ان كانت الا صيحة واحدة فاذا هم جميع محضرون* فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون* ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وازواجهم في ظلال على الارائك متكؤون * لهم فيها فاكهة ولهم فيعا ما يدعون* سلام قولا من رب رحيم* وامتازوا اليوم ايها الكافرون *الم اعهد اليكم يابني ادم ان لاتعبدوا الشيطان انه لكم عدو مبين * وان اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد اضل منكم جبلا كثيرا افلم تكونوا تعقلون* هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم لما كنتم تكفرون* اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون * ولو نشاء لطمسنا على اعينهم فاستبقوا الصراط فانى يبصرون * ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم فما استطاعوا مضيا ولا يرجعون*)

سورة يس الايات \-49-67

الحمد لله :

في هذه الايات المباركة يبين الله تعالى مشهدا من مشاهد يوم القيامة وهو كيفية نهاية الحياة الدنيا . فالناس مستمرون في غمرة حياتهم اليومية في المعاملات والبيع والشراء واللهو والترف وطلب العيش في العمل المستمر او النوم والراحة وصخب الحياة وملذاتها وفي كل الاحوال البشرية ومسيرتها ومستجداتها وهم في هذه الحالة اذ يامر الله تعالى الملك اسرافيل عليه السلام ان ينفخ في البوق النفخة الاولى ( صيحة واحدة ) والصيحة هذه قوة سماع صوت النفخ وما ادراك ما يفعل هذا الصوت بقوته العظيمة اي قوة النفخة وسرعة تاثيرها على البشر فيلبي الملك امر الرب تعالى فينفخ وحال النفخ يموت كل من على الارض من بشر ودابة وكل شيء فلا يستطيع ان يتكلم فيوصي باهله ولا يتمكن المرء الذي خارج بيته من الرجوع الى بيته ليرى عائلته فكل يموت في البقعة التي واقف عندها فالناس يموتون في الفجأة الواحدة من غير ان يعلمون متى هذا الامر يحل او يحين .

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال :
( لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة والرجل يليط حوضه فلا يسقي منه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن نعجته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وقد رفع اكلته الى فمه فلا يطعمها ) رواه الشيخان البخاري ومسلم ..

اذن في هذه النفخة وهي الاولى الكل تموت مباشرة من هولها وصعقها وتنتهي الحياة . افاذ انتهت الحياة الدنيا بهذه النفخة العظيمة وتوالت احداث طمس الحياة واغرقت الارض وزالت الجبال وسجرت البحار وانعدمت جاذ بية الاشياء الى بعضها وانكدرت النجوم واجتمعت الشمس بالقمر قيل تلفه في داخلها وانتهى كل شيء . عند ئذ يامر الله تعالى الملك اسرافيل ان ينفخ في بوقه ( الصور) نفخة ثانية وقيل ان ما بين النفختين اربعين عاما والله تعالى اعلم . اي ا ن هذه الاحداث تستقر في هذه المدة والامور تتهيء وتعود لما كانت عليه قبل الخلق فيأ مر الله تعالى اسرافيل بالنفخة الثانية فاذا صدرالامر نفخ مرة اخرى وهي نفخة الحياة فيقوم الناس جميعا من قبورهم ومدافنهم مذهولين مرهوبين وهو يتراكضون مسرعين تسوقهم الملائكة الى موقع الحشر فتعود الى كل انسان ذاكرته فيتذكر انه كان في القبر وكا ن ترابا او تحته وفي رقدة وسبات فيقولون في انفسهم ( من بعثنا من مرقدنا ) بذهول وحيرة فتجيبهم الملائكة ( هذا ما وعد الرحمن ) هذا هو الذي وعدكم ربكم ذو الرحمة الواسعة على أ لسنة انبيائه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم وقد بلغوكم بذلك بصدق ( وصدق المرسلون ) واصدقوكم القول في الحياة الدنيا . فهذا هو يوم البعث الذي كنتم به تختلفون احياكم الله تعالى به وبعثكم من قبوركم او من مرقدكم فاليوم تساقون فيه الى سا حة المحشر . فالجميع ياتون متراكضين بذهول وتزاحم شديد لينال كل منهم جزاء اعماله في حياته الدنيا وليسود العدل والحق في هذا اليوم فلا تظلم نفس فكل يرى اعماله رائ العين ويحاسبون ويجزون بما كانونا يفعلون في دنياهم .

وينقسم الخلق قسمين فريق في الجنة وهم الذين وصفهم الله تعالى ( ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وازاجهم في ظلال على الارائك متكئون* لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم*) فهم في رحمة الله داخلون الجنة التي وعدهم الله اياها وبنعمة الله يرفلون وفي ظل رحمة الله تعالى والظل اصناف كثيرة منه ظل رحمة الله تعالى نتيجة تحاببهم وتفاهمهم فيما بينهم بالبشر والسعادة ومنه ظل ايوائهم الفقراء والمساكين في حياتهم الدنيا وظل فعلهم الخير وظلهم تفانيهم في عبادة الله و.... .

والمعني بهذا الظل ظل استار رحمة الله تعالى فالجنة ليست فيها شمس ليستظلون منها ولا فيها حر فيتقونه بالظل . وهؤلاء اصحاب الجنة الله تعالى هيئ لهم الارائك وهي الاسرة بافرشتها الوثيرة واسندتها المترفة فيتكئون عليها كيفما يشاؤون ومتى ما يريدون فهي ملكهم في هذه الجنة كل اصناف الفاكهة واطيابها وانواعها كلها تحت تصرفهم وخلقت لاجلهم فلهم منها مايشاؤون .

اما تعاملهم مع بعضهم فهم يعيشون بسلام ورفاهية ونعمة وفضل وحسن تعامل من الله تعالى به عليهم ( سلام .) وهذا السلام هو ( قولا من رب رحيم) انزل الله تعالى رحمته عليهم وادخلهم فيها فتحل الرحمة عليهم اكراما لهم وقيل ربما يقال السلام لهم لمزيد من الاكرام من قبل الملائكة الموكولين بخدمتهم . والله تعالى اعلم .

اما القسم الثاني فهم اصحاب الجحيم ( وامتازوا اليوم ايها المجرمون ) اي انعزلوا عن المؤمنين او انفردوا عنهم وتباعدوا لتمييز الخبيث من الطيب . الم يعهد الله تعالى لكم على السنة الانبياء والمرسلين صلوات الله تعالى وسلامه عليهم ان لا تعبدوا الشيطان وعبادة الشيطان هو كل عمل منهي عنه شرعا وانه اي الشيطان سيقود الانسان الى ما لا تحمد عقباه نتيجة لكراهيته وحقده عليه فيضلهم يا بني آدم وادم ابو البشر اذ احتال على ابيهم فاخرجه من الجنة اذ راى الشيطان انه بمنزلة اعلى من منزلته و ارفع من مكانته عند الله تعالى فحسده عليها فاحتال عليه حتى اخرجه من الجنة. فكيف يطيع الانسان عدوه .

ففي يوم القيامة - هذا اليوم العظيم - يورد الكافرين النار او الجحيم لانهم لم يصدقوا بما بما انزل الله تعالى من كتب سماوية وبما هداهم للايمان وبما قال لهم الانبياء والرسل صلوات الله عليهم وسلامه وانما فعلوا الموبقات والمنكرات التي حرمها عليهم وتمادوا في كل عمل ضار وغير نافع لهم وللانسانية فاستحقوا العذاب وقد شهدت عليهم ايديهم التي يعملون بها هذه الاعمال المنكرة وارجلهم التي حملتهم اليها وجلودهم التي ربما لسقت ببعض منها كاعمال الزنا والفجور واذانهم التي سمعوا القول الفحش او الكفر او الاعتداء على الاخرين فشهودهم منهم ورؤيتهم لاعمالهم المريبة والقبيحة في الدنيا باعينهم .

وقد نهاهم الله تعالى عن اتباع الشيطان فلم يمتنعوا واصروا واستكبروا استكبارا بعد ان اضلهم الشيطان واغواهم واطاعوه وهم الكثر ة الكاثرة من بني البشر ( وقد اضل منكم جبلا كثيرا ) وهذا فعل الشيطان والجبلّ بكسرالجيم والباء وتشديد اللام تعني الجمع الكثير وهذه حالهم في هذا اليوم العظيم .

فالله تعالى متمكن وقادر ( وهو على كل شيء قدير) ان يطمس على اعينهم وهذا تهديد بوعيد للكافرين والظالمين بانهم في قبضة الله تعالى يفعل بهم مايشاء فلو شاء لطمس على اعينهم فيصيبها العمى فاذا جاءوا في يوم القيامة ليروا طريق الحق والاستقامة ليسلكطوه لايرونه لانهم اصبحوا عميانا فكيف يورون الطريق فيهوون في جهنم داخرين ولو اراد الله تعالى لمسخهم اي حولهم الى صورة افضع من صورتهم التي كانوا عليها وهي صورة الانسان السوي في الحياة الدنيا التي شرف بها خلقه فاحسن صورهم فحولهم الى صورة حيوان او قردة خاسئين او ماشاء الله تعالىان يمسخهم فعند ذلك لا يستطيعون ابدا ذهابا الى المقصد الذي يريدون ولا يستطيعون الرجوع الى ما كانوا فيه فحالتي الطمس والمسخ بيد الله تعالى وهما لاصحاب النار .
ففي هذا اليوم العظيم كل ياخذ حقه بالعدل وبما عمل اوفعل في حياته الدنيا . لذا قيل الدنيا مزرعة الاخرة والله تعالى اعلم .



************************





https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى