اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الغزل في الشعرالعربي عند الشاعرالمرقش - بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin




المرقش




المرقش هو ربيعة بن سعد بن مالك، ويقال: هو عمرو بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. والمرقش شاعر جاهلي من الطبقة الأولى له قصيدة تدخل في المعلقات، وسمي المرقش لقوله:
الدار قفر والرسوم كما
رقش في ظهر الأديم قلم
وهو أحد عشاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته أسماء بنت عوف بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، وكان أبوها زوَّجهاً رجلا من مراد في غياب المرقش فلما عاد اخبره بخبر زواجها فخرج يريدها ومعه عسيف له من قبيلة غفيلة، فلما صار في بعض الطريق مرض، حتى ما يحمل إلا معروضاً، فتركه الغفيلي هناك في غار، وانصرف إلى أهله فأخبرهم أنه مات فلم يصدقوه فأخذوه وضربوه حتى اعترف انه تركه في غار مريضا فقتلوه، وقيل ان صاحبته أسماء عرفت الامر فبعثت إليه فجيئ به اليها محمولا وقد أكلت السباع أنفه، فقال:



يا راكبا إما عرضت فبلغن
أنس بن عمرو حيث كان وحرملا
لله دركما ودر أبيكما
إن أفلت الغفلى حتى يقتلا
من مبلغ الفتيان أن مرقشا
أضحى على الأصحاب عبأ مثقلا
ذهب السباع بأنفه فتركنه
ينهشن منه في القفار مجدلا
وكأنما ترد السباع بشلوه
إذ غاب جمع بني ضبيعة منهلا

وقيل انه كتب هذه الأبيات على خشب الرحل، وكان المرقش يجيد الكتابة باللغة بالحميرية، فقرأها قومه، فلذلك ضربوا الغفيلي حتى اعترف .
ومن جيد شعره قوله:
فهل يرجعن لي لمتي إن خضبتها
إلى عهدها قبل الممات خضابها
رأت أقحوان الشيب فوق خطيطة
إذا مطرت لم يستكن صؤابها
فإن يظعن الشيب الشباب فقد ترى
به لمتي لم يرم عنها غرابها



وقال الشاعر المرقش :



أغالِبُكَ القلبُ اللَّجوج صَبَابَةً
وشوقاً إلى أسماءَ أمْ أنتَ غالُبُهْ


يهيمُ ولا يعْيا بأسماء قلبُه
كذاك الـهوى إمرارُه وعواقِبُهْ

أيُلحى امرؤ في حبِّ الأما ء ب بِغَمْزٍ من الواشين وازورَّ جانبُهْ

وأسماءُ هَمُّ النفس إن كنتَ عالماً
وبادي أحاديثِ الفؤادِ وغائبهْ

إذا ذكرَتْها النفسُ ظَلْتُ كأنَّني
يُزعزعني قفقاف وِرْدٍ وصالبُهْ




وقال في الغزل ايضا :

قُلْ لـأسماء أَنْجِزي الميعادا
وانْظُري أنْ تُزوِّدي منكِ زادا

أَينما كنتِ أو حَلَلتِ بأَرضٍ
أو بلادٍ أَحيَيْتِ تلكَ البلادا

إن تَكُونِي تَرَكْتِ رَبْعَكِ بالشَّأ
مِ وجاوَزْتِ حِمْيراً ومُرادا

فارْتجِي أَن أَكونَ منكِ قريباً
فاسْألي الصَّادِرِين والوُرَّادا

وإذا ما رأَيْتِ رَكْباً مُخِّبِيـ
ـنَ يَقُودونَ مُقْرَباتٍ جِيادا

فَهُمُ صُحْبتِي على أَرْحُلِ المَيْـ
ـسِ يُزَجُّونَ أَيْنُقاً أَفْرادا

وإذا ما سمَعتِ من نحوِ أَرضٍ
بِمُحِبٍّ قد ماتَ أَو قِيلَ كادا

فاعْلَمِي غيرَ عِلْمِ شَكٍّ بأَنِّي
ذاكِ، وابْكِي لِمُصْفَدٍ أَنْ يُفادى

أو تناءت بك النوى فلقد قدتِ
فؤادِي لحينه فانقادا

ذاك أنِّي علقت منك جوى الحبّ
وليدا ً فزدتُ سنّاً فزادا




وقال ايضا :

خليليّ عوجا باركَ اللـه فيكما وإن
لم تَكُنْ هندٌ لـأرضِكما قَصْدا
وقولا لـها: ليس الضلالُ أجازَنا
ولكنّنا جُزنا لنلقاكمُ عَمدا

تخيّرتُ من نعمان عودَ أراكةٍ
لـهندٍ فمن هذا يُبلِّغه هِندا؟

وأنطيتُهُ سيفي لكيما أقيمَهُ
فلا أوداً فيه استبنتُ ولا خَضْدا

فلمّا أنخنا العيسَ قد طال سيُرها
إليهم وجدناهم لنا بالقرى حَشْدا

فناولتها المسواك والقلب خائف
وقلت لـها: يا هند أهلكتِنا وَجْدا

فمدَّت يداً في حُسْنِ كلٍّ تناولاً
إليه وقالت: ما أرى مثل ذا يُهْدى

وأقبلت كالمجتا ز أدّى رسالةً
وقامت تَجُرّ ُ المَيْسَنانِيَّ والبُردا

تَعَرَّضُ للحي الذينَ أريدهم
وما التمستْ إلاّ لتقتلني عمدا

فما شبهٍ هند غيرُ أدماءَ خاذِلٍ
من الوحشِ مرتاعٍ تُراعى طَلاًّ فَرْدا

وما نطفَة من مُزْنَةٍ في وَقيعَةٍ
لى متن صخر في صفاً خالطت شهْدا

بأطيب من ريّا عُلالة ريقها
غداة هضاب الطلّ في روضة مدا



وقال المرقش ايضا :

سَرى لَيْلاً خَيالٌ مِنْ سُلَيْمى
فَأَرَّقَني وأصْحابي هُجُودُ

فَبِتُّ أُدِيرُ أَمْرِي كلَّ حالٍ
وأَرْقُبُ أَهْلَها وهُمُ بعيدُ

عَلى أَنْ قَدْ سَما طَرْفِي لِنارٍ
يُشَبُّ لـها بذِي الـأَرْطى وَقُودُ

حَوالَيْها مَهاً جُمُّ التَّراقي
وأَرْآمٌ وغِزْلانٌ رُقُودُ

َ يَزُحْنَ مَعاً بِطاءَ المَشْيِ بُدّاً
عليهنَّ المَجاسِدُ والبُرُودُ

سَكَنَّ ببلْدَةٍ وسَكَنْتُ أُخْرى
وقُطِّعَتِ المواثِقُ والعُهُودُ


قال ايضا :


أتعْرِفُ رسمَ الدارِ قَفْرا ً مَنازِلُهْ،
كجَفْنِ اليمانِ زَخرَفَ الوشيَ ماثلُهْ

بتثلِيثَ أوْ نَجرَانَ أوْ حيثُ تَلتقي،
منَ النّجْدِ في قِيعانِ جأشٍ مسائلُه

دِيارٌ لِسلْمى إذ تصِيدُكَ بالمُنى،
وإذ حبلُ سلمى منكَ دانٍ توَاصُلُه

وإذ هيَ مثلُ الرّئمِ، صِيدَ غزالُها،
لـها نَظَرٌ ساجٍ إليكَ، تُوَاغِلُهْ
غَنِينا، وما نخشى التّفرّقَ حِقبَةً،
كِلانا غَريرٌ، ناعِمُ العيش باجِلُه


لَيَاليَ أقْتاد ُ الصِّبا ويَقُودُني،
يَجُولُ بنَا رَيعانُه ُ ويُحاوِلُه

سَما لكَ من سلْمى خَيالٌ ودونَها
سَوَادُ كَثِيبٍ، عَرْضُهُ فأمايِلُهْ

فذُو النّيرِ فالـأعلامُ من جانبِ الحِمى
وقُفٌّ كظَهْرِ التُّرْسِ تجري أساجلـه

وأنّى اهْتَدَتْ سلمى وَسائلَ، بَيننا
بَشاشَةُ حُبٍّ، باشرَ القلبَ داخِلُهْ

وكم دُونَ سَلمى من عدُوٍّ وبلدةٍ
يَحارُ بها الـهادي، الخفيفُ ذلاذلُه


يَظَلُّ بها عَيرُ الفَلاةِ ، كأنّهُ
رقيبٌ يُخافي شَخْصَهُ، ويُضائلُهْ

وما خِلْتُ سلمى قبلَها ذاتَ رِجلةٍ،
إذا قَسْوَرِيُّ الليلِ جِيبَتْ سَرَابلـهْ

وقد ذَهَبَتْ سلمى بعَقْلِكَ كُلّهِ،
فهَلْ غيرُ صَيدٍ أحْرَزَتْهُ حَبائِلـه

كما أحْرَزَتْ أسْماءُ قلبَ مُرَقِّشٍ
بحُبٍّ كلمْعِ البَرْقِ لاحتْ مَخايلـه

وأنْكَحَ أسْماءَ المُرَاديَّ، يَبْتَغي
بذلكَ، عَوْفٌ أن تُصَابَ مُقاتِلـه

فلمّا رأى أنْ لا قَرارَ يُقِرُّهُ،
وأنّ هَوَى أسْماءَ لا بُدّ قاتِلـه

تَرَحّلَ مِنْ أرْضِ العرَاقِ مُرَقِّشٌ
على طَرَبٍ، تَهْوي سِراعاً رواحِلـه

إلى السّرْوِ، أرضٌ ساقه نحوها الـهوى،
ولم يَدْرِ أنّ الموْتَ بالسّرْوِ غائلـه

فغودِرَ بالفَرْدَين: أرضٍ نَطِيّةٍ،
مَسيرَةِ شهْرٍ، دائبٍ لا يُوَاكِلـه















https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى