اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شعرالغزل التقليدي في شعر المتنبي - بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin


المتنبي




ابو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي. ولد بالكوفة سنة \303 هجرية – 915 ميلادية
.و أصوله من قبيلة كندة العربية ، و هم ملوك يمنيون، و دس خصومه في نسبه ا لا انه لم يعبه بذلك و قوى الآراء المتناقضة في نسبه أنه لم يشر إلى أبيه في شعره أبداً. الا ان قيل ان اباه كان سقاءا في الكوفة وتوفي في طفولته و على الاغلب أن طفولته كانت تتميز بالحرمان، و بالتنقل في العراق و الشام حيث كانت الفتن كثيرة .
ومن الملاحظ لحية المتنبي انه كان شخصان في حياته اثرا تاثيرا قويا فيها الاول سيف الدولة الحمداني.
كان المتنبي قد عرف سيف الدولة من قبل وسمع عن أفضاله الكثير وكانا في سن متقاربه، فوفد عليه المتنبي وعرض عليه أن يمدحه بشعره على ألا يقف بين يديه لينشد قصيدته كما كان يفعل الشعراء فأجاز له سيف الدولة أن يفعل هذا. أجازه سيف الدولة على قصائده بالجوائز الكثيرة وقربه إليه فكان من أخلص خلصائه وكان بينهما مودة واحترام، وتعد سيفياته أصفى شعره. غير أن المتنبي حافظ على عادته في إفراد الجزء الأكبر من قصيدته لنفسه وتقديمه إياها على ممدوحة، فكان أن حدثت بينه وبين سيف الدولة جفوة وسعها كارهوه وكانوا كثراً في بلاط سيف الدولة.

وقيل أن ابن خالويه رمى دواة الحبر على المتنبي في بلاط سيف الدولة، فلم ينتصف له سيف الدولة منه ، و طعن في هذه الرواية كثيرون لأسباب متعددة. بعد تسع سنوات في بلاط سيف الدولة جفاه سيف الدولة وزادت جفوته له بانتصار كارهي المتنبي ولأسباب غير معروفة قال البعض أنها تتعلق بحب المتنبي المزعوم لخولة شقيقة سيف الدولة التي رثاها المتنبي في قصيدة ذكر فيها حسن مبسمها، وكان هذا مما لا يليق عند رثاء بنات الملوك. انكسرت العلاقة الوثيقة التي كانت تربط سيف الدولة بالمتنبي وغادره إلى مصر حزيناً خائباً ليواصل النظر في أطماعه السياسية بعد أن قال في حضرته قصيدته الشهيرة:

وَاحَــرَّ قَلبــاهُ مِمَّــن قَلْبُـهُ شَـبِمُ
ومَــن بِجِسـمي وَحـالي عِنْـدَهُ سَـقَمُ

مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّـاً قـد بَـرَى جَسَدي
وتَــدَّعِي حُـبَّ سَـيفِ الدَولـةِ الأُمَـمُ

إِنْ كــانَ يَجمَعُنــا حُــبٌّ لِغُرَّتِــهِ
فَلَيــتَ أَنَّــا بِقَــدْرِ الحُـبِّ نَقتَسِـمُ

قــد زُرتُـه وسُـيُوفُ الهِنـدِ مُغمَـدةٌ
وقــد نَظَــرتُ إليـهِ والسُـيُوفُ دَم

وَكــانَ أَحسَــنَ خَــلقِ اللـه كُـلِّهِمِ
وكـانَ أَحْسَـنَ مـا فـي الأَحسَنِ الشِيَمُ

فَــوتُ العَــدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتَـهُ ظَفَـرٌ
فــي طَيِّـهِ أَسَـفٌ فـي طَيِّـهِ نِعَـمُ

قـد نـابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعَتْ
لَــكَ المَهابــةُ مـا لا تَصْنـعُ البُهَـمُ

أَلــزَمْتَ نَفْسَــكَ شَـيْئاً لَيسَ يَلْزَمُهـا
أَنْ لا يُـــوارِيَهُم أرضٌ ولا عَلَـــمُ

أَمـا تَـرَى ظَفَـراً حُـلواً سِـوَى ظَفَرٍ
تَصـافَحَت ْفيـهِ بيـضُ الهِنْـدِ والِلمَـمُ

يــا أَعـدَلَ النـاسِ إِلاَّ فـي مُعـامَلَتي
فيـكَ الخِصـامُ وأَنـتَ الخَـصْمُ والحَكَمُ



الشخص الثاني الذي خلف سيف الدولة الحمداني الأهمية في سيرة المتنبي هو كافور الإخشيدي، و كان مبعث ذهاب المتنبي إليه على كرهه له لأنه عبد طمعه في ولاية يوليها إياه. و لم يكن مديح المتنبي لكافور صافياً، بل بطنه بالهجاء و الحنين إلى سيف الدولة الحمداني، فكان مطلع أول قصيدته مدح بها كافور:

كفى بك داء أن ترى الموت شافياً
و حسب المنايا أن يكن أمانيا

و كان كافور حذراً، داهية، فلم ينل المتنبي منه مطلبه، بل إن وشاة المتنبي كثروا عنده، فهجاهم المتنبي، و هجا كافور و مصر هجاء مرا ومما نسب إلى المتنبي في هجاء كافور:

لا تأخذ العبد إلا والعصاة معه إن العبيد لأنجاس مناكيد

و استقر عزم المتنبي أن يغادر مصر بعد أن لم ينل مطلبه، فغادرها في يوم عيد الاضحى متخفيا ، و قال يومها قصيدته الشهيرة التي ضمنها ما بنفسه من مرارة على كافور و حاشيته، و التي كان مطلعها:

عيد بأية حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمر فيك تجديد

ثم سافرالى خرسان وبعدها عاد الى بغداد فقتله قطاع الطرق في موقع بين بغداد والاحواز عند مدينة النعمانية الحالية سنة \354 هجرية -965 ميلادية وزنهبوا قافلته .

يقول في الغزل :

أجاب دمعي وما الداعي سوى طللٍ
دعا فلبّاهُ قبلَ الركبِ والإبلِ

ظَلِلتُ بين أُصيحابي أُكفكفهُ
وظلَّ يسفحُ بين العُذرِ والعَذّلِ

أشكو النوى ولهمْ من عبرَتي عَجَبٌ
كذاكَ كنتُ وما أشكو سوى الكِللِ

وما صبابةُ مشتاقٍ على أملٍ
من اللقاءِ كمشتاقٍ بلا أملِ

مُطاعةُ اللحَظِ في الألحاظِ مالكةٌ
لمقلتيها عظيمُ المُلكِ في المُقَلِ

تشبّهُ الخَفِراتُ الآنساتُ بها
في مشيها فينلنَ الحسنَ بالحيلِ



وقال ايضا :

دمعٌ جرى فقضى في الربعِ ما وجبا
لأهله وشفى أنّى ولا كَرَبا

عُجنا فأذهبَ ما أبقى الفراقُ لنا
من العقول وما ردَّ الذي ذَهَبا

سقيته عَبَراتٍ ظنها مطراً
سوائلاً من جفونٍ ظنها سُحُبا

دارُ الملمِّ لها طيفٌ تهددني
ليلاً فما صدقتْ عيني ولا كَذبا

أنأيته فدنا أدنيته فنأى
جشّمته فنبا قبّلته فأبى

هام الفؤادُ بأعرابيةٍ سكنتْ
بيتاً من القلبِ لم تَمددْ له طُنُبا

مظلومةُ القدِ في تشبيهه غُصُناً
مظلومةُ الريقِ في تشبيهه ضَرَبا

بيضاءُ تُطمِعُ في ما تحت حُلّتها
وعزَّ ذلك مطلوباً إذا طُلبا

كأنها الشمسُ يُعيي كفَّ قابضهِ
شُعاعها ويراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا

مرّتْ بنا بين تِرْبَيها فقلتُ لها
من أين جانسَ هذا الشادنُ العَرَبا ؟

وقا ل في صباه متغزلا:

ألقَلْبُ أعلَمُ يا عَذُولُ بدائِهِ
وَأحَقُّ مِنْكَ بجَفْنِهِ وبِمَائِهِ

فَوَمَنْ أُحِبُّ لأعْصِيَنّكَ في
الهوَى قَسَماً بِهِ وَبحُسْنِهِ وَبَهَائِهِ
أأُحِبّهُ وَأُحِبّ فيهِ مَلامَةً؟
إنّ المَلامَةَ فيهِ من أعْدائِهِ

عَجِبَ الوُشاةُ من اللُّحاةِ وَقوْلِهِمْ
دَعْ ما نَراكَ ضَعُفْتَ عن إخفائِهِ

ما الخِلُّ إلاّ مَنْ أوَدُّ بِقَلْبِهِ
وَأرَى بطَرْفٍ لا يَرَى بسَوَائِهِ

إنّ المُعِينَ عَلى الصّبَابَةِ بالأسَى
أوْلى برَحْمَةِ رَبّهَا وَإخائِهِ

مَهْلاً فإنّ العَذْلَ مِنْ أسْقَامِهِ
وَتَرَفُّقاً فالسّمْعُ مِنْ أعْضائِهِ

وَهَبِ المَلامَةَ في اللّذاذَةِ كالكَرَى
مَطْرُودَةً بسُهادِهِ وَبُكَائِهِ

لا تَعْذُلِ المُشْتَاقَ في أشْواقِهِ
حتى يَكونَ حَشاكَ في أحْشائِهِ

إنّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بدُمُوعِهِ
مِثْلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بدِمائِهِ

وَالعِشْقُ كالمَعشُوقِ يَعذُبُ قُرْبُهُ
للمُبْتَلَى وَيَنَالُ مِنْ حَوْبَائِهِ

لَوْ قُلْتَ للدّنِفِ الحَزينِ فَدَيْتُهُ
مِمّا بِهِ لأغَرْتَهُ بِفِدائِه

وُقِيَ الأميرُ هَوَى العُيُونِ فإنّهُ
مَا لا يَزُولُ ببَأسِهِ وسَخَائِهِ

يَسْتَأسِرُ البَطَلَ الكَمِيَّ بنَظْرَةٍ
وَيَحُولُ بَينَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ

إنّي دَعَوْتُكَ للنّوائِبِ دَعْوَةً
لم يُدْعَ سامِعُهَا إلى أكْفَائِهِ

فأتَيْتَ مِنْ فَوْقِ الزّمانِ وَتَحْتِهِ
مُتَصَلْصِلاً وَأمَامِهِ وَوَرائِهِ

مَنْ للسّيُوفِ بأنْ يكونَ سَمِيَّهَا
في أصْلِهِ وَفِرِنْدِهِ وَوَفَائِهِ

طُبِعَ الحَديدُ فكانَ مِنْ أجْنَاسِهِ
وَعَليٌّ المَطْبُوعُ مِنْ آبَائِهِ

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى