اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ابن خفاجة الاندلسي لا بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




ابن خفاجة الاندلسي




هو ابو اسحاق ابراهيم بن ابي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الاندلسي
ولد بجزيرة ( شقر ) احدي الجزرالتابعة لمدينة ( بلنسية ) في الاندلس سنة \ 450 هجرية - 5 106 ميلادية. وفيها نشأ ودرس الادب والشعر في جو مفعم بالثقافة والادب وبرع في نظم الشعر واجاد فيه اجادة تامة .

كانت بداياته الشعرية على طريقة القدماء والمحدثين في عصره , ثم تفرد ببعض الأمور وتميز بها عنهم فأجاد في الحالتين وقد تناول في شعره معظم الأغراض الشعرية المألوفة كالمدح والوصف لاسيما وصف الطبيعة والفخر والرثاء والغزل والبطولات والوطنية والعتاب والاعتبار والشوق والحنين وغير ذلك. ومنها هذه الابيلت في وصف الاندلس

يااهل اندلس لله دركم
مساء وظل وانهار واشجار

ماجنة الخلد الا في دياركم
وهذه كنت لو خيرت اختار

لاتتقوا بعدها ان تدخلوا سقرا
فليس تدخل بعد الجنة النار


اما حياته العامة فقد كان مولده أيام ملوك الطوائف وقد جرت حوادث فى طفولة بن خفاجة منها أستقلال ( الدولة العامرية) فى ( بلنسيه ) و على رأسها اميرها (عبد العزيز بن عبد الرحمن) ،ثم خلفه عليها أبنه ( المظفر ) .ولما حاصر ملك ( قشتالة ) و ضيق عليها الخناق على ( بلنسية ) أستنجد (المظفر ) ب (المأمون بن ذى النون )صاحب ( طليطلة ) الذى أبعد خطر الأسبان عنها الا انه خلع ( المظفر) واضافها الى مملكته و جعل أحد وزرائه والياً عليها.

وعندما أغار القائد الأسبانى ( لوذريق ) على ( بلنسية ) كان ابن خفاجة في ريعان شبابه و دخلها عنوة فخضعت لسلطانه حتى وفاته. ثم دخلها المرابطون و جعلوها من جملة ولاياتهم. و كان الخراب قد أصاب المدينة من جراء المعارك المتلاحقة.

وقد مدح ملوك المرابطين لما قاموا به من أعمال ردت الأندلس الى حاضرة الأسلام فمدح يوسف بن تاشفين يقول

قل لمسرى الريح من أضم
وليالينا بذى سلم

طال ليلي في هوى قمر
نأم عن ليلي ولم أنم

ومن شعر ه الحماسي يقول:

هجرت لبيض الشيب بيض العمائم
واليت لا اغنم الا بفاحم

فلو كنت استسقى الغمام لغلة
لما قمت فاستسقيت غر الغمائم

فما ارتدى الاباحمر فاني
سقته الطلى من نصل ابيض صارم



كما مدح الشاعر ابن خفاجة أمير الأندلس المرابطى ابا اسحاق بقصيدة يقول فيها :

ارايك امضى ام حسامك اقطع
ومرآك ابهى ام حديثك اسمع

وكل له في جانب الملك مسلك
كريم ومن نفس الامارة موقع

لك الخير مااهداك والسهم صائب
يطيش وما اعداك والخيل تمزع

ولاغير اطراف الاسنة مقول
يبين ولا غير الفرائض مسمع

وما الوشى حسنا غير بيض محاسن
تسن على عطفي علاك وتخلع

فمن مثل ابراهيم والصبح ابلج
وهل مثل ابراهيم والحق اصدع

امام تداني رافة وسحابة
الى المجد بيت طاول النجم اروع

جلي ومن بطحاء مكة حنة
اليه وللبيت الحرام تطلع

ترى لقريش فيه برق مخيلة
يلوح وعرفا للخلافة ينزع

اما واياد انطقتني بحمده
وقد طوقتني والحمامة تسجع

لئن هز من ارجاء حمص مرة
حديث بملقاها اليه يرجع

و لكنه عندما تقدم به السن وتجاوز عمره الثمانين من العمر غادر الاندلس و أنتقل إلى المغرب و نزل مدينة ( تلمسان) فأدى به الى تغير وجهة شعره فكانت قصائده تتجلى بمسحة رومانسية حزينة ومنها هذه الابيات :

فياليت شعري هل لدهري عطفة
فتجمع اوطارى علي واوطاني

ميادين اوطاري ومعهد لذتي
ومنشأة تهيامي وملعب غزلاني

وهذا الحزن كان نتيجة الغربة وشعوره باحساس شديد بدنو اجله حيث اصبح هذا الهاجس شغله الشاغل يفكر فيه دائما حتى قيل حيث نظم قصائد فى الحنين إلى الأندلس يقول :

اجبت وقد نادى الغرام فاسمعا
عشية غناني الحمام فرجعا

فقلت ولي دمع ترقرق فانهمي
يسيل وصبر قد وهى فتضعضعا

الاهل الى ارض الجزيرة اوبة
فاسكن انفاسا واهدا مضجعا

واغدو بوادها وقد نضح الندى
معاطف هانيك الربى ثم اقشعا

اغازل فيها للغزالة سنة
تحط الصبا عنها من الغيم برقعا


وقد عرف عنه إنه كان فى شبابه صاحب لهو و مجون ،فلما تقدمت به السن أقلع عن لهوه ومجونه ومال إلى التعبد يقول :

لا العطايا ولا الرزايا بواق
كل شيئ الى بلى ودثور

قاله عن حالتي سرور وحزن
فالي غاية مجارى الامور

واذا ما انقضت حروف الليالي
فسواء ليل الاسى والسرور


فأدى به الى تغير واجهة شعره فكانت قصائده تتجلى بمسحة رومانسية حزينة .وهذا الحزن كان نتيجة الغربة وشعوره باحساس شديد بدنو اجله حيث اصبح هذا الهاجس شغله الشاغل يفكر فيه دائما حتى قيل انه كان يخاف الموت وأنه كان يخرج من جزيرة ( شقرة ) وهي كانت وطنه في اكثر الاوقات الى بعض تلك الجبال التي تقرب من الجزيرة وحده فكان اذاصار بين جبلين نادى باعلى صوته ( ياابراهيم تموت ! ) يعني نفسه ,فيجيبه صوت ولا يزال كذلك حتى يخر مغشيا عليه ثم يستيقظ فيعود من حيث اتي وقد نظم ابياتا لتوضع شاهدة على قبره .

توفي الشاعر بابن خفاجة الاندلسي في مسقط راسه بمدينة ( شقر ) سنة\ 533 هجرية - 1137ميلادية

يتميز شعره بالعذوبة والرقة واشتهر بالوصف خاصة وصف الطبيعة الاندلسية و منها هذه الابيات:

وجنيتُ روضاً في قناعك أزهرا
وقضيب بانٍ في وشاحك أثمرا

ثم انثنيتُ وقد لبستُ مصــندلاً
وطويتُ من خلع الظلام معنبرا

والصبح محطوط النقاب قد احتبى
فـي شـملةٍ ورسـيةٍ فتـأزّرا

وشعره نلاحظ الصناعة الفنية طاغية فيه واختم بحثي بهذه الابيات للشاعر في وصف الطبيعة الاندلسية الرائعة:


لَقَد أصَـختُ إلى نجواكَ مِن قَـمَرِ
وَبتُّ أُدلجُ بَينَ الوَعـيِ والنَّـظَرِ

لا أجتَلِي لُمَـحاً حَتَّى أعِي مُلـَحاً
عَدلاً مِنَ الحُكمِ بَينَ السَّمعِ والبَصَرِ

وَقد مَلأتَ سَوادَ العينِ مِن وَضحٍ
فَقَرِّطِ السَّمعَ قُرطَ الأُنسِ مِن سَمَر

فَلَو جَمَعتَ إلى حُسنِ مُــحاوَرَةً
حُزتَ الجَمالينِ مِن خُبرٍ وَمِن خَبَرِ

وإن صَمَتَّ فَفي مَرآك لي عِـظةٌ
قَد أفصَحت لِيَ عَنها ألسُـنُ العِبَرِ

تَمُـرُّ مِن ناقِصٍ حَوراً ومُكـتملِ
كَوراً وَمِن مُرتقٍ طَـوراً ومُنحَدِرِ

والنَّاسُ مِن مُعرضٍ يَلهَى ومُلتِفتٍ
يَرعَـى ومِن ذاهِلِ يَنسـَى وَمُدَّكِرِ

تَلهُو بسـاحاتِ أقـوامٍ تُـحدِّثُنا
وَقد مَضَوا فَقَضـَوا أنَّا عَلى الأثـرِ

فَإن بَكَيتُ وَقَد يَبكي الجَليدُ فَـعَن
شَـجوٍ يُفَجِّرُ عَينَ الماءِ في الحَجـَرِ





****************************************




















معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى