اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ابن شرف القيرواني بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



ابن شرف القيرواني


هو أبو عبيد الله محمد بن أبي سعيد بن شرف الجذامي القيرواني .

ولد بالقيروان سنة \ 388 هـجرية - 999 ميلادية
ونشأ بها. ودرس الفقه على أيدي أبي عمران الفاسي وأبي الحسن القابسي وتعلم على أيدي أبي إسحاق إبراهيم الحصري وسائر أساتذة القيروان . ولما اشتهر قرّبه الأمير الصنهاجي المعز بن باديس امير افريقيا واتصل بالامير الصنهاجي ( المعز بن باديس) أمير إفريقية، فألحقه بديوان حاشيته، ثم جعله في ندمائه فاصبح خاصته، وأضحى من أهم شعراء البلاط وأبرز أعلام المدرسة الشعرية القيروانية.

بقي ابن شرف في القيروان إلى أن زحف عرب الصعيد ( الزحفة الهلالية ) فخربوا القيروان واحرقوها واستولوا على معظم القطر التونسي فارتحل المعز إلى ( المهدية ) ومعه ابن شرف. الا ان الشاعر تركها قاصدا جزيرة (صقليّة ) إلاّ أنّه لم يطب له المقام فيها فأنتقل إلى الأندلس فسكن مدينة ( برجة ) قرب المرية .

وكانت وفاته بطليطلة سنة 460 هـ/1067م. وفي رواية اخرى مات في اشبيلية

.
له عدّة مؤلفات، أهمها:
1- أبكار الأفكار: وقد جمع فيه ما اختاره من شعره ونثره من الامثال والحكم
2- أعلام الكلام: أهداه للمعتضد بن عباد وأجازه عليه، ويقول عنه احتوى هذا الكتاب مجموعة من مقاماته جلب منها صاحب الذخيرة مقامتين، منها مقامته الشهيرة في الشعراء،
3- مسائل الانتقاد: وا سميها ياقوت الحموي : رسالة الانتقاد.
4- ديوان شعر : يذكر ابن دحية أنه في خمسة مجلّدات. وذكره ياقوت في معجم الأدباء ولم يحدد حجمه. وقد احتفظت كتب الأدب والتراجم بمجموعة مهمّة من شعره تبلغ الآن أكثر من ستمائة بيت .

قال فيه ابن الدباغ:

( ابن شرف القيرواني الأديب الفاضل، أحد من نظم قلائد الآداب وجمع أشتات الصواب، وتلاعب بالمنثور والموزون تلاعب الرياح بأطراف الغصون )

كان ابن شرف القيرواني أديباً و شاعراً و من فحول الشعراء في المغرب العربي وقد شهد له خصمه ابن رشيق القيرواني بالقدرة على إبداع الشعر، وقوة البديهة
والارتجال فقال :

( لقد شهدته مراتٍ يكتب القصيدة في غير مسوَّدة، كأنما يحفظها، ثم يقوم فينشدها. وأما المقطَّعات فما أحصي ما يصنع منها كلَّ اليوم بحضرتي صاحياً أو سكرانَ، ثم يأتي بها بعد ذلك، وأكثرها مخترع بديع )

وقيل ان ابن شرف كان يكتب القصيدة بحضور غيره من الشعراء ولا يقرؤها من كتاب بل يكتبها عند إنشادها من غير أن تكفه مراقبة الآخرين عن السير في إبداعها، مما جعل ابن رشيق يشبِّهه بمن يحفظ نصاً شعرياً، ثم يمليه على الحاضرين ، ولم يكن هذا شأن ابن شرف المقتدر على الإبداع بحضور الآخرين ارتجالاً من غير كتاب وبديهة من غير تفكير. ولم يكن هذا في القصائد وحدها بل تعدى ذلك إلى المقطعات التي يهون أمرها على الشعراء قياساً بالقصائد، وهو لا يعبأ بها، ذلك أنه يبدعها ويكثر منها، فكأنه شاعر متفرغ للشعر، لا يكف أحدهما عن الآخر

شهد له بالتفرد والتجديد في إبداعه، مما يجعل شعره تعبيراً حقيقياً عن نفسه وشخصيته ، وبهذا يلغي فكرة المحاكاة في صميم العملية الإبداعية حين يأتيه الالهام عفو الخاطر، وتأتيه بالبديع الجديد، ولا يعني ذلك أنه لم يحذِو حذو بعض الشعراء
ومن شعر ابن شرف:

ولقد نَعِمْتُ بليلةٍ جَمـَد الحَــيا
بالأرضِ فيـها والسـماءُ تذوبُ

منِّي إليهِ ومِن يديـهِ إلى يـدي
كالشَّمسِ تطلُـعُ بيننـا وتغيـبُ

وهذا القول اكمل و ا تم و أرشق قول في هذا المعنى فهو يصف محبوبته كالشمس تطلع تارة وتغيب أخرى وكانها صورةَ تناولِها يدها إلى يد الشاعر فيصفها بالشمس حين تطلع وتغيب فابن شرف معدود من فحول شعراء المغرب وقد تقدم على بعض الشعراء في هذه الصورة حين قصّر غيره في احتذائه سواها عن بعض متقدميه أحياناً.

ومن شعره هذه الابيات :

جُسومٌ عَلى حُكمِ العُيونِ صِحاحُ
وَفي طَيِّ أَحناءِ الضُلوعِ جِراحُ

إِذا كانَ لِلأَحبابِ رُسلٌ فَرُسلنا
بروقٌ إِلى أَحبابِنا وَرِياحُ

وَمِن دونِ تِلكَ الرُسلِ أَخضَرُ زاخِرٌ
أَجاجٌ وَمَهجورُ الفِجاجِ فياحُ

وَلَلسَهمِ دونَ القَيروانِ تَسَهُّمٌ
وَما شَوكُهُ إِلّا ظُبىً وَرِماحُ

وَقُرَّةُ قَد قَرَّت هُناكَ عُيونُها
وَزُغبَةُ ريشَت زُغبُها وَرِياحُ

كَأَن لَم يَكُن لي أَمسِ في عَرَصاتِها
مِنَ العَيشِ جَدٌّ طَيِّبٌ وَمُزاحُ

يُخَيِّلُها زورُ الكَرى لِيَ في الدُجى
فَأَرغَبُ في أَلّا يَلوحَ صَباحُ

كُسيتُ قِناع الشَيبِ قَبلَ أَوانِهِ
وَجِسمي عَلَيهِ لِلشَبابِ وِشاحُ

وَيارُبَّ وَجهٍ فيهِ لِلعَينِ مَنزَةٌ
أُمانِعُ عَيني مِنهُ وَهوَ مُباحُ

وَأَهجُرُهُ وَهوَ اِقتِراحي مِنَ الوَرى
وَقَد تُهجَرُ الأَمواهُ وَهيَ قَراحُ

امير البيان العربي
د. فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز

*********************************


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى