اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ابن منير الطرابلسي - بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



ابن منير الطَّرابلسي

هو عين الزمان ابو الحسين مهذب الدين احمد بن منير بن أحمد بن مفلح الطَّرابلسي المشهور بالرَّفَّاء. أديبٌ شاعرٌ مُجيدٌ ولغويٌّ بارعٌ، ولد في طرابلسَ الشَّام سنة\ 548 هجرية – 1080 ميلادية .
نشأ الشاعر في أسرةٍ فقيرةٍ يتكسَّب مع أبيه الذي كان يمتهن ( رفوِ الثِّياب ) لذا لقب الشاعر ( الرفاء ) وقال الشِّعرَ صبيّاً وكان أبوه حسنَ الصُّوت ينشد المدائحَ النبويَّةَ في أسواق طرابلسَ.
وكانت قد شهدت طرابلس في عهد الشَّاعر حركةً ثقافيَّةً واسعةً حيث كانت إمارة مستقلَّةً يحكمها بنو عمَّار وكانت ولادته بعد سنةٍ واحدةٍ من تجديد بناء مكتبة طرابلس ودار الحكمة فيها لقد أنجبت به طرابلس فكان زهرة رياضها ورواء أرباضها.
اصبح الشاعر أحد أئمة الادب ومعروفا في صياغة الشعر وقد أكثر وأجاد فيه . وله في أئمة أهل البيت رضي الله عنهم قصائد رائعة أبقت له الذكر الخالد والفخر الطريف والتالد، و قد أتقن اللغة والعلوم والادبية والبلاغية كلها .
وعندما تعرَّضت طرابلس لحصار الروم خرج منها سنة \ 502هجرية /1109م ونزل دمشقَ فكان احد شعرائها المعروفين فنشر في دمشق روائع قصائده فذاع صيته وانتشر لذا كثر حساده ومناوؤوه فسلقوه بألسنة حداد وطفق يتذمر منهم بعد ان سلقوه بألسنة حداد فمن وقيل انه كان خبيث اللسان سليطا وانه كان متحاملا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) يقول :
عـذبت طـرفي بالسهـر وأذبت قلبــي بالفـكر
ومـزجـت صفـو مودتي من بعد بـدك بالــكدر
ومنحـت جثماني الضنى وكحلت جفـني بالســهـر
وجـفوت صبا مــا لــه عــن حسن وجهك مصطبر
يا قلب: ويحك كم تخادع بالغـــرور ؟ ! وكم تغــر ؟!
وإلـى م تكلف بالأغن مـن الظــباء وبالأغـر
لئــن الشـريف الموسوي ابـن الشـريف أبي مضر
أبــدى الجـحود ولـم يرد إل ـي مملـ ـوكـ ـي تـتـر
واليـ ـت آل أميـ ـة الطهر الميامين الــغـــــرر
وجحـــدت بيعة (حيدر) وعـ ـدلت عـــنه إلى عمر
وأكـ ـذب الـراوي وأطعن فـي ظــهور المنــتظر
وإذا رووا خــبر (الغدير) أقـ ـول: مـ ـا صح الخبر
ولبـست فيه من الملابس ما اضمحـل ومــا دثــر
وإذا جــرى ذكر الصحابة بــيــن قـ ـوم واشتهر
قلـت: المقدم شيخ تيم ثم صاحبـــه عـمـرما سـل قــط ظبـا على آل النبـي ولا شــهــر
كــلا ولا صـد البـتول عــن التـراث ولا زجـر
وأقـ ـول: إن يــزيد مــا شـ ـرب الخـمور ولا فجر
والله يغــفــر للمــسيئ إذا تـنصــل واعـتـذر
إلا لمـن جــحـد الوصي ولاءه ولمن كــفـــر
فاخــش الإله بسوء فعلك واحتـذر كــل الحـــذر
فلما كثر الهجاء منه للاخرين سجنه أمير دمشق وبقي في السجن مدة وعزم على قطع لسانه فاستوهبه يوسف بن فيروز الحاجب فوهبه له وأمر بنفيه من دمشق، فلما ولي ابنه إسماعيل بن بوري عاد إلى دمشق ثم تغير عليه إسماعيل لشئ بلغه عنه فطلبه وأراد قتله فهرب و قيل اختفى في مسجد الوزير أياما ثم خرج من دمشق ولحق بالبلاد الشمالية ويتخفى في قراها و يتنقل من (حماة ) وهي يومئذ بلدة شهيرة بينها وبين ( شيزر) نصف يوم، وبينها وبين دمشق خمسة أيام للقوافل و بينها وبين (حلب) أربعة أيام. ثم سافر الى الموصل فمدح اعيانها وامراءها وبقي فيها مدة من الزمن ثم عاد الى دمشق آخر مرة في صحبة الملك العادل عندما حاصر دمشق الحصار الثانى فلما استقر الصلح دخل البلد ورجع مع العسكر إلى حلب واستقر بها
هجرية – 1153 ميلادية 473 توفي في حلب سنة \
وقد كتب على قبره من شعره :
من زار قبري فليكن موقنا
أن الـــــذي ألقـــــاه يلقـــاه
فيــــرحم الله امرءا زارني
وقـــــال لـــــي يـرحمك الله
يتميز شعره بين الرقة والقوة والجزالة والانسجام قال في جل الفنون الشعرية الا انه غلب على شعره الهجاء والمدح ومن مدحه للشريف المرتضى يقول:
إلى المـرتضى حث المطي فإنه إمـام على كل البرية قد سما
ترى الناس أرضا في الفضايل عنده ونجل الزكي الهاشمي هو السما
قال ابن عساكر عنه في تاريخه :
(حفظ القرآن، وتعلم اللغة والادب، و قال الشعر، وقدم دمشق فسكنها، وكان هجاء خبيث اللسان يكثر الفحش في شعره ويستعمل فيه الالفاظ العامية ثم قدم دمشق آخر قدمة في صحبة الملك العادل لما حاصر دمشق الحصار الثانى، فلما استقر الصلح دخل البلد ورجع مع العسكر إلى حلب فمات بها لقد رأيته غير مرة ولم أسمع منه )
ومن شعره هذه الابيات :
أخلى فصد عن الحميم وما اختلى ورأى الحمام يغصه فتوسلا
ما كان واديه بأول مرتع ودعت طلاوته طلاه فاجفلا
وإذا الكريم رأى الخمول نزيله في منزل فالحزم أن يترحلا
كالبدر لما أن تضاءل نوره طلب الكمال فحازه متنقلا
ساهمت عيسك مر عيشك قا عدا أفلا فليت بهن ناصية الفلا؟
فارق ترق كالسيف سل فبان في متنيه ما أخفى القراب وأخملا
لا تحسبن ذهاب نفسك ميتة ما الموت إلا أن تعيش مذللا
للقفر لا للفقر هبها إنما مغناك ما أغناك أن تتوسلا
لا ترض من دنياك ما أدناك من دنس وكن طيفا جلا ثم انجلى
وصل الهجير بهجر قوم كلما أمطرتهم عسلا جنوا لك حنظلا
من غادر خبثت مغارس وده فإذا محضت له الوفاء تأولا
أو حلف دهر كيف مال بوجهه أمسى كذلك مدبرا أو مقبلا
لله علمي بالزمان وأهله ذنب الفضيلة عندهم أن تكملا
طبعوا على لؤم الطباع فخيرهم إن قلت قال وإن سكت تقولا
أنا من إذا ما الدهر هم بخفضه سامته همته السماك الاعزلا
زعم كمنبلج الصباح وراءه عزم كحد السيف صادف مقتلا

*******************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى