اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شعراء جاهليون \ 35 علقمة الفحل \ بقلم - فاللح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




شعراء جاهليون

بقلم - فالح الحجية


35

علقمة الفحل


هو الشاعر علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم بن مُر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار

وقيل لقب ب(الفحل) لانه تزوج من امرأة الشاعر امرؤ القيس لانها كانت عارفة بالشعر وحكمت بأنه اشعر منه في وصف فرسه فطلقها امرؤ القيس فتزوجها علقة الفحل وخالفه عليها ومازالت العرب تسميه بذلك أي( علاقمة الفحل )

وقال الفرزدق :

والفحل علقمة الذي كانت له
حلـل الملـوك كـلامـه يتنـحـل


وفي رواية أخرى يقول ابن قتيبة : (( ويقال : إنه قيل له الفحل لأن في رهطه رجلاً يقال له علقمة ايضا وكني( الخصي)وهو علقمة بن سهل أحد بني ربعة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم ويكنى أبا الوضاح وكان بعُمَان وسبب خصائه أنه أسر باليمن فهرب فظفر به ثم هرب مرة أخرى فأخذ وخصي فهرب ثالثة وأخذ جملين يقال لهما : عوهج وداعر فصارا بعمان فمنهما العوهجية والداعرية وكان شهد على قدامة بن مظعون وكان عامل عمرَ على البحرين فشرب الخمر وقيل انه كان شاعرا ايضا ))

نشأ علقمة الفحل في بادية نجد بين قومه تميم، وكان لنشأته في البادية أثر كبير في إرهاف الحسّ، ودقة الملاحظة وصقل المواهب وقول الشعر فألهمته من روائع الشعر وذكر الرواة أن علقمة كان من فرسان تميم وشعرائها المعدودين ، ومن قوادها وسادتها.

ولم تذكر لنا المصادر التي تحدثت عن علقمة نشأته الأولى وبداية حياته شأنه شأن الكثير من شعراء الجاهلية

وقيل كان لعلقمة ولدان هما علي وخالد وكانا شاعرين الا اني لم اجد شيئا من شعرهما

وقيل كان لعلقمة أخ يقال له شأس بن عبدة، أسره الحارث بن أبي شمر الغساني مع سبعين رجلاً من بني تميم فأتاه علقمة ومدحه بقصيدة فلما بلغ هذا البيت:

وفي كل حيٍّ قد خبطت بنعمةٍ
فحقَّ لشأس من نداكَ ذنوب

فقال الحارث: نعم وأذنبة.
ثم أطلق شأساً.

وقيل تحاكم علقمة الفحل والزبرقان بن بدر السعدي والمخبل وعمرو بن الأهثم وكلهم شاعر مجيد إلى ربيعة بن حذار الأسدي، فقال:
- أما أنت يا زبرقان فإن شعرك كلحم لا أنج فيؤكل، ولا ترك: نيئاً فينتفع به،
- وأما أنت يا عمرو فإن شعرك كبردِ جبرةٍ يتلألأ في البصر، فكلما أعدته فيه نقص،
- وأما أنت يا مخبل فإنك قصرت عن الجاهلية ولم تدرك الإسلام،

- وأما أنت يا علقمة فإن شعرك كمزادة قد أحكم خرزها فليس يقطر منها شيء.


وعلقمة فارس من فرسان تميم المعدودين، وواحد من شعرائها المجيدين، وعاش عيشة مترفة رغدة وكان يحب شعره ويؤثره كما يدلنا على ذلك ما هو منسوب إليه:

لاحظ قوله :


مَنْ رَجلٌ أحبُوهُ رَحلي وناقَتي
يُبَلِّغُ عني الشِّعرَ إذ ماتَ قَائلُه

نَذيراً وما يُغني النَّذيرُ بِشَبوَة ٍ
لِمن شاؤهُ حَولَ البَديِّ وجامِلُه

فقُل لِتميمٍ تَجعَلِ الرَّملَ دونَها
وغيرُ تَميم في الهزاهز جاهِلُه

فإنَّ أبا قابوسَ بَيني وبَينها
بِأرعَنَ يَنفي الطَّيرَ حُمرٍ مَناقِلهْ

إذا ارتَحلُوا أصَمَّ كلَّ مُؤَيِّة ٍ
وكلَّ مُهيبٍ نَقرُه وَصَواهِلُهْ

فلا أعرِفَنْ سَبْياً تُمًدُّ ثُدِيُّهُ
إلى مُعرِضٍ عن صِهرِه لا يُواصِلُهُ



اما وفاته فقد اختلفت الاراء فيها كثيرا فقيل انه توفي سنة\ 561 ميلادية وقيل انه توفي سنة \603 ميلادية أي قبل الهجرة النبوية بعشرين سنة وقيل انه توفي سنة\ 625 أي بعد الهجرة النبوية بسنتين
وافضل ما نختم بحثنا فيه رائعته هذه
التي يقول فيها

طَحَا بكَ قَلبٌ في الحِسان طروبُ
بُعيْد الشَّبابِ عصرَ حانَ مشيبُ

تُكلِّفُني ليلَى وَقد شَطَّ ولْيُها
عادتْ عوادٍ بينَنا وخُطُوبُ

مُنعَّمة ٌ لا يُسْتطاعُ كلامُها
على بابِها من أن تُزارَ رقيبُ

إذا غاب عنها البعْلُ لم تُفْشِ سِرَّهُ
وتُرْضي إيابَ البَعْل حينَ يَؤُوبُ

فلا تَعْدِلي بَيْني وبينَ مُغَمَّرٍ
سقَتكِ رَوايا المُزن حيث تَصوبُ

سقاكِ يمانٍ ذُو حَبيٍّ وعارِضٍ
تَروحُ به جُنْحَ العَشيِّ جُنوبُ

وما أنتَ أم ما ذِكرُها رَبَعِيَّة ً
يُخَطُّ لها من ثَرْمَداء قَليبُ

فإنْ تَسألوني بالنِّساء فإنَّني
بصيرٌ بأدواءِ النِّساء طبيبُ

إذا شاب رأسُ المَرْءِ أو قَلَّ مالهُ
فليس له من وُدِّهِنَّ نصيبُ

يُرِدْنَ ثَراءَ المالِ حيثُ عَلِمْنَهُ
وشرْخُ الشَّباب عنْدَهُنَّ عجيبُ

فَدعها وسلِّ الهمَّ عنك بِجِسرة ٍ
كَهَمِّكَ فيها بالرِّادفِ خبيبُ

وناجِيَة ٍ أفْنَى رَكِيبَ ضُلوعِها
وحارِكَها تَهَجُّرٌ فدُؤوبُ

وتصبحُ عنِ غبِّ السُّرى وكأنها
مُوَلَّعة تخشى القَنيص شَبوبُ

تَعفَّق بالأرْطى لها وأرادها
رجالٌ فَبَذَّتْ نَبْلَهم وَكَليببُ

إلى الحارث الوهَّاب أعلمتُ ناقتي
لِكلكِلها والقُصْريْين وجيبُ

لتِبُلغني دار امرئٍ كان نائياً
فقد قرَّبتني من نداكَ قَروبُ

إلَيكَ ـ أبيت اللَّعْنَ ـ كان وجيفُها
بِمُشتبِهاتٍ هَوْلُهُنَّ مَهيبُ

تتَّبعُ أفْياءَ الظِّلالِ عَشيَّة ً
على طُرُقٍ كأنَّهُن سُبُوبُ

هداني إليك الفرقدانِ ولا حِبٌ
لهُ فوقَ أصواءِ المتانِ علوبُ

بها جيفُ الحسرى فأمَّا عِظامُها
فبيضٌ وأمَّا جِلدُها فَصليبُ

فأوردتُها ماءً كأنَّ جِمامَهُ
مِنَ الأجْنِ حنَّاءٌ معا وصبيبُ

تُراد على دِمْن الحياضِ فإنْ تَعف
فإنَّ المُندَّى رِحْلَة ٌ فرُكوبُ

وأنتَ امرؤٌ أفضَت إليك أمانتي
وقبلكَ ربَّتني فَضِعتُ رُبوبُ

فأدت بنو عَوفِ بنِ كعب رَبيبها
وغُودِرَ في بعض الجُنودِ رَبيبُ

فواللهِ لولا فارسُ الجونِ منهمُ
لاڑبوا خزايا والإيابُ حَبيبُ

تُقدمُه حتَّى تغيبَ حُجُوله
وأنت لبَيض الدَّارعين ضروبُ

مُظاهرُ سِربَالي حَديد عليهِما
عَقيلا سُيوفٍ مِخذَمٌ وَرسوبُ

فَجالدتَهُم حتَّى اتّضقوك بكبشهمْ
وقد حانَ من شمسِ النَّهارِ غُروبُ

وَقاتَل من غسَّان أهْلُ حِفاظِها
وهِنبٌ وقاسٌ جالدت وشَبيبُ

تَخشخشُ أبدانُ الحديدِ عليهِمُ
كما خَشخَشت يبسَ الحصاد جنوبُ

ودُ بنفسٍ، لا يُجادُ بمثلها
وأنتَ بها يوْم اللّقاء تطيبُ

كأنَّ الرجال الأوس تحت لَبانِه
وما جَمعتْ جَلٌّ ، معاً ، وعتيبُ

رغا فَوقَهم سَقب السَّماءِ فداحصٌ
بِشكَّتِه لم يُستلَبْ وسليبُ

كأنَّهُمُ صابَتْ عليهمْ سحابة ٌ
صَواعِقُها لِطَيرهنَّ دبيبُ

فَلَمْ تنجُ إلا شطبة ٌ بِلجامِها
وإلاّ طِمِرٌّ كالقناة نَجيبُ

وإِلا كميٌّ ذوِ حِفاظٍ ، كَأنَّهُ
بما ابتَلَّ من حد الظُّبات خصيبُ

وفي كُلِّ حيٍ قد خَطَبت بنعمة
فحُقَّ لِشأسٍ من نَداكَ ذَنوبُ

وما مِثْلُهُ في النَّاس إلا قبيلُهُ
مُساوٍ ، ولا دانٍ لَذاكَ قَريبُ

فلا تَحْرِمنِّي نائلاً عن جَنابَة ٍ
فإنِّي امرؤ وَسطَ القباب غريبُ




************************************




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى