اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يوم القيامة في سورة ق \1 بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



سورة ق

بسم الله الرحمن الرحيم

1

)) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20) وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غطاءك
فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35))

سورة ق الايات \17-35

الحمد لله :

الله تعالى يبين لما في هذه الايات المباركة انه تفضل على الانسان وخلقه ويعلم ما كل مافي نفسه وقلبه وفكره من سكنات ووساوس وافكار وكل تصرفاته المخفيةوالعلنية فما ياتي بشئ او يضمره في نفسه الا يعلمه الله سبحانه وتعالى فلاتخفى عليه خافية كحديث النفس لنفسها وخلجات الضمير فالله تعالى اقرب الى الانسان من عقله وقلبه ونفسه ومجرى الدم في جسمه فهو اقرب اليه من حبل الوريد وحبل الوريد هنا هو العرق وفي الانسان حبلان للوريد احدهما في يمين الرقبةوالاخر في يسارها وهما اقرلاب شيء الى موضع الحس والشعور في الانسان .
فالله تعالى اقرب لقلب الانسان وعقله من مجاري دمهع في جسمه ويحصي كل مايجري له او عليه ظاهرا وباطنا سرا وعلانية فعلا او حدسا او اعتقادا في التحفظ والاحصاء او التمكين بحيث لاتفى عليه خافية شاردة او واردة. فهو سبحانه وتعالى يعلم ما توسوس به نفسه وهو اقرب اليه من حبل الوريد هذا الذي ينقل دمه واحساسه من والى اعضاء جسمه . واضافة الى هذا القرب وهذه الحالف فقد سخرالله تعالى لكل انسان ملكين موقعهما على كتفيه يسجلان او يقيدان كل حركاته وسكناته واقواله وافعاله احمدهما عن يمينه حيث يسجل الاعمال الصالحة التي يقوم بها او امورالخير والاخر عن شماله يسجل اعماله السيئة فهما اشبه بجهاز كمبيوتر الى في وقتنا الحاضر او اشد تقدما صورة وصوت - والله تعالى اعلم - وهما رقيبان امينان والانسان السوي يعلم بهما فهو اي الانمسان محصي عليه كل شيء حتى انفاسه مهما دق او صغر او كبر عمله او تفكيره ومعتقده في خير اوشر عظيم او حقير. فهو محاسب عليه في يوم القيامة .

حتى اذا انتهى عمر المرء المقدر له وجاءه ملك الموت واخذه النزع في سكرات الموت وشدتها وهي شديدة شديدة ويحاول الانسان اي انسان ان يهرب منه فلا مهرب وهذا ما يخافه كل انسان مهما اوتي من قوة وايمان فلا مهرب منه ولاهروب او زيغ فقبضت روحه وانتهى امره . فيمر في مراحل عدة منها سؤال القبر وعذاب القبر ثم يلقى في البرزخ الى يوم القيامة

وفي يوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي سينفخ فيه الملك
اسيرافيل النفخة الثانية لتوقظ الخلق من رقدتهم وهذا هو اليوم الموعود الذي ياذن الله تعالى في بعث الخلق من مراقدهم او مدافنهم ويعلمون بهذا اليوم الذي وعدهم الله تعالى ان سيبعثهم فيه للحساب يساق الخلق الى الحساب في ( يوم الحساب ) وفيه تاتي كل نفس مهما كانت واينما كانت مطيعة او مذنبة ومعها سائق يسوقها الى ساحة الحق والحساب وشهيد يشهد على ما اقترفته من اعمال هذان الملكان اللذان تحدثنا عنهما فيقدمان صحائف اعماله التي سجلاها فتظهر امامه صورة وصوت بكل مافعل او ضمر في نفسه من خير او شر فلا يستطيع انكار شيئ فعله او حاول فعله في نفسه او نوى ان يفعله في حياته وقد قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليبه وسلم :
( انما الاعمال بالنيات ) . بحيث لا يقبل من المرء اي جدال او نقاش وهنا ينقسم البشر الى عاص او مؤمن كل حسب عمله
فالعاصون يرون ما ينتظرهم من حساب ويرون كل اعمالهم السئة حاضرة امامهم فيقال لهم : هذا ما كنتم عنه غافلون او تغافلتم عنه وقد نبهتم عنه فلم تنتبهوا وقد غرتكم الحياة الدنيا وزخارفها وملذاتها وشهواتها وغرتكم بغرورها من جاه وسلطان ومال وولد واتبعتم فقد كانوا كل منهم لاهيا وغافلا عما يلقاه وحيث يقدم هذا العاصي للعذاب يجد عمله كله خيره وشره حاضرا يراه راي العين ويقول الملك الموكل بسيئاته :
- هذا كتابه ينطق عليه بالحق مهيئ وحاضر وقد سجل فيه كل اعماله واقواله واغلبها سيئات اما حسناته فقليلة ازاء سيئاته فسيئاته اثقل من حسناته فياتي امرالله تعالى بعد ان شهد هذا عليه ان يسوقه السائق والشهيد الى جهنم ويقيانه في نارها نتيجة عصيانه وجحوده معاندته الحق تعالى في حياته الدنيا فقد كان في حياته مناع للخير عن الناس معتد عليهم اثما في اعماله فهو قد جعل مع الله الها اخر واشرك وكفر فكان مصيره في جهنم في الدرك الاسفل منها .

ومن المعلوم والبديهي ان الانسان يرمي بعمله الضار كالعصيان لله تعالى والاشراك به والاعتداء على الاخرين ومنعه الخير كل الاعمال الضارة على صاحبه او قرينه فيقول لولاه هذا الصديق لما فعلت كذا ولولا هذا القرين لمافعلت كذا ففي هذه الساعة لاتفيده هذه وتنفعه اذ ينكر القرين هذه الامور ويتبرأ من صديقه ويقول :
- يارب لست انا الذي اضللته ولكنه كان قلبه مغلقا عن الايمان وكان في ضلال بعيد او كثير .

فهنا اليوم لا يوجد جدال ولا مخاصمة ولا فائدة من الجدال والمخاصمة بعد ان ارسل الله تعالى الرسل والانبياء و انارلهم كل طرق الخير وحذرهم عواقب الامورالسيئة فاليوم يوم مكافأة المطيعين ومعاقبة العاصين لذا يرمى هؤلاء العاصين في نارجهنم فتلتهمهم التهاما وهي تصرخ وتصيح : هل من مزيد وفي الحديث الشريف :
( لاتزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة قدمه فيها فينزوي بعضها عن بعض وتقول قط قط بعزتك وكرمك ) اي تنقبض على من فيها وتشتغل بعذابهم عندها تكف عن طلب المزيد .

اما الفريق الاخر من البشر وهم المؤمنون فان الجنة تكون قريبة منهم وفي متناول ايديهم حيث اطاعوا الله تعالى وامنوا به سبحانه وتعالى وعبدوه حق عبادته فيقال لهم :
هذا يومكم الذي كنتم توعدون ولكل واب حفيظ فانابوا الى ا لله ورجعوا عن فعل المعصية وحافظ ما انعم الله عليه من نعمة الايمان والاحسان فادى حقه فيقال لهم ادخلوها بسلام آمنين فالله تعالى راض عنهم وملائكته يحفون بهم من كل جانب فيعيشون فيها خالدين في نعيم مقيم ولهم فيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين .
والله تعالى اعلم


***********************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى