اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

عبد القادر الكيلاني وموقفه من الفرق والمذاهب الاسلامية \القسم الاول بقلم فالح الحجية الكيلاني

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin
بد القادر الكيلاني وموقفه من الفرق والمذاهب الاسلامية

--------------------------------------------------------------------------------


بسم الله الرحمن الرحيم


عاش الشيخ عبد القادر الجيلاني في بغداد ثلاث وسبعين سنةوهي حقبة كبيرة شهدت فيها البلاد صراعات شديدة في الاوضاع السياسيةوالاجتماعيه والدينية
والثقافية عامة وفي كل مجالات الحياة 0ان المجتمع هو المادة اوالوسط الذي يعمل به المصلحعلى اصلاحه في حالة وجود الخلل ولماكانت بغداد هي عاصمة الدولة الاسلامية اوتكاد ومركز الخلافة العباسية أي موطن الخلفاء والامراء والقادة والقضاة وفيها المسلم وغير المسلم بكل الطبقات الفقراء والاغنياء والاولياء وغيرهم من اهل الديانات الاخرى اذافان المجتمع البغدادى يمثل الخلافة الاسلامية بكل مجتمعاتها في طول البلاد وعرضها0
ساد المجتمع البغدادي في هذه الحقبة خلاف مذهبي عقائدي عميق وشديد بلغ اشده واوجه0 صراع بين الفرق والمذاهب الاسلامية فقد بلغ هذا الخلاف المذهبي اشده والصراع بين الفرق الاسلامية ذروته وتحول هذا الخلاف من خلاف بالكلمة والفكروالثقافة الى صراع باليد والسلاح واراقة الدماء بين المسلمين نعم لقد اصاب المجتمع البغدادي امراض واسواء خطيرة تراكمت على بعضها حتى بلغت اشدها في ايام الشيخ الجيلانيومن هذه الامراض الصراعات المذهبية والطائفيةوالعنصرية اضافة الى المفاسد الاجتماعيةمنها تفشي ظاهرة النفاق والرياء وارتكاب الماثم وظهور قطاع الطرق والعيارينوسوء الخلق 0
يحدثنا المؤرخون عن المعارك الدامية التي بين هذه المذاهب الاسلامية والفرق الكلامية وبين الفقهاء والصوفية وبين اطراف هذه المدارس في اطار دوائرها بحيث انقسمت الفرقة الواحدة الى اتجاهات متعددة وحركات متنوعةوالحركة الواحدة الىفروع كثيرة فقامت بين هذه كلها عداوات وانفصل بعضها عن البعض الاخر مسافات واسعة وتعالت الفواصل بينها فكانت هذه الصراعات شديدة ومحتدمة بينها الى حد المقاتلة بحيث انهكت هذه الفرق والمذاهب كلها وتوجهت الثقافة التي كانت في البداية كتابات مبدعة في مجالات التفسير واللغة والفقه الاسلامي الى ثقافات مفادها جمع اخطاء الفرق الاخرى تجمع اخطاءالغير بغية شن الحملات الشعواء عليها ونشر اخطائها على انها كفر او الحاد وتحاول كل واحدة من هذه الفرق ان تظهر بمظهر الحريص على الاسلام ومبادئه وتوصم الفرق الاخرى بالكفراو الخروج عن الاسلام فاستنزفت هذه المعارك طاقات النمسلمين بحيث تركتهم يخوضون في ذات المواضيع نفسها يجمعون سلبيات وادله وحجج غيرهم للنيل من خصومهم واظهار فرقهم ومذاهبهم وقناعاتهم بانها الافضل 0 انها معركة خاسرة
استغل اعداء الاسلام وخصومه - وهم محيطون بالبلاد الاسلامية من كل طرف – انشغعال المسلمين وعلمائهم بهذه الحرب الطاحنة سواء كانت فكرية اوعقائدية اودموية فراحوا ينشؤن المؤلفات والموسوعات الثقافية بثوا فيها من المعتقدات المتناقضةمع عقيدة الاسلام 0 بينما اتجه علماء المسيلمين وفقهائهم الى بث شرارة الفرقةفي مسائل معينة حصر المثقفون فيها اقلامهم في دوائرة ضيقة ومتاهات كادت تطفىء الشعلة والوضاءة التي اوقدها القران الكريم والحبيب المصطفي محمد عليه افضل الصلاة والسلام 0
لقد عايش الشيخ الجيلاني ذلك الصراع المفضي الى انشسطار في الفرق الاسلامية والحركات الدينية وادرك خطرة هذا الامر المفزع 0- فهب برحمة من الله وفضله على الاسلام وتوفيق منه – لجمع الشتات وتقريب وجهات التظر وحمل نفسه مسؤليةمواجهة هذه الخلافات وهذا التمزق في ثوب الدين فكان نداءه عاليا جليا ان العلم هو الوسيلة التي تواجه به هذه الصراعات ويستطيع بالعلم فقط ان يجمع المسلمين على كلمة سواء بينهم ويبسط هوة الخلافات والاتهامات بينهم ويقلل من حدة التنافر الحاصل بينهم والاثار السلبية له فصدع للامر ورحل طلبا للمعرفة فاستقر المقام يه في مدينة العلم والعلماء والصالحين وحاضرة الثقافة العربية وعاصمة حضارتها ومستقر هذه الخلافات بغداد0
فتح الله سبحانه وتعالى عليه علما من عنده ومقدرة واسعة على الفهم والادراك والاستنتاج ومن الله سبحانه عليه ففتح امامه طريق الهداية وطريق القيادة
فارشده الى علم الشريعة والحقيقة ياتيه من اوسع ابوابه عن طريق التعلم والمجاهدةوالتتلمذوالسؤال فراح يتنقل بين مجالس العلم لدراسةالشريعة الاسلامية
واللغة العربية والفقه وعلوم القران والتفسيروعلم الكلام واخذ الكثير منهم وواصل عملية الدراسة سنوات طوال ولم يسمح لنفسه بتولي مواجهة الخلافات وتحمل عقدة حلها او تقريب وجهات الخلاف فيها الا بعد ان اكتملت دراسته في الشريعة واشتد ساعده في كل العلوم والثقافة0
من المعلوم ان علم الطريقة لاياتي الاعن طريق المجاهدةوالصبر

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى