اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الامثال في سورة الحج 2 د.فالح الكيلاني

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1الامثال في سورة  الحج      2             د.فالح الكيلاني Empty الامثال في سورة الحج 2 د.فالح الكيلاني في الأربعاء نوفمبر 20, 2019 1:04 am

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin

2

بســـــــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم



﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ *)

سورة الحج الاية \ 73

في هذا المثل مخاطبة الناس جميعا وليس العاصين او الكافرين والمشركين وحدهم , امرهم ان يستمعوا له استماعا حقيقيا بتدبر وتفكر عسى ان يكون اقرب للفهم والتدبر.

قال الله تعالى :

( وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون )

أي يتاملون فيها ويعرفون فحواها ومقصدها ويعرفون قدرة الله وعظمته في ما يضرب لهم من امثال .فالمتأمل في هذه الآية يرى فيها دعوةً إلى كل إنسان أن يتأمَّل ويتفكَّر في مسألةٍ معيبنة او في أوائلِ المسائل التي يجب عليه أن يَحسِمها وعيًا وإقرارًا وتِبيانًا، وأن يتجنب ظلمَها وإخفاءها وتغطيتها؛ وهي مسألة الاعتقاد والإيمان واليقين بالله تعالى وعظمة قدرته والتي تفضي الى أحقِّيَّة الله تعالى بالعبادة والخضوع له وخاصة في الصلاة في ركعوها وسجود ها والدعاء والرجاء من الله تعالى .

وفي هذا المثل ايعاز الى مشركي مكة العاصين انه ضرب لهم مثلا وعليهم الاستماع اليه في تدبر وتفكر بان هذه الاصنام والاوثان التي يعبدونها من دون الله تعالى لا تستطيع ان تخلق أي شئ مهما كان حقيرا او صغيرا كالذبابة ولوهذه الذبابة نالت من هذه الاصنام فوقفت عليها او على اجسامها او رؤسها ورمت قذارتها على اجساد ووجوه هذه الاصنام او اخذت منها شيئا , فلم تستطع كل هذه الاصنام ان تبعد هذه الحشرات الصغيرة المهينة عنها.

وكان هؤلاء المشركون يطلون اجساد اصنامهم بالزعفران وانواع الطيب والبخور ووجوهها بالعسل فيتراكم الذباب عليها الا انها لا تستطيع منع الذباب وطرده منها لانها لا تعي ولا تتحرك جمادات ثابته وان هذه الاصنام اضعف من استرداد ما اخذه او سلبه الذباب المتجمع لضعفها وعجزها فكيف يعبدونها وهي بهذا الضعف او التحجر وهذه حقيقة ثابتة .

وفي هذه الدعوة إشارة إلى ضرورة تجاوز الناسُ الغفلةَ والانشغال عن هذه الحقيقة، وعليهم أن يَعُوها ويضعُوها في مسارها المرسوم لها بحثًا وتأمُّلًا وتفكُّرًا فيكون عملهم صالحا منبثقا عن عقيدة صافة وايمان . فلا يشِرك بالله عالى لا في غفلة ولا في ضلال. فهذه دعوة إلى ضرورة وقوف الناس عند هذه الحقيقة، وهذا المثل مضروب لاجل تدبُّرُه وتبيانه، واستيعابه والعمل بما يثمر نتاجًا منطقيًّا فطريًّا جليًّا واضحًا، ويجب تذكُّرُه والعمل به.



فالله تعالى الخالق القادر العظيم هو أحقُّ بالعبودية واليه يتوجه الانسان بالدعاء والرجاء متفكِّرين في عظمته وقدرته وجلاله وله عابدين فهو االله تعالى الحق المبين ووجب على الانسان ان يكون له مُخلِّصا فيحقِّق سعادته وطُمأنينته.

ومن المهم ان اذكر الاعجاز العلي لهذه – الذبابة - التي ضرب الله تعالى مثلا لكي نبقى على بينة ان الله العظيم قد خصها صفات مهمة غير متوفرة في حشرة اخرى ووجب علينا ان نعرفها .
والله تعالى اعلم


*******************

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى