اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

النغم والايقاع بقلم د فالح الكيلاني

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1النغم والايقاع   بقلم د فالح الكيلاني   Empty النغم والايقاع بقلم د فالح الكيلاني في الأربعاء أكتوبر 30, 2019 4:55 am

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin
النغم والايقاع


     ان النغم او  الايقاع  هو توزيع  الصوت  ومداه  بمقتضى  حركات معينة . والموسيقى نوع من انواع  الايقاع .. والنغم وجد منذ  وجد البشرعلى الارض  فهو ملازم  للانسان منذ القدم  وقد  تمثل  في القديم  في دندنة  الانسان القديم مع نفسه في وقت اختلائه ووحدته  في حال فرحه وحزنه حين تغلب عليه عاطفته فيصفق بيديه فرحا او سرورا  او يبكي نشيجا  معبرا عما في مكامن  نفسه الانسانية  من عواطف او خوالج نفسية  .

        مر الايقاع او النغم  بمراحل  زمنية  عريقة على مر الدهور  والازمنة  وانتقل  هذا  الفن  بين الشعوب  بمراحل  ملازمة  لمراحل تطور الانسان  نفسه  وحاجته  اليه  حتى اصبح  فنا  واسعا  وانغاما  لها  خاصيتها  في كل  شعب وفي  كل عرق انساني . فالشعب الاثيني  اختلفت ا يقاعاته عن الشعب الفارسي . والروماني عن العربي وهكذا . والشعب العربي  في  المدن  مثلا  اختلفت  انغامه  عن الساكنين  في  البادية  والصحراء  فالاختلاف  حاصل  بين هذا  وذاك  وحتى  في المفصل الواحد.

       فالنغم او الايقاع  العربي عرف بحركات الشعر العربي او في الغناء العربي  اللذين هما  جزء من كل  احدهما  يتمم الاخر . وتطور بمرور الزمن  حسب  متطلبات كل مرحلة  وعصر  وغيرهم  حسب المكان ايضا   بين ابنا ء  الصحراء  والبادية  والحضر  والمدينة  وكان حصيلة هذا التطور هذه البحور الشعرية  المستنبطة  من النغم  العربي  الحاذ ق  التي اتخذت بعضها  - كما قيل - من حركات  سير الابل او صلصة الرمال في الكثيب  مثلا.

          ولو  ر جعنا  تاريخيا   لوجدنا  العناية  بالنغم  العربي  وجدت في او  قبيل نهاية العصر الاموى  مكتوبة  مثل  كتاب( الاغاني ) لابي الفرج وتطورت  في العصر العباسي  هذه الانغام  لتصبح  فنا  مستقلا  واسعا علي  ايدي  فطاحل  العلماء  والفلاسفة  العرب  مثل  مؤلفات  االخليل  ابن احمد  والفارابي  و اسحاق الموصلي  والكندي  خير دليل  على  ذلك  والبحور الشعرية  التي  وجدت  انغامها  منذ الجاهلية   سماعا  ضرب  من  ضروب  الايقاع  او اللحن  كانت غير  معروفة  كفن  وقد  اظهرها  الخليل  الفراهيدي  البصري  ووزعها  ايقاعا ت  في  خمسة عشر  بحرا  او لونا موسيقيا  واضيف عليها  بحرا  آخر من قبل تلميذه  الاخفش  لتكون  ستة  عشرا  بحرا. سميت بحور الشعرالعربي  والتي  لا زالت قائمة  لحد الان  ولم  يخرج عنها  شعراء  العربية  الا بعضهم  وفي هذا العصر . فهي  تمثل  اساس  الايقاع  العربي  وقمة  الانغام   في  الشعر العربي  وقد  تفرع منها  الموشح  والدوبيت وغيره تبعا  لظروف  العصر والموقع  الجغرافي  وحاجة  الانسان  الى نوع  جديد  من  الغناء  او النغــــــــــم وجميع  هذه  الانغام  لا  تخرج  عن اصولها  فهي  بالاصل  حركات  صوتية  معينة  صدرت  في  زمن   معين  .

         فمثلا بحور الشعر  جاءت  لكل بحر حركات خاصة به
فالبحر الطويل تكون حركاته على وزن:
 فعولن \ مفاعلين \  فعولن \ مفاعل  ونرمز له:
ن - - \ ن-  - - \    ن -  - \ ن – ن - \
والبحر الكامل  اختلفت  ايقاعاته ونغماته  عن  الطويل  وكثرت حركاته   وجاءت  مثلا  على وزن:
متفاعلن \ متفاعلن \ متفاعلن  او نرمزله :
ن ن -  ن - \ ن ن– ن \  ن ن – ن -  \
وبحر الهزج   او  بحر الحداء  كما  يسمونه  جاء على وزن :
مفاعيلن \ مفاعيلن   \ مفاعيلن   \  ويرمز  له:
ن -  -  - \ن -  -  -  \ن -  -  -

       وهكذ ا بقية  بحور الشعر .  وقد دخلت عليها  - بمرور  الوقت  والحاجة  الى  التنغيم  الجديد -   بعض  الامراض  كالخبن  والحذف  والخبن  والشطر     و- - -و---  والتي  كانت  تسمى امراضا شعرية في   قصيدة  العمود  التقليدية او التقييدية .

       اما  الايقاع  الموسيقي  او النغم  الموسيقي  لربما التزم بالبحر الشعري ونغمته  او  خرج  عن  فن الايقاع  الشعري الا  انهما  بقيا   متلا زمين  مترابطين كأنهما  ولد  احدهما  في رحم  الاخر  وترعرع  معه  وفي  كنفه . فالايقاع  الموسيقي  العربي له تغماته  . ودساتين  هذا الايقاع  هي  السبابة  والوسطى  والبنصر والخنصر  على التوالي  اساسا  لنغم الموسيقى  وقد  جعل اسحاق الموصلي هذه  الانغام  تسع  نغمات  وضوعفت  بمرور الوقت  فاصبحت  ثماني عشرة  نغمة  . وقد  بنى العرب  ألحانهم على انغام  و ايقاعات  معينة  اذكر منها  على سبيل  المثال مايلي :-

1 -  الثقيل الاول  متكون  من ثلاث نقرات  متالية ثم نقرة ساكنه ثم تكرر او تعاد  لتشكل نغما موسيقيا خاصا  
ويرمز لها\: نن ن –

2- الثقيل الثاني  متكون  من ثلاث نقرات متوالية  واخرى ساكنة  تتبعها   ا خرى متحركة   .
                  ويرمز لها \: ن ن ن  -  ن

3– خفيف الثقيل  متكون من ثلاث  نقرات  متتالية لا يمكن ان يكون بين واحدة زمن نقرة  وبين كل ثلاث نقرات  نقرتان  زمن  نقرة  ويرمز لها:
ن ن ن – ن ن \

4 - الرمل   متكون  من نقرة منفردة  تتبعها  نقرتين متتاليتين  بحيث  لا يمكن  بينهما زمن  نقرة وبين رفعه  ووضعه زمن  نقرة  ويرمز لها : \ ن  \ن ن  ن \

5 -   خفيف  الرمل  متكونة  ايقاعاتها  من نقرات  ثلاث  متحركات يرمز  لها   \: ن ن ن

6- خفيف الخفيف متكون من  نقرتين  متتاليتين لا يمكن  بينهما  نقرة زمن ثم يكرر  كل نقرتين زمن يرمز \: ن ن .

      من هذا السلم يتبين  ان الالحان  الموسيقية  والاوزان الشعرية مترادفة مترابطة متكاملة  نابعة  احدهما من  الاخر  فالغناء  العربي  واللحن الموسيقي  احدهما   يتمم الاخر  ويكون  جزءا منه  وقد تطورت بالانقسام و الانشطار او التداخل  بين الخفة والثقل  تبعا لحاجة العصر وتطور الاذن السمعية  لموسيقا ها  التي تحب  ونزعتها  لسماع  نغمة جديدة  آتية  من حالة الابتكار او التوليد  متفاعلة  مع التقدم  الحضاري وحالة الشعوب على اختلاف  مواقعها  ومواطنها عامة .

   ان قراء المقام  العراقي  على سبيل  المثال وقراء المصحف الشريف وقراء المواليد والأذكار  لا تخرج  إعمالهم الصوتية  عن كونها  أنغاما  وإيقاعات موسيقية  نغمية  وصوتية اختلفت بين قارئ واخر حسب نوع الايقاع  واللحن المتبع  لهذا او ذاك مواءمة  لصوت القارئ   وتلونت  بنفس ألوان  الموسيقى والنغم الصوتي  للقارئ  نفسه  متاثرة  بالزمان  والمكان   والنفس الخالص  .

        لذا اختلفت  الاصوات  والنغمات   بينهم  وتلونت  الاطوار و تباينت  وكذلك  في المواليد والاذكار وما شابهها   كنقر على الدفوف  والطبلات  وغيرها   من الالات الموسيقية  وغيرها  وحتى في الاجهزة الالكترونية الحديثة  هي ذاتها . فالضارب على هذه كالضارب على تلك  كل حسب  نغمته  وايقاعه  وان تباينت  الاحوال  واختلفت  الايقاعات  النغمية  وقد  تصل هذه  الاختلافات   الى ذات الشخص  نفسه  فعلى سبيل المثال  لو اخذنا   موسيقى  اغنية  معينة  لمطرب  عربي  ولتكن  ( ام كلثوم ) مثلا  في اغنيتها  ( ياظالمني )  واغنية  اخرى لها  ولتكن ( امل حياتي ) نلاحظ   النغم   الموسيقي  لتلك  مطبوع  بطابع الحزن  والثقل   ونلاحظ   خفة النغم  وايقاعاته  الراقصة  في ( امل حياتي )  فقصيدة (امل حياتي) جاءت على نغمات عروضية راقصة وتعابير ادبية راقية  تختلف عن قصيدة ( يا ظالمني ) الشعبية ا و قل هكذا   ويلاحظ  ذلك  ويتاثر به كل سامع - حتى الانسا ن الجاهل -  ويفرق  بين اللحنين  وتزداد هذه الملاحظة  مع  ثقافة  السامع   واختلاف الاذن الموسيقية  لديه  ومدى  تعلمه  وتأثره واستجابته  لهذا  النغم  او ذاك  وتظهر جلية  لدى الشاعر او الفنان  حتى  تصل  لدى الموسيقار  الى  ارقى  درجة رقييها .

        اما  لدى  الموسيقي  او  العازف  فتصل الى درجة  الاكتمال  لديه  في البناء  الموسيقي  والتكامل العلوي المفضي الى الرقي  وربما  تصل به  الى  حالة  الارتقاء  بها نحو الاسمى  عند  ذلك  يحصل  الابداع  والتطور  وهكذا  تتطور الحياة  في كل  مساراتها.




*****************************************

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى