اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

يوم القيامة في سورة المؤمن -بقلم -فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin


سورة المؤمن

1

بسم الله الرحمن الرحيم

( رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق * يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار * اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم ان الله سريع الحساب * وانذرهم يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع * يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور * والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء ان الله هو السميع البصير*)

المؤمن \الايات 15 - 20

الحمد لله :

الله تعالى رحيم بعباده فهو رفيع الدرجات اي المقامات وهي درجات ثوابه لاهل طاعته من الانبياء والمرسلين والشهداء والصالحين انعم الله تعالى عليهم بها فكل منهم له درجة او مقام معلوما في يوم القيامة او في يوم التلاق وتحتسب هذه الدرجات المميزة بمعرفته سبحانه وتعالى في درجة ذاته وصفاته فمنهم من يعرفه على بساطته ومقدرة فهمه منهم من يعرفه بدرجات اعلى وحسب مستواه العلمي والثقافي ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ) وهذه الصفات اشبه بجوهر نادر له صفات وآثار خاصة به فنحن البسطاء نعرفه انه حجر كريم ذو لمعان ولون معين براق اما المختصون بهذه الجوهر فيعرونه حق معرفته وكذلك الانبياء والاولياء يعرفون الله افضل من معرفتنا له واخص مما نعرفه وبدرجة انعم الله عليهم بها افضل منا وقيل انه عالي المقام واسعه لا يضاهيه شيء وغاية ما توصل اليه البشر انه ( ذو العرش ) فهو خالقه وراعيه او صاحبه فهو سبحانه وتعالى صاحب الملك المتفرد بالسلطان ومن صفاته سبحانه وتعالى انه ينزل الوحي ( الروح) من قول او حكم او قضاء او امر على من يشاء من عباده والروح هو الملك جبريل عليه السلام وقد انزله الى الارض لتبيلغ رسالاته الى من انبيائه ورسله عليهم السلام واخر من نزل عليه هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

الامر الذي انزل لاجله هو دعوة الناس لعبادة الله تعالى ولأ نذارهم ان وراءهم موتا وحياة اخرى يلتقون فيه وهو يوم القيامة وفيه سيكون يوما للحساب والجزتء فهو يوم فيه يظهرون من جديد بذاتهم واعمالهم التي اقترفوها في حياتهم الاولىفي الحياة الدنيا كلها خيرها وشرها فلا يخفى منها شيئ سواءا بانفسهم او ذات اي منهم او باعمالهم التي فعلوها حيث وكل بكل نفس عدد من الملائكة ارسلهم الله تعالى يكتبون ما يفعلون ( ورسلنا لديهم يكتبون ) فهم في هذا اليوم بارزون ظاهرون من قبورهم او رقداتهم مذهولين خائفين لا يسترهم ستر ولا ثوب سائرين الى ساحة الحساب ( لاتخفى منهم خافية ) .
وفي وقفتهم تلك يقال لهم :
- لمن الملك اليوم ؟؟؟
- ثم يجاب السؤال من ذا ت القائل العظيم : لله الواحد القهار والواحد معناه المتفرد بالاحدية اوالصمدية والقهار هو الغالب المسيطر عليهم القاهر لهم بامره فالجميع يجيبون جوابا واحدا مؤمنهم وفاجرهم او كافرهم :
- لله الواحد القهار.

فالمؤمنون يجيبون بما يعتقدونه في حياتهم الدنيا من انه سلحانه وتعالى ربهم ورب الكون كله فعبدوه حق عبادته واما الكافرون فيجبون متحسرين مغمومين مكرهين بما لا سبيل لا نكاره في مثل هذا اليوم وان فاتهم قول ذلك في الحيا ة الدنيا فيعترفون به اليوم ان الملك لله الواحد القهار .

فالله تعالى يوحي الى حبيبه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم ان ينذر هؤلاء او ينذرالناس من اهوال يوم القيامة ( وانذرهم يوم الازفة اذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) الساعة اي ساعة وقوفهم للحساب اذ قلوبهم تكاد تزهق كمدا فتتحرك من اماكنها لتضغط على الرئة وتمتلئ هواءا حسرات اتضغط الرئة على الحناجر حيث الحبال الصوتية فيصابون بالضيق الشديد يتمنون لحظة راحة ولو بالموت خوفا وهلعا وحسرة لكنهم لا يستطيعون وكأنهم ماسكون او قابضون على قلوبهم خوفا عليها ان لا تخرج من فزعهم الا انهم اي الظالمين وهم في هذا الموقف لا صديق لهم ولا ناصر ينصرهم ولا معين يعينهم ولا شفيع فيشفع لهم . فيبقون في موقفهم هذا خاشعة ابصارهم ترهقهم ذلة تتعبهم وتحزنهم وتذ لهم ولا يعلم احد ما في قلوبهم في هذا الموقف الا الله تعالى فهو وحده من يعلم ما كانت تنظراليه اعينهم الزائغة او الخائنة وما في قلوبهم وانفسهم وما تخفيه صدورهم في هذا الموقف او ما كانت تنظر اعينهم الى المحرمات او ما في قلوبهم وانفسهم وما تكنه وتتستر عليه في حياتهم الدنيا .

فالله تعالى هو الحكم العدل بين عباده اذ يقضي بينهم بعلمه بالحقائق والوقائع فهو دائما يقضي بالحق واما الذين من دونه وهم الالهة التي يعبدونها من دون الله او التي تقربهم الى الله زلفى او بني البشر ممن يقدسونهم تقديس عبادة وهم من دون الله فلا يقضون بشيء وحتى القضا ة في الحياة الدنيا كثيرا ما يخطؤون بحكمهم فلا حكم عدل الا الله سبحانه وتعالى وهو السميع البصير .
والله تعالى اعلم



https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى