اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شذرات من السير و النبوية المعطرة \3 بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin




شذرات من السيرة النبوية المعطرة

3

بقلم فالح الحجية

بسم الله الرحمن الرحيم


تغيرت الاحوال الفكرية والنفسية للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كلما تقدم به العمر وخاصة في السنوات الثلاث قبل ان يبلغ الاربعين اذ اشتد به القلق وهو يرى قومه يعبدون الاصنام في الكعبة المشرفة اذ لم يسجد لصنم منها واخذ رغب بالخلوة والانقطاع لنفسه والتفكر فيما يراهم يعملون ولا يقره وبدأ يفكر في قرارة نفسه بايجاد سبيل لذلك. و تزداد هذه الرغبة كلما تقدمت به السن . فأخذ بالخلوة والتفكر فيه ثم أخذ ت خلوته تطول عندما يخلو بنفسه في غار حراء في جبل عال على بعد ميلين عن مكة - وقد وقفنا والحمد لله تحت اقدام هذا الجبل ويسمى الان ب(جبل النور) وشاهدنا مكان الغار فيه وهو بارتفاع شاهق وقد قرأت من صفاته ان الغار يقع بجنب قمته اسفل منها ولا يمكن الدخول اليه الا بالصعود الى القمة والنزول من القمة اليه وطوله اربعة امتار بعرض مقداره متر ونصف تقريبا .

وكان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في السنوات الثلاث قبل مبعثه يتعبد في هذا الغار على دين ابراهيم الخليل عليه السلام – دين التوحيد - في كل سنة شهر واحد - في رمضان - ثم ينصرف الى بيته. وكانت تبدأ عليه الرؤيا الصالحة من نومه فكانت رؤياه صحيحة .

فلما اكمل الاربعين من العمر بدأت تباشير النبوة تظهر عليه فبينما كان يتعبد في غار حراء في شهر رمضان من هذا العام نزل عليه الملك جبريل عليه السلام فقد جاء في الاثر ان الرسول الكريم قال فلما جاء الملك اليه فقال اقرأ قال: ما انا بقارئ فاخذه فغطه حتى أجهده ثم أرسله مرتان ثم قال له ( اقرأ باسم ربك الذي خلق.* خلق الانسان من علق .* اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم * علم الانسان ما لم يعلم *) سورة العلق 1-5. فكان هذا بداية نزول الوحي بالقران الكريم .

فرجع الرسول صلى الله عليه وسلم الى بيته مرتجفا خائفا فدخل على زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وهو يقول : زملوني زملوني فزملته حتى ذهب روعه و استقرت نفسه الشريفة فقص عليها ما حدث اليه فاخذته اليى ابن عمها ( ورقة بن نوفل) فقص عليه القصص فبشره ( ورقة ) بالنبوة .

وكان ذلك في اواخر شهر رمضان قال تعالى ( شهر رمضان الذي انزل فيه القران ) وفي ليلة من افضل لياليه . قال تعالى ( انا انزلناه في ليلة مباركة انا كنا منزلين . فيها يفرق كل امر حكيم . امرا من عندنا انا كنا مرسلين . رحمة من ربك انه هو السميع العليم. ) الدخان 3-6
فبوركت هذه الليلة فهي ليلة مباركة وبورك الشهر الذي فيه هذه الليلة فقيل شهر -رمضان المبارك - وسميت هذه الليلة ب (ليلة القدر) قال تعالى ( انا انزلناه في ليلة القدر.* وما ادراك ما ليلة القدر.* ليلة القدر خير من الف شهر.* تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر.* سلام هي حتى مطلع الفجر.*) وفيها يؤكد الله سبحانه وتعالى وبصيغة الجمع وهي صيغة تدل على عظمة الله تعالى وقدرته ان الله تعالى انزل القران الكريم في ليلة القدر وهي ليلة مباركة باركها الله تعالى بنزول القران الكريم وباركها بان جعلها احدى ليالي شهر رمضان المبار ك وهذا الشهر باركه فيها ولأجلها وباركها بأن فضلها على كل ليالي الاشهر والسنين فجعلها خير من الف شهر وباركها وفيها تكتب ارزاق العباد وآجالهم وامور اخرى ذكرها علماء التفسير وقد سميت ليلة القدر بمعنى ليلة الشرف او ليلة التقدير تقدر فيها الامور المستقلبية للانسان وغيره من المخلوقات وقيل ان امور كل سنة من السنين تقدر في هذه الليلة المباركة و روي ان شخصا من بني اسرائيل حمل سلاحه في سبيل الله الف شهر وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتعجب من ذلك وتمنى ذلك الاجر لأمته فقال – يارب جعلت امتي اقصر الامم اعمارا وأقلهم اعمالا - فاعطاه الله تعالى له ولأمته ليلة القدر فهي خالصة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم باقية فيهم الى يوم القيامة . انزل فيها القران الكريم من اللوح المحفوظ في السماء السابعة الى بيت العزة في السماء الدنيا جملة واحدة في ليلة القدر ثم انزله جبريل عليه السلام ايات ايات منجما على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يوم مبعثه الى يوم وفاته وانها ليلة شريفة ازدانت بشرفها ليالي رمضا ن المبارك وانها ليلة تتنقل بين الليالي في رمضان فقد تكون في اوله وقد تكون في اخره وقد ذكر علماء الحديث ورجا ل الصحاح منهم احمد والبخاري ومسلم والترمذي رضي الله عنهم جميعا نقلا عن عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قال –( تحروا ليلة القدر في العشر الاواخر من رمضان وانها في وتر-أي تد تكون في ليلة 21 او 23 او 25 و27 او 29 من رمضان وانها في ابهام من هذه الليالي لترغيب المسلمين في احياء ليالي رمضان المبارك في سبيل الظفر بها لأن عبادتها خير من الف شهر أي ما يعادل ثلاث وثمانين سنة .

ونقل صاحب الطريقة الطحاوية في كتاب حواشي الدر المختار عن بعض علماء الشافعية ان افضل الليالي ليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليلة القدر ثم ليلة الاسراء والمعراج ثم ليلة عرفة ثم ليلة الجمعة ثم ليلة النصف من شعبان ثم ليلة العيد .
وقد وجدت في بعض الكتب ان هذه الليلة المباركة كانت ليلة الاثنين الحادي والعشرين من رمضان المبارك يقابله اليوم العاشر من شهر ا ب ( أغسطس ) من سنة\ 610 والله تعالى اعلم .

ومضت ايام بعد هذه الليلة ولم ينزل الوحي فيها هدء روعه وسكنت نفسيته وارتاحت سريرته وكان خلالها في استمرارية التعبد في غار حراء حتى اذا كان اليوم الاول من شوال أي بعد تسع ايام منن نزول الوحي على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم اول مرة وبينما كان الحبيب المصطفى ينزل من غار حراء الى الوادي . ويتحدث الرسول الكريم عن هذه الحالة فيقول ( فلما استبطنت الوادي – نوديت فنظرت عن يميني فلم ار شيئا ونظرت شمالي فلم ار شيئا ونظرت امامي فلم ار شيئا ونظرت خلفي فلم ار شيئا فرفعت راسي فرايت شيئا فاذا الملك جاءني جالس على كرسي بين السماء والارض فجئشت منه رعبا حتى هويت الى الارض فاتيت خديجة فقلت زملوني زملوني دثروني وصبوا على ماء باردا فدثروني وصبوا علي ماءا باردا فنزلت هذه الايات ( يا أيها المدثر* قم فانذر* وربك فكبر * وثيابك فطهر* والرجز فاهجر*ولا تمنن تستكثر * ولربك فاصبر*) المدثر 1-7

وهذه الايات - من خلال دراستها وتفسيرها- كانت اول بداية الامر بالدعوة الى عبادة الله تعالى وتحذر الناس من عذاب الله في حالة استمرارهم عبادة الاصنام والاوثان .

فقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بالدعوة الى الله تعالى سرا اذ ان قومه كانوا يعبدون الاصنام والاوثان جفاة وانهم كانوا يعبدون ماعبد آباؤهم من قبل وكانوا يشعرون بالانفة والعزة والمكابرة ولا يذلون لشيء واغلب مشاكلهم يحلونها بالسيف والقتال وهذا خلاف مال جاء به الاسلام اوجاء به محمد صلى الله عليه وسلم لذا بدء بالدعوة للاسلام من يعرف انه من ذوي الخير وحب الحق وتطمئن اليه نفسه الشريفة ويبدا با هله وذويه واصدقائه واقاربه . فاسلمت زوجته خديجة بنت خويلد فكانت اول المسلمين ثم امن به ابو بكرالصديق وهو الصديق الحميم اليه وامن به علي بن ابي طالب وهو ابن عمه وكان في بيته وبكفالته ثم امن به زيد بن حارثة وزيد بن حارثة كان يسمى زيد بن محمد وذلك ان زيدا لما كان طفلا صغيرا اسر او سرق وبيع في ايام الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام . ثم وهبه الى عمته خديجة بنت خويلد فلما تزوجها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهبته اليه.

ولما جاء والده وعمه يبحث عنه ويرجوه الى يعيده لهما . دعا الرسول الكريم زيدا وخيره بين ذهابه مع ابيه وعمه وبين بقائه عنده فاختار بقاءه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عندئذ اخذ الحبيب المصطفى بيد زيد وذهب الى الملا من قريش وقال لهم اشهدوا ان هذا زيد هو ابني وارثا وموروثا فدعته قريش – زيد بن محمد - فكان رابع من ا من بالرسول الكريم واعلن اسلامه وكان هؤلاء قد اعلنوا اسلامهم يوم واحد .

ثم اصبحوا يدا مساعدة للنبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة سرا الى الاسلام وخاصة ابو بكر الصديق فاسلم عددا من رجال قريش منهم ( عثمان بن عفان . عبد الرحمن بن عوف. الزبير بن العوام . طلحة بن عبيد الله . سعد بن ابي وقاص . ابو عبيدة الجراح . الارقم بن ابي الارقم . ابو سلمة بن عبد الاسد وزوجته وغيرهم كثير ) وكان هؤلاء هم الرعيل الاول من المسلمين
وبقي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات دعوته للاسلام سرية ولم يجهر بها الا ان دعوته صارت معلومة لدي القرشيين في مكة ولم تكن معارضتهم لها ذات اهمية لكون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم خلال هذه الفترة لم يتعرض لمعتقادتهم الدينية ولم يتحدث عن آلهتهم واصنامهم الا انه اصبح له اصحاب صالحين وطيبين واشداء من قريش ومن غيرها ومن بينهم من هو خيرة رجالها مثل ابو بكر الصديق وعثمان بن عفان الاموي و الزبير وغيرهم .

وهذه الحالة تدلل على صبر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مستمدا ذلك الصبر من كلام الله تعالى الذي نزل عليه ( ولربك فاصبر ) . المدثر \7





الحاج فالح الحجية
الكيلاني

**********************************







https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى