اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الغزل الحضري في العصرالعباسي وشعراؤه- بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin




الغزل الحضري:


اما الغزل الحضري فقد توسع واتخذ طوابع جديدة تبعا لحالة المجتمع العباسب المتطور وإذا كانت دولة بني أمية عربية أعرابية، فإن الدولة العباسية قد استبحرت في الحضارة، وعمّت فيها مظاهر البذخ والترف. ونتج عن احتكاك العرب بغيرهم من الأجناس الكثير من التغيير في أنماط الحياة الاجتماعية، وفي أساليب المأكل والملبس وآداب السلوك. وأدت عمليات الزواج بغير العربيات إلى نشوء جيل مولّد جديد، يضم عدداً كبيراً من الأدباء الذين ثاروا على الأدب القديم، ودعوا إلى التجديد في مضامينه وأساليبه وهي بداية حركة التطوير او التجديد في الشعر العربي عموما وفي الغزل خاصة حيث رقت الكلمة وسهلت كثيرا واستعدت هذه لتكون اغنية يغنيها المغنون والقيان في دور الخلفاء والامراء
ومن شعراء هذا الفن ابو نؤاس وبشار بن برد وسلم الخاسر وعلي بن الجهم والبهاء زهير وغيرهم كثير جدا .



**********************************









بشار بن برد


هو الشاعر ابو معاذ بشار بن برد العقيلي. وقيل العقيلي نسبه لامرأة من بني عقيل أعتقته.
ولد في نهاية القرن الأول الهجري سنة 96 هـجرية عند بني عقيل في بادية البصرة وأصله من فارس . كان هجاءا، فاحشا في شعره، هجى الخليفة المهدي ووزيره يعقوب بن داود. وهجا العلماء والنحاة فقد عرض بالأصمعي وسيبويه والأخفش وواصل بن عطاء. اتهم بالشعوبية والزندقة. وبرئه البعض من ذلك عند بداية العصر العباسي وقيام الفرس بشئون الدولة. تعلم في البصرة وانتقل إلى بغداد .أتهم في آخر ايامه بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات. ودفن بالبصرة. وكانت نهايته في عصر الخليفة المهدي. سنة \168 هجرية

يعتبر امام الشعراء المولدين. وهو شاعر مخضرم حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. وقيل انه كان ضريرا، دميم الخلقة، طويلا، ضخم الجسم. و كان جريئا في الاستخفاف بكثير من الاعراف
والتقاليد نهما مقبلا على المتعة بصورها المتعددة الشراب والنساء والمخدرات، عاش بشار بن برد ما يقرب من سبعين عاما قبل أن يقتله الخليفة العباسي المهدي متهما اياه بالزندقة وكان بشار إلى جانب جرأته في غزله يهجو من لا يعطيه وكان قد مدح الخليفة المهدي فمنعه الجائزة فأسرها بشار في نفسه وهجاه هجاء مقذعا وهجا وزيره يعقوب بن داود وافحش في هجائه لهما فتعقبه الخليفة المهدي واوقع به وقتله.
عرف بشار بن برد ان الإقبال على الحياة يكلف المرء مالا كثيرا فأصبح شعره يتردد بين عدة أغراض منها: الغزل وهو يعبر عن فتنته الحسية بالنساء خلال مخالطته وخبرته وقيل انه كان يجلس فيما يشبه الصالون العصري يتقبل النساء الراغبات في سماع شعره أو المغنيات اللواتي حفظن هذا الشعر ليتغنين به والغرض الثاني هو المديح فانه الوسيلة التي يمكن أن تدر عليه المال الذي يحتاجه لينفقه في ملذاته ولذا كان مبالغا في مدائحه طمعا في رضا الممدوح لإغرائه بالعطاء والغرض الثالث هو الهجاء وكان بشار شديد الوطأة في هجائه خاصة على هؤلاء الذين يمتنعون عن عطائه ففي شعره الغزل والمدح والهجاء وفي كل منها اجاد وافلح وقد كان بشار يرتاد مجالس اللهو والغناء كثيرا واحب فتاة اسمها عبدة تغزل فيها كثيرا رغم عمى بصره
وفي ذلك يقول :

وذات دل كأن البدر صورتها
باتت تغني عميد القلب سكرانا
قلت احسنت يا سؤلي ويا املي
فاسمعيني جزاك الله احسانا
يا حبذا جبل الريان من جبل
وحبذا ساكن الريان من كانا
قالت فهلا فدتك النفس احسن من
هذا لمن كان صب القلب حيرانا
يا قوم اذنى لبعض الحي عاشقة
والأذن تعشق قبل العين أحيانا
فقلت احسنت انت الشمس طالعة
اضرمت في القلب والاحشاء نيرانا
فاسمعيني صوتا مطربا هزجا
يزيد صبا محبا فيك اشجانا
يا ليتني كنت تفاحا مفلجة
أو كنت من قضب الريحان ريحانا
حتى إذا وجدت ريحي فأعجبها
ونحن في خلوة مثلت إنسانا
فحركت عودها ثم انثنت طربا
تشدو به ثم لا تخفيه كتمانا
أصبحت اطوع خلق الله كلهم
لاكثر الخلق لي في الحب عصيانا
قلت اطربينا يا زين مجلسنا
فهات انك بالاحسان اولانا
لو كنت اعلم أن الحب يقتلني
اعددت لي قبل أن القاك اكفانا
فغنت الشرب صوتا مؤنقا رملا
يذكي السرور ويبكي العين الوانا
لا يقتل الله من دامت مودته
والله يقتل اهل الغدر أحيانا


وهو القائل ايضا :
من راقب الناس لم يظفر بحاجته
وفاز بالطيبات الفاتك اللهج


ويقول في عبدة حبيبته ايضا :


الا حي ذا البيت الذي لست ناظـراً
إلى أهله إلا بكيـت إلـى صحبـي


أزور سواه والهـوى عنـدي اهلـه
إذا ما استخفتني تباريح مـن حبـي

وإن نال مني الشوق واجهت بابهـا
بانسان عين ما يفيق مـن السكـب

كما ينظر الصـادي أطـال بمنهـل
فحلاة الـوراد عـن بـاردٍ عـذب

تصد إذا ما الناس كانـت عيونهـم
علينا وكنـا للمشيريـن كالنصـب

على مضمر بين الحشا من حديثنـا
مخافة أن تسعى بنا جـارة الجنـب

وما ذنـب مقـدورٍ عليـه شقـاؤه
من الحب عند الله في سابق الكتـب

لقد أعجبـت نفسـي بهـا فتبدلـت
فيا جهد نفسي قادها للشقـا عجبـي

وإنـي لأخشـى أن تقـود منيتـي
مودتها ،والخطب ينمي إلى الخطب

إذا قلت يصفو من (عبيدة) مشـرب
لحران صاد كررت في غد شربـي

وقد كنت ذا لب صحيح فاصبحـت
(عبيدة) بالهجران قد أمرضت لبـي

ولست بأحيى من "جميل بن معمر
و"عروة" إن لم يشف من حبها ربي

تعُـدُّ قليـلاً مالقيـت مـن الهـوى
وحبي بما لاقيت من حبهـا حسبـي

إذا علمـت شوقـي إلهـا تثاقلـت
تثاقل أخرى بان من شعبها شعبـي

فلو كان لي ذنـب إليهـا عذرتهـا
بهجري،ولكن قلّ في حبهـا ذنبـي

وقد منعـت منـي زيارتهـا التـي
إذا كربت نفسي شفيت بهـا كربـي

فأصبحت مشتاقـاً أكفكـف عبـرة
كذي العتب مهجوراً وليس بذي عتب

كأن فـؤادي حيـن يذكـر بيتهـا
مريض وما بي من سقام ولا طـب

أحاذر بعد الدار والقـرب شاعـف
فلا أنـا مغبـوط ببعـد ولا قـربٍ


وقال ايضا :

درة بحرية مكنونة
مازها التاجر من بين الدرر
عجبت فطمة من نعتي لها
هل يجيد النعت مكفوف البصر
أمتا بدد هذ ا لاعبي
ووشاحي حلة حتى انتشر
فدعيني معه يا أمتا
علنا في خلوة نقضي وطر
أقبلت مغضبة تضربها
واعتراها كجنون مستعر
بأبي والله ما أحسنه
دمع عين يغسل الكحل قصر
أيها النوام هبوا ويحكم
واسألوني اليوم ما طعم السهر




***********************************




https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى