اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر تميم بن المعز الصنهاجي بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin



تميم بن المعز الصنهاجي

هو السلطان أبو يحيى تميم بن المعز بن باديس بن المنصور بن بلكين بن زيري بن مناد الحميري الصنهاجي ملك إفريقية بعد أبيه.
ولد تميم بمدينة ( المنصورية ) وتسمى ( صبرة ) ايضا في الثالث من رجب سنة \ 422هـجرية ونشأ نشأة الملوك ، وعرف بحسن السيرة فكان جوادًا كريما محبًّا للعلم والعلماء والادب والشعراء والثقافة عامة .
ولاه أبوه على ( المهدية ) سنة \ 445هـجرية ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من قبل والده المعز بن باديس حتى سار في الناس سيرة حسنة فقرب أهل العلم والادب اليه وكان شجاع القلب ذا همة عالية وسياسة, ودهاء, استطاع استرجاع المدن التي سلبت من والده, واستطاع بحكمته ان يستميل اليه زعماء العرب بالمال والعطايا, وصاهرهم وامتزج معهم وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطنة وسياسة نادرة, واستطاع أن يضم مدينة ( سوسة) في عام 455هـجرية بحنكته وقوته .
ولما أراد ( الناصر بن علناس الحمادي ) زعيم الدولة الحمادية في سنة 457 هجرية من احتلال المهدية والقضاء على ملك ( تميم ) وجهز جيشه من ( صنهاجة) و( زناتة) ومن (بني هلال) استطاع (تميم بن المعز) ان يجمع القبائل العربية ويستميلهم للوقوف بجانبه, وجهزهم بالمال و السلاح والعتاد, واستطاع أن يقضي على جيش الناصرويقتل منهم 24 ألفًا من جيشه فانكسر جيش الناصر وانهزم وتاركا الغنائم والأموال لاصحاب تميم من القبائل العربية فاستغنت بذلك حيث منح تميم هذه القبائل كل الاموال والغنائم التي حصلوا عليها اثناء هذه الحرب
وقال تميم قولته المشهورة :
- يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي
فأرضى بذلك القبائل العربية التي كانت معه في القتال واطاعته خير طاعة واحسنها .

ثم أكثر تميم بن المعز غزواته في البحر ضد الروم، فخرب كثيرًا من عمرانها، وشتت أهلها، فاجتمعت الفرنجة على قتاله، ودخل معهم (البيشانيون) و(الجنوبيون) ، وهما من الفرنج، وأخذوا في بناء أسطول كبير استمر بناؤه أربع سنين، ثم توجهوا إلى جزيرة ( قوصرة ) في أربعمائة قطعة بحرية، وأرسلوا كتابًا على جناح طائر إلى ( تميم ) يخبره بموعد وصولهم وحكمهم على الجزيرة ولما جاءه الخبر أراد أن يبعث المهر قائد البحرية (عثمان بن سعيد المعروف ) ليمنعهم من النزول إلا أن احد وزرائه وهو (عبد الله بن منكوت )أشار عليه خلاف ما اراد بسبب عداوة بينه وبين (عثمان بن سعيد ) فلما وصلت جيوش الروم تمكنوا من دحر اسطول ( تميم) ، وطلعوا إلى البر، ونهبوا، وخربوا، وأحرقوا البلاد ودخلوا مدينة ( زويلة ) ونهبوها، حيث كانت جيوش ( تميم ) البرية غائبة عن المعركة و في قتال الخارجين عن طاعته فاضطر( تميم )إلى مصالحتهم حتى يستطيع تجميع جيوشه ومحاربتهم فصالحهم على مال يؤديه إليهم.

وفي سنة\ 484هـ قاد تميم جيشا جرارا لفتح مدينة ( قابس ) واخذها من اخيه الذي كان يتولى أمرها ( عمرو بن المعز ) وكانت قبله يحكمها رجل يسمى (قاضي بن إبراهيم بن بلمونة) فاتنصر على اخيه وضمها الى دولته فقال له أصحابه :
- مولانا لما كان فيها ي توانيت عنه وتركته, فلما وليها أخوك جرد ت إليه العساكر.
- فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا, وأما اليوم وابن المعز ب ( المهدية ) وابن المعز ب ( قابس) فهذا لا يمكن السكوت عليه.
وقد اهتم الشعراء في حالة فتح هذه المدينة ومنهم الشاعر ابن خطيب( سوسة ) حيث انشد قصيدته المشهورة:

ضحك الزمان, وكان يلقى عابسًا
لما فتحت بحد سيفك قابسا
الله يعلم ما حويت ثمارها
إلا وكان أبوك قبل الغارسا
من كان في زرق الأسنة خاطبًا
كانت له قلل البلاد عرائسا
فابشر تميم بن المعز بفتكة
تركتك من أكناف قابس قابسا
ولَّوا فكم تركوا هناك مصانعا
ومقاصرًا ومخالدًا, ومجالسا
فكأنها قلبٌ, وهن وساوس
جاء اليقين, فذاد عنه وساوسا

وفي سنة 493هـجرية استطاع تميم ضم مدينة مدينة (صفاقس ) بعد انتزاعها بالقوة بقتال مرير من حاكمها المتمرد ( حمو بن فلفل البرغواطي) .
وتمكن تميم بن المعز بن باديس، صاحب إفريقية، فتح جزيرة ( جربة ) وجزيرة ( قرقنة ) ومدينة (تونس ) وغيرها، حتى اتسع سلطانه كثيرا .
ويعتبر عصر تميم أزهى من عصر والده بعد دخول القبائل العربية وتاييدهم له وقتالهم بجانبه .
وكان يضرب المثل بالجود والشجاعة والكرم والعطاء
قال فيه ابن كثير:
(من خيار الملوك حلمًا وكرمًا, وإحسانًا, ملك ستًا وأربعين سنة, وعمر تسعًا وتسعين سنة, ترك من البنين أنهد من مائة, ومن البنات ستين بنتًا, وملك بعده ولده يحيى )
ومن أحسن ما مدح به الأمير تميم قول الشاعر:
أصح وأعلى ما سمعناه في الندا
من الخبر المروي منذ قديم
أحاديث ترويها السيول عن الحيا
عن البحر عن كف الأمير تميم

وكان عالمًا فاضلاً, وشاعرًا رقيق العاطفة ومن شعره:
فإما الملوك في شرف وعز
على التاريخ في أعلى السرير
وإما الموت بين ظبا العوالي
فلست بخالد أبد الدهور

وقال ابن الأثير: «كان شهمًا شجاعًا, ذكيًا وله معرفة حسنة, وكان حليمًا, كثير العفو عن الجرائم العظيمة, وله شعر حسن, فمنه أنه وقعت حرب بين طائفتين من العرب, وهم بني عدي, وبني رياح وسببها ان بني عدي قتلوا رجلا من رياح, ثم اصطلحوا وأهدروا د م القاتل وكان في صلحهم مما يضر به وببلاده, فقال أبياتًا يحرض على الطلب بدمه :

متى كانت دماؤكم تُطل
أما فيكم بثأر مستقلُّ
أغانم ثم سالم إن فشلتم
فما كانت أوائلكم تُذلُّ
ونمتم عن طلاب الثأرحتى
كأن العز فيكم مضمحلُّ
وما كسرتم فيه العوالي
ولا بيض تفل, ولا تُسلُّ

الا ان أخوة المقتول قتلوا أميرًا من عدي فاشتد بينهم القتا ل وكثرت القتلى حتى أخرجوا بني عدي من إفريقية.
ومن أقواله التي صارت مثلاً في إفريقية:
(أسرار الملوك لا تذاع).

قال فيه الحسن بن رشيق القيرواني :

أصح وأعلى ما روينـاه في الندى
من الخبـر المأثـور منذ قديـم

أحاديث ترويها السيول عن الحيا
عن البحر عن كف الأمير تميـم

توفي في عام \ 510 هـجرية وعمره تسع وتسعين سنة بعد أن عادت للدولة الزيرية هيبتها وقوتها
وقيل في سبب موته وكان يستعمل كل حار من الأغذية والأدوية ويكثر الاصطلاء بالنار ويدخل الحمام الحر ويكثر الجماع ويشرب الأدوية القوية كالمحمودة وغيرها، ويجاوز في ذلك المقدار حتى جف لحمه وفسدت حركاته الطبيعية. وأقعد ثم مات في منتصف رجب من سنة\ 501 فكان عمره تسعا وسبعين سنة وولايته من وفاة جاوز عددهم المائة. وقيل أنه كان له من الولد وولد الولد نحو ثلاثمائة.

السلطان تميم بن المعز الصنهاجي أحد فحول شعراء الملوك وذو السبق والتقدم في معانيه وبدائعه حوى فيه الجودة والكثرة
ومن بديع شعره قوله :

فإما الملك في شرف وعز
على التاج في أعلى السرير
وأما الموت ببين ظبا العوالي
فلست بخالد أبدا الدهور

وقال في غلام له اسمه ( مدام ) من قصيدة طويلة من بحر المتقارب :
مدام يطوف بكاس المدام
فلم أدر أيهما أشرب
فهذا الصديق وهذى الرحيق
وهذ ا الهلال وذي الكوكب
وهذا يجود بألحاظه لي
وهـذى بألبـابنـا تلعـب
وما البدر والنجم من ذا وذاك
ولكنه مثـل يـضـرب

واختم بهذه الابيات من شعره:

ا عمِّ لا زلتَ في النعماء محبوراً
سامي المحلّ قريرَ العين مسرورا

أبلغْ فديتُك مولانا وسيِّدَنا
ومن غدا آمرا والدهرُ مأمورا

وقل له ظَفِرَتْ كفّاك واعترضَتْ
لك السعودُ ولا لاقيتَ تكديرا

يا خيرَ مستخلَف ما زال منذ بدا
من البريَّة ممدوحاً ومشكورا

إن الخلافَة مذ أُلبِسْت حُلَّتها
عَزَّت ولم تَلْقَ من مَسْعاك تقصيرا

تأويلُ ما أنا مُهديه ومُرْسلُه
ودّي وشكريّ منظوماً ومنثورا

إذ كلّ ما رحتُ مهْديه فمنك بدا
وإن أَعَدْناه ترديدا وتكريرا

بعثتُ شِبْهَ النهود البارزات وما
تحكي خدودَ الدمى حسناً وتحميرا

من كلّ تفّاحة زهراءَ مُذْهَبة
كأنها حشيت مسكاً وكافورا

كأنهنّ خدود قَدْ لُثمن فقد
أَبْقَى اللثام بها نقشاً وتأثيرا

وكلّ ليمونة تحكي بظاهرها
لونَ المحبِّ إذا ما بات مهجوراً

فاسْلَمْ سَلِمتْ على الأيام مرتفعاً
تَزِينُها وعلى الأعداء منصورا


**********************************

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى