اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ابو النجم العجلي بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ابو النجم العجلي  بقلم فالح الحجية Empty ابو النجم العجلي بقلم فالح الحجية الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:37 pm

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin


ابو النجم العجلي

هو ابو النجم الفضل بن قدامة بن عبيد الله بن الحارث العجلي من بني عجل بن لجميم من بكر بن وائل .
ولد سنة اربعين هجرية \ 660 ميلادية في سواد الكوفة ثم تحول الى الكوفة واخذ يتردد الى مساجدها وحلقات الثقافة والادب وكان له ثلاث بنات وولد واحد اسمه شيبان ولم تكن علاقته ودية مع زوجته ( ام الخيار ) او هكذا تكنى لذا فهو يذكر نفورها منه فيقول :
قـد زعمت أمُّ الخيـار أنـي
شبتُ وحَنّى ظهري المُحنـي
وأعرضَتْ فِعلَ الشَّموس عني
فقلـتُ ما داؤك إلا سِــن
وقد هاجر الى الشام واتصل بالخليفة عبد الملك بن مروان واولاده من بعده الوليد وسليمان وهشام وكان يحضر مجالسهم ويمدحهم وكان العجلي قد انشد هشاما قصيدته التي فيها قوله :
والشمس قد صارت كعين الأحول
وقد ذهب به الروي عن التفكر في حول عين هشام فأغضبه فأمر بطرده فطرد . فتأمل أبو النجم ان يرجع اليه ثانية. فكان يأوي الى المسجد
وقيل ان هشام أرق ذات ليلة فقال لحاجبه:
- ابغني رجلاً عربياً فصيحاً يحادثني وينشدني.
فطلب له ما اراد فوقف على أبي النجم فأتى به . فلما دخل به إليه فقال هشام بن عبد الملك له:
- أين تكون منذ أقصيناك؟
- قال: بحيث ألفتني رسلك.
- قال: فمن كان أبا مثواك؟
-قال: رجلين. كلبياً وتغلبياً. أتغدى عند أحدهما وأتعشى عند .
فقال له: مالك من الولد؟
- قال: ابنتان.
-قال: أزوجتهما؟
قال: زوجت إحداهما.
قال: فيم أوصيتها؟
-قال:قلت لها ليلة أهديتها-:
سبي الحماة وابهتي عليها
وإن أبت فازدلفي إليها
ثم اقترعي بالود مرفقيها
وجددي الحلف به عليها
لا تخبري الدهر بذاك ابنيها

قال: أفأوصيتها بغير هذا؟ -
قال: نعم قلت:-
أوصيت من برة قلباً حمرا
بالكلب خيراً والحماة شرا
لا تسأمي نهكاً لها وضرا
والحي عميهم بشر طرا
وإن كسوك ذهباً ودرا
حتى يروا حلو الحياة مرا
قال هشام: ما هكذا أوصى يعقوب ولده.
- قال أبو النجم: ولا أنا كيعقوب ولا بنتي كولده
-قال: فما حال الأخرى؟
- قال: قد درجت بين بيوت الحي وتنفعنا في الرسالة والحاجة .
- قال: فما قلت فيها؟
- قال:
كأن ظلامة أخت شيبان
يتيمة ووالداها حيان
الرأس قمل كله وصئبان
وليس في الرجلين إلا خيطان
فهي التي يذعر منها الشيطان
- فقال هشام: يا غلام ما فعلت بالدنانير المختومة التي أمرتك بقبضها؟ -قال: ها هي عندي ووزنها خمسمائة .
- قال: فادفعها إلى أبي النجم ليجعلها في رجلي ظلامة مكان الخيطين أفلا تراه قال:
فبهث التي يذعر منها الشيطان
وإن لم يره لما قرر في القلوب من نكارته وشناعته!
والشيطان هو كل متمرد من جن أو إنس أو سبع أو حية يقال له شيطان او بمعنى اخر كل من عمل شرا فهو شيطان.
وفي ذلك يقول احدهم
وفي البقل إن لم يدفع الله شره
شياطين يعدو بعضهن على بعض
وقيل تشيطن معناه تخبث وتنكر وقال تعالى :
( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا ) الأنعام: اية 112
وقال الراجز:
أبصرتها تلتهم الثعبانا
شيطانة تزوجت شيطانا
وقد انشد ابو النجم العجلي ارجوزته المشهورة في مجلس هشام بن عبد الملك والتي تعد من اروع الاراجيز العربية والتي مطلعها :
الحمد لله الوَهوب المُجزل أعطى فلم يَبْخل ولم يُبَخّل
فهي (أجود أرجوزة للعرب)
وكان مكثراً يقول رجزاً ويقول شعرا فيجيد في الرجز والقصيد وهو من الطبقة الاولى من بين الشعراء
وبرز في رجزه التصويرالشعري جليا واضحا ولا سيما في وصف الفرس او وصف دواخل النفس وسخريتها ومن أراجيزه في وصف الطبيعة ايضا :
فالروضُ قـد نوّر في عَزّائـه
مختلفَ الألوان فـي أسمائـه
نَوراً تخالُ الشمسَ في حمرائه
مكللا بالورد مـن صفرائـه
وكان أبو النجم حاضر البديهة وصّافاً من أحسن الناس إنشاداً
وقيل كان إذا أنشد أزبد ورمى بثيابه .
وقد التقي عدداً من الشعراء وكان العجاج الراجز وابنه رؤبة بن العجاج وهما شاعران معروفان يُجلاّنه ويقدران موقعه رغم كونه يهاجيهما وقيل أنه هجاهما فغلبهما .
وقد عني القدماء في رجز أبي النجم فقيل ان احمد بن الحارث الخرازي كتب كتابا في اخبار ابي النجم العجلي .
وقد فخر ابو النجم العجلي بقومه وفي ذلك يقول :
فلئن فخرتُ بوائلٍ لقـدِ ابتنت
يومَ المكارم فوقَ كل بناء
ولئن خصصتُ بني لُجَيْم إنني
لأخصُّ مكرمةً وأهل غَناء
قومٌ إذا نزلَ الفظيعُ تحمّلـوا
حُسنَ الثناء وأعظمَ الأعباء
وقد توفي ابو النجم العجلي سنة \120 هجرية – الموافقة لسنة\738 ميلادية ومن شعره هذه الابيات :
قالت بجيلة إذ قربت مرتحلا
يا رب جنب أبي الأوصابَ والعطبا
وأنت يا ربِّ فارحمها ومد لنا
في عُمرِها وقها الفاقاتِ والوصبا
يا بجلُ إن لجنبِ المرءِ مضطجعاً
لا يستطيعُ له دفعاً إذا وجبا
فشاهِدُ الحيِّ فيهم مثلُ غائِبِهم
عندَ المنايا إذا ما يومُهُ اقترَبا
وما تدني وفاةَ المرءِ رحلتُهُ
عما قضى اللَه في الفُرقانِ إذ كتبا
لا يرجِعُ الهولُ مِثلي عند مِثلِكم
إذا تردَّى نِجادُ السيفِ واعتَصَبا
ولا الغُرابُ الذي لم يدرِ عائِفُكُم
لعلَّهُ كان بالبشر لنا نعبا
يا بجل قومي إلى أميك فاغتمضي
إن المصابات قد أنستني الطربا
وهل وجدتُ أبا سني لجاريةٍ
أبقى الزمانُ لها من والدين أبا
قد كنتُ ذا والدٍ حولي بيوتهم
ففارقُوا غير أني أعلمُ النسبا
إني سيدركني ما كان أدركهم
وكلهم عاشَ حيناً ثُمَّ قد ذهبا
وإن رجعت فإني سوف أكسبهم
ما لا بنيةُ إن ذو حيلةٍ كسبا
وإن أتاك نعيي فاندبن أباً
قد كانَ يضطلعُ الأعداءَ والخَطَبا
واستغفري اللَه لا تنسيهِ واحتسبي
فإنما يأجرُ اللَهُ الذي احتسبا
ولا يزينن لكِ الشيطانُ فتنَتَهُ
شقَّ الجيوبِ ولا في وجهكِ الندبا
إني اعتمدتُ أمامَ الناس إذ ذهبت
إبلي وخيلي وخفت الجوعَ والحربا
وصرتُ كالجدع مما كنت أملِكُهُ
أفنى المشذبُ عنهُ الليفَ والكَرَبا
ما أبقتِ السنةُ البيضاءُ إذ رجعت
ولا بناتٌ لها من عيشنا نشبا
فاخترت مهرية قد شق بازلها
من إبل تهنئ تبدي العتقَ والأدبا
جرداءَ ما جرها الراعي لربتها
ولا غذت ولداً يوماً فتحتلبا
كأنها قارحٌ يحدو ضرائره
جأب يعلمها الإصدار والقربا
إذا رأى مثله أو غيره شبحاً
مد السجيلَ على العلياء وانتحبا
كأنه وهو يجري غير مكترثٍ
من بغيه ظالعٌ أو يشتكي نكَبا
فرَّ المساحِلُ عنه واعترفنَ له
وقد تركن بليتي عنقه جلبا
أذاك أم لهقٌ سودٌ قوائمُهُ
فردٌ يخوضُ ندى الوسمي والعُشُبا
كأنه إذ أضاء البرقُ صورته
مسربلٌ قبطرياً يصطلي اللهبا
يرعى رياضاً يلهيه الذبابُ بها
منها مغن ومنها رافعٌ صخبا
حتى تأوبهُ غيثٌ بمحنيةٍ
جودٌ يرددُ في حافاته اللجبا
فبات يغسلُهُ في ريحِ باردةٍ
من الصبا الغيثُ حتى قَرَّ واكتأبا
يجذو إلى حفف أرطاة يلوذُ بها
للركبتين إذا شؤبوبه انسكبا
حتى إذا الشمس أبدت عن محاسنها
وجددتها شمالٌ أفجأ العجبا
غضفاً مقلدةَ الأنساع طاويةً
وقانصاً يتبغى الصيد قد شحبا
فانقض كالكوكب الدري وانصلتت
مناهباتٍ وما أتبعن منتهبا
يفرين بالقاع ما أفرت قوائمه
وقد يثبنَ من الوعثِ الذي وثبا
كالخورِ نور الخزامى بينها قطعٌ
مما جذبن ومما كان قد جذبا
مرا يكون بعيداً وهي جاهِدةٌ
عند الحضارِ ومرا دانيا كثبا
حتى إذا باعدت ميلين وانتكثت
ولو يشاءُ نأى منهن فانقضبا
كرت به نفصس كرار محافظة
من الشجاعة أو كرت به غضبا
ينحي بروقين ما ضلا فرائصها
حتى تجولن بالجبانِ واختضبا
لا حي فيهن إلا نازعاً رمقا
إذا تنفس دفا جوفه شخبا
ثم استمر صحيحاً غير مكترثٍ
كأن روقيهِ علا الورسَ والنجبا
فذاك شبهتها إذ جاءَ قائِدُها
عند الرحيل وجاءَت تعرِفُ الخَبَبا
جاءت تبين أين الرحل خاضِعةٌ
مهريةٌ لم تسق مهراً ولا جلبا
قد كنت أعفيتها حتى إذا نفجت
جنبي سنام تبد الرحل والقتبا
كسوتها الرحل من قصوان بادنة
تستطعم المشي بالموماة والخببا
ودُونَ دارِ أميرِ المؤمنينَ لنا
سِتونَ يوماً على هولٍ لمن دأبا
زوري هشاماً إمام الناس وارتغبي
كذاك من أنجحت حاجاته ارتغبا
تطوي الحزون إلى سهل تواعسه
والحزن قد بث في أخفافها النقبا
ولا تغور إلا تحت هاجرة
إذا الشقي ارتقى في العودِ وانتصبا
ثم تروحُ والعُصفورُ منحجرٌ
والظبيُ تبعثهُ قد أوطن السربا
ولا تعرسُ حتى يستبينَ لها
وردٌ ترى الليلَ منه ممعِناً هربا
ومن فليجٍ وفلجٍ ساورت بهما
ومن صحارِيهِما الصحراءَ والعَتَبا
وعارضتها من الأوداةِ أوديةٌ
قفرٌ تجرعُ منها الضخمَ والشعبا
تجتازُهنَّ وقد خفت ثميلتُها
وطالَ فضلُ قصيرِ النسعِ فاضطَرَبا
لا تطعمُ الماءَ إلا فوقَهُ عطَنٌ
يُلقي الحمامُ عليهِ الريشَ والزغبا
وبالسماوةِ لو باتَت تعارِضُها
جنيُّ يبرينَ أضحى وهو قد لغبا
حتى رأت من جبالِ الشامِ منتطقاً
بالآلِ تبدُو الذُرى منه وإن نضبا
تدنو إذا ما دنا في الآلِ طاوَلَهُ
وإن تقاصَرَ عنهُ آلهُ رَسَبا
لم تأتِهِ العيسُ حتى كدتُ أتركُها
ولا طم الضفرُ في أحقابها الحقبا
واقتصها الذيب في آثارها بدم
من الحفا ثم خشي السيف فانقلبا
لم يبق شهران عناها الصدى بهما
إلا العظام وإلا الجلدَ والعصبا
ما تنكر السوط إن ربٌّ أشارَ به
ولا تزيدُ ولا ترغو وإن ضربا
وما طلبتُ امامَ الناسِ من طلَبٍ
ناءٍ ولا كنتُ ممن يلعبُ اللعِبا
لكن أحاطَ فؤادي أنها خسفت
أرضي برجلي إن لم تعطني السببا
فدونك الكف إني قد مددت بها
فأعطها منك سجلاً كرم واحتسبا
كما تناولني من قعرِ مظلمةٍ
لم يترك الدهرُ لي في جوفها شذبا
ملكُ بن ملكٍ أغر شب نأملُهُ
أخا ملوكِ يقيم العجمَ والعَرَبا
إن الخلافةَ تبدو في وجوههم
كما ترى في بياض الفضةِ الذهبا
المدرِكونَ إذا أيديهم طلبت
والسابقون برأس الوترِ من طلبا

*****************************

https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى