اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شذ رات من السيرة النبوية المعطرة\22 بقلم فالح الحجية

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin




شذرات من السير ة النبوية المعطرة

22

بسم الله الرحمن الرحيم

حاول المتقاتلون كل الى الى موقعه الاصلي بعد ان توعد احدهما الاخر الحرب في العام القادم في احد فقد رجع القرشيون الى مكة بقيادة ابي سفيان ورجع المسلمون بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى المدينة .
وعند رجوع النبي صلى الله عليه وسلم خرجت النساء يتلقينه والمسلمين وقد قتل اقاربهن او اخوتهن او ازواجهن فعزاهن على ذلك ودعا لهن وجاءت امراة قد قتل ابوها وزوجها واخوها تسال عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها انه بحمد الله وفضله فقالت :
- اريد ان اراه
فلما راته قالت له :
- كل مصيبة بعدك جلل . اي كل المصائب تهون وتصغر
عاد المسلمون الى المدينة المنورة يحرسونها ويحرسون النبي محمد ويداوون جراحهم ويستراحون من اتعابهم في الحرب فلما اصبح الصباح نادى المسلمين للخروج للقاء الاعداء واشترط ان لا يخرج الا من شهد القتال في احد وساروا الى حتى وصلوا الى منطقة ( حمراء الاسد) التبي تبعد قرابة ثمانية اميال عن المدينة وعسكروا فيها وذلك النبي صلى الله عليه وسلم سمع ان القرشيين يحاولون الرجوع الى المدينة لمقاتلة المسلمين ويتاسوف على الفرصة ذهبت منهم وهي الاستمرار في القتال في احد وقد نزلوا في منطقة ( الروحاء) وهي قرابة خمسة وثلاثين ميلا عن المدينة وجاء معبد بن ابي معبد الخزاعي الى النبي صلى الله عليه وسلم في حمراء الاسد يعزيه على ما اصابه في احد فاشار اليه النبي بالذهاب الى ابي سفيان فيخذله وقومه ويخوفهم من المسلمين فسار معبد الى (الروحاء) فلقي فيها ابا سفيان وقومه يتاهبون للعودة الى المدينة فقال لهم :
- ان محمدا خرج في جمع لم ار مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا فيهم الحنق عليكم شيء لم ار مثله قط ولا ارى ان ترحلوا حتى يطلع اول الجيش من وراء الاكمة .
فصدقوا قوله فخافوا وخارت قواهم ونهارت معنوياتهم فاسرعوا بالمسير قاصدين مكة خوف مطاردة المسلمين لهم .
بقي المسلمون يومين في ( حمراء الاسد) وفي صبيحة يوم الاربعاء رجعوا الى المدينة قال تعالى ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم *) \ 174
كانت خسارة المسلمين في احد قد منحت من حولهم من الاعداء الفرصة للنيل منهم لما لها من تاثير سيء عليهم .
ففي صفر من السنة الرابعة للهجرة ان ملاعب الاسنة او هكذا كنيته وهو ابو البراء عامربن عاصم قدم الى المدينة المنورة فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم للاسلام فرفض الا انه عاد بعد عدة ايام وابدى رغبته في الاسلام كذبا وقال للنبي صلى الله عليه وسلم :
- ان اهل نجد سيسلمون معه ويجيبونه للاسلام ان بعث اليهم من يعلمهم الاسلام واني جار لهم اي كافلهم ومتعهد بهم .
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معه الى نجد سبعين رجلا من الدعاة ومن قراء القران لاجل تعليم من يدخل الاسلام في ارض نجد بكفالة عامربن مالك . فلما وصلوا الى( بئر معونة ) ذهب حرام بن ملحان بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى عامر بن الطفيل فلم ينظر فيه وامر رجلا من اتباعه ان يطعن حرام بن ملحان من خلفه فطعنه فقتله فقال حرام بصوتعال : فزت ورب الكعبة.
واستنفر عامر بن الطفيل بني عامر فلم يجيبوه بسبب عهد حوار بينهم وبين ابي براء فاضطر لاستنفار بني سليم فاجابته بعض بطونها مثل ذكوان وعصية ورعل فاحاطوا بالمسلمين وقتلوهم جميعهم ولم ينجو منهم غير عمرو بن امية الضمري وكعب بن زيد فقد جرح زيد في المعركة هذه والتي سميت معركة ( بئر معونة ) وبقي بين القتلى فارتث من بينهم فعاش واما عمرو فقيل ان المنذر بن عقبة كان في السرح فشاهد الطييور تحوم على ارض الموقعة فعرف الامر فتقدم وقاتل قتالا الابطال حتى قتل فلم يبق الا عمروا بن امية الضمري فاسروه فلما تقدم الى عامر بن طفيل جز ناصيته وعرف انه مضري فاعتقه وقيل انه عتق عن رقبة كانت على امه لهم . فرجع الى المدينة فلما وصل الى ( القرقرة ) لاحظ في الطريق رجلين من بني كلاب فظن انهما من الاعداء جاءا ليقتلانه فقتلهما وكان هذين الرجلين لهما عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وصل المدينة وقص الخبر علم رسول الله صلى الله عليه وسلم انهما الرجلان اللذان اعطاهما العهد .
و منها في نفس هذا الشهر من السنة الرابعة للهجرة قدوم رجال من( قارة وعضل ) القريبتين من المدينة وذكروا له ان فيهما مسلمين ورجوه ان يرسل معهم من يعلمهم الاسلام والقرآن فصد قهم وبعث معهم عشرة من اصحابه بامرة عاصم بن ثابت فساروا معهم حتى اذا وصلوا منطقة ( الرجيع ) غدروا بهم فاحاطوا بهم فقتل منهم سبعة وبقى ثلاثة لم يسلموا انفسهم فاعطوهم العهد بالامان فلما نزلوا اليهم غدروا بهم ايضا وربطوهم فقال احدهم :
- هذا ا ول الغدر
فقتلوه .
بقي منهم اثنان مربوطين هما زيد بن الدثنة و خبيب بن عدي فذهبوا بهم الى مكة فباعوهما . اما زيد بن الثنة فهو قاتل امية بن محرث يوم بدر فاشتراه ابنه صفوان بن امية فقتله في ابيه
واما خبيب بن عدي فقد قتل الحارث بن عامر بن نوفل في بدر فاشتراه اخوه وسجنه فترة ثم خرجوا به الى (التنعيم) ( وهي منطقة احرام لاهل مكة وفيها مسجد عائشة رضي الله عنها حاليا وعنده تحرم اهل مكة ومن وجد فيها لاجل الحج والعمرة وقد احرمنا منها لاداء عمرة اخرى كوننا قد سكنا في مكة اكثر من شهر فاعتمرنا مرة اخرى ) فطلب ان يمهلوه فترة وجيزة من الوقت فصلى ركعتين ثم دعا عليهم وقال :
ولست ابالي حين اقتل مسلما
على اي جنب كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الاله وان يشأ
يبارك على اوصال شلو ممزع

فقال له ابو سفيان :
ايسرك ان محمدا عندنا نضرب عنقه وانك لفي اهلك؟
فقال له: والله ما يسرني اني في اهلي وان محمدا في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة فتؤذيه .
عند ذلك قتله عقبة بن الحارث في دم ابيه .
حزن النبي صلى الله عليه وسلم حزنا شديدا على ما حدث في بئر معونة وفي الرجيع وقيل النبي صلى الله عليه وسلم ظل يدعو على القتلة ثلاثين يوما عند صلاة الفجر
وفي شهر ربيع الاول من السنة الرابعة للهجرة المباركة وقعت غزوة بني النضير وبنو النضير كانوا من يهود المدينة ويسكنون على مسافة ميلين منها كانوا قد عقدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلحا مفاده ان يكون بنو النضير على الحياد لا له ولا عليه فلما انتصرالنبي صلى الله عليه وسلم على قريش يو م احد اظهروا الفرح والابتهاج وقالوا:
هذا هو النبي الذي قرانا نعته وصفته في التوراة ولما خسر المعركة يوم احد ارتابوا فيه ونقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه وتحالفوا مع قريش لمحاربته ومحاولتهم اغتياله فقد تامروا اخبث مؤامرة فقد طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يجتمع بهم في موضع هم يسمونه ويسمعون منه القران والاسلام فاذا اقتنعوا فسيسلمون فوافق النبي صلى الله عليه وسلم وقرر يهود بني النضير انه اذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم اليهم فعلى كل رجل ان يحمل خنجرا تحت ملابسه فيغتالون النبي صلى الله عليه وسلم غيلة وبغتة . فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم قرر اجلاؤهم من المدينة وفي رواية اخرى انه لما رجع عمرو بن امية الضمري واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه قتل رجلين من بني كلاب وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد اعطاهم العهد والامان فخرج النبي صلى الله عليه وسلم قاصدا بني النضير ليعينوه في دفع دية الرجلين الذين قتلهما الضمري وحسب العهد والميثاق بينهم فلما وصل اليهم اقعدوه في تحت جدار ينتظر لحين ما يجلبون له المعونة بينما قرروا فيما بينهم ان يقوم احدهم باخذ حجر رحى كبير ويلقيه عليه من فوق الجدار فيقتله فبعثوا اشقاهم عمرو بن جحاش ليقوم بهذا العمل فنزل جبريل عليه السلام ليخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما اضمروه فقا م مسرعا وتوجه الى المدينة فتبعه اصحابه ثم اخبرهم بالمؤامرة وقرر اجلاؤهم . فبعث اليهم محمد بن مسلمة ليخبرهم بامرالجلاء وخلا ل عشرة ايام من لم يخرج سيقتل فارسل اليهم عبد الله بن ابي سلول ان لايخرجوا من ديارهم وان معه الفي مقاتل فما عليهم الا ان يدخلو حصونهم وديارهم وان بني قريضة وغطفان ينصرونهم فشعوا بالقوة وامتنعوا لذا ذهب النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه وامرهم بالجلاء عن المدينة والتخلص من شرهم فابوا ان يخرجوا واصروا على حرب المسلمين فحاصرهم المسلمون واحد وعشرين يوما وقطع نخيلهم فخارت قواهم وضعفوا فطلبوا الصلح فوافق النبي صلى الله عليه وسلم على الصلح على شرط جلاءهم من المدينة فوافقوا على الجلاء ولكل ثلاثة بعير واحد ويحملون كل ما يحتاجونه من متاع وطعام فتم جلاء اكابرهم واكثرهم الى خيبر ونزلت طائفة منهم الحيرة والشام وقد نزلت فيهم سورة الحشر .
وقسم النبي صلى الله عليه وسلم ارضهم وديارهم بين المهاجرين بين المهاجرين الاولين- وقد وجد عندهم من السلاح خمسين درعا وخمسين بيضة وثلاثمائة واربعين سيفا - وتغطية نفقات الدولة الاسلامية وشراء السلاح والخيل والعدة للحرب مثل السيوف والدروع باعتبار هذا المال جاء فيئا وليست غنيمة .

كان النبي صلى الله عليه وسلم على موعد مع ابي سفيان رئيس قريش في تجديد القتال في احد كما بينا ه في الحلقة الحادية والعشرين في نهاية معركة احد . فلما حل شهر شعبان من السنة الرابعة للهجرة المباركة جهز النبي صلى الله عليه وسلم نفسه وخرج الى احد لملاقاة ابي سفيان ومشركي قريش في الف وخمسمائة مقاتل وعشرة افراس واعطى اللواء الى علي بن ابي طالب واستخلف عبد الله بن رواحة على المدينة ونزلوا ببدر ينتظرون قريش وقائدها ابا سفيان .
اما ابو سفيان فقد خرج في الفي مقاتل وخمسين فرسا الا انه قذف في قلبه الرعب منذ خروجه ولم تكن له الرغبة في الخروج الا عن موعد وعده المسلمين بملاقاتهم في السنة القادمة عند احد فنزل على ( مجنة ) وهي ماء معروف يقع في (مر الظهران ) وبعد استراحة التفت الى قريش وقادتها وقال :
والله ارى انه لا يصلحكم الا عام خصب ترعون فيه الشجر وتشربون اللبن وهذا عالم جدب واني راجع فارجعوا
فرجع الى مكة ورجع معه القرشيون وحلفاؤهم .
اما المسلمون فقد بقوا اياما ببدر وكان معهم اموالا فباعوها بارباح مجزية ورابحة عندما وصلهم خبر رجوع ابي سفيان وجيشه الى مكة ة ثم عادوا الى المدينة المنورة واستطاع النبي صلى الله عليه وسلم من فرض الامن في المدينة والتفرغ لتامين اقصى الحدود وتاديب من تحرك للنيل منها او الاتداء عليها واخر ما نؤشره خروجه صلى الله عليه وسلم الى (دومة الجندل) فبسط الامن والسلام .

يتبع

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
29\3\2012

****************************************


https://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى