اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعرجميل صدقي الزهاوي بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




جميل صدقي الزهاوي



ولد جميل صدقي الزهاوي ببغداد في 18 حزيران من عام \ 1863 فهو جميل صدقي بن محمد فيضي بن احمد بن حسن بن رستم بن خسرو بن الامير سليمان الزهاوي
الزهاوي شاعر وفيلسوف عراقي كبير يرجع نسبه إلى أسرة بابان وهي من الأسر المشهورة في شمال العراق، التي يرجع نسبها لقبيلة بني مخزوم العربية ، وقد عرف بالزهاوي حيث ان اصله من منطقة زهاو القريبة من خانقين الحالية في شما ل العراق واليها نسب كردي الاصل عربي النشاة عربي الثقافة
ولد في بيت عز وشرف وجاه كان ابوه مفتي بغداد و مفتي العراق وتهياءت له كل ظروف الدراسة فدرس العلوم الطبيعية والفلسفية بجانب الدراسات الادبية والشعرية فانعكست ثقافته في شعره فكان فيلسوفا وعالما وشاعرا كبيرا وكان يجيد العربية والكردية والفارسية والانكليزية 0
تقلد مناصب حكومية عديدة في حياته فقد كان عضوا في مجلس( المبعوثان) العثماني ونائبا عن بغداد ثم عين عضوا في مجلس الاعيان وعضوا في مجلس المعارف ببغداد وعضوا في محكمة الاستئناف العراقية كما درس الفلسفة الاسلامية بالمدرسة الملكية ودرس اللغة العربية في معهد الفنون وعين استاذا في مدرسة الحقوق . وعين مدرسا في مدرسة السليمانية ببغداد عام \1885م، ثم عين عضوا في مجلس المعارف عام\ 1887م، ثم مديرا لمطبعة الولاية ومحررا لجريدة الزوراء عام \1890م، وبعدها عين عضوا في محكمة استئناف بغداد عام \1892م، وسافر إلى إستانبول عام \1896م، فأعجب برجالها ومفكريها وتأثر بالأفكار الغربية، وبعد اعلان الدستور العثماني عام \ 1908م، عين استاذا للفلسفة الإسلامية في دار الفنون بإستانبول ثم عاد لبغداد، ، وانضم إلى حزب الأتحاديين، وأنتخب عضوا في (مجلس المبعوثان) مرتان، وعند تأسيس الحكومة العراقية عين عضوا في مجلس الأعيان. ونظم الشعر بالعربية والفارسية منذ نعومة أضفاره فأجاد واشتهر به.
كان له مجلس يحفل بأهل العلم والأدب، وأحد مجالسه في مقهى الشط وله مجلس آخر يقيمه عصر كل يوم في مقهي السيد رشيد حميد في الباب الشرقي من بغداد، واتخذ في آخر أيامه مجلسا في مقهى أمين في شارع الرشيد من بغداد وعرفت هذه المقهى فيما بعد بمقهى الزهاوي ولا تزال لحد الان قائمة و تحمل اسمه وقيل انه كان مولعا بلعبة الدامة وهي احدى اللعب الشعبية المشهورة في بغداد في بداية القرن الماضي وله فيها تفنن غريب، وكان من المترددين على مجالسه الشاعر معروف الرصافي، والأستاذ إبراهيم صالح شكر، والشاعر عبد الرحمن البناء، وكانت مجالسهم لا تخلو من أدب ومساجلة ونكات ومداعبات شعرية، وكانت له كلمة الفصل عند كل مناقشة ومناظرة، ولقد قال فيه الشيخ إبراهيم الراوي وفي قرينه الرصافي شعرا \:

مقال صحيح إن في الشعر حكمة
وما كل شعر في الحقيقة محكم

وأشعر أهل الأرض عندي بلا مرا
جميل الزهاوي والرصافي المقدم

كان الزهاوي معروفا على مستوى العراق والعالم العربي وكان جريئاً وطموحاً وصلبا في مواقفه، كثيرا ما اختلف مع الحكّام عندما رآهم يلقون بالأحرار في غياهب السجن ومن ثم تنفيذ أحكام الإعدام بهم فنظم قصيدة في تحيّة الشهداء مطلعها:

على كل عود صاحب وخليل
وفي كل بيت رنة وعويل

وفي كل عين عبرة مهراقة
وفي كل قلب حسرة وعليل

كأن الجدوع القائمات منابر
علت خطباء عودهن نقول

دافع الزهاوي عن حقوق المرأة وطالبها بترك الحجاب وأسرف
في ذلك، حيث يقول :

اسفري فالحجاب يا ابنة فهر
هو داء في الاجتماع وخيم

كل شيء إلى التجدد ماض
فلماذا يقر هذا القديم ؟

اسفري فالسفورللناس صبح
زاهر والحجاب ليل بهيم

اسفري فالسفور فيه صلاح
للفريقين ثم نفع عميم

زعموا ان في السفور انثلاما
كذبوا فالسفور طهر سليم

لايقي عفة الفتاة حجاب
بل يقيها تثقيفها والعلوم

وقال ايضا في قصيدةاخرى\


مزقي يا ابنة العراق الحجابا
أسفري فالحياة تبغي انقلابا

مزقيه واحرقيه بلا ريث
فقد كان حارسا كذابا

شعر الزهاوي سهل الالفاظ واضح المعاني ثر الانتاج يتسم بالتأثر بالعلوم التي درسها واشتهر بالشعر الوطني والاجتماعي والفلسفة والوصف وانشدفي اغلب الفنون الشعرية
ومن شعره هذه الابيات من قصيدة له في الشكوى وقد تمثل في شكوى والد لولده في شيخوخته يقول \

ابوك بان يردى بني مهدد
كاءن الردى سيف عليه مجرد

يشكو تباريحا تكاد تهده
وشيخوخة ليست عن الموت تبعد

تعال فقبلني بني مودعا
ان فراقي عنك يابني مؤبد

ولي في حياتي يابني بقية
ولكنها عما قليل ستنفد

بني اقم حينا لحيني فاءنني
على غير ما قد كنت من قبل تعهد

ابوك من الامال جر نفسه
وانت فتى فيه المنى يتجدد

ولم يكن حظانا من الدهر واحدا
فلي الامن من ايامه ولك الغد

انا اليوم اشقى بالمشيب ووهنه
وانت بشرخ من شبابك تسعد

لعمرك لا عهد المشيب الذي به
برمت ولا عهد الشبيبة سرمد

وما نحن الا كالسيوف بحومة
نجرد حينا للوغى ثم نغمد




**************************


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى