اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ا حمد زكي ابوشادي \ بقلم فالح نصيف الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

أحمد زكي أبو شادي


ولد أحمد زكي بن محمد ابوشادي بيك بحي عابدين بالقاهرة في التاسع من شباط سنة 1892 وكان والده نقيباً للمحامين وأحد كبار الوفد البارزين, وكان أبوه ذا مكانة مرموقة في المجتمع نقيباً للمحامين وصاحب جريدة " الظاهر " وله صالون أدبي يلتقي فيه كبار شعراء مصر وأدبائها وفي هذا الجو نشأ أحمد زكي أبو شادي . دخل المدرسة وهو ابن الرابعة من عمرهوتلقى أحمد زكي تعليمه الابتدائي بمدرسة الهياتم الأولية بحي الحنفي ثم بمدرسة عابدين الابتدائية, وأكمل دراسته الثانوية بالمدرسة التوفيقية الثانوية في مدينة شبرا وفي القسم الداخلي حيث افترق ابواه عن بعضهما سنة 1905, وتخرج من القسم العلمي منها سنة 1911, وكان في أثناء دراسته الثانوية صوتا مدويا في مدرسته للحركة النهضوية العربية المتمثلة بالزعيم المصضري الثائر مصطعى كامل فكان ينظم الشعر وخاصة الوطني ويثير عواطف الطلبة ويحرك الدم في قلوبهم ونفوسهم الشابة الثائرة اضافة الى كتابة المقالات في الصحف المصرية انذاك وقيل انه الف بعضا من الكتب اثناء دراسته الثانوية وكان لابيه مجالس للادباء والشعراء يحضرها احمد زكي وقد تعرف على كثير من الشعراءالذين يحضرون مجلس ابيه اذكر منهم احمد شوقي بك اميرالشعراء وحاظ ابراهيم شاعرالنيل وخليل مطران شاعر القطرين
والتحق أحمد زكي بمدرسة الطب بقصر العيني، وفي سنة 1913 وعمره عشرون سنة سافر إلى انجلترا ليدرس الطب, وتزوج من سيدة انجليزية فوفرت له الجو الملائم وقد أتم دراسة الطب وتخصص في علمي الأمراض الباطنية والجراثيم وفاز في عامين متتاليين بشهادة الشرف وجائزة " وب " في علم البكتريولوجي من مدرسة مستشفى " سانت جورج " وهي إحدى مدارس جامعة لندن الشهيرة وعندما رجع الدكتور أحمد زكي أبو شادي إلى وطنه مصر عمل طبيباً متنقلاً بين القاهرة والاسكندرية والسويس وبورسعيد وظل يعمل في الوظيفة العمومية حتى أصبح وكيلاً لكلية الطب بجامعة الاسكندرية . حيث أتقن اللغة الانجليزية واطلع على آدابها, ثم تخصص في البكتريولوجيا, ثم تحول إلى النحالة وأسس «نادي النحل الدولي»، كما أسس جمعية آداب اللغة العربية. وفي سنة 1922 عاد إلى مصر ليعيد نشاطه الثقافي والوطني وبعودته كانما أعيد إليها نشاطه الوطني. والثقافي فقد أنشأ في سنة 1933 مجلته «ابوللو» ودعى فيها إلى التجديد في الشعر العربي والتخلص من التقاليد التي تحجرت, وكان من انصار دعوته الشاعرين ابراهيم ناجي وعلي محمود طه الا ان دعوته اصطدمت بجدار قوي ووجهت دعوته بحرب قاسية وشديدة من قبل الشعراء المحافظين بل وحتى من أنصار التجديد (مدرسة الديوان التي يرأسها العقاد والمازني) فأصيب بخيبة أمل شديدة. جعلته يفضل الهجرة على البقاء في مصر
ضاق أبو شادي بالنقد الموجه له والهجوم عليه، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 في الولايات المتحدة الامريكية وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة العربية في امريكا، وألف في نيويورك جماعة أدبية أسماها ( رابطة منيرفا) وقد ضمت الرابطة عددًا من الأدباء والمفكرين العرب. كما درس العربية في معهد اسيا بنيويوك في امريكا
كانت وفاته فجاءة في واشنطن حيث قضى نحبه في الثانيس عشر من نيسان عام \1955
امتازت شخصية الشاعرالمجيد والطبيب القدير والمفكر الاديب احمد زكي أبي شادي بالطموح والثقة بالنفس والايمان القوي بقدرات الانسان والتحلي بالمثل العليا والكفاح الثابت من أجل تحقيق ما يصبو إليه في مجال خلق التعاون والاخاء الأدبي وخدمة اللغة العربية والنقد الادبي
. وترك لنا العديد من الدواوين الشعرية حيث انه يمتاز بكثرة الانتاج الشعري ويعد من المكثرين في الشعر العربي منها
الشفق الباكي
أطياف الربيع
أنين ورنين
أنداء الفجر
أغاني أبي شادي
مصريات
شعر الوجدان
أشعة وظلال
فوق العباب والينبوع
الشعلة
الكائن الثاني
و دعوة الراعي
كما نظم قصصاً تمثيلية منها :
أردشير
إحسان
عبده بك
الزباء ملكة تدمر
الالهة
اخناتون فرعون مصر
كان أبو شادي شاعراً صادق الحس رقيق الشعور, وقد مكنته حياته في انجلترا وأمريكا من الوقوف على التيارات الفكرية المعاصرة فتأثر بها وتحمس لها. واشتغل بالأدب والنقد ونظم الشعر بالعربية والانجليزية, وأسس في أمريكا جماعة أدبية سماها «رابطة منيرفا» وقام بتدريس اللغة العربية في معهد آسيا بنيويورك واختير عضواً عاملاً في «لجنة حقوق الإنسان». وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تقارب بينها فبالوقت الذي نراه شاعرا ذا انتاج شعري ثر ووفير غلب على شعره الطابع الوطني والحنين الى مصر انظراليه يقول

وددت قبل مـماتي أراك يا "مصر" مرة
وإن أكن في جنان فريدة الحسن حرة
ويقول ايضا \
وطني لو دعيت أن افتديه
ما تمنيت غير تخليد رمسي
فاخرج لنا العديد من الدواوين الشعرية وقد انفق عليها كل ماورثه عن ابيه من ثروة وما كسبه في اعماله وكان اديبا ناثرا له العديد من الكتب الادبية والنقدية ومن خلال صفحات مجلته ( ابو للو). في الوقت الذي كان عضوا في جمعية حقوق الانسان نراه مؤسسا لنادي النحل الدولي اي ان حياته كانت متشعبة الجوانب ومختلفة الامور وقد اثبت كفاءته في كل جانب طرقه منها
. وقد صدرت عدة دراسات عنه وعن تأثيره الفكري والثقافي في تطور الشعر العربي المعاصر
ومن قصائده هذه القصيدة بعنوان ( المناجاة )

طرفتْ، فلما اغرورقتْ عيني
وصَحَتْ صحوتُ للوعةالبيْنِ

خمسٌ من السنوات قد ذهبتْ
بـأعـزِّ مـا سميتُه «وطني»

مـا زالـتِ «الأفراحُ» تنهبهُ
وهْي «المآتمُ» في رؤى الفَطِن

«أفـراحُ» ساداتٍ له نُجُبٍ
مـن كـل صُـعلوك ومُمتنِّ

طـالـتْ أياديهم، وإذ لمسوا
أعلى الذُّرا سقطوا عن القُنَن

يـا ليتهم سقطوا وما تركوا
زُمَـراً تُـتـابـعهم بلا أَيْن

تـركوا الوصوليّين، صاعِدُهُمْ
صِـنْـوٌ لهابطهم، أخو ضَغَن

وكـأنَّـهـم أكـوازُ ساقيةٍ
دوَّارةٍ بـالـشـرّ لـلفَطِن

لا شـيءَ يشغلهم ويسعدهم
إلا الأذى فـي الـسرِّ والعلن

عـبـثوا بنا وبكلِّ ما ورثتْ
(مصرُ) العزيزةُ من غِنى الزَّمن!

****

هـذا الربيعُ السمحُ،واكفُهُ
دمعي.. ودمعُ البؤسِ في وطني

خـلَّـفتُهُ أَسْوانَ.. قد سلبوا
قـهـراً وشـائجَ نفعِهِ منّي

خَـلَّـفـتُه لا شيءَ يشغلني
إلاهُ، وهْـو بـشـغله عنِّي!

وتـركتُه الأغلى الذي فُتنتْ
روحـي به، وأشاح عن فنِّي

يـا لـلـربيع مُمازحاً فَرِحاً
ولـئـن بكى، ومُشنِّفاً أُذني!

أُصـغـي إليه ولا أُحسُّ بهِ
وهـواه فـي قلبي وفي عيني

يـجـري ويـقفز في مداعبةٍ
نـشـوانَ مـن فَنَنٍ إلى فنن

والـشمسُ قد تركتْ غلائلَها
نَـهـبـاً لديه، فلجَّ في الفِتَن

وبـدتْ عرائسُهُ وقد وُلدتْ
فـي الـفجر راقصةً تُغازلني

عَـرِيـتْ، وكلُّ كيانها عَبَقٌ
ورؤى وأطـيـافٌ من اللَّوْن

يـا لُـطـفَها في ما تُبادلني
بِـمـنوَّعٍ من سحرها الفنِّي!

وأنـا كـأنّـي لم أخصَّ بِها
شِـعري ولم يزخر بها زمني

وكـأنّـمـا غفرتْ مُجانبتي
ورأتْ أسـايَ أجلَّ من دَيْني!

مـن ذا يُحسُّ شعورَ مُغتربٍ
غـيـرُ الـربيع بدمعهِ الهَتِن

غـيـرُ (الطبيعة) وهيَ حانيةٌ
تـسعى وتمنحنا الذي تجني؟


هـيَ بي ولَوْعة مهجتي أدرى
وبـكـلِّ مـا ألقاه من محن

ولـئن تكن عصفتْ فغَضْبَتُها
شِـبـهُ العتاب يُسا ا للوَسِن

إنْ حـال دون لقائها مرضي
وغـدا الفِراشُ مُحاصِراً ذهني

فـبـكـلِّ جارحةٍ لها شغفي
وبـهـا أظـلُّ مُناجياً وطني!

****



=================================

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى