اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ابراهينم اليازجي \ بقلم فالح نصيف الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

إبراهيم اليازجي


إبراهيم بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط، ولد في بيروت في الثاني من شهر آذار سنة 1847 في بيت هو موئل اللغة والأدب.
تخرج إبراهيم اليازجي في مبادئ اللغة على يد أبيه الشاعر المعروف ناصيف اليازجي، ثم درس لنفسه كثيرا ، فنال بجده واجتهاده وحبه للادب واللغة وذكائه المفرط مراده المنشود ، فاصبح عالما من اعلام اللغة العربية وشاعر مجيد ا وقد نظم الشعر في صباه و ريعان شبابه وكان يوليه من الإتقان والعناية ما يولي كل أعماله الادبية واللغوية فجاء شعره غاية في الإبداع الشعري وقمة في الخيال الذي تاثر فيه بأ بيه، فرق أدبه وصفا خاطره وانتشرت شهرته في جودة النظم في مجتمعه وبقية الدول العربية فكان ان فاحتكم إليه فريق كبير من الأدباء وورد عليه من رسائل الشعراء الشيء الكثير حتى أصبح مجلسه لا يخلو من بحث شعري أو أدبي، الا انه رغب في دراسة العربية كلغة من نحو وصرف وبلاغة فرأى في ذلك ما يشغله عن سواه، فقرر هجر النظم وعكف على المطالعة والمدارسة كما انه درس العلوم الاسلامية وخاصة الفقه الحنفي على يد المرحوم الشيخ محي الدين اليافي أحد الأئمة الاعلام في ذلك الحين، فنال حظاً وافراً. من التعلم الفقهي على مذهب ابي حنيفة النعمان رحمه الله
التزم اليازجي القومية العربية وعمل في سبيل إحيائها وإذكائها في قلوب الناشئة العرب وبث الروح العربية المتوثبة في الشباب المثقف المتعطش الى الحرية ، وكان يعمل على استقلال البلاد العربية ويطمح لجعلها متمتعة باستقلال تام عن الدولة العثمانية، ولهذا عندما تاسست الجمعية العلمية السورية التي أنشأت في بيروت سنة 1868 انتسب اليها وراح يبث افكاره بين اعضائها فكانت تتلى في اجتماعاتها قصائد عامرة ومقاطع شعرية مثيرة تتحدث بأمجاد العرب، أشهرها القصيدة التي أنشأها اليازجي والتي تجاوب صداها في البلاد العربية عامة..والتي مطلعها
:
تنبهوا واســتفيقوا أيها العرب
فقد طمى الخطب حتى غاصت الركب

وفي سنة 1872 عُهد إليه تحرير جريدة (النجاح) فكتب فيها مقالات رائعة وبحوث مفيدة أظهرت مدى اقتداره اللغوي والادبي ومقدرته الشعرية فطارت معه شهرته،
عمد الآباء اليسوعيون إلى ترجمة الكتاب المقدس استعانوا باليازجي وفوضوا إليه تنقيح العبارة من حيث الإنشاء والسبك وانتخاب الألفاظ للمعنى المراد، فكان ذلك سبباً في دراسته اللغة العبرية والسريانية ليلبس عبارة الترجمة المعنى الأصيل بصدق وأمانة، فاستغرق عمله في ترجمة الكتاب المقدس للعربية نحو تسع سنوات حتى أخرجه بحلة أنيقة على أفضل ما يرجى بلاغة وصياغةً وفصاحة مفردات.
بعد أن فرغ اليازجي من تنقيح الكتاب المقدس، انصرف إلى تدريس اللغة العربية وآدابها في المدرسة البطريركية للروم الكاثوليك في بيروت، وفي هذه الأثناء اختصر ونقح كتب أبيه الشيخ ناصيف اليازجي ، حيث كان مفاخراً بأدبه وعلمه، يؤلمه أن ينال أحد منه، فقد نظر في كتبه وأصلح الخطأ منها وقال أنه اختصرها، وقام بشرح ديوان أبي الطيب المتنبي ونسبه إلى أبيه لأن اباه كان قد بدأ العمل بشرحه ولم ينجزه
في عام 1884، اتفق مع الدكتور بشارة زلزل والدكتور خليل سعادة فأصدروا مجلة (الطبيب) فنشر فيها مترجما المقالات اللغوية والأدبية مما اثبت مقدرته في النشر والابداع ، ولم يطل زمن الاتفاق أكثر من عام واحد.
وقيل آنسته مبادئ (الماسونية) وكانت حديثة العهد والثقافة فانخرط في سلك أعضائها وأعجب الناس بجرأته الأدبية ونزوعه إلى المبادئ الحرة والأخذ بكل جديد عن عقل وفهم وإدراك.
كان ابراهيم اليازجي كلما أرهقه تعب الكتابة والتأليف مال إلى الراحة وصرف أوقات فراغه في الرسم والحفر والموسيقى، وقيل أنه كان دون الرابعة عشرة من عمره حين وضع أول تقويم عربي. وكان له علم ثر وقدم راسخة في اللغة وادابها . عارفاً بموارد الكلام ومصادره، وبصيراً بجيده وسفسافه، طويل النفس في بحوثه اللغوية، بعيد غور الحجة. متمكن فيها
ولما لم يجد ابراهيم اليازجي مجالاً لأفكاره وآرائه الحرة في لبنان، تركه وتوجه إلى مصر حيث الآداب العربية وحرية الأقلام تنشد كاتباً مثله. وفي عام 1897 أصدر بالاشتراك مع الدكتور بشارة زلزل مجلة (البيان) وأعد لها الآلات اللازمة وكل احياجاتها مماجعله يسافر الى أوروبا، فجاءت المجلة والمطبعة مثالاً للإتقان، وما لبثت المجلة أن احتجبت وافترق الشريكان. وهذا ديدن الثقافة والعلم في البلاد العربية
وفي سنة 1898 استقل الشيخ إبراهيم بإنشاء مجلة (الضياء) التي اشتهرت بفصاحة العبارة ومتانة الأسلوب، وبقي يصدرها مدة ثمانية أعوام حتى حال الداء دونه ودون متابعة الكتابة.. فمرض في القاهرة
. وفاضت روحه في القاهرة في مصر سنة 1906 ونقل رفاته إلى بيروت وأودع جدث الرحمة في محلة الزيتونة في مقبرة الروم الكاثوليك.
خدم اليازجي العربية باصطناع حروف الطباعة فيها ببيروت وكانت الحروف المستعملة حروف المغرب والأستانة، وانتقى كثيراً من الكلمات العربية لتسمية المخترعات.الجديدة
بجانب الأبحاث والمقالات العلمية التي كتبها في المجلات و بخاصة مجلته( الضياء)،
انتشرت شهرته واسعة في طول البلاد وعرضها، واتصلت شهرته ببلاد الغرب فمنحه الملك أوسكار ملك أسوج ونروج وسام العلوم والفنون، وعُين عضواً في الجمعية الفلكية في باريس وأنفرس والسلفادور، وله مباحثات شهيرة مع الفلكي الفرنسي المشهور فلاماريون، وطُبع ماعرضه على الجمعية الفلكية في باريس في مجلة أعمالها وفي مجلة (الكوزمس) الشهيرة.
قال الشيخ مصطفى لطفي المنفلوطي في إبراهيم اليازجي: (هو أكبر عالم لغوي في العصر الحاضر واتفق له مالا يتيسر إلا القليل من اللغويين من قوة البيان وبراعة الإنشاء، فهو فخر سوريا خاصة والعرب عامة، ولو أن الله أبقاه للغة العربية لنالت فوق ما نالت على يده خيراً كثيراً).
قدرت الجالية اللبنانية والسورية في البرازيل مكانة و قدر الشيخ إبراهيم اليازجي، فأقرت أن تجمع مبلغاً من المال تبذله في سبيل إقامة تمثال من البرونز له في بيروت، فأتم ما ارتأت عام 1924، ورأت بلدية بيروت أن خير مكان لإقامة ذلك النصب هو الطريق التي كان يسلكها الشيخ في حياته، الطريق المؤدية من منطقة البرج إلى الكلية البطريركية حيث كان يعلم.
وفي سنة 1956 نقل تمثاله إلى قصر اليونسكو في بيروت بحفلة اشتركت فيها الحكومة اللبنانية وجمهرة من كبار الأدباء والشعراء تخليداً لذكراه وأدبه وعلمه. ومن اثاره في اللغة والاب والشعر مايلي

ـ كتب مقالات رائعة وبحوث مفيدة في جريدة النجاح، ومجلات الطبيب،و البيان،و الضياء.
ـ ومن مؤلفاته
1- (العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب )، كان قد بدأ والده به، فأتمه اليازجي.
2-ـ اختصر كتابي والده (نار القرى في شرح جوف الفرا) في النحو، (الجمانة في شرح الخزانة) في الصرف.
3ـ اختصر كتاب (الجوهر الفرد) وشرحه بكتاب سماه (مطالع السعد لمطالع الجوهر الفرد).
4ـ له تنقيح الكتاب المقدس للآباء اليسوعيين.
5ـ تنقيح (تاريخ بابل وآشور) لجميل نخلة المدور.
6ـ تنقيح (كتاب عقود الدرر في شرح شواهد المختصر) لشاهين عطية.
7ـ تنقيح (دليل الهائم في صناعة الناثر والناظم) جمعه شاكر البتلوني وبوبه بأسلوب مدرسي.
8ـ تنقيح (نفح الأزهار في منتخبات الأشعار) جمعه شاكر البتلوني بإرشاده.
9ـ ألف كتاب (نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد) في ألفاظ اللغة العربية وتراكيبها.
10ـ ألف كتاب (الفرائد الحسان من قلائد اللسان) لا يزال مخطوطاً.
11ـ ديوان شعر أسماه (العقد) بعض رسائله المكتوبة بخطه الفارسي الجميل معظمها محفور على الزنك وبعضها بحروف مطبعية.
12ـ له كتاب (شرح المقامة البدوية) من كتاب مجمع البحرين.
13ـ كتاب (تنبيهات اليازجي على محيط البستاني).
14ـ كتاب (تنبيهات على لغة الجرائد).

ومن قصائده الرائعة نختار هذه القصيدة التي تعتبر من روائع الشعر العربي

تَنَبَّهُـوا وَاسْتَفِيقُـوا أيُّهَا العَـرَبُ
فقد طَمَى الخَطْبُ حَتَّى غَاصَتِ الرُّكَبُ

فِيمَ التَّعَلُّـلُ بِالآمَـال تَخْدَعُـكُم
وَأَنْتُـمُ بَيْنَ رَاحَاتِ القََنَـا سُلـبُ

اللهُ أَكْبَـرُ مَا هَـذَا المَنَـامُ فَقَـدْ
شَكَاكُمُ المَهْدُ وَاشْتَاقَتْـكُمُ التُّـرَبُ


كَمْ تُظْلَمُونَ وَلَسْتُمْ تَشْتَكُونَ وَكَمْ
تُسْتَغْضَبُونَ فَلا يَبْدُو لَكُمْ غَضَـبُ

أَلِفْتُمُ الْهَوْنَ حَتَّى صَارَ عِنْدَكُمُ طَبْعَاً
وَبَعْـضُ طِبَـاعِ الْمَرْءِ مُكْتَسَـبُ

وَفَارَقَتْكُمْ لِطُولِ الذُّلِّ نَخْوَتُـكُمْ
فَلَيْسَ يُؤْلِمُكُمْ خَسْفٌ وَلا عَطَـبُ

لِلّهِ صَبْـرُكُمُ لَـوْ أَنَّ صَبْرَكُـمُ
فِي مُلْتَقَى الْخَيْلِ حِينَ الْخَيْلُ تَضْطَرِبُ

كَمْ بَيْنَ صَبْرٍ غَدَا لِلـذُّلِّ مُجْتَلِبَـاً
وَبَيْنَ صَبْـرٍ غَدَا لِلعِـزِّ يَجْتَلِـبُ

فَشَمِّـرُوا وَانْهَضُوا لِلأَمْـرِ وَابْتَدِرُوا
مِنْ دَهْرِكُمْ فُرْصَةً ضَنَّتْ بِهَا الحِقَـبُ

لا تَبْتَغُوا بِالْمُنَى فَـوْزَاً لأَنْفُسِـكُمْ
لا يُصْدَقُ الفَوْزُ مَا لَمْ يُصْدَقُ الطَّلَبُ

خَلُّوا التَّعَصُّبَ عَنْكُمْ وَاسْتَوُوا عُصَبَاً
عَلَى الوِئَـامِ وَدَفْعِ الظُّلْمِ تَعْتَصِبُ

لأَنْتُمُ الفِئَـةَُ الكُثْـرَى وَكَمْ فِئَـةٍ
قَلِيلَـةٍ تَمَّ إِذْ ضَمَّتْ لَهَا الغَلَـبُ

هَذَا الذِي قَد رَمَى بِالضَّعْفِ قُوَّتَـكُمْ
وَغَادَرَ الشَّمْلَ مِنْكُمْ وَهْوَ مُنْشَعِـبُ

وَسَلَّـطَ الجَوْرَ فِي أَقْطَارِكُمْ فَغَدَتْ
وَأَرْضُهَا دُونَ أَقْطَـارِ الْمَلا خِـرَبُ

وَحُكِّـمَ العِلْـجُ فِيكُمْ مَعْ مَهَانَتِـهِ
يَقْتَـادُكُمْ لِهَـوَاهُ حَيْـثُ يَنْقَلِـبُ

مِنْ كُلِّ وَغْدٍ زَنِيمٍ مَا لَـهُ نَسَـبٌ
يُدْرَى، وَلَيْسَ لَـهُ دِيـنٌ وَلا أَدَبُ

وَكُلِّ ذِي خَنَثٍ فِي الفَحْشِ مُنْغَمِسٍ
يَزْدَادُ بِالْحَـكِّ فِي وَجْعَائِـهِ الجَرَبُ

سِلاحُهُمْ فِي وُجُوهِ الخَصْمِ مَكْرُهُمُ
وَخَيْرُ جُنْدهُمُ التَّدْلِيـسُ وَالْكَـذِبُ

لا يَسْتَقِيـم لَهُمْ عَهْـدٌ إِذَا عَقَـدُوا
وَلا يَصِـحَّ لَهُمْ وَعْدٌ إِذَا ضَرَبُوا

إِذَا طَلَبْـتَ إِلَى وُدٍّ لَهُـمْ سَبَبَـاً
فَمَا إِلَى وُدِّهِمْ غَيْر الْخُنَـى سَبَبُ

وَالْحَقُّ وَالبُطْـلُ فِي مِيزَانِهِمْ شُـرَعٌ
فَلا يَمِيل سِوَى مَا مَيَّـلَ الذَّهَبُ

أَعْنَاقُـكُمْ لَهُـمْ رِقٌّ وَمَالُكُـمُ
بَيْنَ الدُّمَـى وَالطِّـلا وَالنَّرْدِ مُنْتَهَبُ

بَاتَتْ سِمَانُ نِعَـاجٍ بَيْنَ أَذْرُعِـكُمْ
وَبَاتَ غَيْرُكُـمُ لِلدَرِّ يَحْتَلِـبُ

فَصَاحِبُ الأَرْضِ مِنْكُمْ ضِمْنَ ضَيْعَتِهِ
مُسْتَخْـدَمٌ وَرَبِيبُ الدَّارِ مُغْتَـرِبُ

وَمَا دِمَاؤُكُمُ أَغْلَى إِذَا سُفِكَـتْ
مِنْ مَاءِ وَجْهٍ لَهُمْ فِي الفَحْشِ يَنْسَكِبُ

وَلَيْسَ أَعْرَاضُكُمْ أَغْلَى إِذَا انْتُهِكَتْ
مِنْ عرْضِ مَمْلُوكِهِمْ بِالفِلْسِ يُجْتَلَبُ

بِاللهِ يَا قَوْمَنَـا هُبُّـوا لِشَأْنِـكُمُ
فَكَمْ تُنَادِيكُمُ الأَشْعَـارُ وَالْخُطَـبُ

أَلَسْتُمُ مَنْ سَطَوا في الأَرْضِ وَافْتَتَحُوا
شَرْقَـاً وَغَرْبَـاً وَعَـزّوا أَيْنَمَا ذَهَبُوا

وَمَنْ أَذّلُّوا الْمُلُوكَ الصِّيدَ فَارْتَعَـدَتْ
وَزَلْـزَلَ الأَرْضَ مِمَّا تَحْتَهَا الرَّهَـبُ

وَمَنْ بَنوا لِصُـرُوحِ العِـزِّ أَعْمِـدَةً
تَهْوِي الصَّوَاعِـقُ عَنْها وَهْيَ تَنْقَلِـبُ

فَمَا لَكُم وَيْحَكُم أَصْبَحْتُـمُ هَمَلاً
وَوَجْـهُ عِزِّكُمُ بِالْهَـوْنِ مُنْتَقِـبُ

لا دَوْلَـةٌ لَكُمُ يَشْتَـدُّ أَزْرَكُـمُ
بِهَا، وَلا نَاصِرٌ لِلْخَطِـبِ يُنْتَـدَبُ

وَلَيْسَ مِنْ حُرْمَـةٍ أَوْ رَحْمَةٍ لَكُمُ
تَحْنُـو عَلَيْكُم إِذَا عَضَّتْـكُمْ النُّـوَبُ

أَقْدَاركُم في عُيُـونِ التُّـرْكِ نَازِلَـةٌ
وَحَقُّـكُم بَيْنَ أَيْدِي التُّرْكِ مُغتَصَبُ

فَلَيْسَ يُدْرَى لَكُمْ شَأْنٌ وَلا شَـرَفٌ
وَلا وُجُـودٌ وَلا اسْـمٌ وَلا لَقَـبُ

فَيَا لِقَوْمِي وَمَا قَوْمِـي سِوَى عَرَب
وَلَنْ يُضَيَّـعَ فِيْهُم ذَلِكَ النَّسَـبُ

هبْ أَنَّـهُ لَيْسَ فِيكُم أَهْلُ مَنْزِلَـةٍ
يُقَلَّـد الأَمْـرَ أَوْ تُعْطَى لَهُ الرُّتَبُ

وَلَيْسَ فِيكُمْ أَخُو حَـزْمٍ وَمَخْبَـرَةٍ
لِلْعَقْـدِ وَالْحَـلِّ في الأَحْكَامِ يُنْتَخَبُ

وَلَيْسَ فِيكُمْ أَخُو عِلْـمٍ يُحَكَّـمُ في
فَصْلِ القَضَاءِ وَمِنْكُـمْ جَاءَتِ الكُتُبُ

وَلَيْسَ فِيكُمْ فِيكُم دَمٌ يَهْتَاجُهُ أَنَـفٌ
يَوْمَـاً فَيَدْفَـعَ هَذَا العَـارَ إذْ يَثِبُ

فَاسْمِعُوني صَلِيـلَ البِيـضِ بَارِقَـةً
في النَّقْـعِ إِنِّي إلِى رَنَّاتِـهَا طَـرِبُ

وَأَسْمِعُونِي صَـدَى البَارُودِ مُنْطَلِقَـاً
يُدَوِّي بِـهِ كُلُّ قَـاعٍ حِينَ يَصْطَخِبُ

لَمْ يَبْقَ عِنْدَكُـمُ شَيءٌ يُضَـنُّ بِـهِ
غَيرَ النُّفُـوسِ عَلَيْهَا الذُّلُّ يَنْسَحِـبُ

فَبَادِرُوا الْمَوْتَ وَاسْتَغْنُوا بِرَاحَتِـهِ
عَنْ عَيْشِ مَنْ مَاتَ مَوْتَاً مُلْـؤُهُ تَعَبُ

صَبْرَاً هَيَا أُمَّـةَ التُـرْكِ التِي ظَلَمَتْ
دَهْـرَاً فَعَمَّا قَليِـلٍ تُرْفَـعُ الحُجُـبُ

لنَطْلُبـنّ بِحَـدِّ السَّيْـفِ مَأْرَبَنَـا
فَلَـنْ يَخِيـبَ لَنَـا فِي جَنْبِـهِ أَرَبُ

وَنَتْرُكَـنَّ عُلُوجَ التُّـرْكِ تَنْـدُبُ مَا
قَـدْ قَدَّمَتـْهُ أَيَادِيهَـا وَتَنْتَحِـبُ

وَمَنْ يَعِـشْ يَرَ وَالأَيَّـامُ مُقْبِلَـة
يَلُـوحُ لِلْمَـرْءِ فِي أَحْدَاثِهَا العَجَبُ

* * *

---------------------------------------------------

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى