اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شعراء النهضة العربية \ الاتجاهات الشعرية بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

النهضة العربية والاتجاهات الشعرية



اوجدت النهضة العربية التي احدثت انقلابا في الحياة العربية الجديدة نوعا من التقدم الثقافي في كل المجالات الثقافية بمافيها الدينية والسياسية والتاريخية والادبية في النثروالشعر كان نتيجته نشوء انواع جديدة من الشعر مثل الشعرالحر او الشعرالمنثور كتب فيه جملة من الشعراء وخاصة الذين تاثروا بالثقافة الغربية و الشعر المسرحي او التمثيلي اضافة الى عمود الشعر اذ بقي شامخا يكتب فيه الكثير من الشعراء العرب ولا يزال عمود الشعر هوالسمة الواضحة في الشعر العربي
وعمود الشعر هو الشعر الموزون المقفى ويدعى بالشعر التقليدي ايضا لاءنه تقليد للشعر القديم وامتداد له في الوزن والقافية فالشعر التقليدي هو هذا الشعر الذي نظم على موسيقى بحر من البحورالشعرية العربية الستة عشر التي اوجدها العالم البصري الكبير الخليل الفراهيدي وتولد القصيدة على روي واحد وقافية واحدة ووزن واحد فالقصيد ة وحدة متماسكة من حيث البناء كانها بيت واحد واغلب الشعر العريي الحديث من هذا النوع الذي يمثل اصل الحضارة العربية الادبية
لقد حافظ الشعراء على اصالة عمود الشعر العربي وموسيقاه واوزانه والاسلوب الشعري القديم المتمثل بالقافية الواحدة والبيت الشعري الواحد المتكون من شطر وعجز في تنسيق متسق وبحر واحد أي متساوي التفاعيل الوزنية او موحد الموسيقى الشعرية للبيت الواحد بحيث تكون كل القصيدة مهما طالت ذات تفاعيل محددة الوزن ضربها الموسيقي واحد لاتخرج عما رسمه في الاصل الشعراء العرب وهو الماءلوف في الوزن الموسيقي للشعر العربي وكذلك الالتزام بالقافية الواحدة في القصيدة

وسيبقى كذلك عمود الشعرمهما اختلفت الاغراض والفنون الشعرية واساليب الشعراء شامخا وله االقدح المعلى والجو الانسب على امتداد الوطن العربي حيث ان الاذن الموسيقية العربية جبلت عليه واستساغت سماعه واستسمجت كل انواع الشعر الا اياه فقديما وحديثا كانت القصيدة العربية التقليدية هي الاساس الشعري في الادب العربي وفي استنهاض الروح العربية واثارتها حتى الاحتدام والشموخ وما جاء بعدها عيال عليها او تفرع منها وليس الفرع كالاصل ومن قصائد عمود الشعر هذه الابيات للشاعر العربي على محمود طه في ا ستنهاض همم الشعب العربي ودفعه الى الثورة بوجه الطغاة يقول فيها \

اخي جاوز الظالمون المدى
فحق الجها د وحق الفدا

ا انتركهم يغصبون العروبة
مجد الابوة والسؤدد ا

وليسوا بغير صليل السيوف
يجيبون صوتا لنا او صدى

فجرد حسامك من غمده
فليس له بعد ان يغمد ا

اخي ايها العربي الابي
اري اليوم موعدنا لا غدا

اخي اقبل الشرق في امة
ترد الضلال وتحي الهد ى

اخي ان في القدس اختا لنا
اعد لها الذابحون المدى

صبرنا على غدرهم قادرين

وكنا لهم قدرا مرصدا

اخي قم الى قبلة المشرقين
لنحمي الكنيسة والمسجدا

يسوع الشيد على ارضها
يعانق في جيشه احمدا


بدات المحاولات الداعية الى التخلص من وحدة القافية في القصيدة الواحدة في الشعر العربي اوما يسمونه بحركة التجديد في العصر العباسي الثاني وفي الاندلس كظهور الموشحات الاندلسية والمواليا و المثلث والمربع والمخمس
ظل الشاعر العربي في اغلب الاحوال واجلها ملتزما بوحدة القافية و موسقى البحر الواحد الا ان في بدايات القرن العشرين ا وجد من شعراء المهجر من دعى الى الثورة على الاسلوب الشعري القديم فدعوا الى التحرر من هذه القيود فنظموا شعرا من غير وزن ومن غير قافية او خرجوا فيه عن الماءلوف في الوزن الموسيقي للشعر العربي وكذلك لم يلتزموا بالقافية الواحدة في القصيدة
وعن شعراء المهجر تسربت هذه الحالة الجديدة في الشعر الى الاقطار العربية فظهرت في اغلب البلاد قصيدة النثر او ما يسمى بالشعر الحر فهي اشبه بثورة على الشعرالقديم شعرالتفعيلة في بناء القصيدة فتخلصوا من نظام الشطروالعجز وابتعدوا عن النظم بالعمود الشعري المتسق المتناسق في البناء وظهرت منازعات بين رواد الشعر العمودي الذين اعتبروا الشعر الحر ضرب من انواع النثر وانه نقص في شاعرية الشاعر اوفي اذنه الموسيقية اخرجته عن الماءلوف وبين رواد الشعرالحديث الذين يعتبرونه من متطلبات العصرالحديث
ولا اعلم ان كانت هذه الطريقة اهي نقص في شاعرية الشاعر العربي الحديث مع العلم ان هناك قصائد في الشعر الحر رائعة وجميلة وذات خيال شاعري يهز الوجدان هزا ام انها طريقة جديدة لنظم الشعر اقتضتها ظروف الحياة في هذا العصر الا اني اقول ان طبيعة العربي ستبقى متاءثرة بالقصيدة الشعرية ذات التفعيلة الواحدة والقافية الواحدة لدى سماعها او مطالعتها وتشد المواطن العربي اليها اكثر من قصيدة الشعر الحر الخالية من الوزن والقافية ويظل المواطن العربي ينظر الى قصيدةالشعر الحر انها قصيدة النثر وقد اثبت الزمن صحة ذلك خلا ل هذه الايام على كثرة ما قيل في الشعرالحر ونظم فيه من دواوين شعرية واني رغم كتابتي بعض قصائدي في الشعرالحر الااني افضل القصيدة العمودية الموزونة المقفاة واشعر انها قصيدة الشعرالعربي قديما وحديثا واني شعرت حين اكتب القصيدتين ان الاولى اعلى قدرا وافضل سماعا واكثر تاءثرا في الوجدان العربي والروح العربية ومع هذا تبقى قصيدة النثر حاجة ملحة لشعر هذا العصر ولعلي ارجع يوما للتفضيل بينهما
من اشهر شعراء قصيدة الشعرالحر وروادها بدر شاكرالسياب وعبد الوهاب البياني ونازك الملائكة وميخائيل نعيمة وجبرا ن خليل جبران وغيرهم كثير
ومن الشعرالحر هذا النموذج للشاعرة نازك الملائكة تقول \

في دجى الليل العميق
راسه النشوان القوه هشيما
واراقوا دمه الصافي الكريما
فوق احجار الطريق

-------------------

وصباحا دفنوه
واهالوا حقدهم فوق ثراه
عارهم ظنوه لن يبقى شذاه
ثم سارو ا ونسوه

-----------

حسبوا الاعصار يلوي
ان تحاموه بستر اوجدار
وراءو ان يطفؤا ضوء النهار
غير ان المجد اقوى

------------------

ومن القفبرالمعطر
لم يزل منبعثا صوت الشهيد
طيفه اثبت من جيش عنيد
جاثم لا يتقهقر

-------------------
يا لحمقى اغبياء
منحوه حين اردوه شهيدا
الف عمر وشبابا وخلودا
وجمالا ونقاء

* * *
ومن الفنون الشعرية الحديثة الذي ظهر جراء النهضة العربية الشعر التمثيلي او المسرحي وهو فن طارئ على الادب العربي اقتبسه العرب نتيجة اتصالهم بالغرب وتاءثرهم بهم من خلال البعثات والترجمة واطلاع بعضهم على المسارح الغربية فقد اطلع الشعراء العرب على حركة المسارح الغربية وما يعرض فيها مما كتبه الادباء الغربيون من مسرحيت شعرية مثلت على المسارح فاقدم بعض شعراؤنا على محاكاتهم بدافع حب التشابه الى نظم مسرحيات تمثيلية باللغة العربية فنظموها شعرا
وقد نجح هذا النوع من الشعر في اول بداياته الاانه ركد اومال الى الركود مع مرورالزمن وقد كانت اغلب الروايات الشعرية مستقاة مادتها من التاريخ ومن اشهر من كتب في هذا الشعر واوجده الشعراء احمد شوقي وعزيز اباظة من مصر و خالد الشواف من العراق وغيرهم
وهذا مقطع من مسرحية –كليوباترة - شعر احمد شوقي -

اونيس – محاولا اسعاف الجرح –

تلك انفاسه توالى وهذا جسمه لا يزال غضا طريبا

هو ذا قد تخلجت شفتاه وتهيا لسانه ليثو با

ايها الملائكة ارفقي بجريح بات تحت الرواء جرحا صبيبا

لاتناديه بالدموع مرارا ربما ضر جرحه ان يجيبا

انطونيو-

كليوباتره عجب انت هنا لم تموتي هم اذن مكذبون

كليوباترة –

سيدي روحي حياتي قيصري امن حي

انطونيو

بعد حين لا اكون

كليوباتره

من تعاني كذبا من قالها لك

انطونيو

اوملبوس النذل الخؤون

مر فاستوقفته اساءله
قال ماتت فتجرعت المنون

* * *

تميز الشعرالعربي في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بنهضته الثورية فكان الشعر سياسيا ثوريا ناهضا وكان الدافع الرئيس لهذا الشيء هو الحالة الجديدةالناهضة في الوطن العربي فقد شارك الشعراء العرب في اذكاء كل حركات التقدم و الثورية العربية وكا نوا رؤوساء ودعاة لها ومشاركين فعليا فيها فهم الاساس الاول في النهضة العربية لذلك فالمطلع على شعر شعراء النهضةالعربية في بدايات هذا العصر يجد ان القصيدة العربية تقطر دما في ثورة جامحة صارمة كاءن ابيات قصائدهم سيوفا مصلتة مسلولة من اغمادها وهم قد ركبوا جيادهم للجها د في سبيل الحق ونصره شعبهم والذود عن وطنهم المسلوب وهم يرونه قد تقاسمت الامم اسلابهم فهتفوا في الشعب العربي وتغنوا ببطولات هذا الشعب الذي هب كالمارد يشق طريقه الى الحرية و الانعتاق وطرد الاستعمار وينشدالنور والامان بالايمان يقدراته وروحيته الابية الطامحة الى العلو والارتقاء والثورة
و الشعرالسياسي يمثل الاحداث العربية تمثيلا صادقا فقد ذكرت فيه الصغيرة والكبيرة من الاحداث التي المت بالامة العربية وكان الشعراء صوت الشعب الهادر والمدوي
فالشعرالعربي كان نارا تلتهب لتحرق ظهور الاجنبي وثورة في نفس العربي تزيدها قوة واندلاعا فالشعراء كل الشعراء هتفوا للتحرر العربي وطرد المعتدين والفخر في الشخصية العربية واذكاء نار الثورة فيها - يقول الشاعرالاخطل الصغير هذه الابيات من قصيدته سائل العلياء عنا والزمانا \

سائل العلياء عنا والزمانا
هل خفرنا ذمة مذ عرفا نا

المروءات التي كانت بنا
لم تزل تجري سعيرا في دمانا

ضجت الصحراء تشكو عريها
فكسوناها زئيرا ود خا نا

ضحك المجد لنا لما رءانا
يد م الابطال مصبوغا لوانا

عرس الاحرار ان يسقى العدى
اكؤسا حمرا وانغاما حز ا نا



ومع كل ماتقدم نقول ان الفنون الشعرية في بدايات عصر النهضة العربية و التي ظهرت حديثا وانشد فيها شعراءالعربية قصائدهم كثيرة الا ا ن اغلبها كا ن في الثورة العربية والتغني بامجادها ورموزها وما لاقته البلاد العربية من نكبات واحداث مثل ثورة المليون شهيد في الجزائر و نكبة دمشق ونكبة ضياع فلسطين واستلاء الصهاينة اليهود عليها اضافة الى كل الحركات التحررية في البلاد العربية
تبقى القصائد الوطنية هي السمة الغالبة لهذا العصر والمحوك القوي للشبا ب العربي المؤمن برسالة امته واعادتها الى سالف عهدها التليد

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى