اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

مهاتير محمد.. صانع ماليزيا النمر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 مهاتير محمد.. صانع ماليزيا النمر في الجمعة أبريل 09, 2010 10:06 pm

خلال فترة حكمه تم القضاء على الفقر وضاهت معدلات الأمية نظيراتها في الدول المتقدمة



براكريتي غويتا
تسبب قرار رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد بالاستقالة من حزب المنظمة الوطنية للوحدة الماليزية (امنو) الحاكم في تفاقم الأزمة السياسية في ماليزيا. ومهاتير محمد البالغ من العمر 83 عاما من أكثر القادة الآسيويين المنتخبين الذين ظلوا في منصبهم، حيث تولى رئاسة وزراء ماليزيا لمدة 22 عاما، ثم اختار عبد الله أحمد بدوي، رئيس الوزراء الحالي، لخلافته في أكتوبر (تشرين الأول) 2003. وفي الفترة الأخيرة، كان هناك خلاف علني بين مهاتير وبدوي. ومن شأن استقالة مهاتير من الحزب الحاكم تعميق التصدع الذي يعاني منه الحزب بعد الخسائر التي مني بها في الانتخابات الأخيرة. وقبل أن يقدم استقالته قال مهاتير إنه لن يعود إلى حزب المنظمة الوطنية للوحدة الماليزية حتى يرحل رئيس الوزراء. وتأتي استقالة مهاتير من حزب امنو بعد ثلاثة أيام من توصية لجنة ملكية بالتحقيق مع مهاتير وعدد من معاونيه بسبب الاشتباه في التلاعب ببعض التعيينات والترقيات وعزل بعض القضاة. ويرى بعض المراقبين أن خطوة مهاتير خدعة ذكية لإثارة لغط سياسي في البلاد، بينما يرى آخرون أنها دليل على اليأس، حيث كان يمكنه الانتظار حتى يقوم منافسو بدوي بالإطاحة به خلال الانتخابات الداخلية في الحزب المقرر عقدها نهاية هذا العام. ويرى الكثيرون أن تلك الخطوة التي قام بها مهاتير تنبع من خوفه من أن يتمكن غريمه، نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم، الذي تعرض للسجن إثر اتهامات بالفساد واتهامات في قضايا جنسية، من الوصول إلى السلطة مرة أخرى عن طريق حزبه المعارض ليقوم بعد هذا بفتح سجلات الفترة التي قضاها مهاتير في رئاسة الوزراء. وبالنسبة لمعارضي مهاتير محمد، فإنهم يقولون عنه إنه الرجل الذي حكم البلاد بقبضة من حديد لمدة 22 عاما، حيث قضى على الحريات وخلف من ورائه نظاما شموليا. بينما يُكن له مناصروه احتراما كبيرا، فهم يرونه الرجل الذي تمكن من تحويل ماليزيا إلى قوة اقتصادية مؤثرة في منطقة جنوب شرق آسيا. فقد كان أول رئيس وزراء في ماليزيا يأتي من خلفية اجتماعية متواضعة، حيث كان الوزراء الثلاثة الأول من النخبة أو من العائلات الحاكمة. وعلى الرغم من أن سمعته في الخارج تتكئ على التعليقات النقدية المتكررة للغرب، فقد كانت سياساته السلطوية البراغماتية في الداخل سببا في الكثير من الدعم الشعبي وساعدت على تحول ماليزيا لـ«نمر» اقتصادي آسيوي.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان مهاتير سيقوم بتشكيل حزب سياسي ليتحدى به الحزب الحاكم، ولكن يرى محللون أن هذه الخطوة تهدف لإضعاف موقف بدوي داخل الحزب الحاكم. وخلال فترة حكمه، اتخذ مهاتير موقفا صارما ضد مناوئيه، ومع هذا فقد ساد الرخاء في ماليزيا تحت حكمه. ويرجع له الفضل في النمو الاقتصادي في ماليزيا، ويعد الاقتصاد الماليزي أحد أكبر الاقتصادات في جنوب شرق آسيا. ففي الفترة من 1988 حتى 1997، بلغ معدل النمو في المتوسط 10 في المائة، وارتفع مستوى المعيشة عشرين مرة، كما تم القضاء على الفقر تقريبا وكانت معدلات الأمية والوفيات بين الأطفال تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة. ومنذ أن استقلت ماليزيا عام 1957، بعد أن كانت مستعمرة بريطانية، تمكنت ماليزيا من احتلال المركز 18 بين أكثر الدول التجارية في العالم، حيث بلغ نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي 9.300 دولار أميركي. ويرى البعض أن التنمية الاقتصادية في ماليزيا ترجع لسياسة مهاتير التي تمثلت في دفع الماليزيين كي يحذو حذو اليابان وكوريا الجنوبية. وخلال فترة حكمه، تمكن مهاتير من تحويل ماليزيا إلى محور للصناعات المتقدمة والاتصالات عن طريق سياسات اقتصادية تعتمد على القومية المؤسساتية. وكانت لديه مشاريع قوية لتعزيز الكبرياء القومية، منها أطول مبنى في العالم (برجي بتروناس) وتحويل زراعة أشجار زيت النخيل بالقرب من العاصمة الماليزية إلى منافس قوي لـ«سيليكون فالي» بكاليفورنيا. وقد تمكنت ماليزيا من الحفاظ على اقتصادها بعد الأزمة المالية التي وقعت عام 1997 عندما تحدى مهاتير صندوق النقد الدولي، وفرض ضوابط على العملة أثارت الكثير من الجدل، وتسببت في عزل ماليزيا عن الاقتصاد العالمي. كان مهاتير رئيس الوزراء الرابع في ماليزيا، وقد ظل في منصبه لمدة 22 عاما منذ 1981 حتى 2003، لتكون أطول مدة يقضيها رئيس وزراء ماليزي في منصبه. ولد مهاتير لأب من أصول هندية اشتغل بالتدريس وأم ماليزية في 20 ديسمبر (كانون الأول) 1925. وقد ارتبط مهاتير بالعرق الماليزي وأصبح مناصرا قويا للأقلية الهندية في ماليزيا. وخلال الحرب العالمية الثانية، كان مهاتير يبيع فطائر الموز وبعض الأطعمة الأخرى ليدعم دخل أسرته خلال الاحتلال الياباني للملايو. ويقال إنه في ذروة المعارضة الماليزية لاتحاد ملايو في منتصف عام 1946، كان مهاتير يقوم بلصق بعض ملصقات مناهضة لبريطانيا في الليل. وفي عام 1947، بعد أن حصل على منحة من الحكومة الفيدرالية لدراسة الطب، ذهب مهاتير الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 22 عاما إلى كلية الملك إدوارد السابع بجامعة ملايو بسنغافورة. وفي مدينته الأم ألور ستار، كان مهاتير أول طبيب ماليزي يمتلك عيادة، وكانت سيارته أكبر سيارة يمتلكها ماليزي، كما أنه استأجر سائقا صينيا. ولديه سبعة أطفال وعشرة أحفاد. وكشخص ثوري، دعا مهاتير الموهوبين إلى شغل صفوف المرشحين السياسيين، وقد تمكن من أسر قلوب الماليزيين برفضه للإسراف والمظهر غير الإسلامي للمسؤولين الحكوميين وفلسفته التي تقول: «فليكن الصينيون تجارا وليكن الماليزيون رجال سياسة». وقد بدأ مهاتير نشاطه السياسي عام 1946، عندما التحق بالمنظمة الوطنية للوحدة الماليزية، وكان في هذا الوقت يبلغ من العمر 21 عاما. وقد انتخب عضوا في البرلمان عام 1964، ولكن عام 1969 خسر مقعده النيابي، عندما أعلن بشكل قاطع أنه لا يريد الأصوات الانتخابية الصينية كي يفوز. وبعد هذا تم طرده من الحزب بعد أن نشر خطابا مفتوحا يهاجم فيه رئيس الوزراء آنذاك، لإهماله المواطنين الماليزيين. وبعد هذا عبر عن أفكاره في كتاب تحت عنوان «المحنة الماليزية». وقد قال إن الماليزيين تعرضوا للتهميش خلال الحقبة الاستعمارية وانتقدهم لقبولهم بلا مبالاة بأن يكونوا مواطنين درجة ثانية. التحق مهاتير بحزب امنو مرة ثانية في 7 مارس (آذار) 1972، وخلال عشر سنوات أصبح وزيرا للتعليم، ثم نائبا لرئيس الوزراء وفي النهاية رئيسا للوزراء عام 1981. وخلال توليه منصب رئيس الوزراء، أجرى بعض التعديلات الدستورية، فقد تمكن من إلغاء الفيتو الملكي والحصانة الملكية أمام النيابة، وقبل هذا التعديل، كان يجب الحصول على تصديق ملكي على أي مشروع قانون قبل أن يصبح قانونا معمولا به. وكان مهاتير من المناصرين للقضية الفلسطينية، وأسس علاقات دبلوماسية مع منظمة التحرير الفلسطينية. (وما زال هناك حظر على المواطنين الإسرائيليين من دخول ماليزيا وعلى المواطنين الماليزيين من دخول إسرائيل بدون تصريح خاص من الحكومة). وفي عام 1986، وقعت أزمة دبلوماسية كبيرة مع سنغافورة عندما زار رئيس إسرائيل آنذاك سنغافورة. وقد مزجت علاقة مهاتير والغرب بين الحب والكراهية، فقد وصف الغربيين، ولاسيما «الأوروبيين الأنغلوسكسون» بأنهم مؤيدو الحرب واللواط والإبادة الجماعية. ومع هذا، وبعد وقع هجمات الحادي عشر من سبتمبر، قدم مهاتير دعمه الكامل للولايات المتحدة وقدم نفسه كمتحدث معتدل باسم العالم الإسلامي، لكنه غضب كثيرا عندما تعرض لفحوصات أمنية دقيقة جدا في مطار أميركي. ومع هذا، فقليلون جدا من يقبلون بإلحاق الضرر بمهاتير، الذي يعتقد البعض أنه يسعى لتأزيم الوضع في حزب امنو وتزكية الخلاف حول قيادة بدوي لأسباب شخصية. وسيعتمد الأمر على عدد أعضاء الحزب الذين سيتأثرون بقرار مهاتير بالاستقالة من الحزب. ويمكن أن يرتد هذا السهم على مهاتير نفسه، خاصة إذا ما تسببت هذه الاستقالة في استقالة أعضاء البرلمان في التحالف الحاكم التابعين لإقليمي صباح وسواراك، والذين فازوا بـ54 مقعدا من مقاعد التحالف الحاكم التي يبلغ عددها 140 مقعدا، حيث طالب بعض السياسيين بإقليم صباح في الفترة الأخيرة بامتيازات نفطية وتمثيل سياسي أكبر.
..لم يكن بوسع ماليزيا أن تكون دولة متقدمة وسط المجتمع الدولي مثلما هي عليه الآن، إلا مع شجاعة مهاتير محمد ورؤيته.
لقد عرف مهاتير بشجاعته وصراحته كما كان يركز دائما على التعليم والاجتهاد كمفاتيح للنجاح. وقام بإنجاز مشاريع كبرى مثل أعلى بنايتين في العالم وصناعة السيارة «بروتون»، وهي السيارة الماليزية الأولى، وكذلك وادي السيليكون الماليزي وسباق الفورمولا1. وعلى الرغم من انتقاد البعض لهذه المشروعات، إلا أنها تعكس نجاح الاقتصاد الماليزي كما أنها تعمل على تطوير شعور قومي بالوحدة والفخر بين أبناء الشعب الماليزي. ودافع مهاتير عن الادِّعاء بأن فترة حكمة اتسمت بالديكتاتورية بقوله إن ذلك كان ضرورياً لحفظ السلام في مجتمع متعدد الأعراق مثل ماليزيا. وفي عام 2001، قال في أحد المؤتمرات بمدينة دبي: «إن بعض البلاد يجب أن يحكمها دكتاتوريون» لتجنب مسالب الديمقراطية متعددة الأحزاب. وقبل نحو عامين، سئل عما إذا كان قد ارتكب أخطاء، فقال بعد أن فكر طويلا: «لقد سبحت ضد التيار في العديد من المناسبات، وثبت أنني كنت على صواب».
وفي فترة ولاية مهاتير، كانت العلاقات مع الغرب جيدة على الرغم من انتقاده العلني له. وأدت أزمة بينه وبين المملكة المتحدة بشأن مصروفات إحدى الجامعات إلى حظر كل المنتجات البريطانية، وهو ما عرف بحملة «اشتر المنتج البريطاني آخر شيء». وعرفت فترة حكمه بسياسة «النظر إلى السياسة الشرقية» حيث كان ينظر إلى اليابان كمثال يُحتذى في التطور. وعلى الرغم من حل الخلاف بينه وبين بريطانيا في عهد مارغريت ثاتشر، إلا أنه كان يصر على تحقيق ماليزيا للتنمية مثلما حققها الغرب. وكان مهاتير صريحا دائما في انتقاده للولايات المتحدة مع أن الأخيرة كانت أكبرَ مصدر للدخل الأجنبي. وبالإضافة إلى ذلك، استمرت الجهود العسكرية الماليزية في العمل على الاستفادة من الولايات المتحدة تحت رعاية برنامج التدريب والتعليم العسكري الدولي.
اعداد الطالب علي فاهم احمد
الصف الخامس_الشعبة_ب_

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى