اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ابن زيدون الاندلسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشاعر ابن زيدون الاندلسي في الأحد فبراير 22, 2009 3:13 pm

الشاعر
ا بن ز يد و ن الاندلسي

هو ابو الوليد احمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي
ولد بقرطبة عام 394 هجرية في بيت فقه وادب وثقافة عالية فنشا محفوفا بالعلموالادب محبا لهما منذ طفولته فقد درس الفقه والادب على يد ابيه العلامة الفقيه عبد الله بن زيدون الذي وافته المنية عمرولده شاعرنا العشرة اعوام وعلى غير والده كثير من ادباء واعلام قرطبة حاضرة الاندلس ومركز العربية في الاندلس وموئل الشعراء وملتقاهم مال ابن زيدون للادب وشغف بالشعر وكان من طلبة الجامعة الكبرى في قرطبة ولم يمض الا وقت قصير حتى اصبح علما من اعلام الادب العربي هنا ك
نشا واحوال البلاد السياسية مضطربة فحكم الامويين يتارجح فقد حدثت ثورة كبرى ادت الى زوال حكم الامويين وتاسيس الدولة الجهورية وقد تقرب شاعرنا من ابي الحزم مؤسس هذه الدولة فنال لديه منزلة وحضوة قربه اليه ثم تعالت رتبته حتى ا ستوزه لفطنته ثم لقب بذي الوزارنين بعد استيزاره الامور الديوانية والسياسية
والرجل مثل كل الشعراء ذو قلب رقيق وعاطفة عالية واحساس مرهف فقد احب ابنة الخليفة المستكفي واسمها ولادة وبادلته الحب نشا بينهما حب صادقفقد هام بها الشاعر الى مدى بعيد تلك البنت الشاعرة الاديبة ابنة الخليفة التي فتحت ابواب بيتها للشعراء والا دباء فهو كمدرسة للاداب ولكن لكل بدية نهاية وقيل كل شيء وصل حده وصل منتهاه وهكذا حبهما فقد وصل قمته ثم تغيرت الاحوال بينهما وكثرت الوشايات بينهما والعواذل فتبدلت عليه ولادة وقيل احب غيره وقيل سبب هجرها له يعود لهيام ابى الوليد شاعرنا باحدى جواريها واستعطافها نحوه وقيل ان عب بعض شعرها في محفل ادبي فاحست منه باهانة وهي الشاعرة المتمكنة وابنة الخليفة وخاصة وان المراءة اذا جرح شعورها لاتحب جارحه فتغيرت عليه وقد تركت هذه الامور قصائد كثيرة تعد من عيون الشعر العربي
تعلقت ولادة بحب الوزير ابن عبدوس فنظم ابن زيدون الشعر مهدده ان لم يكف عن حبه لولادة وشكى لحبيبته السوق والهوى ومرارته بلا فائدة يرجوها يقول
ماضر لو انك لي راحم وعلتي انت بها عالم
يهنيك ياسؤلي ويا بغيتي انك مما اشتكي سالم
تضحك في الحب وابكي انا الله فيما بيننا حاكم
ثم اضطره شوقه وهواه النمتزايد المحرق الى تلفيق رسالة سميت ال رسالة الهزلية ارسلها الى ابن عبدوس على لسان ولادة باسلوب ساخر لاذع عله يوقع بينهما الفرقة لكن هذه الرسالة زادت البلية فادخلته السجن حيث عمد ابن عبدوس الى سجنه ولما طال سجنه راح الشاعرينظم شعره مسترحما فيبعثه حنينا وشكوى الر ولادة اويرسله الى الكاتب الوزير ابن برد لعله يسعى في خلاصه من السجن يقول
ابا حفص وما ساواك من فهم اياس
انا حخيران وللامر صفوح والتباس
ما تري في معشر حالوا عن العهد وخاسوا
فلئن اصبحت محبوسا فللغيث احتباس
ولما لم تفد كل هذه الامور كتب الى ابي الحزم الجهوري مسترحما وسميت الرسالة الجدية ولم يحصل على نتيجة عندها قرر الهرب ففر من سنجه ليلة عيد الاضجى المبارك ويذكرني ذلك بهروب المتنبي من كافور الاخشيدي الليلة ذاتها
ظل مستقرا في قرطبة متسترا الى ان اعلن ابن حزم العفو عنه وقد بعث الشاعر بعد خروجه من السجن لواعج هواه وغرامه الى ولاده في قصيدة نونية تعد مرروائع الشعر العربي ولا تزال تتناقلها السن الاجيال وستبقي يقول فيها
اضحى التنائى بديلا عن تدانينا وناب عن طيب لقياناتتافينا
هلا وقد حان صبح البين صبحنا حين فقام بنا للحين ناعينا
ان الزمان الذي مازال يضحكنا لانسا بقربهم قد عاد يبكينا
تقلد الخلافة بعد ابى الحزم ولده ابو الوليد فقرب ابن زيدون واناله قسطا وافرا من الحضوة والسخاء ثم عينه وزيرا ثم سفيرا بيه وبين ملوك دول الطوائف وقد رثى بين زيدون ابا الحزم عند وفاته وهناء ابنه ابا الوليد لتوليه الخلافة يقول
الم تر ان الشمس قد ضمها القبر وان قدج كفانا فقدها القمر البدر
وان يك ولى جهور فمحمد خليفته العدجل الرضا وابنه ا لبر
لبسنا لديه الامن تندي ظلاله وزهرة عيش مثل ما انبعالزهر
بقي الشاعر متنقلا من مكان لاخر في سفارته وحب ولاده كامن في قلبه لايبرحه
دائم الحنين اليها والى الليالي الانسية بقربها والسهرات ذات الكوؤس الخمرية عندها
اتصل الشاعر في اشبيلية سنة 441 هجرية بالخليفة المعتضد ابن عباد خليفتها فقد استوزره فتحسنت احواله واستانس بعض الشيء الاانه مازال يذكر حنينه في حبه الاول حتى في اشبيلية يقول فيها
ايوحشني الزمان وانت انسي ويلم لي النهار وانت شمسي
لقد جازيت غدرا عن وفائي وبعت مودتي ظلما ببخس
ولو ان الزمان اطاع حكمي فديتك عن مكارههة بنفسي
ال الحكم الى المعتمد بن عباد بعد والده المعتضد فقربه وجعله نديم شرابه ورفيق حياته حتى نال منزلة حسه الاخرون عليها واخذوا يتحينون الفرص للايقاع به فلما سبت الثورة في اشبيلية وجدوا الفرصة سانحة للغدربه فاشارو على الخليفة المعتمد بارسال الشاعر ابن زيدون لاخمادها فسار ابن زيدجون للحرب والقتال لاخماد ثورة اشبيلية فاخمد المرض انفاسه فيها سنة 463 هجرية ابن زيدون بلبل الاندلس وشحرورها الصداح ذو عبقرية شعرية ونفس ادبية شاعرة وقد املت عليه الاحداث اثرا كبيرا مسحت شعره به وقد خلاض كل الفنون الشعرية طغى على شعره الغزل والشكوى والحنين الى حبيبته التي لم يتسها طوال حياته سواء في سجنه اوفي وزارته اوسفارته فهو غزل ذو عاطغعة عارمة وحب صادق ونداء القلب للقلب الروح للروح في ثورة عارمة في لب الفؤاد فيه تشابكت عبرات وحسرات وتاوهات وزفرات ممتزجة بشوق شديد والم حاد وامل زائف وذكرى يمزجها بوصف الطبيعة الاندلسية الفياضة
اما مدحه فقد تاثر بشعراء المشرق فنقل الكثير من معاني المتنبي والبحتري وصاغ على اساليبهم بقالب اندلسي ولم يكن ابن زيدون متكسبا بشعره مثل بقية الشعراء لانفة في نفسه ولعلو مكانته ومنزلته ومكانته العالية وغناه منذ الطفولة
ابن زيدون شاعر ناثر جمع الصنعتين ومثله نادر وقدرجح شعره على نثره فشعره عامة حسن الصياغة واضح المعاني فياضة فيه سهل حسن السبك كله عذوبة ورقة تنبعث منه موسيقى شعرية سحرية تمتزج بجمال رقته جمالا فياضا
رحم الله الشاعر ابن زيدون وصبره على بلواه ومحنته

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى