اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الامثال في سورة النور 1 د. فالح الكيلاني

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الامثال في سورة النور     1      د. فالح  الكيلاني Empty الامثال في سورة النور 1 د. فالح الكيلاني في الأربعاء نوفمبر 20, 2019 7:09 pm

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin



الامثال في سورة النور

1

بســــــم الله الرحمن الرحيم



( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *)

سورة النور الاية \ 35

الحمد لله :

هذه الاية المباركة الكريمة وقف عندها المفسرون كثيرا وفسروها في عديد من التفسيرات المهمة والكثيرة وسنقف عندها وقفة اسال الله تعالى ان يمن علي بما اروم اليه واستمد العون منه تعالى انه هو العليم الحكيم .

فالله تعالى ظاهر على البصائر والقلوب المفعمة بالايمان والهدى . نور لا يتصف به مخلوق او يدركه فنوره سبحانه وتعالى فنور ظهوره على اهل الحق والهدى كمثل نور شع من مصباح واسع وشديد مصدره ليس كمثله نور في السعة والتوهج فكل الكائنات والخلوقات في السموات والارض تسترشد منه وشاهد على وجود الحق المبين يسبح بحمده فالله خالق كل شيئ في الارض والسموات فهو الله الباعث النور لا شريك له في صفاته وذاته العلية ..

فالله تعالى نور اضاء السموات والارض من نوره فهو نور من نوره تجري الانوار فيهدي من يشاء من عباده في ملكوته ويدبر الامر فيه بحكمة بالغة واشراق نور شديد هو الحجة البالغة فاستقامت له مخلوقاته وتعد عقول المؤمنين والعلماء والفقهاء تسبح في قبس من نور الله تعالى .

فصفة نوره هو منتهى ما يصل العقل البشري اليه فهو نور يتمثل بنور مصباح واسع شديد التوهج ثاقب ضوؤه .وقد مثل هذا النور ومصدر هذا الضوء العظيم منبعث من فتيل مشتعل فيه اشبه من قنديل من زجاج وهذا الزجاج شفاف صافي اللون من فضل الجوهر فكانه والنور فيه متقد منبعث في الاضاءة والانارة كوكب دري متلأ لئ كالكواكب السماوية المتالقة تالق الدر في الصفاء والنور . بل اشد وكان هذا المصباح اكتسب نوره وتوهجه المتالق من زيت شجرة زيتونة نبتت على قمة جبل او نبتت في ارض خالية منفردة يكتنفها نور الشمس طيلة النهار لايحجبها عن ضوء الشمس شئ لذا تكون ثمارها اكثر نضوجا من غيرها وزيتها اصفى من كل زيت فهي ليست تاتيها الشمس من جهة الشرق فقط ولا من جهة الغرب فقط وانما دائمة الاشراق عليها طيلة النهار لذا كان زيتها صافيا يضئ ويشتعل بنفسه يتلالا ليضيئ نفسه بنفسه ويرجع بعضه على بعضه ليزداد قوة وتوهجا فهو نور على نور . ويكون كذلك نورضوء الزيت مضافا اليه ضوء صفاء زجاج القنديل في المشكاة المنبعث منها المصباح اكثر اضاءة ونورا .
قال الشاعر:

فالله قد ضرب الاقل لنوره مثلا من المشكاة والنبراس

وقيل ليس معناه انه نور واحد فوق نور اخر ليكونا نورين بل معناه انه نورعظيم كائن على نورعظيم فتحقق في المشبه به انوار: نور الزيت الصافي ونور اتقاده في المصباح ونور صفاء المشكاة التي كانها كوكب دري ونور عند وضع المصباح في كوة لاينفذ نورها فينعكس على بقية الانوار ليكون نورا على نور فيشتد اكثر ويزداد تالقا وتوهجا .

وقد أثبت العلم الحديث إنَّ النور داخل الزجاج يبدو أكثر لمعانًا واكثر تألقا وتأنقًا، فللزجاج خواص فيزيائية تجعل منه مادة قابلة لنشر الضوء بصور أكبر وبكلِّ الاتجاهات الممكنة، وهذه الحقيقة لم تكن معروفة في الفترة الزمنية التي نزل فيها القرآن الكريم بل اكتشفها الإنسان مؤخرًا في إحد قوانين الفيزياء الحديثة، فكانت هذه الآية المباركة دليلًا علميًا جديدًا على أنَّ القران الكريم المنزل من الله تعالى على الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم كتاب معجز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حميد مجيد والله أعلم.

وفي ( يهدي الله لنوره من يشاء ) يفتح الله قلوب المؤمنين من عباده ليلج نورالايمان والاسلام اليها فينيرها فتزاد طاعة وايمانا وهدى من الله تعالى .وان الله تعالى بكل شيئ او امر عليم .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(القلوب أربعة : قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، وقلب أغلف مربوط على غلافه ، وقلب منكوس ، وقلب مصفح : فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن ، سراجه فيه نوره . وأما القلب الأغلف فقلب الكافر . وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر . وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق ، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم ، فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه )

والله تعالى اعلم



**********************


http://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى