اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تراجم شعراء د فالح نصيف الحجية الكيلاني

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 تراجم شعراء                    د  فالح نصيف الحجية الكيلاني Empty تراجم شعراء د فالح نصيف الحجية الكيلاني في الثلاثاء أكتوبر 29, 2019 5:12 pm

فالح الحجية

فالح الحجية
Admin





الشاعر ابو العلاء المعري

الشاعر الفيلسوف



هو ابو العلاء احمد بن عبد الله بن سليمان المعري التنوخي ولد في معرة النعمان احدى مدن سورية عام\ 363 هجرية في بيت عز وشرف وغنى ومحتمد عربي اصيل الا انه اصيب بمرض (الجدري ) في الثالثة من عمره فافقده البصر وعاش طيلة حياته في ليل طويل.

تعلم ابو العلاء على يد والده فنشأ رغم عماه ذكي الفؤاد مرهف الحس متوقد الذاكرة وقد قا ل الشعر في عمر الطفولة وقد توفي والده في صباه وعمره اربعة عشرة سنة تاركا لولده الاعمى ثروة طائلة واكتنفته امه وسهرت على تعليمه وقد تنقل في طلب العلم بين معرة النعمان مسكنه واللاذقية وحلب وطرابس وبغداد لمواكبة دراسته وكانت انــــذاك قبلة الأدباء وموئل الشعراء وبقى فيها ردحا من الزمن متنقلا بين مجالس الادباء والشعراء ونواديهم وقد اجلوه واحترموه بما يليق بمكانته وفي بغداد انكب على دراسة الادب والفلسفة والعلوم العربية والحكمة ولم يترك علما من العلوم أو الآداب الا وخاض غماره وتولاه بالدرس والتحليل ولما عاد الى المعرة عاد بحرا من العلوم والاداب والفلسفة ساعده حدة ذكائه وحفظه المفرط وسمو وعزة نفسه الابيةعلى ذلك .

وهو في بغداد علم ان والدته مريضة فهجر بغداد مكرها وسافر الى المعـــــــــــرة لاستطلاع الأمر الا انه فوجئ بخبر وفاتها ولما يصل اليها وعند وصوله انقطع الى نفسه وانعزل عن الناس وعاش منفردا وحرم على نفسه الاختلاط بالناس حتى انه عبر عن حالته في شعره يقو ل:-

اراني في الثلاثة من سجوني
فلا تسال عـــــن الخبر النبيـــث

فقدي ناظري ولزوم بيتــــــي
وكون النفس في الجسم الخبيث

كان طلبة العلم يتوافدون عليه وهو قابع في بيته فينهلون من معين صاف لاينضب وبحر غزيرواسع المعرفة وقد حرم اكــــــل اللحوم على نفسه حتى قيل انه لا ياكل امام احد من الناس فكان خادمه يضع له الطعام في غرفـة معزولة ثم يتوارى عنه كما انه لم يتزوج ابدا قال:-

هذا ما جناه علي ابي وما جنيت على احد

توفي ابو العلاء بعد اصابته بمرض خطيراودى بحياته بعد ثلاثة ايام من اصابته به وذلك سنة \ 449 هجرية بعد عمر ناهز 86 سنة قضاها في محبسه في ظلمة الحياة لقد صب ابو العلاء جام سخطه على الحياة وحدجها بنظرة ماساوية شـــــــــــــــــزراء تشاؤمية فهو يراها مفعمة بالشروالكدر بل كلها شر وما الخير فيها الا كزهرة تقطع فتذوى وتذبل وتنضوي بل عدها ضلالـــــة وجهالة وما هي الا مكر وحذاع وما تظاهر الناس بها الا رياء اوما يتدينون عن تعقل وروية وهو المفكر الفاحص بل يعتبره تقليد ابائهم كما فعل الجاهليون كما يرى ان الدين سبب العداوة بين الخلق ومصدر العداوة والشقاق بينهم يقول:-

ان الشرائع القت ببننا احنا وعلمتنا افانيـــــن العداوات



لكن الشاعر وهو الزاهد في الحياة المتفر بها غير ملحد كما تصور . انه مؤمن بربه كل الايمان لكنه يعيد كل الامــــــور على العقل فما قبله العقل وعقله واطمان به قبله وارتضاه وسار عليه فالعقل عنده المرجع والامام لذا فهو مؤمن بوحدانية الله تعالى :

توحد فان الله ربك واحد ولا ترغبن في عشرة الرؤساء

اساء المعرى الظن بالناس الى شاوى بعيد ونزع الثقة منهم وسخط على الحياة كان يرى الانسا ن المثالي الحر العقل والكريم في هذه الحياة غريب عن هذه الدنيا ولا مكان له فيها لذلك انزوى عن العالمين .

وابو العلاء فيلسوف شاعر فلسف الحياة في لزومياته وقد استقى اراءه وافكاره التي غذاها من انبع مناهل العلم واغزرها في الادب والحكمة والفلسفة والعقائد وظهــر كل ذلك في قريضه بنظم بديع وكلام متين بليغ .فشعر ابي العلاء بعد هذا وذاك قوي متين شديد الروعة فهو شاعر فنان فيلسوف اديب حجته بالغة عارف باصالة الفن وروائعه يمزج الفكر بالخيال والفلسفة بالحكمة واسع الادراك والفهــــــــم فياض المعاني في نظم بديع وشعر بليغ وقافية متينة نظم شعره على قافية معتمدا حرفين او ثلاثة حين الحرف الواحد يكفي انظر اليه يقول:-


سر أن استطعت في الهــواء
رويدا لا اختيال على رفاة العبـــاد

رب لحد صار لحدا مـــرارا
ضاحك من تزاحم الاضـــــــــــداد

ودفين على بقايا دفيــــــــــــن
من طويل الازمان والابــــــــــــاد

وضجعة الموت رقدة يستريح
الجسم فيها والعيش متل السهاد


وهذه سمة لم يسبقه الشعراءاليها ولم يات احد بعده عليها فكان المعري كأنه يلهي نفسه بها في وحشته وانعزاليته ومن حيث اللفظ فهو كثير غريب اللغة ووحشي اللفظ حتى ان المتتبع لشعره بحاجة الى معجم لمعرفة معانيه ومقاصده وليــــس هذا بغريب على شاعر مثل المعرى الواسع الذكاء العارف بخفايا العربية واسرارها ومعانيها واساليبها وبلاغتها خاصة وانــــه عاصر عهدا وصلت العربية فيه الى ارقى اللغات واسماها اضف ان قصائده تطغى عليها قوة بلاغية جناسية في اكثر الاحــــــــــــــوال :


وجدت الناس في هرج ومرج
غواة بين معتز ل و مــــرج

فشان ملوكهم غرف ونــــزف
واصحاب الامور جبا ة خرج

فاللزوميات فلسفة الحياة ومبادىء الاخلاق تتجلى فيها اساليب نقد وسخرية هذا الشاعر من الحياة ومن الناس بدعابة في جد يكشف اغوار النفس الانسانية واسرارها في شعر بليغ لم يات بمثله الذين سبقوه والذين جائوا من بعده يقول:-

جهلنا فلم نعلم على الحرص مـا
الذي يراد بنا والعلم لله ذي المـــــن

اذا غيب المرء استسر حديثـــــه
لم تخبر الافكار عنه بما يغنــــــي

تضل العقول الهبرزيات رشدها
ولـم يسلم الراى القوي من الافــــن

طلبت يقينا من جهينة عنهـــــم
ولم تخبريبي ياجهين سوى الظن

فان تعهديني لا ازال مســـائلا
في لم اعط الصحيح فاستغنــــــــي


ابوالعلاء غير متطير لكنه متشائم شديد التشاؤم لايرى في هذه الدنيا الا شرا مستطيرا لايستطيع دفعه ولا يامل بازالته او تحسينه لذلك يتظر الدنيا بمنظارة سوداوية حالكة يقول:-

وهل لحق التثريب سكان يثرب
من الناس لابل في الرجال غباء

اوقوله:-

أراني في الكرى رجل كأنــــي
من الذهب اتخذت غشاء راسي

قلنسوة خصصت بها نضــــارا
كهرمز اوكملك اولى خراســـي

فقلت معبرا ذهب ذهابــــــــــــي
وتلك نباهة في انـــــــــــدراس

اقمت وكان بعض الحزم يومـــا
لركب السفن ان تلفي الرواســي

اسمع قوله في نفي التطير :-

وما اسر لتعشير الغــــــراب اسى
ولا ابكي خليطا حل تعشــــــارا

ولا توهمت انثى الانجـــــم امــراة
ولا ظننت سهيلا كان عشتارا

بقي ان نقول ان الشاعر الكبير ابو العلاء المعري شاعر الحياة وفيلسوفها ترك وراءه جملة من الكتب والمؤلفات إضافة إلــى اللزوميات وسقط الزند في الشعر تربو على الثمانين مؤلفا . في مكتبتي منها رسالة الغفران ورسالة الصاهل والشاحج ومنها رسالة الملائكة وذكرى حبيب و الأيك والغصون وعبث الوليد ومعجز احمد والفصول والغابات وغيرها .
رحم الله شاعر العربية وفيلسوفها الكبير





************************









الشاعر أبن زيدون الاندلسي
الشاعرالعاشق



هو ابو الوليد احمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي ولد بمدية (قرطبة ) عام \394 هجرية في بيت فقه وادب وثقافــــــــــــــــــــة عالية فنشــــا محفوفا بالعلم والادب محبا لهما منذ طفولته فقد درس الفقه والادب على يد ابيه العلامة الفقيه عبــــد الله بن زيــــدون الذي وافته المنية وعمرولده شاعرنا العشرة اعوام وعلى غير والده كثير من ادباء واعلام قرطبــــــة حاضرة الاندلس ومركـــــز العربية فـــــــيها وموئل الشعراء وملتقاهم .

مال ابن زيدون للادب وشغف بالشعـــر وكان من طلبة الجامعة الكبرى في قرطبة ولـــــــم يمض الا وقت قصيرحتى اصبح علما من اعلام الادب العربي . هنــا ك نشا واحوال البلاد السياسية مضطربة فحكم الاموييـــــــــن يتارجح فقد حدثت ثورة كبرى ادت الى زوال حكم الاموييــن وتاسيس الدولة الجهورية وقد تقرب شاعرنا مــــن ( ابي الحزم) مؤسس هذه الدولة فنال لديه منزلة وحضوة قربه اليــه ثم تعالت رتبته حتى ا ستوزه لفطنته ثم لقب بذي الوزارتين بعد استيزاره الامور الديوانية والسياسيـة. والرجل مثل كل الشعراء ذو قلب رقيق وعاطفة عالية واحساس مرهف فقد احب ابنة الخليفة المستكفــــي واسمهـا (ولادة ) وبادلته الحب والشوق فنشا بينهما حب صادق .وقد هام بها الشاعر الى شأوى بعيد تلك البنت الشاعـــرة الاديبة ابنـــــــــــــــــــة الخليفة التي فتحت ابواب بيتها للشعراء والا دباء فكان كمدرسة للاداب ولكن لكل بداية نهاية وقيل كل شئ وصل حده وصـــــل منتهاه وهكذا حبهما فقد وصل قمته ثم تغيرت الاحوال بينهما وكثرت الوشايات بينهما والعــــــــــواذل والحساد فتبدلت عليه ولادة فقيل احب غيرها وقيل سبب هجرها له يعود لهيام ابى الوليد شاعرنا باحدى جواريهــــــــــــــــــا واستعطافها نحوه وقيل انه عاب بعــض شعرها في محفل ادبي فاحست منه باهانة وهي الشاعرة المتمكنة وابنـــة الخليفة وخاصــــــة وان المرأة اذا جرح شعورهــــــــا لاتحب جارحه فتغيرت عليه وقد تركت هذه الامور لنا قصائد كثيرة تعـد من عيون الشعر العربي . تعلقت (ولادة ) بحب الوزير( ابن عبدوس) فنظم ابن زيدون الشعر وهدده ان لم يكف عن حبـــه لولادة وشكى لحبيبته الشوق والهــــــوى ومرارته بلا فائدة يقول:-

ماضر لو انك لي راحـــــــم وعلتي انت بها عالـم

يهنيك ياسؤلي ويا بغيتـــي انك مما اشتكي سالم

تضحك في الحب وابكي انا الله فيما بيننا حاكـــــم

ثم اضطره شوقه وهواه المتزايد المحرق الى تلفيق رسالة سميت الرسالة الهزلية ارسلها الى ابن عبدوس على لســــــــــان ولادة باسلوب ساخر لاذع عله يوقع بينهما الفرقة لكن هذه الرسالة زادت البلية فادخلته السجن حيث عمد ابن عبدوس الى سجنه . ولما طال سجنه راح الشاعرينظم شعره مسترحما فيبعثه حنينا وشكوى الى ولادة اويرسله الى الكاتب الوزير ( ابن برد) لعله يسعى في خلاصه من السجن يقول:-


ابا حفص وما ساواك من فهم أيــــــــــــــاس

انا حيران وللامر صفوح والتبــــــــــــــاس

ما تري في معشر حالوا عن العهد وخا ـسوا

فلئن اصبحت محبوسا فللغيث احتبـــــــــاس

ولما لم تفد كل هذه الامور كتب الى (ابي الحزم الجهوري) مسترحما وسميت الرسالة الجدية ولم يحصل على نتيجة . عندها قـــرر الهرب . ففر من سجنه ليلة عيد الاضجى المبارك وانشغال الناس بفرحة العيد . ويذكرني ذلك بهروب المتنبي من ((كافور الاخشيدي) في الليلة ذاتها . ظل متخفيا في (قرطبة ) متسترا الى ان اعلن ( ابن حزم ) العفو عنه . وقد بعث الشاعر بعد خروجه من السجن لواعج هواه وغرامه الى ولاده في قصيدة نونية تعد من روائع الشعر العربي ولا تزال تتناقلها السن الاجيال وستبقي كذلك يقول فيها:-


اضحى التنائى بديلا عن تدانينا
وناب عن طيب لقيانا تجافينا

هلا وقد حان صبح البين صبحنا
حين فقام بنا للحين ناعينا

ان الزمان الذي مازال يضحكنا
انسا بقربهم قد عاد يبكينا

تقلد الخلافة بعد ابى الحزم ولده (ابو الوليد ) فقرب ابن زيدون واناله قسطا وافرا من الحضوة والسخاء ثم عينه وزيرا ثم سفيرا بيه وبين ملوك دول الطوائف وقد رثى بين زيدون ابا الحزم عند وفاته وهناء ابنه ابا الوليد لتوليه الخلافة يقول:-

الم تر ان الشمس قد ضمها القبر
وان قد كفانا فقدها القمر البدر

وان يك ولى جهور فمحمــــــــــد
خليفته العدل الرضا وابنه ا لبر

لبسنا لديه الامن تندي ظلالـــــــه
وزهرة عيش مثل ما انبع الزهر

بقي الشاعر متنقلا من مكان لاخر في سفارته وحب ( ولاده ) كامن في قلبه لايبرحه دائم الحنين اليها والى الليالي الانسية بقربها والسهرات ذات الكوؤس الخمرية عندها اتصل الشاعر في اشبيلية سنة 441 هجرية بالخليفة (المعتمد ابن عباد) خليفتها فاستوزره فتحسنت احواله واستانس بعض الشيء الاانه مازال يذكر حنينه في حبه الاول حتى في (اشبيلية) يقول فيها :-

ايوحشني الزمان وانت انسي
ويلم لي النهار وانت شمسي

لقد جازيت غدرا عن وفائـــي
وبعت مودتي ظلما ببخــس

ولو ان الزمان اطاع حكمـــي
فديتك عن مكارهه بنفسي

ال الحكم الى المعتمد بن عباد بعد والده (المعتضد) فقرب شاعرن ابن زيدون وجعله نديم شرابه ورفيق حياته حتى نال منزلة حسده الاخــــــرون عليها واخذوا يتحينون الفرص للايقاع به فلما شبت الثورة في( اشبيلية ) وجدوا الفرصة سانحة للغدربه فاشاروا على الخليفــــة المعتمد بارسال الشاعر ابن زيدون لاخمادها فسار ابن زيدون للحرب والقتال لاخمـــاد ثورة اشبيلية فاخمد المرض انفاســـــه فيها سنة\ 463 هجرية.

ابن زيدون بلبل الاندلس وشحرورها الصداح ذوعبقريــــــــة شعرية ونفس ادبية شاعرة وقد املت عليه الاحداث اثرا كبيرا مسحت شعره به وقد خاض كل الفنون الشعريـــــة طغى على شعره الغزل والشكوى والحنين الى حبيبته التي لم يتسها طوال حياته سواء في سجنه اوفي وزارتـــــــه اوسفارته فهو غزل ذو عاطغعة عارمة وحب صادق ونداء القلب للقلــب الروح للروح في ثورة عارمة في لـــــــــب الفؤاد فيه تشابكت عبرات وحسرات وتاوهات وزفرات ممتزجة بشوق شديد والم حاد وامل زائف وذكرى يمزجها بوصف الطبيعة الاندلسية الفياضة اما مدحه فقد تاثر بشعراء المشرق فنقل الكثير من معاني المتنبي والبحتــــــري وصاغ على اساليبهم بقالب اندلسي ولم يكن ابن زيدون متكسبا بشعره مثل بقية الشعراء لانفة فـــــي نفسه ولعلو مكانته ومنزلته ومكانته العالية وغناه منذ الطفولة

ابن زيدون شاعر ناثر جمع الصنعتين ومثله نادر وقد رجــــــح شعره علـــــى نثره فشعره عامة حسن الصياغة واضح المعاني فياضة فيه سهل حسن السبك كله عذوبة ورقــــــــة تنبعث منه موسيقــــــى شعرية سحرية تمتزج بجمال رقته جمالا فياضا.
رحم الله الشاعرابن زيدون وصبره علــــــــى بلواه ومحنته .




**************************






الشاعر المعتمد بن عبا د




المعتمد هو ابو القاسم محمد بن عباد المعتضد اللخمي يرجع نسبه الى النعمان ابن المنذر ملك المناذرة بالعراق قبل الاسلام .

ولد سنة \ 431 هجرية بمدينة ( باجه ) قرب اشبيلية وتعلم على ايدي اعظم اساتذتها وادبائها فنشا ءمحبا للادب شغوفا بالشعر وفي ريعان شبابه ولاه ابوه البرتغال وشلب وكان يساعده في ادارتها الشاعر ابو بكر بن عمار الاندلسي . اعتلى المعتمد عرش اشبيلية بعد وفاة والده واستوزر صاحبه الشاعر( ابن عمار ) ففتح بلاطه للادبا ء والشعراء فكان جنة من جنان الشعــــــــــر والادب والفن والعلوم وتهافتت عليه الشعراء من كل حدب وصوب من بلاد الاندلس والمغرب وصقلية .

اما زواجه فقد خرج مــــــــع صاحبه ابى بكر يتنزهان على عادتهما على شاطيء نهر( الوادي الكبير) في جو الاندلس ومناخها الطيب وكان الجو رائقــــــــــا والنسائم تمر فوق الماء فتحدث امواجا خفيفة رقراقة على سطحه فقيل انه نظر الى النهر متاملا هذه الامواج الصغيـــــرة مرسومة على سطح الماء فانشد صدر بيت شعري والتفت الى صاحبه الشاعر ابى بكر ان يتمه فلم يستطع وكان في تلك اللحظة فتاة على ضفة النهرالاخرى قد سمعت مادار بين الرجلين وهما يركبان فرسيهما فاجازته على البديهة والبيت
قال المعتمد :

نسج الريح على الماء زرد
فاجابت الصبية:
أي درع لقتال لو جمد

فاحب الشاعر الامير الفتاة وتزوجها لذكائها وفطنتها وعاش معها في حب عظيم وقيل انها في بعض الايام تاقـــــــت نفسهــــــــا لتطأ الطين بارجلها فأمر المعتمد ان يصنع لها طين ماؤه الكافور والعنبر- فغمست رجليها فيه - لمحبته لها ومكانتها الكبيـــرة عنده .

ا لمعتمد رجل سياسي وبطل شجاع اضافة الى شاعريته الفذة فقد تمكن من توسيع نفــــــوذه فاستولى على( قرطبة) ومـا جاورها الا ان النفوذ الاوربي اخذ يتوسع كثيرا على يد القائد (الفونس السادس) فـــــــي الاندلس وتضاخم كثيرا فاخافه فاستنجد بملك المغرب العربي المسلم (ابن تاشفين ) فخاض بهذه الجيوش معركــــــــة (الزلاقة )المشهورة في التاريخ وانتصر على عـــــدوه الا ان (يوسف بن تاشفين) هذاطمع فيه واحب الاستيلاء علـــى بلاد الاندلس التي تحت نفوذ المعتمد وعمل سرا للاطاحة بمـــلك المعتمد الواثق به كل الثقة فعمل على اثارة الفتن في البلاد ثم اقام بثورة فاستولى على قرطبة واشبيلية مما اضطر الشاعـــر الامير ان ينهزم ثم القي القبض عليــــــــه . فنفي مع عائلته الى المغرب حيث قضى بقية حياته في قرية من قرى مراكـــش تسمى ( اغمات) .

هكذا نكب هـــــــذا الشاعر الملك على يدي صاحبه وصديقه يوسف بن تاشفين وبدلت حياته من العز الى الذل ومن القصور والرياض والجنان العظيمة الى بيت من الطين سقفه من جــذوع النخيل ليقضي حياته حتى توفاه اجله سنة\ 488 للهجرة .

في شعر هذا الرجل فترتان مختلفتان كــــــــــــل الاختــــــــلاف الاول منذ طفولته وملكه كان فيها شاعر الترف والعز وفي شعره وصف لهذه الحياةالسعيدة المليئة بمجالس الترفيه واللهو حتى كانها قصيدة مترفة حافلة بالخيال الشعري وديوا نه خير شاهد

اما الفترة التالية فهي في منفاه وزوال ملكه وفيها يندب حظه ويصف ايامه الماضية التي تلاشت كالحلم وايامه الحاضرة وما فيها مـــــن لوعة وعذاب وتصويــر لذلة العيش وقماءته وعذاب النفي ومرارة السجن . وشعره في هذه الفترة انساني حافــل بالرقة والعذوبة وقوة العاطفـــــــة وصدقها وما اعذب هذه الابيات من قصيدته التي نظمها في يو م العيد :

في مامضى كنت بالاعياد مسرورا
فجاءك العيد في اغمات مأسورا

ترى بناتك في الاطمار جائعــــــــــة
يغزلن للناس مايملكن قطميــــرا

برزن نحوك للتسليم خاشعـــــــــة
ابصارهن حسيرات مكاســـيـــرا

يطاءن في الطين والاقدام حافيـــــة
كانها لم تطاء مسكا وكافــــــورا

لاخد الا تشكي الجد ب ظاهــــــــرة
وليس الامرالانفاس ممطــــورا

افطرت في العيد لاعادت اسائتــــــه
كان فطرك للاكباد تفطيــــــــــرا

قد كان دهرك ان تاءمره ممتثـــــــلا
فردك الدهرمنهيا وماءمــورا

من بات بعدك في ملك يسر بـــــــــه
فانما بات بالا حلا م معــــــرورا

هذا هو الشاعر المعتمد في خلاصتنا لحياته .

اما شعره فسهل المعاني رقيق الحواشي رائع الاساليب واسع الخيال مثيرللعواطف النبيلة بعيد النظرفي تقلبات الا يام .
رحم الله المعتمد بن عباد الاندلسي .



======================

http://falih.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى