اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

القصيدة العربية والتجديد بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

القصيدة العربية والتجديـــد
بقلم : فالح الكيلاني
.
التجديد حركة واكبت ظهور الانسان وميله للتغيير في نفسسيته او نمط حياته المعاش نحو الافضل . وفي الشعر بدأت هذه الحركة مع ظهور الشعرالعربي , وازدادت منذ ايام الدولة العباسية لكنها لم تستطع ان تكسر طوق الشعرالعربي وتخرج عن قاعدة الشعر العربية - الوزن والقافية – وانما تسايرت معها وفي سمتها من حيث اتسمت بالرقة والسهولة وانتقاء الاسنى والارق في التعبير وفقا لمدى مقدرة الشاعر مع ضرورة تحاشيه الخروج عن التقليد فتم استحداث انواعا من الشعر مثل المربع والمخمس والسمط وغيرها .
.
ثم استحدث الموشح في بلاد الاندلس تبعا لطبيعة جغرافية المنطقة واحتياج النفس الانسانية التواقة نحو الاسمى ثم هجرة الموشح الى شرق البلاد العربية وقول شعراء المشرق فيه من امثال الشاعر ابن المعتز العباسي فاتشر كثيرا باعتبار تغييرالزمن ونفسية الشاعر والمتلقي وحاجتهما الى التطور او بالاحرى ميل نفسية الشاعر المشرقي التواقة في الايتاء بالافضل الى حيث الغناء والخفة والرفاهية في الطبع على اعتبار ان الشعر هندسة صوتية يطمح الشاعر الولوج بها في نفوس الآخرين ليستقي انفعالاتهم ويسبر نهج انفسهم والتي قد تشبه عالمه النفسي الداخلي او لواعج نفسه الانسانية، وفكانت هذه تحفيزا للطاقة الشعورية لديهم ودفعها إلى ممارسة عملية التزاوج الاجتماعي والواقع النفسي السياسي بمرور الزمن ، وبانحسار استعمال الأشكال الشعرية العربية القديمة ،وتزايد استخدام الأشكال والإيقاعات والصور المقتبسة من الشعر الأوروبي، خاصة الشعر الحر، وقصيدة النثر وظهورها في شعر شعراء الحداثة او شعراء المعاصرة .
.
وقد انبعثت هذه الحالة إلى ايجاد تيار رمزي جارف لدى بعض الشعراء يقوم على اعتبار الشعر كتابة إبداعية مادتها اللغة، وهذه الكتابة هي عمل ابداعي نابع من اللغة حيث يخلق منها كيانا ذاتيا يختلف عن لغة التعامل اليومي اوعن لغة المنطق الظاهري، يتفاعل معه الفكر الشعوري بالتداعي الحر مشتركا بتيار الأحلام النفسية المنبثقة من نفسية الشاعر ذاته هدفه إلى ايجاد معـــان جمالية مبتكرة لها قابلية تغيير الاحوال نحو الافضل في التعامل مع الموروث التاريخي واللغة المقال فيها هذا الشعر وهذان ربما ينزعان في ادراكهما للموضوعات المختلفة للقصيدة والفهم الشعوري ،و من أجل فهم أشمل وأعمق ، و تحرير الطاقات الكامنة لدى الشاعر تحريرا شاملا يدخل من خلالها الى الطاقات الشعرية الذاتية اوالنفسية والبواعث الانسانية الاجتماعية.
.
ومن المعلوم أن الإيقاع او النغم ركن من أركان الشعر منذ في ارضية القصيدة العربية وقد اتسع عند الشعراء ليضم إليه كل الظواهر المسموعة، وربما ظواهر أخرى ملموسة، أي أنواع الحركة الداخلية النفسية غير المسموعة المتعلقة بالصراعات بين الأفكار . فالمتعة الجمالية هي الوسيلة الشعرية في الوصول إلى الغاية، فالجمال وسيلة الشعر إلى غاية الجمال وبهذا يكون الجمال (هو إحد وسائل غرس الجمال في الوجود كذلك فإن من وسائل غرس الجمال الكبرى الصورة الشعرية )
.
والشعر بطبيعته بجماليته وقوته وطموحه وأحلامه، يبقى بماهيته - شكلا ومضمونا - وبمنابعه الصافية محيراً للعقول ويظل جمال ماهيته امرا مثيراً مستأنسا بالنفوس وعواطفها معبرا عن خوالجها فيكتسب جماليته من وظيفته الإيحائية فنياً والتي ربما تكون غامضة بعض الشئ لدي بعض الشعراء . صائغا ماهيته من انبثاق عالم مكبوت في داخل هذا الشاعر الثائر وعلى هذا انبثقت جمالية هذا الفن من روحية عالية ونفسية شاعرة ملهمة .
.
ومن المعلوم أن الإيقاع ركن من أركان الشعر وقد اتسع عند آخرين ليضم إليه كل الظواهر المسموعة، وظواهر أخرى ملموسة، أي أنواع الحركة الداخلية النفسية غير المسموعة المتعلقة بالصراعات بين الأفكار .
.
والوزن سمة قاهرة من سمات الشعر، ولئن لم يركز الرومانسيون والرمزيون على البعد الإيقاعي الصوتي بصورة خاصة، فإن المتأثرين بالمدارس اللسانية الحديثة يتفقون ان العنصر الإيقاعي الدال الأكبر والعنصر الاظهر من مكونات الشعر، فالنص الشعري حقيقة هو نوع من الأوزان الشعرية تتولد من قاعدة اتحاد وانسجام بين مختلف مستوياته وخاصة بين حروف اللغة وابراز ذات الصوت المتشكل من الحرف اللغوي واتصاله باخر وفقا لامكانية الشاعر ومقدرته على الاتيان بالافضل من خلال تشكيل الكلام ويشكل العروض الجانب الأبرز في الشعرية، الا ان القصيدة المعاصرة واقصد قصيدة الشعر الحر التزمت عن بعد بحور الشعر الصافية مع ايغالها المفرط في الزحافات عند اغلب شعرائها او قصيدة النثر الرافضة لكل المفاهيم الشعرية القديمة والثائرة على كل الاوضاع الموروثة سائرة في خط الحاضر اوالمستقبل .
.
و قصيدة النثر ربما لا تخلو من بعض الإيقاع او موسيقى الشعر التي وجدت في الشعر العربي كأوزان وقواف مستلهمة من بحورعمود الشعر التي اوجدها الخليل الفراهيدي البصري الا انها انحصرت عند بعض الشعراء والمتلقين في الوزن دون غيره، وربما تعداه الى غيره عند اخرين فشمل كافة الظواهر الصوتية الأخرى . الا اني ارى حضورا للقصيدة العمودية متميزا في نفسية كل عربي تفوق كل انواع القصيد مهما اختلفت الاشكال والاراء في الاداء او النظم .
.
امير البيـــــان العربي
د . فالح نصيف الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز
**************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى