اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر صلاح داود بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشاعر صلاح داود بقلم د فالح الكيلاني في الأحد يوليو 31, 2016 12:07 pm



صـــلاح د ا و د




صلاح داود شاعر وناقد أدبي من القطر التونسي
ولد صلاح داود سنة \1950 بمدينة ( دار شعبان الفهري ) وحصل فيها على تعليمه الابتدائي والثانوي ثم انتقل الى (تونس ) فاكمل تعليمه العالي وتخرج من كلية الاداب فرع اللغة العربية وحصل على شهادة الاستاذية عام\ 1975 ثم نال شهادة الكفاءة في التدريس سنة\ 1976 وبعد نيله شهادة الكفاءة في التدريس عين مدرسا في المدارس والمعاهد الثانوية فدرّس في عدة معاهد ثانوية في مدينة (تونس) العاصمة ومن ثم انتقل الى مدن اخرى منها (عين دراهم )و(منزل بوزلفة )و(نابل )ومن ثم نقل سقط راسه في (دار شعبان الفهري) للتدريس فيها وقد تولى إدارة معهد ثانوي سنة \1988 الا انه استقال في نفس السنة لعدم رغبته بالعمل الاداري .

احب الادب والشعر ونظم اغلب قصائده في الشعرالعمودي يقول :


هلْ مِن دليلٍ لِلتي تهْواني
فلقَد هَوِيتُ وغصْتُ للأجفان

ولقد غُرمْتُ فما بقِيتُ أنا أنا
إنّ التي أهوَى مِن الجِنّان
فرّتْ من الجنّات تَـنشُد أنْسَنا
لم تكترثْ لِحِراسة الرّضوان

فسَحتْ لها شمسُ السماء شعاعها
وهَفا لها في واحنا شُطآن

جنْحُ الرمال تدافعتْ للقـائها
والنخل في لَهَفٍ مُعـَنّى فانِي

رتعتْ على عرْش الجريد جِنانُها
وتهَـللتْ أعـذاقها تـلقاني

وتغـنّجتْ بِدعُ الخيال ترَفّلاً
وتكحّـلتْ من نُورها العينان

لو رتـّب الإنصاف منزلةَ العـُلى
فالفوق توزرُ والعُـلَى التحتاني

عجّتْ بِنُور الفتح فتْحِ محمدٍ
آلاء ُ ربّي المبدعِ الفنّانِ

من عهْد "حسّانٍ" تفوح بتوزرٍ
"اللهُ أكبر " لِلْـعَـلِي الرّحمان

هُدْءُ السواقي الساجياتِ تمايستْ
فترنّحتْ من سُكْرها أوزاني

ما عُدتُ أدري هل سكرْتُ بخمرتي
أم قد غرقـتُ بكأسيَ الغـَرْقان
!
أمْ إنّ توزرَ لا يُرامُ فِراقها
حتى يُغيَّـبَ في الهوى عُنواني

وأذوب َ في قِمم الغَـمامِ قصيدةً
يَرمي لها أثوابَهمْ نُدماني

يا شِعْر حلِّقْ في عوالي نَخلتي
فلِنخلتي أحدوثةُ الأزمان

رنّت بناتُ الشِّعر في قـبَساتها
حتى اسْـتهام الرّنُّ في العيدان

فتوتّرتْ خلجاتُه في توزرٍ
مَنْ غيرُ توزرَ مُـلْهِمُ الألحان؟
صلاح داود هو :

* أستاذ اللغة والآداب العربية في تونس
* نائب رئيس فرع اتحاد الكتاب التونسيين بمدينة( نابل )
* عضو اتحاد الأدباء والكتاب العرب
* شغل رئيس الملتقى العربي محمد البشروش للقصة والدراسات النقدية بدارشعبان الفهري..
البيت الثقافي العراقي التونسي عضو*

شارك في العديد من المهرجانات المحلية و العربية منها مايلي :
* - مهرجان المربد الشعري بالعراق سنة 2000
*- مهرجان يوم القدس في بغداد 2001
* - مهرجان الشعر بالمغرب في نيسان (أبريل ) 2010 و 2011
*- مهرجان ( باتنة ) بـالجزائر 2012
* - مهرجان همسة للآداب والفنون بـالقاهرة 2014
*- مهرجان همسة بالقاهرة / 2014 ونال فيه الجائزة الاولى في الشعرالعمودي
* - اهتم بتنشيط المسرح المدرسي تأليفا وإخراجا سنوات عديدة ومنذ كان مدرسا في الدراسة الثانوية حتى مرحلة التدريس بالمعاهد الثانوية.
* - شارك في مسابقة شاعر العرب التلفزيونية وترشح للدور الثاني

اصدر العديد من الدواوين الشعرية والكتب الثقافية منها مايلي :

1. دراسات في عالم البكالوريا: 1983
2. كتاب التراجم : رسالة لنيل شهادة الكفاءة في البحث 1984
3. ليالي شهرزاد ( ديوان شعر) 1994
4. دراسة مزدوجة عن مسرحية ( السد ) ورواية (مولد النسيان )
للروائي التونسي محمود المسعدي

5. في جدلية الفكر والأدب : ط 2009
6 ليالي شهرزاد ( ديوان شعر) 1994

7 . قصائد هاربة ..قصائد أرهقتني ...من الزمن الموبوء. (ديوان شعر) حزيران (جوان )2011
8. إبحار في متاهات أنفاسها ( ديوان شعر ) ط 2014 . صدرت بمصر ضمن أفضل 10 دواوين عربية

9. انا عربي.. مستنزف والعشق يسبقني : ( ديوان شعر )

ـ ألقى العديد من المحاضرات الخاصة بمنتديات البكالوريا في عدة معاهد ودور ثقافية ..
ـ نشر العديد من البحوث البيداغوجية والتربوية في الملحق الثقافي
بجريدتي ( الحرية ) و( الصحافة ) في صفحات أسبوعية دورية
ـ ساهم في تنشيط نوادي المسرح المدرسي بالمعاهد التونسية تأليفا وإخراجا وتمثيلا لمدة تفوق 20 سنة.

يمتاز شعر صلاح داود بانسيابية لغوية مكتنزة تنبعث عن خيالات واسعة الافق بثورة نفسية لتفجر في النفس عاصفة من الرفض للواقع الفاسد فهو شاعر متمرد على واقعه وفي قصائده خيالات وصور شعرية تترسم حللا رائعة ناصعة المعنى وتكشف عما ترنو اليه . وربما اختار مواضيع قصائده الشعرية من الواقع المعاش ليسجل احداثا جساما مرت او تمر بالامة العربية بحيث يستجلي الامر بعبارات او كلمات تفيض عمقا وصلابة وتتعامل مع واقع القصيدة بحيث نستشعر بشاعريته متدفقة من بين ابيات القصيدة وفي اسلوبها وصورها الشعرية ومعانيها لتزيد قصائده روعة واشراقا وانفعالية الكلمة ما يجعل قصائده خفيفة الروح طربة الإيقاع قريبة من النفس وجمله الشعرية تطفح بموسيقى عذبة تملأ القلب وربما تكون شاعرية فلسفية تبهج الروح و تغذي العقل والروح
يقول في احدى قصائده :


هـــذي الـشـفـاه.. تلـفـّحـتْ أنفـاسـُهـا
وعلى العيـون العُـسْـل.. ضـجَّ نعاسُهـا!

لاتنطقـي ..فأنـا الـذي سكِـر الـهـوى
وتـوقّـّدتْ راحــي وأهــوتْ كـاسُـهـا

وانا الذي شرب السحاب وما ارتوى
وجـرت بـه صـوْب السمَـا أفراسـهـا

وتـلـقـفـتـْـه جــهــنــمٌ بـحـمـيـمـهــا
فـأبــتْ تـؤَذيــه الـلـظــى أقـبـاسُـهـا

وتحضّنـتـه الـحـُـور بـيــن جِنـانـهـا
وتـراقـصـت أثـمـارهــا وغِـراسـهــا

لـكـنـه افـتـقـد الـتــي مـــا بِـالـدُّنــى
أو بالـجـنـان المنْـعَـمـات مَـقـاسـُهـا

لا هــيَّ مــاء كـــي يـَهـيـج عُـبـابـهـا
أو هــي ضــوءٌ كــي يـئِــزَّ لِـمـاسـهـا

أو هــيَّ كــفُّ الـدهـر يُطـلـب وِدّهــا
أو هـــي أهـــوال يـُـهــاب شِـراسـهـا

أو هـيَّ عيـن الشمـس تكتحـل الغمـا
م ولا مِـنَ الأصـداف سـطـَّـع ماسُـهـا

أو هـيَّ بـرْقُ الفجـر يغـمِـز للـطِّـلا..
فيلـيـنُ فــي مُـقـَـل الـنّـدَى أوراسُـهـا

أو هيَّ جفْـن الليل يرمُش في الدجـى
أو هـي غـُـرّ الشَّـعـْر مــاج نُواسُـهـا

أنـا مطلبـي.. تلـك التـي مـا اشكّـلـت
خلـع العجـابَ علـى النُّهـى ميّاسُـهـا

فلعلـهـا.. شـــيء يـلـوّنـه الـضـنـى.
أو وهـــمُ بِـيــدٍ غـــرّرت أوْجـاسُـهـا

ولعلها اللاشـيءُ ..مِـن بـِدَع الـوَرى
أضـغــاثُ تـهـويـمٍ يــعــزّ فـِـراسـهــا

لـسـْت الــذي يــدَع الجُـنـونَ لغـيـره..
مِن رِعشـة الظلمـاء ضـاءَ غلاسهـا..

كـم بـتُّ أرمُـق قـفْـزكِ فــوق السـمَـا..
ومَفـارشُ الشِّـعـرَى يـُلألِـئ ماسُـهـا

وتُـسابقـيـن الآلَ فــي خـفَـَق الـفَـلا..
تَـبْـغـيـن دنْـيــا لا يـنــالُ مَـسـاسُـهـا
تتخلّـلـيـن الـنــور َ أرْكض خلفكِ.
ومـواقِــعُ الأقـــدامِ حــُــمَّ مَـدَاسُـهــا

وبمحْـفـل الأوْصــابِ علـمَـنـا الـلِّـقـا
أنّ السُّـكـات عـــن الـلُّـغـَى أنّـاسـهـا

وتنسّمتْ نفـَـسي المضمخَ باللظى
مِن حُـْرقة النهديْـن رَفّ لباسها

وتذوّبتْ آهِي تُـماهِي آهَها
فكأنّ ذي.. حمم ٌ...وتلك.. غِماسُها

فتكـلـمـتْ كـــلُّ الـعـبــاد سُـكـاتَـنـا..
وتكتّـمـتْ فُـصْـحُ اللُّـغـَى وحِـبـاسُـهـا

خـضْـرُ الطـيـورِ دنَــتْ تـَـدِلُّ دلالـنــا..
ورياشُـهـا بـيـضٌ يـَمـوج مَجاسُـهـا

وتـركّـعـتْ تـحْـنـي الـرقــابَ كـأنّـمـا
قــد أمّـرُوهــا الـكــونَ ..ذا قُـدّاسُـهـا

فصـبـبـتُ روحـــي للـنـديـم سُـلافــةً.
فتفجّـرتْ مـن حَــرّ رُوحـِـيَ كاسُـهـا

وكـأنـنـا بـتْـنـا نـسـيـرُ الـقـهْـقـرَى..
ودليلـُـنا عـَبْــر الـدهــورِ هـُـلاسـهـا

ووجدتـُـني أبحرْتُ صوْب عيونها
وزوارقي ...تجتاحُها .... أنفاسُها

فمـتـى سـألـتَ القـلـبَ عــنْ سكْـراتِه..
قال :الهَوَى خمري.. وأنـتَ نُـواسُهـا...


وقد ابدع في اغلب الفنون الشعرية منها في قضايا الساعة للامة العربية واجداث تونس ومنها في المدح والرثاء والوصف واغلبها في الغزل وتتميز قصائده بنفس طويل وله المقدرة على الاستمرار والاحتفاظ بمتانة ورقة القصيدة مهما طالت .
ومما قال في الغزل رائعته هذه (عودي ) :


عُوْدِي إلى الحُـــلْمِ الذَّي يُرْضيك ِ
لا حُلْمَ في الدُّنيا سِوَى عَيْنَيــك ِ
أتمثلينَ وأنتِ طِفْــلةُ عاشـِــقٍ ؟
ودمُّ البراءةِ ســَاحَ في خَديِّــك ِ
منْ أنتِ ؟ قولي . إنْ أردْتِ, فإنني
نهرٌ يعانق عنفوانَ يديـــــكِ
منْ أنتِ ؟ ريحُ شذاكِ عطّرَ دربَنــا
وتمايلتْ أغصانُ روحي فيــكِ
أنا منْ تعانقُ ريشتي قمرَ الدُّجى
فيضوعُ عطرٌ يجتني شـفتيك ِ
عانقتُ شوقاً ازدواجَ حَمـاقتي
وضَمَمْتُ لهواً كوكبي عِطْفيكِ
ولثمتُ عُنقـودا يفيضُ بلهـفةٍ
فتوهجتْ شمسُ الهوى منْ فِيكِ
وفضضت ُ ختمَ دنانِ خمركِ ..أرتوي
ونفثت ُ دفءَ الرُّوحِ في رئــتيكِ
إنْ كنت ِلا تدرين َحجمَ ترددي
فاستخبري ريحَ الصِّبا تُنبيــكِ
ما كنُتِ أولَ منْ عشقتُ منَ النِّسا
لكنَّ ســـحْري تاهَ في كفيِّكِ
وصَبابتي ترنو إليكِ كَمُلْـــهمٍ
ملك يسيرُ على خُطا قدميــكِ
جَدْدَتِ نبضي فاستحالَ نجيعـُـهُ
نارا مُقْدَّسةَ اللَّظى تكـْــويكِ
عودي ! فما في البالِ غيرُك أرتجي
يا فتنتي! إنّي أحنُّ إليكِ
واختم بحثي بهذه القصيدة ( لغة الضاد في شهر العسل ) يقول :
قَطعَتْ بنا حُجُبَ المكان بدائعٌ:
بدع العُروبةِ تستضيءُ غِلاسا
أرضُ الحجاز وفَيْضُ نورٍ وسْمُها
مِن روْض شاعرها اقتطعْتُ غِراسا
نشِطتْ به روح ُ الزمان تآنُسا
وجرى النّدى ..في حوضها ميّاسا
خيْرٌ من البحْرين عاتٍ موجُه
مِن همسة النجْوَى همَى جوّاسا
وتَراقَصَ الظبْيُ البَهِيّ ُ بمسقطٍ
فشدا دُبيّ ٌ ..طرّب الأجناسا
وبليبيا الإخوانُ والخِلانُ والْ
مُختارُ كَم يعْتامُها الأهواسا
حتى استبانتْ نائباتٍ لا تَنِي
وأذلّتِ الدجّالَ والنخّاسا
مليونُ صيّادٍ يَتامَى دهْرِهِم
حذِقُوا الرّماية في البحار مِراسا
ونُواقُ شطٍ ّ لا يُطال مَجالُها ..
يا لَلنِّياق تغالب الأفراسا
ومراكِشٌ.. من سحْر جوْهرها ازدَهَتْ..
زادت على الدّرَرِ النِّفاسِ نِفاسا
آياتُ فجْرٍ في الرباط مُصِيخة ٌ
للْجامع القرَويِّ تعْشق فاسا
وبطنجة الهِمَمُ الشِّماخُ مُنيبة ٌ..
فأجازها ابنُ بطوطةٍ مِكناسا
وبِشارِدِ الأبعادِ يَرسُم شاعرٌ
ويُلمْلمُ التّرديدَ والأنْباسا
كلُّ ُ الرؤوسِ الشامخاتِ جزائرٌ ..
والشِّعْرُ يهفو هائما نوّاسا
يستنْبس التاريخَ أمجادا خَلَتْ
أمْست لترْسيم العُجاب قياسا
قطْرُ النّدَى ينثال مِن قطَرِ الجَوَى
ويُحَرّك الوجدانَ والإحساسا
وسْمٌ على الأكتاف بلَّغَنا الذرَى:
حَرْفُ "الجزيرة" لم يعُدْ همّاسا
صَدّاحُ رأيٍ يَرتدي أكفانَه
لا يعْرف التَّكْتيم والإحْباسا
تابوتُه عنوانُ مجْدٍ صارخٍ :
مَضْغُ العظام يُكَسّرُ الأضراسا
وشَدا الكويتُ على الرّوابي ساجيًا
يدعو الضياء ويرْجُم الأغلاسا
العاتياتُ من الدهور تبدّدتْ ..
هُوجُ النِّبال تُراقِصُ الأقواسا
والبلبلُ المجروح في الصومال ما
فقَدَ الكلامَ ولا الفنونَ تناسى
بالحُلْمِ يسْتمْري الرّوِيّ مُحلِّقا
كيْ لا يُهانَ وبالفُجور يُداسا
نهْرٌ على الأردُنِّ يمْرُد ساجيا
متَرصّدا شيخا أناخ وقَاسَى
مرّ الزمانُ ولم يزل متعطشا..
أشواقُنا مُلئتْ له أنفاسا
مالت إلى النيل المتيَّمِ رحلتي
في خاطري لم تحْتملْ إحْباسا
خرطومُه يَرْوِي الثرَى من موْجِه
خيرًا يُوحّد رَكعة ً وقُداسا
آمونُ والهرَمُ المشمّخُ راصد
تاريخ َ مجدٍ أنْطَق الأرْماسا
وتحيَّرتْ حِقَبُ الدهور وما درَتْ
تسترشد الألغاز والأوجاسا
ذاك اِبنُ عاصٍ عاصمٌ لمْ ينْحَنِ
ومُعزّ مصرٍ أوقدَ النِّبراسا
يا نجْمَ بلقيسٍ.. سليمانٌ هفا
والهدهدُ السّاري غدا حَرَّاسا
أنتِ النفائسُ والصروح عرائسٌ
والشِّعر يرقص مطْربا مئناسا
مِن منْهَل اليَمَن المضمّخ كوثرا
عدَنٌ على صنْعائه يتآسَى
لله أبطالٌ بلبنانَ العَصِي
بلَغُوا السماءَ وقبّلوا الأشماسا
خلعوا رداءَ الذلّ عن متثائبٍ
يتعشّق النوْم َ الكئيبَ لِباسا
رفعوا الرؤوس وحرّكوا فينا الجوَى..
ولَكَم حسِبْناه الجوَى إفلاسا
وإلى الشّآم عطفْتُ أشعارا جرَتْ
تستعجلُ الأنْواق والأفراسا
وعلى القوافي الحالمات رحيلُنا
صوْبَ العيون الشاربات نعاسا
تُغْري بكحْلٍ ليس يزعجه النوَى
لكنْ صُراخُ اللوْمِ صمْتُه جاسا
في ذروة الجُولانِ صُبّوا آهَتي
كي تُنْبتَ الآقاحَ والأوراسا
عانِقْ لنا الشرفَ الأبيّ بغزّةٍ
والضفّةِ العصماءِ بأْسًا باسَا:
بِنْتٌ على التاريخ مِن دمِها عوَى
عُنُقُ الجبابرِ راكعًا خَنّاسا
لم تنتظرْ هِممًا .. ولا هِمَمٌ بَدتْ..
هيَّ الحجارة ُ ..تَرجُم الأنْجاسا
وتوثّبتْ من دجلةٍ آهاتُه..
وتفجّرتْ أرضُ الفرات شِراسا
فهفا القصيدُ إلى الرصافة ناغيًا
وعلى جِنان الكرْخ غازَل آسا
عَلّ العراق وقد هَوى ..منه الهوَى
يَجْتاحُ يوما قلبَه الحسّاسا
.وبمهجتي أرضي الحبيبة تونسٌ
مِن أنْسها نستلهم الإيناسا
ونوزّعُ الحبَّ الذي صعِد الذرَى:
نُورَ العلوم مدوّيًا جّراسا
قَطعَ الأباعدَ واستقرّ مهلّلا
يبْني الصروح ويَدْعَمُ الآساسا
عِبرٌ تُخَبّرُعن مبادئ عالَم
هبّ ابنُ خلدونٍ لها أسّاسا
يا ليلَ صبٍّ عاشقٍ مترقِّبٍ
أوقِدْ مع الحُصَرِي الحُروفَ قباسا
مِن قبْلِ ما اليومُ المرقّبُ ينْبرِي
ونظلّ ُ في الوجَع العميق حِباسا
يا منتدى الأحباب ..روحي منتشٍ
مِن عشق خلاني شربْتُ هُلاسا
هذا الفؤادُ مُضمّخٌ بعصيركمْ..
فخُذوا فؤادي.. هائما هَوّاسا.
حتى الجنونُ بحبّكمْ متعقِّلٌ
في القمقم السحريِّ مُسّ مَساسا


**********************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى