اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

رثاء الاندلس بقلم د فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 رثاء الاندلس بقلم د فالح الحجية في الثلاثاء يوليو 19, 2016 3:54 am

(رثاء الاندلس )
القسم الثاني
بقلم د فالح الكيلاني
اما القصيدة الثانية فهي للشاعر( عبد الله محمد محمد) بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأبار والمتوفي سنة\ 658 هجرية - 1260ميلادية وهو مؤرخ وشاعر أندلسي وكان عالما ً في الفقه والحديث, بصيراً بالرجال والتاريخ, مُِجيداً في البلاغة والإنشاء, عمل في دوواوين الكتابة لبعض ولاة الموحدين, ولد ب(بلنسية )بالأندلس دخل في خدمة بني( عبد المؤمن) ، وفي سنة \ 635 هـجرية أوفده( زيان بن مردنيش) إلى( أبي زكريا الحفصي) سلطان (تونس) الذي دخل في خدمته فيما بعد .
رحل عن( بلنسية ) عندما احتلها (الإفرنج ) واستقر ب(تونس ) ودخل في خدمة( أبي زكريا ) و عندما مات ( أبو زكريا ) خلفه ابنه ( المستنصر) فرفع مكانته الا ان حساده كثروا وقيل انهم نظموا بياتا من الشعر باسم (ابن الابار) يعيب فيها الخليفة( المستنصر)ويهجوه فامر بقتله . وفي هذه القصيدة يرثي الاندلس التي ضاعت بشعر تتفطر فيه الاكباد ويتدى له الجبين ومنها هذه الابيات :
أدركْ بـخـيــلــك خـــيـــل الله أنــدلــســا
إن السـبـيـل إلــــى منـجـاتـهـا دَرَسَــــا
وهب لها من عزيز النصر ما التمست
فلـم يــزل مـنـك عــز النـصـر ملتمَـسـا
وحــــاشِ مــمــا تـعـانـيـه حُـشـاشـتـهـا
فطالـمـا ذاقــت البـلـوى صـبـاح مـســا
يــا للجـزيـرة أضـحــى أهـلـهـا جـــزرا
ً لـلـحـادثـات وأمــســى جــدهــا تـعـســا
فــــي كــــل شــارقــة إلــمــام بـائــقــة
يـعـود مأتـمـهـا عـنــد الـعــدى عُـرُســا
وكـــــل غــاربـــة إجـــحـــاف نــائــبــة
تثنـي الأمـان حِــذاراً والـسـرور أســى
تـقـاسـم الـــروم لا نـالــت مقـاسِـمُـهـمإ
لا عـقـائـلـهـا الـمـحـجـوبـة الأنـــســـا
وفـــــي بـلـنـسـيـةٍ مـنــهــا وقــرطــبــةٍ
ما ينسف النفْـس أو مـا ينـزف النَّفَسـا
مــدائــنٌ حـلـهــا الإشــــراك مبـتـسـمـاً
جـــذلان وارتـحــل الإيــمــان مبـتـئـسـا
وصيّـرتـهـا الـعــوادي العـابـثـات بـهــا
يستوحش الطرف منها ضعف ما أنسـا
فـمـن دسـاكـر كـانــت دونـهــا حـرســا
ومـــن كـنـائـس كـانــت قبـلـهـا كـنـسـا
يـــا للمـسـاجـد عـــادت لـلـعـدى بـيـعــا
ً ولـلـنــداء غـــــدا أثـنــاءهــا جَــرَســـا
لهـفـي عليـهـا إلــى استـرجـاع فائتـهـا
مـدارســاً للمـثـانـي أصـبـحـت دُرُســــا
وأربُــعٍ نمـنـمـت يـمـنـى الـربـيـع لـهــا
مــا شـئـت مــن خِـلَـعٍ مَوْشـيّـة وكُـسَـا
كــانــت حــدائــق لــلأحــداق مـونــقــة
فصَـوَّحَ النضـرُ مــن أدواحـهـا وعـسـا
وحـال مــا حولـهـا مــن منـظـر عـجـب
يستجلـس الركـب أو يستركـب الجُلُسـا
سرعان ما عاث جيش الكفـر وا حربـا
عيـث الدَّبَـى فـي مغانيهـا الـتـي كبـسـا
وابـــتـــز بــزتــهــا مـــمـــا تـحـيَّـفــهــا
تحيُّـف الأســد الـضـاري لـمـا افتـرسـا
فـأيـن عـيـشٌ جنـيـنـاه بـهــا خـضــراً؟!
وأيــن غـصـن جنيـنـاه بـهــا سـلـسـا؟!
مـحــا محاسـنَـهـا طــــاغٍ أتــيــح لــهــا
مـا نـام عـن هضمهـا يـومـاً ولا نعـسـا

اما القصيدة الثالثة فهي نونية ( أبي البقاء صالح) بن يزيد بن صالح بن موسى بن أبي القاسم بن علي بن شريف الرندي الأندلسي المتوفي سنة \684 هـ - 1285 م) و هو من أبناء مدينة (رندة) قرب الجزيرة الخضراء بالأندلس وإليها نسبته. وقيل انه من حفظة الحديث الشريف و من الفقهاء ايضا وقد كان بارعا في نظم الكلام شعرا ونثرا . وكذلك أجاد في المدح والغزل والوصف والزهد. إلا أن شهرته تعود إلى قصيدة نظمها بعد سقوط عدد من المدن الأندلسية. وفي قصيدته التي نظمها ليستنصر أهل العدوة الإفريقية من (المرينيين) عندما أخذ (ابن الأحمر محمد بن يوسف) أول سلاطين (غرناطة ) في التنازل للإسبان عن عدد من القلاع والمدن إرضاء لهم لعلهم يبقونه في حكمه غير المستقر في (غرناطة ) وتعرف قصيدته ب(مرثية الأندلس) ...
فهي واسطة العقد في شعر رثاء المدن وأكثر نصوصه شهرة وأشدها تعبيرا عن الواقع. فهي ترثي الأندلس . وفيها تصوير لما حلّ بالأندلس من خطوب جليلة لا عزاء فيها ولا تأسٍ دونها وكيف ضاعت ( قرطبة ) دار العلوم،والادب ( وإشبيليا ) معهد الفن، و(حمص ) مهبط الجمال،وكيف سقطت أركان الأندلس واحدة تلو الأخرى، وكيف أَقفرت الديار من الإسلام فصارت المساجد كنائس وتغير فيها صوت الأذان الى صوت ناقوس!، ثم يهيب (أبو البقاء الرندي ) بفرسان المسلمين وقادتهم عبر عدوة البحر إلى المسارعة لنجدة الأندلس والمسلمين. ومن قصيدته هذه الابيات :
لـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ
فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ
مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد
ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان
يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ
إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ
ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ
كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ
وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟
وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ
وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟
وأيـن مـا حازه قارون من ذهب
وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟
أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له
حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك
كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه
وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ
كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ
يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ
فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة
ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ
ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها
ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ
دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له
هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ
حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ
فـاسأل(بلنسيةً) ما شأنُ(مُرسيةً)
وأيـنَ(شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)
وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم
مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ
ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ
قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما
عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ
اميرالبيان العربي
دفالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق - ديالى - بلدروز
*****************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى