اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشعرالعربي المعاصر واميره بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]






الشـــــعـر المعــــاصر
واميره

القسم الثاني

وفي العصر الحاضر، تفيض قرائح الشعراء لتردد حماسيات أصداء الشعر في أزهى عصوره، خاصة في قصائد الفخر في الشجاعة والبسالة والوطنية حتى لتعد بحق شكلاً جديدًا متطورًا من شعر الحماسة اذ يحث على الاستيقاظ والتوحد والثأر للكرامة المهانة يقول الشاعر الكويتي عبد الله محمد حسن :

يا شام صبرك فالأحداث قادمة
والشعب يزأر في أصفاده جلدا

فإِن تمادى بغاث الطير في دعة
ففي غد ينجز التاريخ ما وعدا

دعى المهازيل تلهو في مباذلها
واستنطقي الشعب في الأحداث ما وجدا

لا يُضعف الحدث الدامي حميته
ولا يفل له عزمًا إِذا وردا

اما الغزل فقد بقي ولايزال فنا وغرضا قائما بذاته وينظم فيه كل الشعراء في كل انواع الشعر وملحقاته الفنية كالزجل والدوبيت والقامة وغيرها . ولم تكن المرأة الشاعرة بعيدة في قصائدها عن هؤلاء الشعراء لكنها سهلة بموافقة تبادل الرجل الحب وتظهر ضروبًا من الدلال وتكشف عن رغبة في اللقاء والتطلع إليه وتكمن فلسفة شعراء الغزل في أن الحياة غرام وعشق، ومن لا يحاول ذلك فهو حجر جامد وميت لا حياة فيه تقول الشاعرة اللبنانية منى ضيا عن نفسها انها نزارية الحرف أي متأثرة باسلوب الشاعر نزار قباني وتنسج قصائدها على منواله تقول في احدى قصائدها (حنين وانتظار):

يا قَلبي ما بي؟؟؟
أَأْكسُرُ الصَمتَ وأُعاتبُ الريحَ
أَمّْ أُجادلُ الوردَ
وَأُطاوِع الوجدَ
وأَعودُ لِذكرى ذِراعَيهِ
وَهيَ تَغْمُرُ
وَتَأمَرُ.....وتَعْصُرُ
ومِن ثُمَّ يَضُمُني القَهَرُ
أَسْهَدْتُ عُيونَ الليالي
وأَنا انتظِرُ الشُعاعْ
في تلاوينِ الصباحْ
وأَبسُطُ سِراجي على اللقاءْ
والشَوقُ لَيلٌ طَويلٌ
طويلْ
وتَبكي الافكارُ على ضِفافِ الوقتْ
إنَّهُ لا يَمُرّْ
إِنَهُ يَسْتَمِرْ
وتَهْطِلُ على عُيوني ذَرات نَومٍ مُستحيلْ
وتُداعِبُ الكَرى..
وتَقْشَعِرُ خَصَلاتِ الشَعرِ...
التى يُداعِبُها الحنينُ إلى يديكَ
وَأَتَوكَأُ على عَصا النسيانِ
على شِفاهِكَ وهي تُمطِرُني بِالحَنانِ
إِنكَ شَغَفي..
إِنَكَ ساكِني..
وَيَطيبُ لي لَذيذَ العذابْ
وَأُفَتِشُ عما يَطيبُ وما طَابْ
ويَضيعُ صَوتي فَوقَ اليَبابْ
حَبيبي أَشْتاقُكَ أُفُقا
أُحِبُكَ ماءً ثَلجا
حَتى أَني أُحِبُكَ عَرَقا
وكيف سَأَسرُدُ قُصَتي
لِلْطَيرِ..لِلْشَجَرِ...
لِلمسِ والهَمسِ
والى ما تشاءُ يا قَدَري
ويَقولُ لي إنتَظِري
إِنتَظِري....إِنتَظِري

وفي الغزل اقول :

وَلسْنا بِرامين َالقـُلوبَ لِخودَة ٍ

وَلا الخَوْدُ بالحُسْنِ البَديعِ ِ سَيسْبينا

وَلكنْ اذا ما القلبُ زادَ تَلهّفا ً
وَلا بُدّ في قَلبِ الفَتى للهوى ليْنا

سَنُبدي الى الاحْبابِ آيات ِحُبّنا
إ نْ هُمْ بِإخلاص ً وَوِدٍّ يُسَقّونا

فَإنْ صَدوا فلا نَنْسى مَواثيقَ عَهدِهِمْ
وَلا غُروَ إنّ الصَّدَّ يُحْيي أمانينا

وَإنْ هُمُ أبْدوا شُموخَا ً تَعالِيا ً
فَلا نُسْقِهِمْ الاّ بِهَجْـر ٍ مُضيفينا

فَلا نَعْر ِفُ الاكْبارَ إلاّ ِبكُبـْرِهِمْ
وَليسَتْ ثِيابُ الذلِ إشْراقُها فينا

وَنَهوى الذي يُبْدي مُوافاتِهِ لَنا
وَإنّا َلنوفي بِالهَوى مَنْ يُوافينا

هُوَ الحُبُّ نُو رٌ للنفوسِ يُنيرُها
وَخُلـقٌ مُشْـرِقٌ مِنْ تَصــافينا

وَأيْقَنْتُ أنَّ الحُبَّ يَجلي قُلوبِنا
فَإنْ ذَلـَّنا يَوماً فَلا حُبٍّ يُدانينا

سَنَبْقى إلى الاحْباب ِ مادامَ حُّبُهُم
وَلا نُصْرِمُ الاوْصال َ نُدني تَجافينا


اما فن الوصف فقد ضعف ولم يكتب فيه الشعراء الا قليلا .
اما انا فقد كتبت فيه اصف الربيع وعطره وشذاه فاقول :


زانَ الربيعُ جَمالَهُ بدلالِهِ
في زهرة ٍ وَسْطَ الغُصونِ تُفتّح ُ

وَريا شَذاها في الصباح ِ تَضوّعَتْ
فقلـوبُـنا بِعـبيـرِها تَتَروّحُ

فَـَتـَنسّمَتْ كلُّ النفوسِ بَهيـجَة ً
بِجَمالِها وَسَـنائِها وَلتـَفْرَحُ

تَرنو أليها بِانْفراجِ ِ سَريرةٍ
في شَوقِها عينُ البَصيرةِ تَسْرَحُ

أدْعو لها اللَهَ في عَليائِهِ
بِسَـلامَةً ٍ وَسَــعادةٍ وَلِتَصْدَحُ

انّ الربيعَ جَمالُهُ بِورودِهِ
مثلَ النفوسِ بِقلوبِنا تتَـَرجّحُ

وَزُهورُ وَرْد ٍ في الفؤادِ غَرَسْتُها
وَسْط َ الجُنينَة ِ عِبْقُها يَتفوّح

ونظمت فيه لأصف الحبيب الغالي فاقول :

هي الصورة الموحاة شكلا بما بها
واية للحسن تسبي معانيها

هي النور بل النور منها نابع
والخلق والاخلاق من ذا يدانيها

فليست لنا مقياس يحصي جمالها

وليست لها –كالنور- بالكون تشبيها
وقد يعجز القول بحصر صفاتها

والحبر والاوراق او مايضاهيها

فالشعر ليل قد تشقّر فجره
وتبر مزيج منهما صار يجليها

تدلت جديلات طال امتدادها
تلامس العجز الرديف ذوابيها

تشعّ سناءا حين يسطع نوره
تهادى من الشمس شعاعا يواجيها

اذا كان ضوء الشمس فيه تماوج
فامواج بحر داعب الريح عاليها

والشعر الصوفي فن من الفنون الشعرية قديما وحديثا . ويشكل الشعر الصوفي جزءًا متميزًا من شعر الغزل ويمثل الرمز الديني. ويمكن فهمه من خلال ثنائية الرؤية واللغة. فهو شعر يعبر عن رؤية داخلية تنبثق عن فهم الشاعر للآية الكريمة ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ سورة ق:16. وبناءً على هذا الفهم، جاءت قصائدهم محملة بالوجد والحنين إلى المزيد من القرب من الذات الإلهية. كما أن نصوصهم الشعرية تُظهر الأطوار التي مرت بها رؤيتهم الصوفية من حب الذات الإلهية الذي تغلبُ عليه العفوية والبساطة، إلى الرغبة في الحلول والاتحاد بالذات الإلهية وانتهاءاً بمفارقة الجمع بين الاتحاد او الفناء فيها والتي تمثل شطحات صوفية اتخذها بعض شعراء الصوفية راجع كتابي ( من عيون الشعرالصوفي ). ومن شعراء الصوفية في هذا العصر الشاعرة الفلسطينية المغتربة ختام حمودة تقول :

تَــألَّـقَ كُــحْـلٌ بِـوَسْـطِ الْـحَـدَقْ
فَـسُـبْـحانَ رَبّـــيَ رَبُّ الـفَـلَـــقْ
عـَجَـنْتُ شُـعـوري بِـحُـبٍ عَـتيٍّ
فـَـطـارَ الـشُّـعـورُ بـِشِـعْـرٍ بـَـَرقْ
أهَـدْهِـدُ صَـبْـري بِـلَـيْلِ الـضَّنى
وَمِــنْ فـوْق ضِـلْعي يَـحطُّ الأرَقْ
أكَـفْكِفُ شَـوْقي بِـوَعْد الأمـاني
وَوَعْـــد ُالأمـانـي سَــرابٌ دَفَــقْ
وَكَـــمْ أتْـعَـبتني عُـثـار الـلَّـيالي
فَـسَـبَّـح طَـيْـرُ الـمَـدى وَاعْـتَنَقْ
وَمــا الـحُـبّ إلا كُــؤوس الـمَـرارِ
وَبِــضْـعُ أمــانٍ وَبِــضْـــعُ قَــلَــقْ
وَكُـنْت الأصـيل بِـحُضْنِ الـسَّماء
وَمِـنْ حُـزْنِ بُـعْدِكَ فـاضَ الـرَّمق
وَمـــا زالَ عُــمـري وُرودًا تَـمـيلُ
وَقَــطْـر الـعُـطورِ إذا مــا انْـدَفَـقْ
وَأنْــتَ حَـبيبي وَروحـي وَقَـلْبي
وَأنْـــت شُــعـورٌ بَـحَـرْفي نَـطَـقْ
فَـكُـنْتُ أنــا رَوْعَــة فـي الـخِتامِ
وَكــانَ الـخِـتام بِـشْعري الأحَـقْ
وَأخْــتِـمُ قَــوْلـي بِــهـذا الـكَـلام
وَكُـنْـتُ بِـشِـعْري وَحَـرْفـي أرَقْ

واخيرا اقول ان الشعر العربي يعيش ازمة ثقافية كبرى خاصة بعد ثورات الربيع العربي التي كانت وبالا على المجتمع العربي وتمزقه حيث أصبح القارئ بعيدا عن الثقافة والادب والابداع وذلك يعود لأسباب عديدة منها انتشار المعلومات الاليكترونية وانتشار ثقافة الرأب في العالم العربي ومدى محدودية الفكرالعربي الذي أصبح يستهلك ولا ينتج نتيجة الاحداث التي المت بالمجتمع العربي والتطاحن القتالي الفكري لذلك ارى أن الشعر لابد أن ينفتح على هذه الامور فيكرسها ومن ضمنها مشاكل الشباب الاجتماعية والنفسية وأن يمس تجاربهم الذاتية .

وقد انجب هذا العصر شعراء فطاحل كان بعضهم مخضرما مثل الجواهري ونزار قباني ولطفي الياسيني ومنهم ايضا مثل محمود درويش وجميلة الماجري وباسل البزراوي ووفاء عبد الرزاق وعبد الناصرالعيسوي وغيرهم كثيرا الا ان اشدهم عودا واصلبهم شعرا هو الشاعر العراقي محمد هدي الجواهري شاعرالعرب في هذا العصر لذا فهو امير الشعر اواميرالشعراء ايضا في هذا العصر وليست هؤلاء الذين تترشح لهم قصيدة في برنامج فيطلقون عليه (اميرالشعراء ) فالجواهري ذو شعرية فذه ومن قصائده روائع الشعرالعربي وعيونه



***************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى