اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشعر والنهضة العربية بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




الشعر و النهضة العربية






بدأ المجتمع العربي ينهض من سبات عميق دام قرونا طويلة وقد بدت هذه اليقضة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين في وقت فتح المثقون والاحرار من رجال الدين والمفكرون فيه عيونهم فرأوا شعبهم العربي يغط في نوم عميق ومن فوقهم الاخرون الغرباء يسومونهم سوء العذاب ويحاولون طمس معالم الامة العربية والاستحواذ على كل خيراتها واشاعة روح الجهل والامية فيها من جهة والاستبداد والجثم على الرقاب وبالقوة والاكراه من جهة اخرى فكانت بداية نهضة عربية في سوريا ومصر ثم تبعتها في العراق وشمال افريقيا ثم شملت كل اقطار الامة العربية .

و الادب العربي مر بفترة ركود طويلة بما فيه الشعر ,ثم سرت فيه نفثة حياة من جديد كمريض بدأ يتماثل للشفاء فلابد ان يمر بفترة نقاهة تعيد له صحته وقوته فسار في طريق التقدم ولايزال كذلك وقد كان الادباء والشعراء من اوائل قادة المجتمع العربي وهم اصحاب الرؤية الواضحة والفكر الوقاد ولهم الزعامة في السياسة والثقافة والثورة .

بدت روح النهضة العربية الادبية وعلى راسها الشعر في النصف الاول من القرن التاسع اوقبيله بقليل – أي في نهايات العصر العثماني – بعد ان خمدت وانتكست انتكاستها الكبرى خلال الفترة السوداء في تاريخ الامة العربية ابتداءا من دخول المغول( ا لتتار) بغداد وحتى بداية القرن التاسع عشر او قبيله بقليل .

فقد كانت الدولة العثمانية تجثم على انفاس الامة العربية ومهيمنة على البلاد العربية بحكمها القاسي حكما استعماريا ظالما – لا فرق بين استعمار واخر الكل يريد تحقيق مصالحه على حساب البلد الذي ابتلعه ويروم جعله تحت سيطرته مدة اطول - ادى الى تأخر في مختلف نواحي الحياة وخاصة الثقافية فقد اتبع الاتراك في نهاية حكمهم سياسة تتريك العرب للغتهم العربية ونشر التركية في بلادهم وخاصة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين والقضاء على لغتهم الام – العربية التي هي لغة القران الكريم والدين الاسلامي الذي يدين به الاتراك أي فضلوا اللغة التركية على دينهم في سبيل نشر لغتهم وطمس معالم العربية في البلاد التي تحت سيطرتهم وخاصة قبيل الحرب العالمية الاولى وفي زمن ( اتاتورك ) وكان نتيجة ذلك ان ساد الامة العربية ثالوث الفقر والجهل والمرض .

وقد ادى ذلك الى مهاجرة جماعات من البلا د العربية خاصة
من سوريا ولبنان الى خارج بلادهم خوف القتل والتنكيل بهم من قبل الحاكمين الاتراك او الفرنسيين الذين جاؤوا واستعمروا البلاد من بعدهم او من سايرهم من الحكام العرب الذين كانوا يحكمون اهلهم واخوانهم للاجنبي وقد اسس هؤلاء العرب المهاجرون جاليات وجماعات وجمعيات في اميركا والبرازيل وغيرها من الدول التي هاجروا اليها وبرز منهم جماعات في مجال الثقافة والادب والشعر مثل ايليا ابوماضي وجبران والمعلوف وغيرهم.

اما في الشرق العربي فقد دبت الحياة تسري من جديد في الروح العربية وخاصة النهضة الفكرية وتسربت بين الشباب العربي وبعد اتصال البعض منهم بالغرب مثل بريطانيا او فرنسا اوغيرها واخذ شبابنا العربي يتطلع بما في هذه الشعوب ويدرك ضرورة التخلص من الاستعمار والثورة على العادات والنظم البالية والمتهرئة التي البسها هذا الاستعمار للامة العربية وكذلك كان من اسباب هذه النهضة التمازج العربي مع الغربيين عن طريق الارساليات التبشيرية- ولو انها كانت تهدف الى استعمار من نوع جديد- ودخولها الوطن العربي وايجا د المطابع ودخولها البلاد العربية ونشر الحرف العربي والفكر العربي وطبع بعض الكتب القديمة ومنها الدواوين الشعرية وكذلك فتح بعض المدارس باللغة العربية بعد غزوة نابليون لمصر.

ظل الشعر في فترة الانحطاط والتاخر – الفترةالمظلمة - مطبوع بطابع الفردية تقليديا وعناية الشاعر تنطوي على التزويق اللغوي واللفظي دون المعنى وتحول الى صناعة شعرية بحتة تكثر فيها الصور التقليدية الماخوذة ممن سبقهم وكثرت التشبيهات الى حد انعدام المعاني الشعرية الجديدة او طمسها .

وكان الشعر العربي في بداية النهضة العربية على موعد مع القدر، ينتظر من يأخذ بيده، ويبعث فيه روحًا جديدة تعيد فيه الحركة والحياة، وتعيد له الدماء في الأوصال، فتتورد ابياته وتزدهر نضرة وجمالاً وابداعا - بعد أن ظل قرونًا عديدة واهن المعنى اسير الحكايات والمحاكاة ، قليل الحركة، كليل الموسيقى الشعرية اوالقوافي والابداع .- ليعيد نشاطه الواسع والثابت في النفوس العربية المتعطشة اليه

وشاء الله تعالى أن يكون البارودي هو الذي يعيد الروح إلى الشعر العربي، ويلبسه أثوابًا قشيبة، زاهية اللون، بديعة الشكل والصورة، ويوصله بماضيه التليد، بفضل موهبته الفذة وثقافته الواسعة وتجاربه الغنية.

ولم يشأ الله تعالى أن يكون البارودي هو وحده فارس الحلبة ونجم عصره- وإن كان له فضل السبق والريادة- فلقيت روحه الشعرية الوثابة نفوسًا تعلقت بها، فملأت الدنيا شعرًا بكوكبة من الشعراء من أمثال: إسماعيل صبري، وحافظ إبراهيم، وأحمد محرم، وأحمد نسيم، وأحمد الكاشف، وعبد الحليم المصري.في مصر والكاظمي والزهاوي والرصافي في العراق وناصيف اليازجي واولاده في الشام وابوالقاسم الشابي في تونس وغيرهم كثير ومنهم شعراء المهجر وكان أحمد شوقي هو نجم هذه الكوكبة وأميرها بلا منازع عن رضى واختيار، فقد ملأ الدنيا بشعره، وشغل الناس، وأشجى القلوب

اما في بداية هذا العصر فقد تغيرت وطبعت بطابع التحرر والانطلاق والدعوة الى الثورة على كل ما خلفه الاستعمار من اوضاع ومفاسد وطبع الشعر بطابع التجديد من جديد فتوسعت افق افكار وخيالا ت بعض الشعراء بعد اطلاع بعضهم على الاداب الغربية والتاءثر بالشعر العربي القديم الذي بدء ينشر من جديد في حركة ادبية بداءت تتحرك وتتحرر في البلاد ومن الشعراء من اوجد شعرا جديدا فتحررمن قيود القافية كما هو الحال في الشعر الحر الذي ظهر حديثا في الشعر العربي ونتيجة اطلاع الشعراء العرب على الفن المسرحي الغربي فوجد الشعر التمثيلي .

الشعر العربي يمتميز في هذا الوقت بثوريته و وطنيته و يدعو الى استنهاض الهمم والتخلص من الاستعمار والثورة على كل ما هو- قديم وبال لا خير فيه لاءمتنا العربية – فكان في اغلبه شعر ا هادفا قاد البلاد الى حركة وطنية قومية فكان الشعراء والمفكرون والادباء هم قا دة الثورات التحررية في الوطن العربي ومذكوا ا وارها.

اوجدت النهضة العربية التي احدثت انقلابا في الحياة العربية الجديدة نوعا من التقدم الثقافي في كل المجالات الثقافية بما فيها الدينية والسياسية والتاريخية والادبية في النثر والشعر كان نتيجته نشوء انواع جديدة من الشعر مثل الشعرالحر والشعر المسرحي او التمثيلي او الشعرالمنثور كتب فيه جملة من الشعراء وخاصة الذين تاثروا بالثقافة الغربية اضافة الى عمود الشعر اذ بقي شامخا يكتب فيه الكثير من الشعراء العرب ولا يزال عمود الشعر هوالسمة الواضحة في الشعر العربي .

وعمود الشعر هو الشعر الموزون المقفى ويدعى بالشعر التقليدي ايضا لانه تقليد للشعر القديم وامتداد له في الوزن والقافية فالشعر التقليدي هو هذا الشعر الذي نظم على موسيقى بحر من البحورالشعرية العربية الستة عشر التي اوجدها العالم البصري الكبير الخليل الفراهيدي وتولد القصيدة على روي واحد وقافية واحدة ووزن واحد فالقصيد ة العربية فيه وحدة متماسكة من حيث البناء كانها بيت واحد واغلب شعر هذه الفترة من هذا النوع الذي يمثل اصالة الحضارة العربية الادبية .

لقد حافظ الشعراء على اصالة عمود الشعر العربي وموسيقاه واوزانه والاسلوب الشعري القديم المتمثل بالقافية الواحدة والبيت الشعري الواحد المتكون من شطر وعجز في تنسيق متسق وبحر واحد أي متساوي التفاعيل الوزنية او موحد الموسيقى الشعرية للبيت الواحد بحيث تكون كل القصيدة مهما طالت ذات تفاعيل محددة الوزن ضربها الموسيقي واحد لاتخرج عما رسمه في الاصل الشعراء العرب وهو الماءلوف في الوزن الموسيقي للشعر العربي وكذلك الالتزام بالقافية الواحدة في القصيدة.

وسيبقى كذلك عمود الشعر طويلا مرتفعا مهما اختلفت الاغراض والفنون الشعرية واساليب الشعراء شامخا وله االقدح المعلى والجو الانسب على امتداد الوطن العربي حيث الاذن الموسيقية العربية جبلت عليه واستساغت سماعه واستسمجت كل انواع الشعر الا اياه فقديما وحديثا كانت القصيدة العربية التقليدية هي الاساس الشعري في الادب العربي وما جاء بعدها عيال عليها او تفرع منها وليس الفرع كالاصل ومن قصائد عمود الشعر هذه الابيات للشاعر العربي على محمود طه في ا ستنهاض همم الشعب العربي ودفعه الى الثورة بوجه الطغاة يقول فيها \

اخي جاوز الظالمون المدى
فحق الجها د وحق الفدا

اتركهم يغصبون العروبة
مجد الابوة والسؤدد ا

وليسوا بغير صليل السيوف
يجيبون صوتا لنا او صدى

فجرد حسامك من غمده
فليس له بعد ان يغمد ا

اخي ايها العربي الابي
اري اليوم موعدنا لا غدا

اخي اقبل الشرق في امة
ترد الضلال وتحي الهد ى

اخي ان في القدس اختا لنا
اعد لها الذابحون المدى

صبرنا على غدرهم قادرين

وكنا لهم قدرا مرصدا

اخي قم الى قبلة المشرقين
لنحمي الكنيسة والمسجدا

يسوع الشيد على ارضها
يعانق في جيشه احمدا


بدات المحاولات الداعية الى التخلص من وحدة القافية في القصيدة الواحدة في الشعر العربي في العصر العباسي الثاني وفي الاندلس كظهور الموشحات الاندلسية والمواليا و المثلث والمربع والمخمس وحتى الزجل .

ظل الشاعر العربي ملتزما بوحدة القافية و موسقى البحر الواحد الا ان في بدايات القرن العشرين ا وجد من شعراء المهجر من دعى الى الثورة على الاسلوب الشعري القديم فدعوا الى التحرر من هذه القيود فنظمو شعرا من غير وزن ومن غير قافية او خرجوا فيه عن المالوف في الوزن الموسيقي للشعر العربي وكذلك لم يلتزموا بالقافية الواحدة في القصيدة .

وعن شعراء المهجر تسربت هذه الحالة الجديدة في الشعرالعربي الى الاقطار العربية فظهرت في اغلب البلاد ما يسمى بالشعر الحرفهي اشبه بثورة على الشعر القديم شعر التفعيلة في بناء القصيدة وقد التزمت قصيدة الشعر الحر نغمة البحور الحرة السبعة من بحور الفراهيدي فتخلصوا من نظام الشطروالعجز وابتعدوا عن النظم بالعمود الشعري المتسق المتناسق في البناء وظهرت منازعات بين رواد الشعر العمودي الذين اعتبروا الشعر الحر ضرب من انواع النثر وانه نقص في شاعرية الشاعر او في اذنه الموسيقية اخرجته عن المالوف وبين رواد الشعرالحديث الذين يعتبرونه من متطلبات العصرالحديث.

ولا اعلم ان كانت هذه الطريقة اهي نقص في شاعرية الشاعر العربي الحديث مع العلم ان هناك قصائد في الشعر الحر رائعة وجميلة وذات خيال شاعري يهز الوجدان هزا ام انها طريقة جديدة مبتكرة لنظم الشعر اقتضتها ظروف الحياة في هذا العصر الا اني اقول ان طبيعة العربي ستبقى متاثرة بالقصيدة الشعرية ذات التفعيلة الواحدة والقافية الواحدة لدى سماعها او مطالعتها وتشد المواطن العربي اليها اكثر من قصيدة الشعر الحر الخالية ويظل المواطن العربي ينظر الى قصيدة الشعر الحر انها تمثل قصيدة النثر وقد اثبت الزمن صحة ذلك خلا ل هذه الايام على كثرة ما قيل في الشعرالحر ونظم فيه من دواوين شعرية واني رغم كتابتي بعض قصائدي على نسق الشعرالحر وفي قصيدة النثر الا اني افضل القصيدة الموزونة المقفاة عليها .

واشعر انها قصيدة الشعرالعربي قديما وحديثا واني شعرت حين اكتب القصيدتين ان الاولى اعلى قدرا وافضل سماعا واكثر تاثيرا في الوجدان العربي ومع هذا تبقى قصيدة النثر حاجة ملحة لشعر هذا العصر ولعلي ارجع يوما للتفضيل بينهما واكتب فيهما .

من اشهر شعراء قصيدة الشعرالحر وروادها بدر شاكرالسياب وعبد الوهاب البياتي وصلاح عبد الصبور ونازك الملائكة وميخائيل نعيمة وجبرا ن خليل جبران وغيرهم كثير

ومن الشعرالحر هذا النموذج للشاعرة نازك الملائكة تقول :

في دجى الليل العميق
راسه النشوان القوه هشيما
واراقوا دمه الصافي الكريما
فوق احجار الطريق

-------------------

وصباحا دفنوه
واهالوا حقدهم فوق ثراه
عارهم ظنوه لن يبقى شذاه
ثم سارو ا ونسوه

-----------

حسبوا الاعصار يلوي
ان تحاموه بستر اوجدار
وراءو ان يطفؤا ضوء النهار
غير ان المجد اقوى

------------------

ومن القفبرالمعطر
لم يزل منبعثا صوت الشهيد
طيفه اثبت من جيش عنيد
جاثم لا يتقهقر

-------------------
يا لحمقى اغبياء
منحوه حين اردوه شهيدا
الف عمر وشبابا وخلودا
وجمالا ونقاء

* * *
ومن الفنون الشعرية الحديثة التي ظهرت جراء النهضة العربية الشعر التمثيلي او المسرحي وهو فن طارئ على الادب العربي اقتبسه العرب نتيجة اتصالهم بالغرب وتاثرهم بهم من خلال البعثات الثقافية والترجمة واطلاع بعضهم على المسارح الغربية فقد اطلع الشعراء العرب على حركة المسارح الغربية وما يعرض فيها مما كتبه الادباء الغربيون من مسرحيت شعرية مثلت على المسارح فاقدم بعض شعرائنا على محاكاتهم بدافع حب التشابه الى نظم مسرحيات تمثيلية باللغة العربية فنظموها شعرا .

وقد نجح هذا النوع من الشعر في اول بداياته الا انه ركد او مال الى الركود مع مرورالزمن وقد كانت اغلب الروايات الشعرية مستقاة مادتها من التاريخ ومن اشهر من كتب في هذا الشعر واوجده الشعراء احمد شوقي وعزيز اباظة من مصر و خالد الشواف من العراق وغيرهم .
وهذا مقطع من مسرحية –كليوباترة - شعر احمد شوقي -

اونيس – محاولا اسعاف الجرح –

تلك انفاسه توالى وهذا جسمه لا يزال غضا طريبا

هو ذا قد تخلجت شفتاه وتهيا لسانه ليثو با

ايها الملائكة ارفقي بجريح بات تحت الرواء جرحا صبيبا

لاتناديه بالدموع مرارا ربما ضر جرحه ان يجيبا

انطونيو-

كليوباتره عجب انت هنا لم تموتي هم اذن مكذبون

كليوباترة –

سيدي روحي حياتي قيصري امن حي

انطونيو

بعد حين لا اكون

كليوباتره

من تعاني كذبا من قالها لك

انطونيو

اوملبوس النذل الخؤون

مر فاستوقفته اساءله
قال ماتت فتجرعت المنون

* * *

تميز الشعرالعربي في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بنهضته وثوريته فكان الشعر سياسيا ثوريا ناهضا وكان الدافع الرئيس لهذا الامر هو الحالة الجديدة الناهضة في الوطن العربي فقد شارك الشعراء العرب في اذكاء كل حركات التقدم و الثورة العربية وكا نوا رؤوساء او دعاة لها او مشتركين فعليا فيها فهم الاساس الاول في النهضة العربية لذلك فالمطلع على شعر شعراء النهضة العربية في بدايات هذا العصر يجد ان القصيدة العربية تقطر د ما في ثورة جامحة صارمة كأن ابيات قصائدهم سيوفا مصلتة مسلولة من اغمادها وهم قد ركبوا جيادهم للجها د في سبيل الحق ونصرة شعبهم والذود عن وطنهم المسلوب وهم يرون ان الامم قد تقاسمت اسلابهم فهتفوا في الشعب العربي وتغنوا ببطولات هذا الشعب الذي استجاب لهذا النداء فهب كالمارد يشق طريقه الى الحرية و الانعتاق وطرد الاستعمار وينشد النور والامان و بالايمان بقدراته وروحيته الابية الطامحة الى العلو والارتقاء والثورة والرفعة .

والشعر السياسي يمثل الاحداث العربية تمثيلا صادقا فقد ذكرت فيه الصغيرة والكبيرة من الاحداث التي ألمت بالامة العربية وكان الشعراء صوت الشعب الهادر والمدوي.

فالشعرالعربي كان نارا تلتهب لتحرق ظهور المستعمرين وثورة في نفس العربي تزيدها قوة واندلاعا فالشعراء كل الشعراء هتفوا للتحرر العربي وطرد المعتدين والفخر في الشخصية العربية واذكاء نار الثورة فيها . يقول الشاعرالاخطل الصغير في هذه الابيات من قصيدته ( سائل العلياء عنا والزمانا ):

سائل العلياء عنا والزمانا
هل خفرنا ذمة مذ عرفا نا

المروءات التي كانت بنا
لم تزل تجري سعيرا في دمانا

ضجت الصحراء تشكو عريها
فكسوناها زئيرا ود خا نا

ضحك المجد لنا لما رءانا
يد م الابطال مصبوغا لوانا

عرس الاحرار ان يسقى العدى
اكؤسا حمرا وانغاما حز ا نا


ومع كل ماتقدم نقول ان الفنون الشعرية في بدايات عصر النهضة العربية التي ظهرت حديثا وانشد فيها شعراءالعربية قصائدهم كثيرة الا ا ن اغلبها كا ن في الثورة العربية والتغني بامجادها ورموزها وتكريس ما لاقته البلاد العربية من نكبات واحداث ومن اهمها نكبة دمشق ونكبة ضياع فلسطين واستلاء اليهود عليها .

لذا تبقى هذه القصائد الوطنية هي السمة الغالبة لهذا العصر والمحرك القوي للشبا ب العربي المؤمن برسالة امته واعادتها الى سالف عهدها التليد .




******************************************




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى