اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر حامد الشمري بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




حامد خضير الشمري

( شيخ البادية )



ولد الشاعرالعراقي حامد خضير الشمري سنة \ 1956 في مدينة (الحلة ) مركز محافظة (بابل ) وهي من المدن العراقية الجميلة الرائعة وتحمل نسمات بابل الاثارية وثقافتها وفيها من الشعراء والادباء الكثير قديما وحديثا .

أكمل دراسته الاولية في ( مدرسة الخواص الابتدائية ) ودراسته المتوسطة في (متوسطة الأحرار) واكمل دراسته الإعدادية في (الإعدادية المركزية ) ثم انتقل الى بغداد لاكمال دراسته الجامعية فالتحق بكلية الاداب – جامعة بغداد – قسم اللغا ت الاوربية فدرس اللغتين الانكليزية والالمانية . وتفتحت افاق شاعريته عندما اطلع على الادب الانكليزي والالماني وفطاحل الادباء العالميين اضافة الى دواوين الشعرالعربي وما انشده الشعراء العرب قديما وحديثا حيث احب الشعر وولع به في صباه فنظم الشعر ونشره في الصحف المحلية والعربية .وفي احدى قصائدة الجميلة يقول :

كفاكَ صمتا فإني كدت أنفجر
فهل بصدرك قلب أم به حجر

أحوم حولك ظمأى الروح من كبَتٍ
والحب ينثر أشلائي فأستعر

قد كان ثلجك نارا في دمي اندلعت
فافتح ذراعيك علي فيك أنصهر

أشم ريحك عن بعد ويطربني
في هدأة الليل سرا صوتك العطر

ما زال قلبي كالصحراء قاحلة
فاسكب رضابك حتى يهطل المطر

أومئ بكفك تأتِ الروح طائعة
وكل ما فيَّ منك الأمرَ ينتظر

وأنت سجادتي في كل نافلة
وأنت في الليلة الظلماء لي قمر

تجسدت فيك أحلامي بأجمعها
إن الرجولة دوما فيك تختصر

أنا الأميرة إن شرفت مملكتي
ما عدت أعنى بمن غابوا ومن حضروا

يخر قلبي إن كلمتني صعقا
كطود موسى ولا يبقى له أثر

ليلي قوافل آهات تؤرقني
فيهطل الدمع من عينيَّ والشرر

ما أوحش الليل لكن حين تهمس لي
أرى جداول شهد فيَّ تنهمر


تعرفت على الشاعر حامد الشمري عبرشبكة التواصل الاجتماعي منذ سنوات والتقيته يوم دعينا الى بغداد في كانون الاول (ديسمبر )عام \2015 لتكريمنا - نحن الاثنين - من قبل( منظمة الكلمة الرائدة الانسانية الثقافية) ب( درع حضارة العراق والعلم العراقي وميدالية فضية وكتاب شكر وتقدير ) لكل منا . وقد وجدت فيه مثال الرجل الشهم والخلق القويم والشاعر الفذ الملهم فهو حقا كما وسموه (شيخ البادية ) .

نظم الشعرالعمودي وبرع فيه الا انه كتب الشعرالمنثور واجاد فيه ايضا وافضل ما كتبه فيه قصيدته ( نقوش على كوفية ابي جهل ) والتي تمثل حال العراقيين في فترة معينة عصيبة وقد اكتوينا بنارها الجميع فكتب عما في دواخله ازاءها يقول:

كل من نافسني في الذل خاب
فأنا الفائز بالإجماع
قبل الانتخاب
جئت من وادي اليرابيع
ولم أعرف حروف الأبجدية
ولكـَم أخطأت في الجمع أو الطرح
أو القسمة في درس الحساب
لم أكن أتقن غير الضرب...
بالسيف علي كل الرقاب
وأنا الأبله والأغبى بدرس الوطنية
وأنا المالك للماء وللريح وما فوق التراب
وأنا الوالي وما دوني رعية
فاسجدوا لي حين تمسون
ولما تصبحون
فأنا المهووس في إذلالكم حدّ الجنون
إنني اللاشيء أبغي كل شيء
إنني الأجبن في السلم وفي الحرب
وفي كل المحافل
أنا لا أعرف حتى جهة القبلة وحدي
فاتركوني جالسا بين حريمي
وضعوا فوقي علامات السكون
أنا أممت جميع الكلمات
أنا شوّشت علي كل الإذاعات
لئلا تعرفوني
أنا ضيقت عليكم كل شيء
ثم وسّعت سجوني
إنني أسلبكم في الليل حتى تشحذوا في الصبح مني
فأنا الأهوج والأعوج والأخرق والأحمق
في علم السياسة نشوتي
في الحكم أن يجثم فوق الناس كابوس التعاسة
إنني الأوحد بين الشعب
من نسل العرب
فأنا الوارث والعابث بالأموال من غير شريك
وأنا الحائز من دون منافس قصب السبق بمضمار الهرب
إنني أكره أصحاب الشهادات
وفي كل المرافق
أنا سلطت عليهم كل أمي ونمام ودجال منافق
قد سكبت السم في ماء الينابيع
وفي الواحات أضرمت الحرائق
إنني ألقي رماد الموت في كل الحدائق
إنني أدفع بالشعب الذي جردته من كل شيء لجحيم المهلكة
إنني الطالع مثل القرد في كل بيوت المملكة
كل أيام السنة
إنني النابت مثل الفطر
والمنبوذ دوما كالمياه الآسنة
وأنا الداعي جيوش الغزو من كل الأمم
يضع الحجاب عند الرأس
لي إبريق دم
فبـِهِ كل همومي تغتسل
آه ما أجمل موسيقي الألم
حشرجات الموت
أنـّات الضحايا
صرخات الرضّع الجوعى
وآهات اليتامى والثكالى
واللواتي قد ترمّـلن بلا شهر عسل
يطحن الأعداء رأسي
وأنا بين بني قومي أكابر
أنا قد ساهمت بالشعب لإعمار المقابر
إنني أحمل للأصنام في الليل نذوري
ولقد خبأت تحت الثوب نصبا
يستدر الخصب لي
أنا آذيت أبا بكر وآلمت عمر
ولقد أحزنت عثمان
وأغضبت عليّ
أنا بحر للرزايا دون شطآن وقاع
في دمي سم تلظـّى من أفاعي قينقاع
إنني أهذي بما أسمع مثل الببغاء
أنا ما شيدت بيتا من بيوت الله
بل فاخرت بالآلاف من دور البغاء
وأنا السارق أكفان الضحايا
وأنا الناهب جيب المفلس
وأنا المخلوع والثابت في الحكم بأمر الأطلسي
وأنا الجاثم كالطاعون شئتم أم أبيتم
وأنا الطامع بالسلطة حتى بعد موتي
وأنا المجذوم والمجذوذ من أصلي
ولا أعرف من أين أتيت
أذبح الناس قرابينَ لعرشي
وإذا ساومني الأعداء عند الغزو بالقصر اكتفيت
إنني القابع مثل الجرذ في المخبأ
قد أتقنت فن الإنبطاح
أنا حققت الدم ...
قراطية الكبرى بعصر الإنفتاح
في فمي من لبن الناقة شيء
وبأنيابي بقايا لحم ضب
لم يعد يندي جبيني
فحيائي قد... نضب .. ....


يتميز شعره بدقة التصوير ورقتها، وتدفق المشاعر وتالقها ، وحلاوة الألفاظ وتانقها ، مع وقوة التعبير واحتدام الصور الشعرية لتنساب زلالا عذبا باساليب قد ترقى لشعر فطاحل الشعراء، فيروي القلوب العطشى ، ويبعث الحياة فيها من جديد . وقد قال الشعر في اغلب الفنون الشعرية الا انه غلب على شعره الغزل والشعرالعربي يحتفظ بالعديد من شعراء الغزل منذ العصرالجاهلي وحتى الان – راجع كتابي ( الغزل في الشعرالعربي ) امثال ، عبد الله بن عجلان النهدي وعمر بن ابي ربيعة ومجنون ليلى وليلى الاخيلية والعباس بن الاحنف وابن زيدون والبهاء زهير ونزار قباني وحامد الشمري وغيرهم كثير .

فالشاعر الشمري عندما يكتب الغزل يبعث الحياة في افئدة ربما فارقتها الحياة وبسمتها فتقوقعت في كهوف التعاسة المظلمة ، وتوقفت قدرتها عن التواصل والانفتاح للاسمى فيبعث الأمل في القلوب والافئدة ويجعلها تتشبث بحياة ملؤها البهجة والراحة والتواصل
وهذا ما ينشده يقول :

من التــراب نساء الأرض قــد خُلِقــت
وانتِ إمراة منـها هــمى العسلُ

ما بيــن شهديكِ دربٌ حيــن أسلــكه
لــعالم الغيب إما شئتُ انتــقلُ

وإن غفوتُ بأعلى الصدر يهبط لي
طوعا بساطُ سليمان فأرتــحلُ

أراكِ قِبلة حبٍ حين أقصدها
أذوبُ في ركنــها طوعاً وأبتــهلُ ....

وفي قصائده يمنح المرأة مزيدا من الهيبة والإجلال، ويضفى عليها هالــة من القداسة والحب، فتسامت على كل المخلوقـــات، بعد صياغتها بصورة نقيــة طاهرة وجذابــة . خلافا للكثير من الشعراء الذين اتخذوا من المرأة موضوعا مثيراً من خلال الوصف الحسي او الجسدى طمعا في مداعبة او اثارة غرائز القراء ومن ثم نيل إعجابهم،.. ليسمو بمشاعرهم إلى آفاق رحبــة، ويخرجوا من دائرة المفهوم الحسي فهو يجمع بين اسلوب عمر بن ابي ربيعة المخزومي في العزل ومعاني العباس بن الاحنف وعفتها ولعلي اراه يناغي احب الناس اليه واقربهم الى قلبه حين يقول :

لي درة في شغاف القلب غافية
إن غادرته فماذا بعدها أجد

بكيتها قبل أن تنأى وواعجبا
من أدمع كاد منها الثلج يتقد

إذا تهادت تراءى الكون أغنية
وأزهد الخلق في محرابها سجدوا

تحفها أينما حلت ملائكة
لأنها عن بنات الوحي تنفرد

أهفو إليها بصمت كي أعانقها
كما يعانق جوعاً ظبية ً أسد

حتى إذا اقتربت أنفاسنا شغفا
وقفت في روضها القدسي أرتعد

ترنو إلى ظلها روحي لتلثمه
وما دنت شفة مني لها ويد

لقد جنى القلب من حرمانها نِعَما
لم يحظ َ مثلي بها بين الورى أحد

قد أصبحت لنساء الأرض عاصمة
لأن في كنهها الأقدار تتحد

نسيت فيها ومنها كل إمرأة
ولم أعد بسواها بعد أعتقد

قل أن ملهمتي في الكون واحدة
يأتي من الملأ الأعلى لها مدد

قد فاقت الحور طرا في مفاتنها
ولم يُحِط أبدا آلاءها عدد

ترتد عنها عصا موسى إذا بزغت
ويركع السحر أو يُرقى بها الحسد

لو أنها أرسلت ما أشركت أمم
ولو تراءت لأهل الكهف ما رقدوا

قد أسكر الخمرَ شهدٌ سال من فمها
وخط َّ في الريح نقشا صوتها الغرد

أغض طرفي حياء حين أبصرها
فلا أحدق إلا حين تبتعد

روحان فيها فلا تبدو لرقـتها
فقد تسامى بها حتى اختفى الجسد

من سدرة المنتهى فرع يظللها
والعالمون بإعجازاتها شهدوا

تجري الرياح رخاء حيث تأمرها
ولو مشت فوق وجه الماء ينجمد

عيطاء ما أمطرت أعذاقها رطبا
حتى رأتني إلى أفيائها أرد

أحببتها لم تكن في ناظري امرأة
بل آية مثلها الأرحام لا تلد

إن مر في خاطري من طيفها عبق
أرى قوافل ورد فيَّ تحتشد

ذرفت في ربعها دمعي دما ولظىً
ورحت أبطئ في خطوي وأتئد

لعل فيه ترابا من مواطئها
أو نفحة من شذا أنفاسها تفد

لو صرت في جنة الفردوس ما رغبت
نفسي سواها ففي أحضانها الرغد

أكننتها وسط روحي خير لؤلؤة
ومَن سواها هباء ثم أو زبَد

قد أوثقـتني أسيرا في محبتها
وإن عتقيَ يأتي قبله الأبد

أجنني الحب حتى صرت أعقلهم
ولو عقلت تناءى عني الرشَد

أنا الغرام أنا للحب مبتدأ
والعاشقون على كتفيَّ قد صعدوا

لم يغرني وهي في عينيَّ ماثلة
يومٌ يحلُّ وأمسٌ آفلٌ وغد

قد ذبتُ في حبها حدَّ الفناء ومن
يفنَ اشتياقا يكنْ خير الألى عبدوا


استمد أصاله شاعريته من جذور بابل في حضارتها العريقة ثم ان ( بابل ) المدينة لا تزال مدينة ثقافية تسمو بشعرائها وادبائها وعلمائها ومهرجاناتها الادبية والثقافية فاحتضنته شاعرا غزير الانتاج وفتحت له المجال واسعا ، ثم سعة اطلاعه على آداب التراث العربي وثقافات الأمم الأخرى ، كونه يجيد الانكليزية والالمانية بطلاقة و مترجما من الطراز الأول ، فأتحف قراءه بالكثير من النصوص العالمية شعرا ونثرا مما زاد في افاق معرفته وشاعريته المتالقة و إبداعه الشعري ، ليشكل علامة فارقة بين شعراء عصره خاصة وانه اتخذ من فن الغزل القريب من الانفس والافئدة ليقربها اليهم و ليحتفي احتفاء ا مهيبا بالمرأة ، ويسـمو بها إلى فضاءات روحية انيقة من خلال جملته الشعرية المهذبة بعيدا عن الإبتذال فهو كمثل عاشق يبحث في ثنايا معشوقته وروحيتها وليشدها اليه شدا عنيفا فيما يبديه من ملامح عشقه لها وما فعلت به تباريح هذا العشق ، فتاتي تجربته الوجدانية سنائية الضوء في شموليتها قريبة من النفوس ولتغدق عليها شعرا طالما احتاجت اليه يقول :

يزيد ناريَ إيقاداً وزمجرة ً
لمّا يُصَبّ على أشلائيَ الماءُ

عبّ الندامى كؤوسَ الراح ِ مترعة ً
وقد جلستُ وما في الكأس صهباء

يا من أتيتُ لرؤياهم وتفصلني
عنهم من البؤس والحرمان صحراء

كم هرّ خلفي ندّ ما التفت له
وكم صبرتُ فأضنى القلبَ إعياء

ورحتٌ أسالُ مَنْ قد مرّ في عجَلٍ :
يا سالكَ الدربِ هل عاد الأخلاء ؟

يا غادة ً شيـّعتها عندما هبطتْ
من السماء تراتيلٌ وآلاء

أوحى ليَ الربّ أن الشهْد في فمها
فاسلكْ إليه سبيلا ً يبرأ الداء

لو لامست شفتاها الخمرَ ما نزلتْ
آيٌ بتحريمها يوماً وأنباء

أنى سرَتْ تبزغ الأقمار مبهرة ً
وتوقظ الوردَ في الأكمام أنداء

حلـّت ببغدادَ حتى فاض دجلتها
شهداً وراحا ً وعامت فيه أضواء

تهفو الرصافة إن مرّت لرؤيتها
وإن تهادت أصاب الكرخ إغماء

قد أودع الله فيها سرّ قدرته
لو لم تكن لم يكن في الأرض أحياء

بارزتـُها وبكفـّي كل أسلحتي
فأسقطتني شظايا وهي عزلاء

وإذ أفقتُ هجرتُ الكونَ معتكفا
وحاق في خافقي وهـْنٌ وإعياء

لكنما الصبّ لا يخبو تأجّجُهُ
وليس ينفعه وعـْظ ٌ وإفتاء

فعدت أرنو إلى أطيافها رَهِقاً
فإن بَدَتْ شعّ وسط القلب لألاء

وأشتكي البُرْحَ في صمتٍ فتعرفه
وتشتكي الوجـْد والأقوالُ إيماء

لم تـُخلقي من ترابٍ قط ّ يا امرأة ً
وكلّ ما فيكِ قدسيّ ووضّاء

في معبد الحب قد أصبحتِ مئذنة ً
لصوتِها في عمومِ الأرض أصداء

حشد من الحور في خديك مؤتلق
وومْضُ عينيك معراج ٌ وإسراء

ما عاد بَعدكِ طعم ٌ للهوى أبدا ً
ولم يكن قبل أن ألقاكِ إغراء

ولكي لا اغفل عن شعره المترجم وهو كثير اذكر هذه القصيدة للشاعرة الروسية (اولكا فوكينا ) ترجمة الشاعر حامد الشمري :

لا تخَفْ
أن حياة مختلفة قد غيرتني تماما
ولا تعتقد
أن أحلامي ستذوي كالصيف الآفل
والخريف كذلك
والخريف كذلك يعيد أفكارك لي
وفصول الشتاء
وفصول الشتاء ستتحدث عنك أيضا .
رائحة دخان الخشب
تتدلى فوق الحقول في الهواء الخريفي
والكراكي
رحلت وهي تطلق صيحة الوداع
حاملة على أجنحتها بعيدا … بعيدا
هذه الأغنية َ
هذه الاغنية التي لحنتـُها لك وحدك يا حبيبي

لا أعرف تحت أي سقف تعيش
هذه الأيام
ولا أعرف
أية أغنية تترنم بها مع أصدقائك هناك
لكنني واثقة
بأن كراكيّ ستحلق في الفضاء على مهل
وسترى
وتخبرني حين يأتي الربيع كيف تسير الأمور معك .
قد لا تأتي
أية اهتمامات تسرق هدوء بالك
فلا تفكر
بما يمضي عندما تقتضي الحياة
قد تذهب حيث تشاء
لتصطاد أو تطلق النار أو تصيد السمك
فلا ابتغي منك إلا شيئا واحدا :
أرجوك … آه …أرجوك
لا تطلق النار مازحا على كراكيّ الجميلة


حامد حضيرالشمري هو :
*- شاعر ومترجم وصحفي .
*- عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
* -عضو مؤسس جمعية الرواد الثقافية المستقلة المركز العام بابل
* - أمين سر جمعية الرواد الثقافية
* عضو اتحاد ادباء وكتاب بابل
* نائب رئيس تحرير مجلة ( أهلة ) الفصلية الثقافية
* مسؤول القسم الثقافي في صحيفة ( الإقليم )
* عضو الكلمة الرائدة الانسانية الثقافية

نشر قصتئده في معظم الصحف والمجلات العراقية والعربية والعديد من المواقع الألكترونية
* حصل على درع الإبداع لعام 2012
* حصل على درع بغداد عام 2015
* حصل على درع حضارة العراق 2015
* حصل على شهادات تقديرية عديدة

شارك في العديد من المهرجانات الشعرية منها :

* المهرجان الأول للشعر العربي والثاني والثالث والرابع والخامس في العتبة الكاظمية المطهرة ببغداد .
* مهرجان مربد الكوفة
* مهرجان الرافدين
* مهرجانات الحشد الشعبي المتعددة

أصدر مجموعة من الدواوين الشعرية منها :
1- نقوش على كوفية أبي جهل
2- عيناها وأشرعة السندباد
3- أميرة البنفسج
4- امراة من عسل
5- عندليب من الجنائن المعلقة ( مترجم إلى الإنكليزية )
6- حتى إشعال آخر ( مترجم إلى الإنكليزية )
7- موسيقى الكائن ( مترجم إلى الإنكليزية )
8- قصائد حب عالمية ( مترجم )
9- خمائل ( مختارات من الشعر العالمي )


ولديه عدة مؤلفات مخطوطة تنتظر النشر

كتب عنه كثير من الباحثين و النقاد منهم الدكتور سعد الحداد
اذ يقول عنه :

(عشق الحرف فاخضرّت الكلمة بين شفتيه ، وراح مداده يدوّن همسات العشق أغنيات ساحرة ، لم يكتفِ بعتبة الضاد حتى استقلّ عربة الحروف ليحط رحاله في أبجدية ثانية ... وبين كلمات يصوغها عشقا وأخَر يصوغها انبهاراً يترجل الشمري عن صهوة الشعر ليمتطي صهوة الترجمة تارة أخرى ، وهو في كليهما فارس كما صرّح النقاد بإبداعه ، ونطق المترجمون بأمانته وجمال أسلوبه. حاد في طبعه إلا أمام الحق وليّن الجانب والعريكة ، طيب القلب، لذلك يطلق عليه ( شيخ البادية ) . وهذا الوصف أو اللقب بات ملاصقا له من خلال زاوية أسبوعية يحررها بأسلوبه الساخر بعنوان (مرويات شيخ البادية ) اشتبك فيها وبها مع الطارئين والملوثين والخونة كلهم ، ولم يستثنِ أحدا من أية جهة كان .وقد سببت له مشاكل جمة مع بعض الانتهازيين وتعرض لمضايقات بعض النكرات من أشباه الأميين الذين تسنموا مواقع لا تليق بهم ولا يصلح بعضهم أن يكون بوابا في الدائرة التي صار دكتاتورها العام .)

وصديقه الشاعر جبار الكواز يقول فيه :

(يضع الشاعر حامد خضير الشمري نفسه في مختبر الشعرية الغامض الذي يفيض بكل ما هو غرائبي وآسر ملتبس في توقع واع تحكمه رؤيته الفكرية والمعرفية ورؤاه التي تنطلق من مشاهده الخاصة واكتشافه للواقع العاري ومحاولة بناء واقع ثان ٍ على أنقاضه . وهو يتوخى من خلال نصوصه اشتغالا خطابيا يفعل حركة القارئ عبر جر النصوص إلى منطقة الفعل القرائي وإحداث جدل مراوغ بين الفهم والتأويل . وإذا كانت نصوصه وبتأثير غواياتها تغور لاستكناه البنى الداخلية للاشتغال قيد القراءة فتغدو عملية التأويل تمهيدا لانتقالة تفسيرية يتلقاها متلق ٍ تال ٍفتتجلى الكتابة فعلا إجرائيا ينتقل من الذات إلى الموضوع . ويتحول الشاعر الشمري في نصوصه من الأنوية إلى الجمعية ، وتلك هي أمّ بؤرة نصوص الشمري التي بين يدي ، ومن خلال قراءتي لنصوص مختارة من شعره أتاحت قراءتي هذه لي أن أوزعها على محورين أساسيين يشكلان علامتين مميزتين في اشتغاله الشعري الذي ينطلق من الموضوع أولا ليؤثثه بتكوينه اللغوي وبمقدرته الفائقة على روح الإيقاع واسترجاعاته المشرقة للتاريخ الإنساني والإسلامي والعربي والأساطير التي دونت وروايات الشفاهية العربية عبر الأمثال المتداولة والمنقولة إضافة إلى وثائق برقية يعتمدها كركائز لفضح الواقع الذي يعيشه . )

واختم بحثي بهذ القصيدة الغزلية(ملاك الانس ) من شعره :

عبدتك يا ملاكَ الإنس طوعا ً
لأدرأ عن جلالتك الذئابا

ولن يهواك طول الدهر مثلي
فتىً غضّ ولا شيخٌ تصابى

أطوف بروضك الزاهي وأبغي
به أفني من العمر الشبابا

لذكرك قد طربت وهاج قلبي
ولم أهوَ القيان أو الربابا

كفرت بما عداك وسوف أبقى
وإن إبليس بعد الغيِّ تابا

وإني مذ عرفتك بعد شوق ٍ
فلا دينا ً تبعت ولا كتابا

ومن حاز الجنان وكان حيـّا ً
فبعد الموت لا يخشى الحسابا

فهاتِ الكأس قد فاضت وقولي
هم العشاق ينسون العتابا

ومهما باعدت منا الليالي
فإن القلب يزداد اقترابا

وكم أهوى العمى إن غبتِ عني
وأشكو بين خلاني اغترابا

وما عرف الورى قلبا كقلبي
إذا ما مرّ طيفك فيه ذابا

ولم يكفِ الأحبة َ ألفُ قلبٍ
فهل يكفي الذي أضحى خرابا

عذابك في فمي عـَذ ْبٌ وإني
أود السم َّ عنك لي شرابا

وإن تطئي الثرى يوما برفق
فإن الدُرَّ قد حسد الترابا

وإني إن بذلت إليك روحي
وقلبي والحياة فلن أعابا

يروم رحيلنا قوم وكانوا
كمن يبغي من الصخر احتلابا

ولو علم الفراق وكان مرّا ً
حبيب ما أحب ولا استجابا

ولو أوفت لعاشقها بصدق
حبيبته لما هرمت وشابا

سينساك الصحاب إذا تناءوا
وقلبي سوف يضطرم التهابا

وفي ذكراك صومعتي ستبقى
ولن أغشى الكنائس والقبابا

فكم من نافحات الطيب فيها
تعيد لقلبي الذاوي الرضابا

فلا تخشي حدودا نصّبوها
فضوء البدر يخترق السحابا

ستخمد إن نأيتِ الروح وجدا
وعيني سوف تنطفئ انتحابا

يذوب القلب لم يهجرك يوما
ولم أفتح لغيرك فيه بابا

يداعبني غرامك كل حين
فأحسب كل حسناء سرابا



*************************************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى