اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر محمد حسين ال ياسين بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

محمد حسين آل ياسين


      ولد الشاعرالعراقي محمد حسين ال ياسين  عام 1948 في مدينة بغداد. واخذ تعليمه الابتدائي والثانوي  والعالي  فيها  فبعد ان نال شهادة الاعدادية  دخل ( كلية الاداب) في جامعة  بغداد  فتخرج منها عام \1969 حاصلا على شهادة ( البكالوريوس )في  اداب اللغة العربية  ثم  اخذ شهادة الماجستير سنة \ 1973 ثم نال شهادة الدكتوراه  سنة \1978 بتقدير ممتاز .
     عين مدرسا  ثم نقل  الى جامعة بغداد عام 1973في وتدرج في وظائف هئية التدريس باقسام اللغة العربية في  جامعة بغداد منذ 1973 حتى وصل إلى الأستاذية بعد حصوله على  شهادة الدكتوراه .
احب الادب والشعر في صباه  منذ كان طالبا في الدراسة الثانوية  وصقلت  شاعريته في دراسته الجامعية وقد كتب الشعر في القصيدة العمودية واجاد فيها وابدع  الا انه كتب في قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر ايضا  الا ان  اغلب شعره  في الشعرالعمودي او التقليدي
يقول في احدى قصائده :
مرافـــئ التيـــه...
غريباً أضيع بليل المدينة
والريح تمطرني أنجما من ظلامْ
أمد يدي أتلمس فيها بريقاً كأني به لؤلؤة
وما هي إلا نيازكُ أهوت على جبهتي مطفأة
وأسمع من خلل العصف
يذكرني بنشيج الشياطين
أو قهقهات السعالي
فأعدو وكفِّي على مقلتيَّ من الخوف في طرقات الزحام
زحام الهياكل والجن والصور المرعبات
وكف تلوّح في المستحيل إلى الشمس
في واحة الألق المتواري وراءالزمن
وجسمي يبرعم ألفَ ذراع
يطول إلى الأفق عند حدود الوطن
يناشد عبر سبات المدينة
ما تتصدق فيه المجاهيل
من موحشات القدر
   شارك في العديد من المؤتمرات واللقاءات والمهرجانات الأدبية والشعرية على المستوى المحلي والعربي والدولي.
   عرفت الشاعر محمد حسين ال ياسين  من خلال مشاركاته في مهرجان المربد الشعري  عام 1986  يوم القى قصيدته في قاعة بناية  نصب الشهيد بحضور وزيرالثقافة والاعلام انذاك السيد لطيف نصيف جاسم  وحضور اعداد غفيرة من المشاركين في مهرجان المربد الشعري من الشعراء العراقيين والعرب  وكانت قصيدته حقا  قصيدة رائعة . وكانت قصيدتي في هذا المهرجان التي القيتها من بعده بعنوان ( الشهادة والضريح ).
يقول في احدى قصائده ( قبلة على  جبين  عدن ):

حسبي أتيتك محمولا على كلمي
وفوق ظهريَ من دون المتاع فمي
أطوف حولك قديساً بلا حرم
كما يطوف حجيج الله بالحرم
حتى كأن طريقي يقتفي أثر
ما زال يعبق مني فيه عطرُ دمي
إن كان ما بيننا يا حلوتي نسب
فبي من الوجد ما يربو على الرحم
أقول لليل  لِمْ  خاتلتني  شفقاً
لم تصح من سكرة اللقيا ولم أنم
إني حلمت وبعض الحلم مضيعة
لكن عزائيَ أني فزت بالحلم
حملت شوقك آها لا انقطاع لها
وإن بدا لك مني ثغر مبتسم
من أشتكي ولمن أشكو وأنت هما
ومحنتي فيك أني قاتلي حَكَمي
الميم والنون في (مَنْ) علَّما شفتي
أني إلى عدني أسريتُ لا عدمي
بكيت عمريَ قبل الحب من ندم
والآن أبكي مع اللقيا على ندمي
ظلت لحون قصيدي ترتجي نغما
مبرأ الوقع حتى كنت لي نغمي
فإن خشيت على عهد الشباب مضى
فبعد عينيك لا أخشى على هرمي
فُديتِ يا شفة الدهر التي اختزلت
بهمسة أحرقت أذني من الضَّرم_
هناء عينيَّ أن تبقَيْ طريقهما
إلى الحياة وإلا فالوجود عمي
وأنت تدرين بعض اللوم من وَلَه
فلو صحا العاشق الولهان لم ينم
وليس عنديَ إلاّ صارم ذرب
في الصدر أحمله أسميته قلمي
أطعمتني الود مطويا على شمم
حتى أتيتك ودّا رائع الشمم
لو أبطأت قدمايَ اليوم عن عدن
تبرأت قدم في الدرب من قدم

حصل على جوائز شعرية كثيرة, من جامعة بغداد, وجمعية المؤلفين والكتاب العراقيين, ومن المجمع العلمي العراقي ,ومن الاتحادالعام  للأدباء والمتاب في العراق  وغيرها كثير وخاصة بعد عام 2003 .

 كتب عنه كثير من الادباء والمؤرخي الادب في العراق والدول العربية منهم : د داود سلوم, ود أحمد الربيعي, ود عناد غزوان, ود عبدالعزيز المقالح, وأنور الجندي, وثامرعطا إبراهيم.  ومن قصيدته الحمى وهي رائعة من روائعه  وتذكرني بقصيدة ( الحمى ) لشاعرالعربية الاول (المتنبي )  يقول فيها:

لي دون جمرك يا حمّاي ساعرة
ناران من وجديَ الضاري ومن قَلقي
هل عز مبترد التوحيد مغتسلاً
حتى أعمَّد بالثالوث من حُرَقي
     حللْتِ ضيفاً فما ضاقت به مقل
فليس ذلك من طبعي ولا خلقي
لكن بليت بخلف منك عذبني
فلست أدري بصبح جئت أم غسق
إني  لأكرمها   لكن   نازلتي
لم يُغْرِها من ندى عيني سوى الأرق
أنتِ اللعوب التي لو شاقها نزق
سقيتها بكؤوس الشوق من نزقي
وترقبين أصيل الشمس حائلة
لوناً لتلقيه في خدي وفي حدقي

هانت على الناس قبل اليوم موهبتي
أأنت والناس يا حمى على ألقي
   لم يُبْقِ لي الدهر في عمري سوى رمق
ولم أزل رغم دهري صامد الرمق
بعد الثلاثين سبعاً عشت أُسْمنُها
من الهموم وأسقيها من الرهق
فهل ترى تهنأ الأشجار شاتية
بما تناثر فوق الأرض من ورق
وهل إذا خان مضمار بفارسه
يحلو السرى ولياليه لمنطلق
ركبت حُلْمي ولم أعثر به فإذا
بالحلم يهزأ من تيهي ومن طرقي
فيا صويحبتي زيدي العروق لظى
وعَتِّمي بسواد المشتكي شفقي
حسبي يد لم تفارق رغم رعشتها
يراعتي وفم أرويه من عرقي
ودون حكمك من خيلي العتاق هنا
قصيدة فعلى القرطاس مستبقي
وناشر من دثاري كل أشرعتي
حتى أرى بين جفني والرؤى أفقي

       تتسم  قصائد الشاعر محمد حسين ال ياسين  بانها  تعطي صورة شمولية عن تجربته الشعرية.  وقصائده  خالية من التعقيد والصعوبة، ، وتتسم بالنضوج الفكري، وامتلاكه لناصية الشعر، الخصبة  النابضة  بالأحاسيس الوهاجة، واعتلاءه لصهوة الشعر بكل تمكن ، وهو الذي جعل الشعر زاده وحياته شعراً منذ صباه، وعالمه شعراً ، حتى أنه بات يلتقط من صميم الحياة لحظات متوهجة لينقلها إلى مخيلته الشعرية، فيحيلها إلى قصيدة تنبض بروح الحدث المقتطع، وكأنه الوسيط بين الحياة وعالم الشعر، فينهل من واقع الحياة هذا النبع المتدفق الوهاج، الذي جعلها شاعرنا، نقية، صافية، رقراقة، ويعيش تجربتها ليحيلها إلى مفردات شعرية تنبض بالحياة ،حيث انه اختار أن يكون الشعر كل حياته، و يعيش ليكون شاعراً، وقد هيأ روحه وكيانه وأحاسيسه لذلك، حتى أن مجاله العملي صلة بتطوير هاجس الشعر لديه، أما مفرداته الشعرية فهي تمثل جزء ا من بنية القصيدة فهو يكتب القصيدة العمودية، ولا يحيد على تغيرها ، ويعتقد  ً أن الانتقالات الحداثوية في مسيرة الحركة الإبداعية الشعرية، لا يعني التحول من العمود إلى التفعيلة في الشعرالحر ولا الى قصيدة  النثر، بل ان الحداثة امكانية الشاعر في نقل القصيدة العمودية إلى عالم الحداثة،

 للاستاذ محمد حسين ال ياسين العديد من الدواوين الشعرية والكتب  منها مايلي :
1- نبضات قلب 1966
2 - الأمل الظمآن 1968
3 - قنديل في العاصفة 1975
4- مملكة الحرف 1979
5- الصبا والجمال 1980
6- سفر النخيل 1980
7- الأعمال الشعرية الكاملة 1980
8- أناشيد أرض السواد 1981
9- ألواح الكليم 1982
10- ديوان آل ياسين 1984
11- صوت العراق 1988
12- المزامير 1991
13- الصحف الأولى 1995
14- أساطير الأولين 1999.
 ولايزال ينشد  شعرا رائعا  ويحضر المهرجانات  والمناسبات
اما مؤلفاته الادبية فمنها  مايلي :
1- مقدمة في الأصول اللغوية المشتركة بين العربية والعبرية
2 - الأضداد في اللغة- العربية وبعض ظواهرها القديمة
3- الدراسات اللغوية عند العرب

واختم بحثي بهذه القصيدة الحديثة (الشهيد)من شعره :


ستظل وحدك في القصيدة قائلاً
وأظلّ عنك إلى رواتك ناقلا

ويظلّ جرحك صارخاً في أحرفٍ
اطلقتهن عنادلاً وبلابلا

أرأيت ثغرك كيف يبدع صمتهُ في
كل ثغر شهقةً وهلاهلا

لمّا ابتكرت لكل عينٍ بسمة ت
جري فكنت بها ابتساماً هاملا

إن رحتُ افتقد المعاني لحت لي
في كل بيت من نشيدك ماثلا
إ
اذ لا يليق بمثل عرقك نازفاً
كرماً، يعود على القصيدة باخلا

اني عهدتك في الشدائد باذلاً
ابداً، فكن لي عند (يومك) باذلا

فآمدُدْ يد المقتول مسعفةً
فمي لم يبق لي إلاك معنى قاتلا

حتى لقد ادركت روعة نقصه
فكتبته بين القوافي كاملا

*******************

يا ابن الليالي الحالمات وكنت في
ارحامهن عواقراً وحواملا

اني غدوت وانت في رحم الثرى
حمل التراب وصرن هن قوابلا

يا محض اوصافٍ تعد ولا يُرى
موصوفها، اني خلقت شمائلا

فرداً تركت الكون بعدك موحشاً
وجعلت رمسك فيك وحدك آهلا

افديك وجهاً كنت اقرأ يأسه
حياً، وأشرق بالردى متفائلا

لمّا توهمت الثواكلُ موتهُ
وبكت عليه غدوت انت الثاكلا

ما إن فقدتك من عيوني راكباً
حتى ضممتك في ضلوعي راجلا

اودعت روحك لحظة فاذا
بها دهر، وخطواً فاستحال قوافلا

وكفرت بالمدن الفواضل
كذبةً فهجرتها واقمت قبراً فاضلا

ما زلت في دنيا الحقوق مسلةً
وبقيت في الارض العصية بابلا

لم أُلفِ موتاً هائلاً لم ينج
من حسد الحياة تريد موتاً هائلا


************************

يكفيك من حزن الليالي انها
ذرفت عليك النجم دمعاً هاطلا

نظمته بدماك عقداً لامعاً
ونفخته جيد المجسرةِ عاطلا

هل شمت نجما من أسى متدانيا
ودماً اليه من إباً متطاولا

حتى اذا نسجا غلالة باسم
يكسو ببسمته الحياة غلائلا

لاقيته متوقباً، فَخَبَرتَهُ
متربصاً بين الأنام مخاتلا

فعرفت ان الموت كأس والفتى
متحسباً سيعبّ منه وغافلا

وبأنك المأكول إن حاذرته
فاذا قحمت عليه كنت الآكلا

فاخترته – رهن الكرامة – عاجلاً
وحقرته – رهن المذلة – آجلا

وبلحظةٍ كنت احمراراً صاعداً
شفقاً وكان بها اسوداداً نازلا

حتى اذا اردكت منه مقتلاً
وكشفت منك لمقلتيه مقاتلا

كشفت عجاجاتها شهيدا عائدا
ابداً، وموتا بالهزيمة راحلا

إذ كان محض اجابة لحياته
ومضى فعاد مع الشهادة سائلا

ما احلولكت إلا له اطلالة
قمرا تقدره الحتوف منازلا

في كل آنٍ تمهُ ومحاقُهُ
يتعاقبان متاهة ودلائلا

إذ كان أسطع ما تلألأ غائباً
او كان اجمل ما تكامل آفلا

ما بين سجدته وبين قيامه
لمح مضت فيه الدهور ذواهلا

لما رأته راجعاً من فوره
فوق النوازل في الحياة نوازلا

حيث البسالة اطلعته مجسداً
في ألف معترك كمياً باسلا

ومدرعاً بالصبر يشبع بالمنى
زُغباً ويستر بالعفاف حلائلا

صوراً سمتْ عن ان تجامل في الهوى
حاشا هواه ان يبيت مجاملا

عرف المبادىء في الخطوب نواصراً
لا ان تروح خواذلاً ونواكلا


هل فوق ان دماه متكأ الدُنى
دون السقوط وفيه تدرك آيلا

فأسمعه يبكي ان رأى ببلاده
عن كل خير ترتجيه شواغلا

غرقى ببحرٍ من شقاقٍ، ضيّعتْ
عند احتدام الموج فيه الساحلا

إن احسنت شيئاً فتحسن موعداً
خُلفاً، وجِدا في المصائب هازلا

تستمرئُ الضعف المذل وشره
ان بات اعياداً وصار محافلا

تعدو الى اعدائها مزهوةً
ان حكمت في الامر رأياً عاقلا

وتضيق بالصوت الشريف تكمهُ
إذ كان من محض الحقيقة ناهلا

والهم مرتهن بمال طائلٍ
أنّى تزيد عليه مالاً طائلا

ويهون لو جلبت به خيراً لها
أو لو اقامت منه حكماً عادلا

لكن لتبني ألف سجنٍ مظلمٍ
وتقيم فيه مشانقاً ومقاصلا

حتى اذا ما اتخمت من غيًها
وتقيأته هوائلاً وغوائلا

برز الشهيد سحابةً سكّابةً
قد بشرت بالخير جدباً ماحلا

تعِدُ التراب بأن تغيث ظميهُ
إ ن لم يكن طلاً عليه فوابلا

لم يثنها عن سكبها ان جوزيتْ
بالحقد يضفره الجديب سلاسلا


فلأنها بغدٍ سيطلع صبرها
فجراً بما تهب الكرامة رافلا

منهُ سيبتدئُ الزمان طريقه
نحو الربيع المستفيض جداولا

درباً يمر بشاهدٍ وشهيدهِ
يتعانقان مناضلاً ومناضلا


اميرالبيان العربي
د فالح نصيف الكيلاني
العراقد ديالى - بلدروز




*****************










معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى