اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر خالد الشواف بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




الشاعر خالد الشواف

بقلم د فالح الكيلاني

هو خالد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرزاق الشواف الكبيسي الانباري القيسي .
ولد خالد الشواف في بغداد عام \ 1924 واكمل دراسته الاولية والاعدادية فيها .
كان والد الشاعرخالد الشواف أستاذاً في علوم اللغة العربية والعلوم الا سلامية وعلى يديه تتلمذ خالد و نهل من والده نقاء المورد وصفاء الخلق وفيض العلم في مطلع حياته فأصبح الإنسان المتكامل خلقاً واخلاقا وأدباً، فبزغ نجمه في حداثة سنه فقيل نظم الشعر وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره وبتشجيع من والده .
ينتسب خالد الشواف إلى عائلة الشواف وهي من العوائل العراقية العريقة في محافظة الانبار وبالتحديد في منطقة ( كبيسة ) والتي ما زالت تحتفظ بمكانتها المرموقة التي قد نزح بعض أفرادها إلى بغداد طلباً للعلم منهم والد خالد الشواف .
اشتهرت عائلة الشواف بالتقوى والصلاح وظهر فيها دعاة ومصلحون وشعراء ورجال دين و ساسة . فقد انجبت هذه العائلة المرحوم عبد الفتاح الشواف صاحب كتاب (حديقة الورود) والذي ترجمت له كثير من المراجع العربية. و المرحوم الأديب الشاعر (طه الشواف) وهو جد خالد الشواف من جهة امه وكذلك النحوي أحمد الشواف و الذي هو جد الشاعر خالد الشواف من جهة والده .

فخالد الشواف شخصية عراقية ادبية معروفة فهو شاعر وأديب ومسرحي اعتمد كتابة المسرحية الشعر ية في نتاجه الادبي والشعري بعد ان انتشرت المسرحيات الشعرية في عشرينات و ثلاثينات واربعينات القرن العشرين وكتب فيها عدد من الشعراء العرب مثل احمد شوقي و كثير غيره . ويعتبر خالد الشواف من العراق من كتب فيها حتى لقّب برائد المسرحية الشعرية في العراق.
التحق بكلية الحقوق العراقية تخرج فيها عام\ 1949 وامتهن بعد تخرجه المحاماة، لكنه لم يلبث أن تركها ليشغل عدة مناصب في الدولة في عدد من الوزارات العراقية منها ما يلي :
مديرا للتفتيش والتدقيق في مديرية الإعاشة العامة.
مشاورا حقوقيا في مديرية الاعاشة العامة .
مديراً عام للثقافة في وزارة الثقافة والإعلام.
مشرفا تربويا اختصاصيا في وزارة التربية.
ثم أحيل الى التقاعد عام \ 1979م.
وقد لاقت المسرحيات الشعرية في العراق اهمية ورواجا واقبالا عليها اكثر من المسرحيات النثرية وذلك لتاثير المسحة الشعريه على المتلقين العراقيين وحبهم للشعر ، والتي هي غير غريبة عما كان متداولا في الثقافة الشعبيه آنذاك، ثم انها اعتمدت المواضيع التاريخية الشائعة التي يعرفها الجمهور او سمعوا بها اذ كانوا على اطلاع ومعرفة مسبقه بها، أو لديهم فكرة أولية عامة عن مجريات أحداثها. فتم اعادة تمثيلها على خشبة المسرح العراقي من من قبل فرقة الفنان المعروف( حقي الشبلي) وقد نجحت نجاحا باهرا فيما قدمته . ومما زادها رواجا ظهور المسارح المدرسية ومحاولة الطلبة تمثيل بعض فقراتها او غيرها مماثلة لها من المسرحيات الشعرية .وهنا تكمن اهمية شعرية خالد الشواف في مسرحياته وانتشارها وظهوره كشاعر مسرحي في العراق . اذ انه مثل بعض المسرحيات على المسرح المدرسي منذ الصغر قبل ان يكتب المسرحية الشعرية حيث مثل في صغره العديد من الأدوارفي المسرحيات، وولع بها، وقد شجعه والده على التمثيل والكتابة وقيل انه كانت هدية نجاحه في البكالوريا التي قدمها له والده هي المجموعة الكاملة لمسرحيات أحمد شوقي الشعرية، وعكف خلال العطلة المدرسية الصيفية على قراءة المجموعة كاملة بنهم وشغف .
وحين ابتدات دراسته لمرحلة المتوسطة كان يكتب الشعر، وقد اطلع على مؤلفات شوقي بما فيها من شعر عمودي ومسرحي و على كل ما وقع بيديه من كتب شعرية و ما كان مترجماً من مسرحيات شعرية عالمية إلى العربية، وقد حضر وشاهد الممثلة (فاطمة رشدي) اثناء زيارتها للعراق وكيفية تقديمها لمسرحيتي (مجنون ليلى) و(مصرع كليوبترا) مما زاده تعلقا بهذا النوع من النتاج الادبي المسرحي الذي انتشر انذاك.
كتب خالد الشواف اول مسرحية شعرية عراقية عندما بلغ العشرين من العمر وهي مسرحية( شمسو) في عام \1944 .
وبعدها كتب مسرحية (الاسوار) وقد استقى موضوعهما من التاريخ العراقي القديم .
ثم حدثت الحرب العالمية الثانية \ 1939 لتكون حدا لحياة المسرح الشعري في العراق والبلاد العربية الأخرى وهو في بدء نموه فأوزار الحرب هذه كانت ثقيله على الجميع، على من اشترك فيها و من لم يشترك، وما عاد الخطاب الشعري في المسرح مقنعا او ذو تاثير امام مرارة الواقع المعاش الذي خلفته الحرب فظهرت الافكار الواقعية مع الافكار الديمقراطية والاشتراكية و ظهرت في الادب والمسرح بحالتيه الشعرية والنثرية والفنون الأخرى ،واخذ المبدع العربي يجنح نحو ما تهفو اليه الانفس وتستسيغه من البساطه والصدق في تناول الجوانب الإنسانيه ومن الهموم الانسانية اليومية حيث اقتلعت التوجهات الحادثة والمستجدة كل معطيات المسرح الشعري الرومانسي من عروشه وسطوته على المسارح .
فالمسرحية التاريخية الشعرية التي كانت مشرقة في الثلاثينات في العراق قد ظهرت وانتشرت على يد خالد الشواف ولكن في نهاية الحرب العالميه الثانية، أي في فترة افول المسرحية الشعرية في العالم العربي عموماً اذ جاءت إلى العراق متأخرة فادى ذلك الى موتها في مهدها مبكرا ودون ان تترك ورائها اثرا على الحركه المسرحية الحديثة في العراق.

وقد كتب خالد الشواف مسرحيات لا تتسم بالخلفية التاريخية وانما بعضها تتسم بالكوميدية منها مسرحية( الزيتونة ) ومسرحية (منيرالسعدي) ومسرحية( قرة العين) وغيرها .
توفي الشاعر خالد الشواف يوم الاربعاء 24 كانون الثاني عام 2012 وقيل في يوم 28 منه .
اما اثاره التي تركها من بعده فهي الكتب التالية :
دواوينه الشعرية:
من لهيب الكفاح 1958
حداء وغناء 1963
المسرحيات الشعرية:
شمسو 1952
الأسوار 1956
الزيتونة 1968
قرة العين 1991
الروم 1993
الصوت الجهير 1996
ومن مؤلفاته ايضا :
في كل واد (مجموعة شعر قصصي) 1990
نبوخذ نصر – مسرحية ممثلة

ومن شعره :

بالأمس كانت فلسطين قضيتنا
والقدسُ في يومنا والباقيات غدا

وكان أدنى أمانينا عُروبتها
فصار تدويلُها الحلم الذي افتقدا

وأنتم يا رجالَ العُرب ما فعلت
آياتكم تلك بالجمع الذي احتشدا؟

متى ستوحي لكم أحداث عالمكم
يا حاكمين بأن العدل قد فُقدا؟

وأن أسطورةً يدعونها شرفاً
باخت وكل ضمير بعدها جمدا

وأن شيئاً يُسمَّى الحق بينهمُ
أودى وآخر يُدعى واقعاً وُلِدا

ملأتم مسمع الدنيا بجعجعةٍ
جوفاء ليس لها بالعالمين صدى

ماذا تقولون للتاريخ ويحكم
إذا بعار الليالي حدّث الأبدا؟

يا ساسة العُرب سقيتم شعوبكم
من كرمة الخور القتّال ما قصدا

لا تحسبوا أنها أغفت وإن ثمِلت
ويل الحكومات من ثأر الشعوب غدا

و من شعره ايضا.:

لا تحسبوه يراعاً قد من قصب
هــذا فم وفـــؤاد خـــافق ويـــد

ومشعل لسواد الشـــــعب مشتعل
لا كوكب في سماء الفرد يتقد

ونـاصح بمراقي الخيــر مــؤتمن
وفاضــح لمهـاوي الشر مـنتقد

ما صر بالحق إلا خـر منحطمــا
للظلم ركن من الأركان أو عمد

ونافخ في حديد الصور يبعث من
اجداثهم قبل يوم البعث من رقدوا

لا يحفظ الدهر إلا ما تخط يد
بناءة فجرت من خلفها كبد


اميرالبيان العربي
د فالح نصيف الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز

*******************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى