اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر بلند الحيدري بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشاعر بلند الحيدري بقلم د فالح الكيلاني في الثلاثاء مارس 01, 2016 11:59 pm




بلند الحيدري

بقلم د فالح الكيلاني


ولد في بغداد في 26 أيلول سبتمبر 1926 شاعر عراقي،من اصول كرد ية واسمه يعني (الشامخ ) في اللغة الكردية. والدته فاطمة بنت إبراهيم أفندي الحيدري الذي كان يشغل منصب شيخ الإسلام في إستانبول.
وقد برز من عائلة الحيدري ( جمال الحيدري ) الا انه قتل مع اخيه ( مهيب الحيدري ) في شباط من عام 1963 في احداث انقلاب الثامن من شباط في ذلك العام
كان والد ( بلند ) ضابطا في في الجيش العراقي وانه كان من عائلة معروفة وكبيرة كان يقطن اغلب هذه العائلة في شمال العراق بين السليمانية واربيل كان (بلند ) في بداية حياته تنقل بحكم عمل والده كضابط في الجيش بين عدو مدن عراقية و في عام \ 1940 انفصل الوالداه عن بعضهما ثم توفيت والدته التي كان متعلقا بها كثيرا في عام \ 1942 فانتقلت العائلة إلى بيت جدتهم والدة أبيه. الا انه لم يرتح ولم ينسجم في محيطه الجديد وقوانينه الصارمة فحاول الانتحار وترك دراسته قبل أن يكمل المتوسطة في ثانوية( التفيض) في بغداد وخرج من البيت مبتدءا حياة التشرد وهو في سن المراهقة المبكر و في السادسة عشرة من عمره .
وبقي ( بلند ) واخوه الاكبر( صفاء الحيدري) - الذي كان شاعرا وله العديد من الدواوين الشعرية ويتصف بنزعة وجودية وهي حركة ادبية انتشرت في ذلك الوقت واستمرت عشرات السنين يقودها الشاعر الفرنسي (سارتر ) فكان له اتباع في اغلب المدن العالمية فانتقل صفاء الى بعقوبة نصب في احد بساتينها خيمة سوداء لغرض السكن فيها وتعرف على الشاعر ( حسين مردان ) الذي كان هو الاخر وجوديا متشردا وتعرف بلند الحيدي علي حسين مردان من خلال اخيه صفاء الحيدري ومن العجيب انها كانت بين بلند الحيدي واخيه صفاء منافسة واضحة وشديدة فكان بلند يقلد صفاء وينافسه في اغلب الامور و في قول الشعر ولما اشتهر ونال حضوة في العراق والعالم العربي كتب له اخوه صفاء يخبره بانه غلبه وغطى عليه و(حطمه) – فكانت هذه المنافسة شديدة وغرست بينهما الكراهية فنقم (بلند ) على عائلته
يقول بلند الحيدري عن حياته العائلية :
(عشت غربة حقيقية في بيت والدي، حيث والدتي تحب ابنها البكر، ووالدي يحب ابنه الأصغر، فعشت حالة اغتراب دفعتني إلى الهروب من جو البيت!) .
ويقول بلند الحيدري في الحديث عن هذه المرحلة من حياته :
( عندما جاء حسين مردان الى بغداد جهد في ان يخرجني من جو العائلة لكي اصبح شاعراً على اساس ان الشعر لايبدأ الا من التمرد على العائلة ، وبالفعل تشردت مع حسين مردان وتركت المدرسة ، وكنت حينها في الصف الثالث المتوسط ولم اعد اليها ابداً ، ورحت انام مع حسين مردان في الشوارع وتحت الجسر ......)
يقول في قصيدته :
وخرجت الليلة َ
كانت في جيبي عشر هويات تسمح لي
ان اخرج هذه الليلة
اسمي . . . بلند بن أكرم
وأنا من عائلة معروفة
لم أقتل أحدا ً
لم أسرق أحدا ً
وبجيبي عشر هويات تشهد لي
فلماذا لا اخرج هذه الليلة َ
. ثم توفي والده في عام 1945 ولم يُسمح (لبلند )ان يسير في جنازته. وساح بلند في (بغداد) حتى اضطر الى النوم تحت جسور بغداد لعدة ليال، وقام بأعمال مختلفة منها كتابة العرائض (العرضحالجي) أمام وزارة العدل حيث كان خاله (داود الحيدري) وزيرا للعدل وكان عمله هذا تحديا للعائلة.
بالرغم من تشرده كان بلند حريصا على تثقيف نفسه فكان يذهب إلى المكتبة العامة عدة سنين فكان يبقى فيها ساعات متأخرة من الليل حيث كوّن صداقة مع حارس المكتبة الذي كان يسمح له بالبقاء بعد إقفال المكتبة ى لذا كانت ثقافته عامة تصطبغ بصبغة انتقائية، فدرس فدرس الادب العربي والنقد علم النفس وتاثر بالاراء الفلسفية ل (فرويد ) بعد قراءته لفلسفته ثم اصبح وجوديا بعد اتصاله بالشاعر ( حسين مردان ) الذي كان وجوديا كما قرأ افكار (سارتر) المفكر الوجودي الفرنسي فتبنى الوجودية ثم درس الماركسية والديمقراطية بالاضافة الى تعلقه الكبير بالادب العربي وعلى العموم كان بلند الحيدري مثقفا ثقافة عامة سياسية وادبية وشق طريقه الطويل معتمدا على نفسه حتى في دراسته وتعليمه .
وفي ثمانيات القرن الثاني انتقل من العراق ليسيح في الارض فكان مورده الاول بيروت حيث اصدر بعض دواوينه ثم انتقل الى اوربا ليسيح في عواصم بلدانها ثم انتقل الى امريكا وفي امريكا احس بالمرض فمكث في مدينة( نيويورك ) ودخل احد مستشفياتها للعلاج ثم ادركه الموت بهذه المستشفى .
وتوفي بلند الحيدري سنة 1996 في مستشفى ب(نيويورك.) في امريكا وهكذا توفي خارج العراق شأنه شان اغلب الشعراء العراقيين الذين لم تهتم بهم حكومة بغداد فيكون مصيرهم الموت خارج وطنهم وكان اخر قصيدة نظمها ( قيثارة الامل ) وفيها يقول :
كلّ له قيثارة إلا .أنا
قيثارتي في القلب حطمها الضنا
كانت وكنا والشباب مرفرف
تشدو فتنشر حولها صور المنى
واليوم كفنّنا السكون ولم نزل
بربيع عمرينا فمن يرثي لنا .. ؟

***************
في صمتها الدامي تكرر لحنه
مسلولة تشدو بلا أوتار
هربت من الماضي البعيد وعهد
واتت. لترثي خلسة .. قيثاري
يا لحنه الذكرى فديتك .. أرجعي
أخشى ضلالك في دجى أقداري

ترك بلند الحيدري العديد من الدواوين الشعرية والكتب النثرية في الثقافةوالادب منها ما يلي :

خفقة الطين- شعر- بغداد 1946.

أغاني المدينة الميتة- شعر- بغداد 1951.

جئتم مع الفجر- شعر- بغداد 1961.

خطوات في الغربة- شعر- بيروت 1965.

رحلة الحروف الصفر- شعر- بيروت 1968.

أغاني الحارس المتعب- شعر- بيروت 1971.

حوار عبر الأبعاد الثلاثة- شعر- بيروت 1972

زمن لكل الأزمنة- مقالات- بيروت 1981.
.
الشاعر بلند الحيدري شاعر مجيد يعد احد رواد الحركة الادبية الحديثة في العراق والعالم العربي واحد رواد الشعرالحر كتب اغلب قصائده في الشعرالحر وكان يامل ان يرتقي الى عالمية هذا الشعر فراح يقرا لفطاحل الشعراء العالميين مثل ( سارتر ) و(هيجل ) وكامو ) وفلسفتهم في الحياة واكتسب مبدأ الصلابة والثقة بالنفس والايمان بالجدل والاقناع في تكوين مشاهده الياتية واراءه فيها فبرزت جراء ذالك وجودية الذات الشعرية وتوسعت هذه الذات لديه نحو الهم العام في تنسيقه الشعري الاجتماعي وكذلك السياسي فادى ذلك بروز احساسه العالي في الاقتاع من خلال الحوارات الجدلية وثوابت الافكار السلوكية الشخصية
واختم بحثي بهذه القصيدة من شعره (الطبيعة الغاضبة) :
الليل جاث
والظلام مكشر عن نابه
والرعد رعد كلما هتف السناء ببابه
فكأن خلف الليل
قلبا مل طوال عذابه
سئم الدجى والوحشة الرعناء ملء اهابه
سئم السكون تعربد الأشباح في محرابه
فهوى على الدنيا
يربق بها التمرد والسهوم
ويصب في خلجاته نوح العواصف والغيوم
لم يرحم القمري وهو يثن بين يد الكلوم
يستعطف الريح الغضوب
ويشتكي الليل الظلوم
وبناظريه تأمل دام تقطره الهموم
*واطل من قلب الظلام ختام أحلام عذاب
يلهو بها قدر وراء السر أضحكته العذاب
فالزهرة الحسناء لفت ساعدين
على اضطراب
ثم انتحت
وغفت على لغز ولم تأس جواب
أترى تسائل نفسها
عما ستلقي في التراب …؟
وهناك يحتاج الدجى المصدور
انسان غريب
هجر المدينة هازئا بالليل
بالريح الغضوب
ان هوّ ما في دربه
فبقلبه انفرجت دروب
أو حطما روضا له
فخياله روض قشيب
لا الليل بأسره ولا تسمو لدنياه الخطوب

* ***************
من أنت ..؟
يا من ترهب الظلماء خطوته الرهيبة
يمشي كما شاءت عصاه
كأنها حفظت دروبه
تتنفس الأشباح في عينيه حالمة كئيبة
لا الليل أرعبها بما يلي
ولا خشيت قطوبه
من أنت ..؟
اني شاعر عمري أعاصير غريبة

*************
فاعصف الأحداث ما شاءت
وما شاءت غير
ولينقل القمري آهات العرائس والشجر
ولتنفجر محمومة الخلجات في الدنيا سقر
لا … لن تموت نشائدي مادام في قلبي وتر
اني انفجرت من السحاب
وجئت من قلب القدر

اميرالبيان العربي
د فالح نصيف الحجية الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز

*********************************









معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى