اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر محمد عبد السلام الشلماني بقلم د فالح الكيلاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]






محمد عبد السلام الشلماني

بقلم فالح الحجية

ولد محمد عبد السلام بمدينة بنغازي (شرقي ليبيا).

تعلم في مدينة طرابس في المدارس الحكومية ، وواصل تعليمه حتى حصل على ليسانس الآداب من الجامعة الليبية ببنغازي \1970.

عمل معلمًا في المدارس الليبية، الا أنه ان التعليم لم يحقق له ما تصبو اليه نفسه فاستقال ليعمل في مجال التأمين الاجتماعي بمدينته (بنغازي). عاش حياته في ليبيا، الا انه سافر إلى ألمانيا طلبًا للعلاج - يقول في قصيدة ( الإنسان والبحر)

مـاذا أهـاجكَ هل يـا بحـرُ تـرفضُنــــــي؟
أم كـنـتَ تصخبُ مـرتـــــــــاحًا ومحتفلا؟

يـا غامضَ الهـمس هل لـي مـن سبـــيل هدى؟
أم لستَ تدري فثـار الـمــــــوج واقتتلا؟

كم كـنـتَ - يـا بحـرُ - تدعـونـي إلـيك ضحًى
نشـوانَ تـرقصُ فـي لـيـنٍ كـمَنْ ثـمــــــلا

كـم كـنـت تعزفُ لـحنًا كـان يُذهلنـــــــي
يـنسـابُ عذْبًا وحـيـنًا صــــــــاخبًا وَجِلا

حتى لأنكرُ مـا أرسلـتَ مــــــــــــن نغمٍ
هل كـنـتَ تهـمسُ لــــــــي تحتجُّ أم غزِلا؟

أم أنـت تسأل مـثلـي حـيـن تسمعـنــــــي
لـحنًا كلـحنكَ مـنقـوصًا ومكتـمـــــــــلا

لـولا ضـيـاءٌ خبـا فـي الأفْق مـا طلـــبَتْ
روحـي بـيـانًا للـــــــيلِ الجهْل أو عِلَلا

والنفسُ تـرهـب فـي الـمـجهــــــول أسئلةً
لن تعـلـم الردَّ عـنهـا أو تـرى أمـــــلا

إن السؤالَ الـذي جـاهدتُ أحـمــــــــــلُه
لا تستَطـيعُه مـثلـي فـــــــــاضطرِبْ مَلَلا

هـي كِلْمةٌ وضبـابُ العجز يحجـبُهــــــــــا
أو يحـرق الفكرَ نـورٌ خـالـــــــــدٌ أزلا

أحـببتُ مـثلك لـو جـاوزتُ مـــــــــنطلقًا
حدَّ الظنـونِ ولكـن لـم أجــــــــــد سُبُلا

لـولا الـتـرنُّم يُنسـي القـلـبَ مِحنـــــتَه
فلنعزفِ الصدقَ والإيـمـانَ مــــــــا كَمُلا

وشارك في عدد من الأمسيات الشعرية، وفي مؤتمر الأدباء الليبيين في بنغازي سنة\ 1968.
ونلاحظ محمد عبد السلام ان شعره اصطبغ بصبغة تفاؤلية، حيث أنه يعلق أملاً كبيراً على أنتصار الثورة وعودة الوطن إلى أهله فبذلك يمكن للتاريخ أن يسجل في صفحاته ثورة الشعب الفلسطيني، فتأخذ هذه البلاد العربية مكانتها التاريخية وتصنع مستقبلهاحيث ان الشعب اذا اتحد لا يمكن هزيمته ولا يمكن قهر إرادته،و يتقدم بنضاله وإرادته النضالية عنده، وسيظل يناضل من أجل تخليص هذا الوطن من العدو الذي جثم طويلاً على صدور العرب للقضاء على حريتهم التي ينشدونها :.

رُحـمـاك يـا «بنـتكـو» مـــــا جئتُ للغزلِ
أو للـتَّغنِّي بسحـرِ الـحـلـم والأمـــــــلِ

بـل جئتُ أشكـو ولــــــــــولا كُربةٌ صرخَتْ
مـا كـنـتَ أحْنَى مـن الأغراب فــــي النُّزَل

إنـي رأيـتك بـالإنصـاف مُتَّصـــــــــــفًا
لـمـا انحنـيـتَ فإن لـم تُصْغِ فــــــاعتدِل

ولْتغفرِ القـول إمّا كـــــــــــان مضطربًا
أو جـاوزَ الـحدَّ فـي الـتصريح بـــــالخطَل

أشـتـاقُ للفجـر والآفـاقُ تحجــــــــــبُه
واللـيل حـولـي يـمدُّ الظلَّ فــــــــي مَهَل

لـو يـدركُ اللـيلُ مـا تعـنـي جهـــــامتُه
أو مـا تجـرُّهُ فـي الآفـاق مــــــــن زَلَل

مـا هـاجـم اللـيلُ أنـوارًا محــــــــبَّبةً
حتى يلاقـي غروبَ الشمس فـــــــــــي خجل

يـا «بنـتكـو» وظروفُ العـيش تـمـنعُنــــي
مـن قـول مـا شئتُ فــــــــي تصريحِ مُنفعِل

عـندي حديثٌ عقـولُ النـاس تــــــــــرفضُه
حتى لـتـنهضَ كـالأغلال كـــــــــــالشّلل

لـو تذكرُ النفسُ حـــــــــزنُ النفس يسمعُه
نحـلُ الزهـور لـبـات الـمـرُّ فــــي العسل

مـا قـيـمةُ الـحقِّ إلا قـــــــــولُ مُعتقِدٍ
هل كـان إلا جـمــــــــــالاً مَقْدِمَ الرُّسُل


ومن خلال مسيرته الادبية والاجتماعية نلاحظ ان الشاعر محمد عبد السلام الشلماني الذي رفض الواقع الراهن وتجاوز التركة الفاسدة التي شعر بها ليواجه المنعطف الخطير. فالنكسات التي اصابت بلـده لم تثن عزيمته بل اتخذ من ذلك منعطفاً لتعزيز موقفه، فكان في شعره ثورة عارمة الواقع يقول :‏

وطني العزيز أراك تأخذ منزلا
. بين الشعوب، تقيم مجد مقبلا‏

سيسجل التاريخ ثورة أمة
نهضت يعانقها الصباح مهللا‏

لتسير في الدرب المنير رشيدة
وتخط في التاريخ نصراً بالجلا‏

والأم ترجع للبنين تحوطهم
براً بهم، كم لاحظوه معطلا.

توفي الشاعر محمد عبد السلام الشلماني في مدينة ( بنغازي ) في ليبيا –مسقط راسه- في الثامن والعشرين من اب ( اغسطس ) من عام 1984

اثاره الادبية الشعرية والنثرية كما يلي :
الهتافات - ديوان شعر - دار الأندلس - بنغازي - 1968،
النداءات - ديوان شعر - الإدارة العامة للثقافة - بنغازي –
ونشرت له قصائد الصحف والمجلات في ليبيا، مثل (العمل والرقيب والزمان والطليعة والحقيقة والأمةوغيرها ..‏
وأعماله الأخرى:
- بلا نهاية- رواية نشرتها إدارة الفنون والآداب - طرابلس 1973،
- وعدد من القصص القصيرة نشر بعضها في جريدة العمل
- معتقل سلوق - دراسة - الاتحاد الاشتراكي - بنغازي 197،
- معارك يوم جليانة - دراسة - بنغازي 1978،
- شيء عن بعض رجال عمر المختار- مطابع الثورة - بنغازي

محمد عبد السلام شاعر مجدد، يغلب على شعره الطابع التأملي الفلسفي والإعمال العقـلي ، شعره ذاتي يعبر عن موقفه من الحياة ورؤيته الخاصة لها، في نزوع إلى الاتجاه الوجداني والامتزاج بالطبيعة ومخاطبتها، والتوحد معها في بعض الأحيان. في شعره نبرة حزن دفينة مبعثها الموقف الرومانسي للشاعر من الكون، والوقوف على بعض أسرار الحياة من فناء وانتهاء.
و في قصيدته (الانسان والبحر) يقول :


مـاذا أهـاجكَ هل يـا بحـرُ تـرفضُنــــــي؟
أم كـنـتَ تصخبُ مـرتـــــــــاحًا ومحتفلا؟

يـا غامضَ الهـمس هل لـي مـن سبـــيل هدى؟
أم لستَ تدري فثـار الـمــــــوج واقتتلا؟

كم كـنـتَ - يـا بحـرُ - تدعـونـي إلـيك ضحًى
نشـوانَ تـرقصُ فـي لـيـنٍ كـمَنْ ثـمــــــلا

كـم كـنـت تعزفُ لـحنًا كـان يُذهلنـــــــي
يـنسـابُ عذْبًا وحـيـنًا صــــــــاخبًا وَجِلا

حتى لأنكرُ مـا أرسلـتَ مــــــــــــن نغمٍ
هل كـنـتَ تهـمسُ لــــــــي تحتجُّ أم غزِلا؟

أم أنـت تسأل مـثلـي حـيـن تسمعـنــــــي
لـحنًا كلـحنكَ مـنقـوصًا ومكتـمـــــــــلا

لـولا ضـيـاءٌ خبـا فـي الأفْق مـا طلـــبَتْ
روحـي بـيـانًا للـــــــيلِ الجهْل أو عِلَلا

والنفسُ تـرهـب فـي الـمـجهــــــول أسئلةً
لن تعـلـم الردَّ عـنهـا أو تـرى أمـــــلا

إن السؤالَ الـذي جـاهدتُ أحـمــــــــــلُه
لا تستَطـيعُه مـثلـي فـــــــــاضطرِبْ مَلَلا

هـي كِلْمةٌ وضبـابُ العجز يحجـبُهــــــــــا
أو يحـرق الفكرَ نـورٌ خـالـــــــــدٌ أزلا

أحـببتُ مـثلك لـو جـاوزتُ مـــــــــنطلقًا
حدَّ الظنـونِ ولكـن لـم أجــــــــــد سُبُلا

لـولا الـتـرنُّم يُنسـي القـلـبَ مِحنـــــتَه
فلنعزفِ الصدقَ والإيـمـانَ مــــــــا كَمُلا

واختم بحثي له بهذه الابيات من شعره يقول :


في السُّهدِ - يـا عـيـنُ - نرجـو مُشـرِقًا فُقِدا
والكـون غافٍ وقـلـبـي فـي الأسـى شـــرَدا

أُمضـي النهـارَ لأُرضـي النــــــاس مبتسمًا
والجـرحُ يصرخُ فـي الأعـمــــــــاق متَّقِدا

يـا عـيـنُ كـنـتُ إلى مَنْ غاب مُلـتجئـــــي
كـان الـمُواسـي، وكـان الـحــــبَّ والسندا

بـات الـبعـيـدَ وكـم قـد كـان يصحـبُنـــي
كان الـمعـيـنَ وفـي اللـيل الـبـهـيـمِ هُدى

كـنـا نُلاقـي عذابَ الـدهـر نقهــــــــرُه
نـبنـي الأمـانــــــــي عِراضًا عذبةً جُدُدا

حتى تـنـاءَى وجئتُ الـيــــــــــوم أذكرُه
عزَّ اللقـاءُ وذابتْ بـهجتـــــــــــي بَدَدا

لـو نرفضُ السـيْر يــــومًا يسقطُ الأسفُ
والقـلـبُ يفقـدُ دقّات الأسَى أبـــــــــدا

والروحُ يرحـلُ حـيث الـحـبُّ مبتهجًا
لـو قـد فعـلنـا يحـوم الروحُ مبتعـــــدا

يُلقـي النشـيـدَ بـلـحنٍ لا يُشـــــــــوِّهُه
حـزنٌ ويسبحُ نحـو النــــــــــــور مُتَّئِدا

غـيبُ الـحـيـاة كغـيْبِ الـمــــــوت نجهله
جَمُّ العذاب ويكفـي الـحـيَّ مـا وجـــــــدا

يـا عـيـن نـام جـمـيع الخلق واغتــــمَضَتْ
عـيـنُ الثُّريّا وأُمضـي اللـيلَ مــــــنفردا

بـيـن الـحنـيـنِ إلى مَنْ غاب أجهدَنــــــي
قـلــــــــــــبٌ يُرفرفُ تحت الضَّنْكِ مرددا

قـد يرفض العـيشَ أو يرضَى مهـانــــــــتَه
أو يـقبـلُ العـمـرَ بـالأصـفـــــاد متَّحدا

لـولا عـنـادٌ يثـير القـلـبَ يـمــــــنعُه
ألاّ يصـيرَ بعــــــيشِ الضعفِ مُعتقِدا


اميرالبيان العربي
د فالح نصيف الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز

**************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى