اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر الاعمى التطيلي ربقلم-فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشاعر الاعمى التطيلي ربقلم-فالح الحجية في الأربعاء مارس 11, 2015 2:37 am







الأعمى التُّطِيْليّ



هوأبو جعفر أحمد بن عبد الله بن هريرة القيسي شاعر ووشاح أندلسي عُرف بالأعمى وبالأُعَيمى لعاهته وقيل هو (ابو العباس) وبالتُّطِيْليّ نسبة إلى مسقط رأسه ( تُطِيلة) وهي مدينة بالأندلس تقع إلى الشرق من( قرطبة).

ولد بمدينة (تطيلة ) بالقرب من ( اشبيلية) سنة \ 485 هجرية – 1092 ميلادية وأقام في ( إشبيلية) وهي يومئذ عامرة بمجالس الأدباء والعلماء فنهل من علوم عصره من لغة وأدب، وتاريخ، وفقه، وأصول، وحديث، واشتهر شاعراً وشاحاً. وكان يكنى ( متنبي الاندلس) ويبدو أن أموراً جرت له في إشبيلية، فضاق بالمقام بها وقال:

مَلِلْتُ حِمْصَ وملَّتني فلو نطقتْ

كما نطقتُ تَلاحَيْنا على قَدَرِ

وسوَّلت ليِ نفسي أن أُفارقها
والماء في المُزن أصفى منه في الغُدُرِ

كان يلازمه في روحاته وغدواته شاعر معاصر له لُقب (بعصا الأعمى) هو أبو القاسم بن أبي طالب الحضرمي المَنيشي نسبة إلى قرية (مَنيش) من قرى إشبيلية ويرجح أن التطيلي أقام في (قرطبة ) حقبة قصيرة، ومدح قاضيها أبا القاسم ابن حمدين .

ترك التطيلي ديوان شعر وموشحات، وتناول معظم الأغراض المعروفة من مدح ورثاء وهما الغرضان الرئيسان في شعره فالرثاء وافر لأنه أصيب في أهله ومعارفه، وبعض أصدقائه، وله مراثٍ في زوجته أو في بعض النساء

والوصف وكان قليلا لأن عاهته حالت دون إكثاره منه) ووكذلك الغزل والشكوى ووالهجاء. وقد لقب ببشار الاندلس بسبب هجائه اللاذع وله قصيدة مشهورة في الهجاء يقول فيها:
لعلـى أرى بـاقٍ عـلـى الـحـدثـان ألا حـدثـانـي عــن فلٍ وفلان


كان من أبرزالشخصيات الذين مدحهم التطيلي مثل محمد بن عيسى الحضرمي ـ أحد أعيان القواد في الأندلس ـ وابن زُهر الإشبيلي الشاعر والطبيب والاندلسي كما مدح من النساء الأميرة حواء بنت تاشفين.

وكان قد برع التطيلي في نظم الموشحات في عصر المرابطين حتى كني(قطب التوشيح الاعظم)
وقيل أن جماعة من الوشاحين اجتمعوا في أحد المجالس في (إشبيلية) وقد استحضر كل واحد منهم موشحة ألّفها وتأنق فيها فتقدم الأعمى التطيلي لإنشاد موشحته وما كاد ينتهي منها حتى مزق كل وشاح موشحته إجلالاً للتطيلي وإعجاباً بموشحته اما الاعمى التطيلي فقد قال :

ضاحك عن جمان سافر عن بدرِ
ضاق عنه الزمان وحواه صدري
آهِ ممّا أجد شفّني ما أجد
قام بي وقعد باطشٌ متّئد

توفي في اشبيلية سنة\ 525هجرية – 1130 ميلادية


قال عنه ابن بسام في كتابه (الذخيرة ):

( له أدب بارع، ونظر في غامضه واسع، وفهم لا يُجارى، وذهن لا يُبارى، ونظم كالسحر الحلال ونثر كالماء الزلال
كما قال عنه ابن خلدون في مقدمته
التُّطيلي سابق فرسان حلبة الوشاحين في دولة المُلَثَّمين)

وموشحاته تميزت بالتطويل في البراعة والايجاز وبالالفاظ الرقيقة التي كانت ارق من الهواء ومقسم البديع على االسواء والسبك البديع والمعني الرقيق واختراع افضل الطرائق تتدفق في سلاسة وسهولة والفاظ عذبة وبساطة لا يقدر عليها الا القلة القليلة ومنها هذا المقطع في الغزل :

اه مما اجد شفني ما اجد
قام بي وقعد باطش متئد
كلما قلت قد قال لي اين قد؟
وانثنى غصن بان ذا فنن نضر
لاعبته يدان للصبا والفظر

واختم بحثي له ة بهذا الموشح الجميل:

في زهـرة وطــيبِ بستاني

من أوجـــه مـلاحْ

أجلو على الـقـضـيبِ ريحاني

والــورد والأقــاحْ

ما روضـة الـربــيعِ في حُـلة الـكـمـالْ

تزهـو عـلـى ربـيعِ مرت به الـشـَّمـالْ

في الحسن كـالـبـديعِ بالحسن والـجـمـالْ

ناهـيك مـن حـبـيبِ نشوانِ بالـدل وهْو صــاحْ

إن قلـت وا لـهـيبـي حيّاني مـن ثغـره بـَـراحْ

كم بـت والـكــؤوسُ تُجلـى مـن الـدِّنـانْ

كأنـهـا عـــروسُ زُفَّتْ من الـجـنـانْ

تبدو لنـا الـشـمـوسُ منها علـى الـبـنـانْ

لم أخـش مـن رقـيبِ ينهاني ألهـو إلـى الصـباحْ

من شـادن ربـــيبِ فتانِ زندي لـه وشـــاحْ

خيل الصبا بركـضـي تجري مـع الـغـواهْ

في سُنّتـي وفـرضـي لا أبـتـغـي ســواهْ

وحجتـي لـعـَرضـي ما تـنـقــل الـرواهْ

عن عـاقـل لـبــيبِ أفتاني أن الهــوى مبــاحْ

والرشـــفَ من شنيب ريّانِ مـا فيه مـن جنـاحْ



********************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى