اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

والة بن الحباب بقلم -فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 والة بن الحباب بقلم -فالح الحجية في السبت أبريل 05, 2014 9:37 pm





والبة بن الحباب


هو أبو أسامة والبة بن الحباب الاسدي الكوفي شاعر غزلي ظريف، ماجن. ولد في الكوفة سنة \ 170 هجرية\ 786 ميلادية. من بني نصر بن قعين من أسد بن خزيمة شاعر من شعراء العصر العباسي الأول.وهو راس الشعراء الماجنين في هذا العصر يدور اغلب شعره حول الخمرة والمجون والغزل بالغلمان والترف والملذات ويأتي على رأس التيار الذي لا همّ له إلا البحث عن اللذة وإشباع الشهوات كأمثال مطيع بن إياس والحسين بن الضحاك وقد كان احد اسباب وراء توجيه أبي نواس نحو المجون حيث كان ابو نؤاس تلميذا له وقيل انه راى ابا نؤاس غلاما في البصرة يبري العود فاستصحبه إلى الأحواز ثم إلى الكوفة فشاهد معه أدباءها فتأدب بأدبهم. ومن قوله :

قد قابلتنا الكؤوسُ ودابَرَتْنا النُّحوسُ
واليوم هرمز روز . قد عَظَّمتْه المَجوسُ
لم نُخطِه في حِسابٍ وذاك ممّا نَسوسُ

قدم والبة الى بغداد في أواخر أعوامه فهاجى بشار بن برد وأبا العتاهية فغلباه فاضطر الى العودة إلى الكوفة خاسرا .
ومن اخباره في ذلك:
ومما قاله والبة بن الحباب في أبي العتاهية :

كان فينا يُكنى أبا إسحاقِ وبها الرَّكْبُ سار في الآفاق

فتَكنَّى معتوهُنا بعَتا يا لها كُنيةً أتت باتفاقِ
خلق الله لِحْيةً لك لا تَنْفكُّ معقودةً لدى الحلاَّقً

وكان أبيض اللون أشقر الشعر. ولما مات رثاه أبو نواس.
وقال الخليفة المهدي لعمارة بن حمزة :
من أرق الناس شعرا ؟؟
قال : والبة ﺃﺭﻕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺸﻌﺭﺍ فهو القائل :
ﻭﻟﻬﺎ - ﻭﻻ ﺫﻨﺏ ﻟﻬﺎ -
ﺤﺏ ﻜﺄﻁﺭﺍﻑ ﺍﻟﺭﻤﺎﺡ
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻴﻔﺩﺡ ﻭﺍﻟﺤﺸﺎ
ﻓﺎﻟﻘﻠﺏ ﻤﺠﺭﻭﺡ ﺍﻟﻨﻭﺍﺤﻲ
- ﻗﺎﻝ: ﺼﺩﻗﺕ ﻭﺍﷲ
- ﻗﺎﻝ: ﻓﻤﺎ ﻴﻤﻨﻌﻙ ﻤﻥ ﻤﻨﺎﺩﻤﺘﻪ ﻴﺎ ﺃﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﻤﻨﻴﻥ، ﻭﻫﻭ ﻋﺭﺒﻲ شرﻴﻑ
- ﻗﺎﻝ: ﻴﻤﻨﻌﻨﻲ ﻭﺍﷲ ﻤﻥ ﻤﻨﺎﺩﻤﺘﻪ ﻗﻭﻟﻪ:

ﻗﻠﺕ ﻟﺴﺎﻗﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺨﻠﻭﺓ
ﺃﺩﻥ ﻜﺫﺍ ﺭﺃﺴﻙ ﻤﻥ ﺭﺃﺴﻲ

ﻭﻨﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺠﻬﻙ ﻟﻲ ﺴﺎﻋﺔ
ﺇﻨﻲ ﺍﻤﺭﺅ ﺃﻨﻜﺢ ﺠﻼﺴﻲ

فقيل له :ﺃﻓﺘﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺠﻼﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺸﺭﻴﻁﺔ!

ﻭﺫﻜﺭ ﻤﺤﻤﺩ ﺒﻥ ﺴﻼﻡ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻤﻥ ﺍﻟﻤﻬﺩﻱ ﺇﻨﺴﺎنا ﻀﻌﻴفا ﻴﻘﻭﻝ ﺍﻟﺸﻌﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻤﺩﺡ الخليفة ﺍﻟﻤﻬﺩﻱ. ﻓﺄﺩﺨﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺄﻨﺸﺩﻩ ﺸﻌﺭﺍ ﻴﻘﻭﻝ ﻓﻴﻪ:
( ﻭﺠﻭﺍﺭ ﺯﻓﺭﺍﺕ )
- ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻬﺩﻱ: ﺃﻱ ﺸﻲﺀ ﺯﻓﺭﺍﺕ؟
- ﻗﺎﻝ: ﻭﻤﺎ ﺘﻌﺭﻓﻬﺎ ﺃﻨﺕ ﻴﺎ ﺃﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﻤﻨﻴﻥ؟
- ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻭﺍﷲ .
- ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻨﺕ ﺃﻤﻴﺭ ﺍﻟﻤﺅﻤﻨﻴﻥ ﻭﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻭﺍﺒﻥ ﻋﻡ ﺭﺴﻭﻝ ﺍﷲ ﺼﻠﻰ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺴﻠﻡ ﻭﻻ ﺘﻌﺭﻓﻬﺎ و ﺃﻋﺭﻓﻬﺎ ﺃﻨﺎ! ﻜﻼ ﻭﺍﷲ.
ثم انخرط في خدمة المهدي

قدم والبة الى بغداد في أواخر أعوامه فهاجى بشاربن برد وأبا العتاهية فغلباه فاضطر الى العودة إلى الكوفة خاسرا .
ومن اخباره في ذلك:
ومما قاله والبة بن الحباب في أبي العتاهية :

كان فينا يُكنى أبا إسحاقِ وبها الرَّكْبُ سار في الآفاق

فتَكنَّى معتوهُنا بعَتا يا لها كُنيةً أتت باتفاقِ

خلق الله لِحْيةً لك لا تَنْفكُّ معقودةً لدى الحلاَّقً

و جاء عن محمد بن عمر الجرجاني قال :
(جاء ابو العتاهية الى ابي فقال له إن والبة بن الحباب قد هجاني ومن أنا منه أنا جرار مسكين وجعل يرفع من والبة ويضع من نفسه فأحب أن تكلمه أن يمسك عني.
فكلم أبي والبة وعرفه أن أبا العتاهية جاءه وسأله ذلك فلم يقبل وجعل يشتم أبا العتاهية فتركه ثم جاء أبو العتاهية فسأله عما عمل في حاجته فأخبره بما رد عليه والبة فقال لأبي لي الآن إليك حاجة.
- قال وما هي
- قال لا تكلمني في أمره
- قال قلت له هذا أول ما يجب لك
قال فقال أبو العتاهية يهجوه:

أوالِبُ أنت في العرَبِ كمِثْل الشِّيصِ في الرُّطَبِ

هَلُمَّ إلى المَوالِي الصِّيدِ في سعَةٍ وفي رَحَبِ

فأنتَ بنا لعَمْرُ الله أشبهُ منك بالعرَبِ

غضِبْتُ عليك ثم رأيتُ وجهَك فانْجَلى غَضبِي

لَمَا ذكَّرتني من لون أَجْدادي ولونِ أبِي

فقُل ما شئتَ أقبْله وإن أطْنبتَ في الكَذِب

لقد أُخبِرت عنك وعن أبيك الخالص العرَبي

فقال العارِفُون به مُصاصٌ غيرُ مُؤْتَشِبِ

أتانا من بلاد الرُّومِ مُعْتَجِراً على قَتَبِ

خفيفَ الحَاذِ كالصّمْصامِ أطلسَ غيرَ ذي نَشَبِ

أوالبُ ما دهاكَ وأنتَ في الأَعراب ذو نَسبِ

أراك وُلدتَ بالمِرِّيخ يابنَ سَبائِك الذهب

فجئتَ أُقَيْشِرَ الخدَّيْن أزرقَ عارِمَ الذَّنَبِ

لقد أخطأتَ في شَتمِي فخبِّرْني ألم أُصِبِ

وقال ايضا ابو العتاهية يهجوه :

نَطقتْ بنو أسَدٍ ولم تَجهرْ وتكلَّمَت خَفْيا ولم تَظهرْ

وأما وربِّ البيت لو نطقتْ لتركتها وصبَاحُها أغبرْ

أيرومُ شتمِي منهمُ رجلٌ في وجهه عِبَرٌ لِمَن فكَّرْ

وابنُ الحُبابِ صَلِيبةً زعموا ومن المحالِ صليبةٌ أشقَرْ

ما بال مَنْ آباؤه عُرُب الألْوان يُحسب من بني قيصرْ

أترون أهلَ البدوِ قد مُسِخوا شُقراً أما هذا من المُنْكَرْ

و لما بلغ الشعر والبة فجاء إلى أبي فقال:
- قد كلمتني في أبي العتاهية وقد رغبت في الصلح قال له أبي:
- هيهات إنه قد أكد لي إن لم تقبل ما طلب أن أخلي بينك وبينه وقد فعلت فقال له والبة: فما الرأي عندك فإنه فضحني .
- قال: تنحدر إلى الكوفة فركب زورقا ومضى

وجاء عن غلام أبي نواس انه قال :
أنشدت يوما بين يدي أبي نواس قوله :

يا شقيق النفس من حكم
نمت عن ليلي ولم أنم
وكان قد سكر فقال:
- أخبرك بشيء على أن تكتمه
- - قلت نعم.
- قال أتدري من المعني بقوله( يا شقيق النفس من حكم)
- قلت لا .
- قال أنا والله المعني بذلك والشعر لوالبة بن الحباب وما علم بذلك غيرك وأنت أعلم فما حدثت بهذا حتى مات.

توفي والبة بن الحباب في الكوفة سنة \170 هجرية -786 ميلادية.
ومن شعره هذه الابيات :

شَرِبتُ وفاتِكٌ مِثْلي جَمُوحٌ بِغُمَّى بالكؤوس وبالبَواطِي

يُعاطِيني الزُّجَاجَةَ أرْيَحِيٌّ رَخِيمُ الدلِّ بُورِك من مُعاطِي

أقول له على طَرَبٍ ألِطْني ولو بمُؤاجِرٍ عِلْجٍ نَباطِي

فما خَيرُ الشَّرابِ بغَيْر فِسْقٍ يُتابَعُ بالزِّناء وباللِّواطِ

جعلتُ الحجَّ في غُمَّى وبِنَّا وفي قُطْربُّلٍ أبداً رِباطِي

فقل للخَمْسِ آخرُ مُلتَقانا إذا ما كان ذاك على الصِّراطِ



************************************


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى