اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ابو الفتح البستي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشاعر ابو الفتح البستي في السبت أبريل 05, 2014 9:29 pm



ابو الفتح البستي

هو أبو الفتح علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عَبْد العَزِيز البستي وقد اختلف في اسم ابيه فقيل انه ( احمد ). كما اختلف في اسم جده فقيل ان اسمه ( الحسن ) فهو اما علي بن احمد بن الحسن بن يوسف واما علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن عبد العزيز البستي .
ولد في مدينة (بست) من اعمال سجستان سنة ٣٣٠ هجرية ـ 941 ميلادية ونسبته اليها :
الا انه يؤكد عروبيته او اصله العربي بقوله :
أنا العبد ترفعني نسبتي إلى عبد شمس قريع الزمان
وعمي شمس العلا هاشم وخالي من رهط عبد المنان

فهو اذن من الارومة القرشية فهو كما قال في شعره من بني امية من فرع عبد شمس ولم يذكر ذلك احد من المؤرخين ولا يوجد اعتراض على نسبه .
تتلمذ على يد وحيد عصره أبي حاتم محمد بن الحِبَّان في العلم والمعرفة والشعر والنثر .
وكا ن احد شعراء العصر العباسي المجيدين ومن الكتّاب المبرزين. ويوجد الكثير من شعره في بطون الكتب ولم يذكر كله وله ديوان مطبوع يحتوي على بعض قصائده ومن خلال الاطلاع على قصائده وشعره يتبين انه كان زاهدا في الدنيا وله في الحكمة وتذكر الاخرة يقول:
يا ناعماً بسُرورِ عَيشٍ زائلٍ
ستزولُ عنهُ طائعاً أو كارِها
إنَّ الحوادِثَ تنقُلُ الأحرارَ عن
أوطانِهِمْ والطَّيْرَ عن أوكارِها
وكان من كتّاب الدولة السامانية في خراسان وقد ارتفعت مكانته عند الأمير (سبكتكين) وقد مدحه بقصيدة نذكر منها هذه الابيات :

ما إنْ سمِعْتُ بنُوّارٍ لهُ ثَمرٌ
في الوَقتِ يُمِتعُ سَمْعَ المَرءِ والبَصَرا

حتَّى أتاني كِتابٌ مِنكَ مُبتسِماً
عن كُلِّ لَفظٍ ومعنىً أشبَهَ الدُّرَرا

فكانَ لفظُكَ في آلائِه زَهَراً
وكانَ معناكَ في أثنائهِ ثَمَرا

تسابَقا فأصابا القَصْدَ في طَلقٍ
للهِ من ثَمَرٍ قد سابَقَ الزَّهَرا

ولما توفي الامير دخل في خدمة ابنه يمين الدولة (السلطان محمود بن سبكتكين) الا ان السلطان محمد اختلف معه فنفاه او أخرجه إلى ما وراء النهر فساءت حالته كثيرا .

مات غريباً في بلدة (أورزجند) ببخارى سنة \400 هجرية - 1010 ميلادية .

وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدوّن. وهو صاحب القصيدة المشهورة المسماة ( عنوان الحكم ) وقيل ( نونية البستي) و التي تعد من روائع الشعرالعربي وهذه هي :

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته
أتطلب الربح فيما فيه خسران

أقبل على النفس واستكمل فضائلها
فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

وإن أساء مسيء فليكن لك في
عروض زلته صفح وغفران

وكن على الدهر معوانا لذى أمل
يرجو نداك فإن الحر معوان

واشدد يديك بحبل الله معتصما
فإنه الركن إن خانتك أركان

من يتق الله يحمد في عواقبه
ويكفه شر من عزوا ومن هانوا

من استعان بغير الله في طلب
فإن ناصره عجز وخذلان

من كان للخير مناعا فليس له
على الحقيقة إخوان وأخدان

من جاد بالمال مال الناس قاطبة
إليه والمال للإنسان فتان

من سالم الناس يسلم من غوائلهم
وعاش وهو قرير العين جذلان

من كان للعقل سلطان عليه غدا
وما على نفسه للحرص سلطان

من مد طرفا لفرط الجهل نحو هدى
أغضى على الحق يوما وهو خزيان

من عاشر الناس لاقى منهم نصبا
لأن سوسهم بغى وعدوان

ومن يفتش عن الإخوان يقلهم
فجل إخوان هذا العصر خوان

من استشار صروف الدهر قام له
على حقيقة طبع الدهر برهان

من يزرع الشر يحصد في عواقبه
ندامة ولحصد الزرع إبان

من استنام إلى الأشرار نام وفي
قميصه منهم صل وثعبان

كن ريق البشر إن الحر همته
صحيفة وعليها البشر عنوان

ورافق الرفق في كل الأمور فلم
يندم رفيق ولم يذممه إنسان

ولا يغرنك حظ جره خرق
فالخرق هدم ورفق المرء بنيان

أحسن إذا كان إمكان ومقدرة
فلن يدوم على الإحسان إمكان

فالروض يزدان بالأنوار فاغمة
والحر بالعدل والإحسان يزدان

صن حر وجهك لا تهتك غلالته
فكل حر لحر الوجه صوان

فإن لقيت عدوا فألقه أبدا
والوجه بالبشر والإشراق غضان

دع التكاسل في الخيرات تطلبها
فليس يسعد بالخيرات كسلان

لا ظل للمرء يعرى من تقى ونهى
وإن أظلته أوراق وأفنان

والناس أعوان من والته دولته
وهم عليه إذا عادته أعوان

سحبان من غير مال باقل حصر
و باقل في ثراء المال سحبان

لا تودع السر وشاء يبوح به
فما رعى غنما في الدو سرحان

لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم
غرائز لست تحصيهن ألوان

ما كل ماء كصداء لو ارده
نعم ولا كل نبت فهو سعدان

لا تخدشن بمطل وجه عارفة
فالبر يخدشه مطل وليان

لا تستشر غير ندب حازم يقظ
قد استوى فيه إسرار وإعلان

فللتدابير فرسان إذا ركضوا
فيها أبروا كما للحرب فرسان

وللأمور مواقيت مقدرة
وكل أمر له حد وميزان

فلا تكن عجلا بالأمر تطلبه
فليس يحمد قبل النضج بحران

كفى من العيش ما قد سد من عوز
ففيه للحر إن حققت غنيان

وذو القناعة راض من معيشته
وصاحب الحرص إن أثرى فغضبان



**********************************

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى