اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

دعبل الخزاعي - بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 دعبل الخزاعي - بقلم فالح الحجية في الأربعاء فبراير 19, 2014 6:43 pm




دعبل الخزاعي



هو ابو علي دعبل بن على بن رزين بن سليمان بن تميم بن نهشل و كان جده رزين مولى عبد الله بن خلف الخزاعي ويقال انه من ولد بديل بن ورقاء الصحابي. و هو الاشهر ونسب إلى خزاعة احدى قبائل اليمن الشهيرة .

وقيل اسمه محمد كما ورد في كتاب الاغاني وقيل اسمه الحسن كما في تاريخ بغداد . اما ابن اخيه اسماعيل فقال اسم عمه دعبل(عبد الرحمن) لقبته مربيته ب(دعبل ) لدعابة كانت فيه. ومهما كانت التسميسات والالقاب فالاشهر فيه هو دعبل الخزاعي .

ولد دعبل سنة\ 148 هجرية وهو الأرجح وفي رواية اخر ى ولد سنة \142 هـجرية وان أصله من الكوفة ولد فيها ونشأ . وكان أبوه وجده وأخواه من الشعراء ثم بعد نشأته وقوله الشعر سافر الى بغداد وكانت أكثر إقامته فيها وقد خرج منها هارباً مدة من الزمن وعاد إليها .كما أنه سافر إلى البصرة ودمشق ومصر والحجاز وخراسان والري .

و جاء عن لسان دعبل قال :
- كنت جالسا مع بعض أصحابنا ذات يوم فلما قمت سأل رجل لم يعرفني أصحابي عنى فقالوا :
- هذا دعبل
- فقال : قولوا في جليسكم خيرا كأنه ظانا ان هذا اللقب شتما .

وقيل كان دعبل اطراوشا وجاء عنه انه نظر يوما في المرآة فجعل يضحك وكان في عنفقته سلعة فقيل له :لم تضحك قال نظرت إلى وجهي في المرآة ورأيت هذه السلعة التي في عنفقتى فتذكرت قول الفاجر أبى سعد :

وسلعة سوء به سلعة
ظلمت أباه فلم ينتصر

والعنفقة: هي ما ينبت على الشفة السفلى من الشعر .

دعبل الخزاعي من شعراء العصر العباسي المشهورين بمعرفة ايام العرب وقد نسب اليه العديد من المؤلفات مثل كتاب (الواحدة في مناقب العرب ومثالبها )وكتاب ( طبقات الشعراء)

وقيل لما دخل دعبل بغداد و سمع شعر ه الخليفة الرشيد استحسنه وأرسل اليه عشرة آلاف درهم وخلعة من ثياب ومركبا من مراكبه قبل آن يراه.

رافق مسلم بن الوليد وكان شاعراً متصرفاً في فنون الشعر حسن الأسلوب رائع التصوير وقيل أنه أول من قال الشعر المعروف بالبديع ووسمه وتبعه فيه أبو تمام وغيره.رافقه دعبل ليأخذ الأدب عنه ويستقي من فنونه، وعبر دعبل عن تلك الفترة بقوله:

- ما زلت أقول الشعر وأعرضه على مسلم فيقول لي: أكتم هذا.. حتى قلت:

أين الشباب؟! وأيّة سلكا؟!
لا أين يطلب؟! ضلّ بل هلكا

لا تعجبي يا سلم من رجل
ضحك المشيب برأسه فبكى

فلما أنشدته هذه القصيدة قال:

- اذهب الآن فاظهر شعرك كيف شئت ولمن شئت!

فسرّ دعبل لهذه النتيجة وراح ينشد أحلى القصائد وأعذبها..

وورد في تاريخ دمشق عن محمد بن يزيد النحوي انه قال كان عبد الله فصيحا واراد به دعبل. وكان محمد بن القاسم بن مهرويه يقول سمعت ابي يقول ختم الشعر بمسلم بن الوليد .
وقال البحتري :
دعبل بن علي اشعر عندي من مسلم بن الوليد.

سافر دعبل الخزاعي إلى بغداد وأقام فيها زمن المأمون فاختلط بأدبائها وشعرائها فاكتسب منهم ما أغنى تجربته فبلغ الذروة في نشاطه الشعري واتقان صناعته فنظم في بغداد افضل وأشهر قصائده وبسبب الجرأة والهجاء كثر أعداء الشاعر ومناوئوه فتربصوا للوقيعة به وقتله لكنه لم يبال ورد عليهم بقصائد أشد وأقوى. واشتهر بقوله:

- (أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحداً يصلبني عليها) وبسبب بأسه الشديد وقوة حجته تجنب الكثير لسانه .

وجاء في تاريخ دمشق انه حدث عن المأمون ومالك بن انس ويقال انه حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبةبن الحجاج وسفيان الثوري وسالم بن نح ومحمد بن عمر الواقدي وجماعة سواهم . ومن مشايخه في الأدب مسلم بن الوليد تخرج عليه وتعلم منه . وفي لسان الميزان له رواية عن على بن موسى الرضا والواقدي والمأمون ويقال إن له رواية عن شعبة والثوري .

وعن عمرو بن مسعدة قال :

حضرت أبا دلف عند المأمون وقد قال له المأمون :
- أي شئ تروي لأخي خزاعة يا قاسم ؟ !
فقال : وأي أخي خزاعة يا أمير المؤمنين ؟ !
قال : و من تعرف فيهم شاعرا ؟ !
فقال : أما من أنفسهم فأبو الشيص ودعبل وابن أبي الشيص وداود بن أبي رزين وأما من مواليهم فطاهر وابنه عبد الله .
فقال : ومن عسى في هؤلاء أن يسئل عن شعره سوى دعبل ؟ ! هات أي شئ عندك فيه .
وقال الجاحظ :
سمعت دعبل بن علي يقول : مكثت نحو ستين سنة ليس من يوم ذر شارقه إلا وأنا أقول فيه شعرا .

ولما أنشد دعبل أبا نواس شعره :

أين الشباب ؟ ! وأية سلكا ؟ !
لا أين يطلب ؟ ! ضل بل هلكا
لا تعجبي يا سلم من رجل
ضحك المشيب برأسه فبكى

فقال : أحسنت ملئ فيك وأسماعنا .
وقال أبو تمام :
- ما زال دعبل مائلا إلى مسلم بن الوليد مقرا بأستاذيته حتى ورد عليه جرجان فجفاه مسلم وكان فيه بخل فهجره دعبل وكتب إليه :

أبا مخلد كنا عقيدي مودة
هوانا وقلبانا جميعا معا معا

أحوطك بالغيب الذي أنت حائطي
وأنجع أشفاقا لأن تتوجعا

فصيرتني بعد انتحائك متهما
لنفسي عليها أرهب الخلق أجمعا

غششت الهوى حتى تداعت أصوله
بنا وابتذلت الوصل حتى تقطعا

وأنزلت من بين الجوانح والحشى
ذخيرة ود طالما قد تمنعا

فلا تعذلني ليس لي فيك مطمع
تخرقت حتى لم أجد لك مرقعا

فهبك يميني استأكلت فقطعتها
وجشمت قلبي صبره فتشجعا

وتتلمذ على يديه واخذ منه احمد بن داود ومحمد بن موسى الترمذي وآخوه إسماعيل. ومر آن احمد بن القاسم و الفضل بن العباس جعفر بن محمد بن الأشعث وغيرهم كثير .

قال ابن حجر في لسانه:
هو دعبل بن على بن رزين بن سليمان الخزاعي أبو على الشاعر المشهور من الكوفة وتعاطى في أول امره الأدب حتى مهر فيه وقال الشعر الفائق .

وقال ابن خلكان :
كان شاعرا مجيدا الا انه كان بذىء اللسان مولعا بالهجو هجا الخلفاء فمن دونهم وطال عمره فكان يقول : لي ثلاثون سنة احمل خشبتى على كتفي ما أجد من يصلبنى عليها .

وقال أبو الفرج في أغانيه:

شاعر متقدم مطبوع هجا خبيث اللسان لم يسلم عليه أحد من الخلفاء ولا من وزرائهم ولا أولادهم ولا ذو نباهة أحسن اليه أو لم يحسن ولا أفلت منه كبير أحد ولم يزل مرهوب اللسان وخائفا من هجائه للخلفاء فهو دهر كله هارب متوار .

وقال الخطيب البغدادي في تاريخه:

أصله من الكوفة ويقال من قرقيسيا – وكان ينتقل في البلاد واقام ببغداد مدة ثم خرج منها هاربا من المعتصم لما هجاه عاد إليها بعد ذلك وكان خبيث اللسان قبيح الهجاء وقد روى عنه أحاديث مسندة عن مالك بن انس وغيره وكلها باطلة .

اما الحموي فقد قال عنه في معجمه:

شاعر مطبوع يقال ان أصله من الكوفة وقيل من قرقيسيا وكان أكثر مقامه ببغداد وسافر إلى غيرها من البلاد فدخل دمشق ومصر . وكان هجاءا خبيث اللسان لم يسلم منه أحد من الخلفاء والوزراء ولا أولادهم ولا ذو نباهة أحسن اليه أم لم يحسن وكان بينه وبين الكميت بن زيد وأبى سعد المخزومي مناقضات.

ومن اخباره قيل بلغ إسماعيل بن جعفر بن سليمان ان دعبلا هجاه فتوعده بالمكروه وشتمه وكان إسماعيل بن جعفر على الأهواز فهرب من زيد بن موسى بن جعفر لما ظهر و بيض في أيام أبى السرايا فقال دعبل بن على يعيره :

لقد خلف الأهواز من خلف ظهر
يريد وراء ازاب من ارض كسكر

يهول إسماعيل بالبيض والقنا
وقد فر من زيد بن موسى ين جعفر

وعاينته في يوم خلى حريمه
فيا قبحها منه ويا حسن منظر


ولما جاء الخليفة المعتصم وكان يبغض دعبلاً لجرأته وقرر قتله فهرب إلى الجبل فقال دعبل يهجوه:

بكى لشتات الدين مكتئب صبّ
وفاض بفرط الدمع من عينيه غرب

وقام إمام لم يكن ذا هداية
فليس له دين وليس له لبّ

وما كانت الانباء تاتي بمثله
يملك يوما او تدين له العرب

ولكن كما قال الذين تتابعوا
من السلف الماضين اذ عظم الخطب

وقال فيه ايضا :

ملوك بني العباس في الكتب سبعة
ولم تأتنا عن ثامن لهم كتب

كذلك اهل الكهف في الكهف سبعة
خيار اذا عدوا وثامنهم كلب

واني لاعلي كلبهم عنك رفعة
لانك ذو ذنب وليس له ذنب


وكان دعبل قد مدح محمد بن عبد الملك الزيات فامر له بشئ لم يرضه فقال يهجوه :

يا من يقلب طومارا ويلثمه
ماذا بقلبك من حب الطوامير

فيه مشابه من شئ تسر به
طولا بطول وتدويرا بتدوير

لو كنت تجمع أموالا كجمعكها
إذا جمعت بيوتا من دنانير

و لما قيل للوزير ابن الزيات لم لا تجيب دعبل عن قصيدته التي هجاك فيها قال:

- ان دعبلا جعل خشبته على عنقه يدور بها يطلب من يصلبه عليها منذ ثلاثين سنة وهو لا يبالي .

وقال في بني العباس :

ارى امية معذورين ان غدروا
ولا ارى لبني العباس من عذر

قتل وأسر وتحريق ومنهبة
فعل الغزاة بارض الروم والخزر


وقال دعبل في هجاء ابراهيم ايضا :

نعر ابن شكلة بالعراق واهله
فهفا اليه كل اطلس مائق

ان كان ابراهيم مضطلعا بها
فلتصلحن من بعده لمخارق

ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل
ولتصلحن من بعده للمارق

انى يكون وليس ذاك بكائن
يرث الخلافة فاسق عن فاسق

وقيل دخل ابراهيم على المأمون فشكا اليه حاله وقال له ان الله سبحانه وتعالى فضله في نفسه عليه والهمه الرأفة والعفو عنه والنسب واحد وقال له :
- لقد هجاني دعبل فانتقم لي منه
فقال المامون له :

لك اسوة بي فقد هجاني واحتملته وقال في:

أيسموني المأمون خطة جاهل
أوما رأى بالامس رأس محمد

اني من القوم الذين سيوفهم
قتلت اخاك وشرفتك بمقعد

شادو بذكرك بعد طول خموله
واستنقذوك من الحضيض الاوهد


بعد هروب دعبل من بغداد جال في الآفاق فدخل البصرة ودمشق ومصر على عهد المطلب بن عبد الله بن مالك المصري وولاه أسوان فلما بلغ هجاؤه إياه عزله فأنفذ إليه كتاب العزل مع مولى له وقال:
- انتظره حتى يصعد المنبر يوم الجمعة فإذا علاه فأوصل الكتاب إليه وأمنعه من الخطبة وأنزله عن المنبر واصعد مكانه.
فلما علا دعبل المنبر وتنحنح ليخطب ناوله المولى الكتاب فقال له دعبل:
- دعني أخطب فإذا نزلت قرأته.
قال: لا قد أمرني أن أمنعك من الخطبة حتى تقرأه..
فقرأه وأنزله عن المنبر معزولاً وخرج دعبل معزولا إلى المغرب إلى بني الأغلب

دعبل الخزاعي اسرف في هجاء الناس فكان حتفه على يد أحد من هجاهم وكان قد تعرض في شعره لخلفاء كثيرين وكانت نهايته كانت على يد من كان اقل منهم مكانة وسلطانا. فقد قصد دعبل يوما مالك بن طوق ومدحه فلم يرض ثوابه فخرج عنه وقال فيه:

ان ابن طوق وبني تغلب
لو قتلوا أو اجرحوا قصره

لم يأخذوا من دية درهما
يوما ولا من آرشهم بعرة

دماؤهم ليس لها طالب
مطلولة مثل دم العذرة

وجوههم بيض وأحسابهم
سود وفي آذانهم صفره

وبلغت الأبيات مالكا فطلبه فهرب فأتى البصرة وعليها اسحاق بن العباس بن محمد فلما دخل دعبل البصرة بعث اليه مالك فقبض عليه ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه فجحد القصيدة وحلف عليها بالطلاق ثلاثا وبكل يمين تبرئ من الدين انه لم يقلها وان عدوا له قالها ونسبها اليه ليغرى بدمه وجعل يتضرع اليه ويبكي بين يديه فرق له وقال:
- اما إذا أعفيتك من القتل فلا بد من أن أشهرك. ثم دعا له بالعصا فضرب بها حتى سلح وامر به فألقي على قفاه وفتح فمه فرد سلحه فيه!! والمقارع تأخذ رجليه وهو يحلف ألا يكف عنه حتى يستوفيه ويبلعه أو يقتله, فما رفعت عنه حتى بلع سلحه كله! ثم خلاه فهرب إلى الأهواز.

فبعث مالك بن طوق رجلا حصيفا مقداما أعطاه سما وأمره أن يغتاله كيف شاء وأعطاه عشرة آلاف درهم فلم يزل الرجل يطلبه حتى وجده في قرية من نواحي السوس فأغتاله في وقت من الأوقات بعد الصلاة العتمة( العشاء) حيث ضرب ظهر قدمه بعكاز مسموم فمات في غدا ة اليوم التالي في سنة\ 220 هجرية وقيل في رواية اخرى سنة\ 246 هجرية بعد ان عمّر ست وتسعين سنة .
دفن بتلك القرية

وفي رواية اخرى ان المعتصم العباسي لما بلغه هجاء دعبل وتشبيهه بكلب اصحاب الكهف في الابيات آنفة الذكر أهدر دمه فهرب دعبل الى طوس حتى قتل فيها صبرا.


نَطَقَ الْقُرانُ بِفَضْلِ ألِ مُحَمَّدٍ
وولاية ٍ لعَلِيِّهِمْ لم تُجحَدِ

بولاية ِ المختارِ مَن خَيْرُ الْوَرَى
بَعدَ النَّبيِّ الصَّادِقِ المُتَوَدَّدِ

إذ جاءهُ المسكينُ حال صلاتهِ
فامتدَّ طَوْعاً بالذِّراعِ وباليدِ

فاختصهُ الرَّحمنُ في تنزيلهِ
مَنْ حَاز مِثلَ فخارِهِ فلْيَعدُدِ

شعر دعبل الخزاعي يكاد يكون من السهل الممتنع فكان يقتنص المعاني ويسكبها في قوالب شعرية رائعة وقد خاض غمار اغلب الفنون الشعرية وخاصة المدح والهجاء وكان دعبل في ثبات افكاره وطريقه السائر ة به وبسالته وشجاعته وكبر نفسه وعزته حتى قال عن نفسه انه يحمل خشبته على كتفه لا يهاب احدا ولايخاف من الموت ومن شعره هذه الابيات :..

تجاوبن بالارنان والزفرات
نوائح عجم اللفظ والنطقات

يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس
أسارى هوى ماض وآخر آت

فأسعدن أو أسعفن حتى تقوضت
صفوف الدجى بالفجر منهزمات

على العرصات الخاليات من المها
سلام شج صب على العرصات

فعهدى بها خضر المعاهد مألفا
من العطرات البيض والخفرات

ليالي يعدين الوصال على القلى
ويعدى تدانينا على الغربات

وإذ هن يلحظن العيون سوافرا
ويسترن بالأيدي على الوجنات

وإذ كل يوم لي بلحظي نشوة
يبيت لها قلبي على نشوات

فكم حسرات هاجها بمحسر
وقوفي يوم الجمع من عرفات

ألم تر للأيام ماجر جورها
على الناس من نقص وطول شتات

ومن دول المستهترين ومن غدا
بهم طالبا للنور في الظلمات

فكيف ومن انى يطالب زلفة
إلى الله بعد الصوم والصلوات

سوى حب أبناء النبي ورهطه
وبعض بنى ازرقاء والعبلات

أخا خاتم الرسل المصفى من القذى
ومفترس الأبطال في الغمرات

فإن جحدوا كان الغدير شهيده
وبدر وأحد شامخ الهضبات

واي من القران تتلى بفضله
وإيثاره بالقوت في اللزبات

وغر خلال أدركته بسبقها
مناقب كانت فيه مؤتنفات

مناقب لم تدرك بكيد ولم تنل
بشئ سوى حد القنا الذربات

بكيت لرسم الدار من عرفات
وأذريت دمع العين بالعبرات

وفك عرى صبري وهاجت صبابتى
رسوم ديار اقفرت وعرات

مدارس آيات خلت من تلاوة
ومنزل وحى مقفر العرصات

لآل رسول الله بالخيف من منى
وبا لركن والتعريف والجمرات

ديار على والحسين وجعفر
وحمزة والسجاد ذي الثفنات

ديار لعبد الله والفضل صنوه
نجى رسول الله في الخلوات

منازل وحى الله ينزل بينها
على احمد المذكور في السورات

منازل قوم يهتدى بهداهم
فتؤمن منهم زلة العثرات

منازل كانت للصلاة وللتقى
وللصوم والتطهير والحسنات

منازل جبريل الأمين يحلها
من الله بالتسليم والرحمات

منازل وحى الله معدن علمه
سبيل رشاد واضح الطرقات

ديار عفاها جور كل منابذ
ولم تعف للأيام والسنوات

فيا وارثى علم النبي وآله
عليكم سلام دائم النفحات !

قفا نسأل الدار التي خف أهلها
متى عهدها بالصوم والصلوات

وأين الأولى شطت بهم غربة النوى
أفانين في الآفاق مفترقات

هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا
وهم خير سادات وخير حماة

مطاعيم في الاعسار في كل مشهد
لقد شرفوا بالفضل والبركات

وما الناس الا حاسد ومكذب
ومضطغن ذو إحنة وترات

إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر
ويوم حنين أسيلوا العبرات

وكيف يحبون النبي ورهطه
وهم تركوا أحشاءهم وغرات

لقد لاينوه في المقال وأضمروا
قلوبا على الأحقاد منطويات

فإن لم تكن إلا بقربى محمد
فهاشم أولى من هن وهنات

سقى الله قبرا بالمدينة غيثه
فقد حل فيه الأمن بالبركات

نبي الهدى صلى عليه مليكه
وبلغ عنا روحه التحفات

وصلى عليه الله ما ذر شارق
ولا حت نجوم الليل مبتدرات






**************************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى