اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

سراقة بن مرداس البارقي بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 سراقة بن مرداس البارقي بقلم فالح الحجية في الثلاثاء نوفمبر 19, 2013 9:39 pm



سراقة بن مرداس البارقي


سراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد بن الحارث بن عوف بن عمرو بن سعد بن ثعلبة بن كنانة البارقي بن بارق . كان له نسب كريم فهو من بني الحارث بن عوف اشهر بطون بارق في الجاهلية والإسلام .
ولد في( بارق) في الجزيرة العربية في السنة الثانية قبل الهجرة تقريباُ وهو القائل :

أَنَّى كَبِرتُ وَأَنَّ رَأسِى أَشيَبُ
وَرَأَت عَذَارَى أَدرَكَت فِى بَارِقٍ

نشأ سراقة في (بارق) وعاش فيها وتعلم الشعر مبكرًا علي لسان جده الشاعر أسماء بن خالد البارقي واستلهم منه الشعر. قدم مع قومه بارق إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم فتى في السنة التاسعة للهجرة المباركة وهاجر مع ابيه ورجال بعض قومه إلى العراق واستقروا بالكوفة. وذكر ابن عساكر انه شهد معركة اليرموك في السنة الخامسة عشرة للهجرة. وسراقة هذا هو سراقة الاكبر يقال له سراقة الأكبر للتفرقة بينه وبين سراقة بن مرداس الأصغر ابي الحريش وحفيدته ام الخير بنت الحريش .
قيل كان جميلا صبوحا حلو الحديث حاضر البديهة ذكيا جميل الشِّعر خفيف الرّوح جيِّد القافية ناقض جريرًا والفرزدق وفضّل الفرردق على جرير حين عَزَّ من يَجْرؤ على ذلك تهيبا وخشية من جرير وشعره فناقضه جرير واسكته تماما . ومن يقرأ شعره يلاحظ انه ينمّ على طَبْع شعري والهام شاعر. فهو سهلٌ في جملته يظنّ من سمعه أن ياتي بمثله فإذا أراد الاتيان بمثله نكص ولم يستطع و حار في لألائه وتقطّعت دونه أنفاسه.
وقيل التقى بجرير يوما في ( منى) بعد ان تهاجيا وتلاحيا قبل ذلك وكانت فيها الغلبة لجرير طبعا ولما رآه جريرٌ والنّاس مجتمعون عليه وهو يُنشد ولم يكن جريرٌ قد رآه من قبل فبهره جمالُهُ واستحسن انشادَه فقال له :
- من أنت؟
قال سراقة: بعضُ من أخزاه الله على يديك.
قال جرير: أما واللهِ لو عرفتك لوَهَبْتك لظَرْفك.
فقال: انا سراقة البارقي
وقع في الأَسْر في قتاله المختار الثقفي الا انه نجى من القَتْل حين خاطب المختار اذ أمر بقتله:
- واللهِ يا أمينَ آل محمّد إنّك تعلم أنّ هذا ليس باليوم الذي تقتلني فيه! قال المختار : ففي أي يومٍ أقتلك؟
قال: يوم تضعُ كُرْسيّك على باب مدينة دمشق فتدعو بي يومئذٍ فتضرب عُنُقي.
فقال المختار لأصحابه: يا شُرطةَ الله! من يرفع حديثي؟
ثم خلّى عنه.
فقال سراقة فيه ـ وكان المختار يُكَنّى بأبي إسحاق:
ألا أبلغ أبا إسحاق أَنِّى
رَأَيتُ البُلقَ دُهماً مُصمَتَاتِ
أرى عَينَىَّ مَا لَم تَرأَيَاهُ
كِلاَنَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ
إِذا قَالُوا أَقُولُ لَهُم كَذَبتُم
وَإِن خَرَجُوا لَبِستُ لهم أَدَاتى
كَفَرتُ بِوَحيِكُم وجَعَلتُ نَذراً
عَلىّ قِتَالَكُم حَتّى المُمَاتِ
بعد ذلك ترك الشام مهاجرا الى العراق واستقر بالكوفة الا ان الحجاج بن يوسف الثقفي طلبه فانهزم الى الشام
انشد سراقة في كثيرٍ من فنون الشعر مثل الوصف والمدح والفخر والحماسة والرثاء والهجاء والحكمة فيقول في الحكمة :
مُجالَسة السَّفيه سَفاهُ رأيٍ
ومِنْ حِلْمٍ مُجالسةُ الحليمِ
فإنّكَ والقرينَ معًا سواءٌ
كما قُدَّ الأديمُ على الأديمِ
أمّا هجاؤه فمُقْذِع مُوْجِع مع طرافةٍ وتَفَكُّه من ذلك يقول في هَجْا ئُهُ يربوعًا:
فإِنْ أَهْجُ يربوعًا فإنِّيَ لا أرى
لشيخِهمُ الأقصى على ناشئٍ فَضْلا
صِغارٌ مَقارِيهمْ عِظامٌ جُعُورهُمْ
بِطاءٌ إلى الدّاعي إذا لم يَكُنْ أَكْلا
سواءٌ كأسْنانِ الحمارِ فلا تَرَ
لذي شَيْبَةٍ منهمْ على ناشئٍ فَضْلا

أما وصفه فقد حفلت بائيّة سراقة بوصف الفَرس وخصها بقسمٍ غير قليل منها غير أنّ وصفه للفرس في بائيّته يكاد يكون قريب المأخذ من مقصورة الأسعر الجُعْفِيّ واعتمد ما فيها واستعارة الكثيرٍ من ألفاظها والبناء على موسيقاها على فضلٍ في السَّبق وحُسْنٍ في التّقسيم للأسعر وفيها يقول:
أمّا إذا استقبلتَهُ فيقودُهُ
جِذْعٌ عَلا فوق النّخِيْلِ مُشَذَّبُ
أمّا إذا اسْتَدبرتَهُ فتسوقُهُ
رِجْلٌ يُقَمِّصُها وَظِيْفٌ أَحْدَبُ
وإذا تَصَفَّحَهُ الفوارسُ مُعْرِضًا
فيُقالُ: سِرْحانُ الغَضَى المُتَذَئِّبُ
وكذلك نلاحظ في لاميّته انها تعِجّ بالفخر بمآثر قومه (بارق )وقوم اهله (الأزد ) ومنها:
قوميْ شَنُوءةُ إنْ سألتَ بمجدِهمْ
في صالحِ الأقوامِ أو لم تسألِ
الدّافعينَ الذّمَّ عن أحسابِهم
والمُكرمينَ ثَوِيَّهم في المنزلِ
والمُطعِمينَ إذا الرّياحُ تَناوَحَتْ
بِقَتامها في كلِّ عامٍ مُمْحِلِ
المانِعينَ مِنَ الظُّلامةِ جارَهُم
حتّى يَبِينَ كسَيِّدٍ لم يُتْبَلِ
ويقول سراقة البارقي في مجلس للشعر وكان الحجاج حاضرا :

أَبلغْ تميمًا غثها وسمينها
والحكم يَقْصُدُ مَرَّةً ويَجُورُ
إن الفرزدق بَرَّزت حلباتُه
عفوًا وغُودر فِي الغبار جرير
ما كنتَ أول محمز عثرتْ به
آباؤه إنَّ اللئيم عثور
هَذَا القضاء البارقي وإنني
بالمي ل فِي ميزانهم لجدير
ذهب الفرزدق بالقصائد والعلى
وابن المراغ مخلَّفٌ محسور

وقد ترك الشام مهاجرا الى العراق واستقر بالكوفة وهجا الحجاج بن يوسف الثقفي فطلبه فانهزم الى الشام مرة اخرى وتوفي فيها .
توفي سراقة البارقي في سنة \79 هجرية أي سنة\ 698 ميلادية
ومن شعره هذه القصيدة:
لَم أَر مِثلَ الخَيلِ خَيلِ ابنش مِخنَفٍ
غَدَاةَ انتَدَى بِالشَّاكِرىِّ ابن كَامِلِ
أَشَدَّ وَلاَ أَمضَى على الهَولِ مَقدَماً
وَأَقتَلَ لِلقِرنِ المُشيحِ المُنَازِلِ
شَدَدنَا وَشَدُّوا واضطَرَبنَا فَلَم نَخِم
وَوَلَّوا سِرَاعاً كَالنَّعضامِ الجوَافِلِ
فَمَا لبِثَ المُختَارُ أن كَرّخَيلَهُ
عَلَينَا فَأَلوَت بِالكِرَامِ الأَمَاثِلِ
وَصَكَّت عَلَينَا قَومَنَا مشن وَرَائِنَا
فَكَم مِن قَتِيلٍ بَينَنَا وَمُقَاتِلِ
فَما بَرِحَ القَرمُ الرِّئيسُ ابنُ مِخنَفٍ
يُقَاتِلُ حَتَّى غَيرَ مُوَائِلِ
وَنَجَّاه ضَربُ الأَزدِ تَزجُرُ حَولَهُ
وَتَضرِبُ عَنهُ بِالسُّيُوفِ القَوَاصِلِ
وَمِن دُونِهِ حَامَى أَخٌ ذُو حَظفِيظةٍ
كَرِيمُ النَّثَا وَالخِيمِ حُلوُ الشَّمَائِلِ
اَغَرُّ كَقَرنِ الشَّمسِ أَروَعُ مَاجِدٌ
نَجيبٌ عَنِ الأَعدَاءَ لَيسَ بِنَاكِلِ
وَضَارِبَ حَتّى أَقصَدَتهُ رِمَاحُهُم
فَبُورِكتَ مِن وَرَّادِ مَوتٍ حُلاحِلِ
سَخَوتَ بِنَفسٍ عِندَ ذَاكَ عَزِيزَةٍ
عَلَينَا وَأَجلَى كُلُّ وَانٍ وَخاِذِلِ
فَيَا عُمَر الخَيرِ الكُرَامَ ابنَ مِخنَفٍ
عَلَيكَ استَفَاضَت عَبرَتِى غَيرَ ذَاهِلِ
سَأبكِيكَ مَالَم تَنزَحِ العَينُ مَاءَهَا
وَمَا أُثبِتَت فِى رَاحَتَىَّ أَنَامِلِى



******************************





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى