اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر المقنع الكندي - بقلم فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



المقنع الكندي



هو محمد بن ظفر بن عمير بن أبي شمر فرعان بن قيس
بن الأسود بن عبد الله الكندي.
لقب بالمقنع والمقنع كما جاء في القاموس المحيط هو : المقنع المغطى بالسلاح أو على رأسه مغفر خوذة.
وقال الزبيدي في تاج العروس : المقنع المغطي بالسلاح او على راسه مغفر وخوذة وفي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) زار قبر أمه في ألف مقنع أي الف فارس مغطى بالسلاح .
وقال التبريزي (المقنع الرجل اللابس سلاحه وكان مغط رأسه فهو مقنع وزعموا أنه كان جميلا يستر وجهه فقيل له: المقنع!)
فلقب بالمقنع بسبب تقنعه ( تلثمه الدائم ) خشية الحسد والعين لفرط حسنه وبهاء جماله وصباحة وجهه ودماثة خلقه وكان القناع من سمات الرؤساء كما ذكر الجاحظ في كتابه ( البيان والتبيين ) .
عرف انه ذو موقع كبير وشرف رفيع ومنزلة عالية ومروءة واسعة وسؤدد بين قومه وعند عشيرته . الا انه كان مسرفا متلافا للمال .
. ولد في حضرموت بمنطقة تعرف ب(وادي دوعن) وترعرع بها بين قومه في رعاية والده سيد قومه وعشيرته فهو اذن من اليمن ينتمي إلى قبيلة أمرئ القيس الشاعر الجاهلي. وقيل كان جد الشاعر عمير سيد ( كندة) وورث ابنه الرئاسة عنه وقد نشأ المقنع في هذا الوسط وعرف بالإنفاق وحب العطاء فأنفق ما تركه له والده حتى أصبح مديوناً.
وقيل ان قبيلة كندة من اشهر واعرق القبائل اليمينة موطنها حضرموت في جنوب اليمن او بالاحرى جنوب الجزيرة العربية وفيها بيت الملك ولها السيادة حقباً من الدهر لم تعبد في الجاهلية الأصنام ولم تقسم بالأزلام وبرز من كندة أعلام كثيرون في شتى شؤون الحياة دونتهم كتب التراجم والسير على مرالتاريخ . وهو من الشعراء الذين غلبت عليهم ألقابهم وكان مقنعا ً طول الوقت فكان إذا دخل مكة دخلها متنكرا لجماله وحسين وجهه .
نشأ محمد بن عمير (المقنع الكندي) سمح اليد كثير العطايا لا يرد سائلاً عن شيء كريما جوادا متلافا للمال غير حريص عليه يقول :
إِنّي أُحَرِّض أَهلَ البُخلِ كُلِّهُم
لَو كانَ يَنفَعُ أَهلَ البُخلِ تَحريضي
ما قَلَّ ماليَ إِلّا زادَني كَرَماً
حَتّى يَكونَ برزقِ اللَهِ تَعويضي
وَالمالُ يَرفَعُ مَن لَولا دَراهِمُهُ
أَمسى يُقَلِّب فينا طرفَ مَخفوضِ
لَن تُخرِج البيضُ عَفواً مِن اكُفِّهُم
إِلا عَلى وَجَعٍ مِنهُم وَتَمريضِ
كَأَنَّها مِن جُلودِ الباخِلينَ بِها
عِندَ النَوائِبِ تُحذى بِالمَقاريضِ

و كان جده عمير سيد ( كندة) وكان عمه عمرو بن أبي شمر ينازع أباه الرياسة ويساجله فيها فيقصر عنه . وكان محمد متلافا للما ل حتى حتى قيل انه أتلف كل ما خلفه له أبوه من مال فاستعلوه بنو عمه عمرو بن أبي شمر بأموالهم وجاههم ولما خطب ابنة عمه عمرو بن لمقنع في وسط المجتمع وعرف بالإنفاق وحب العطاء فانفق ما تركه له والده حتى أصبح مديوناً بعد العز والمال الكثير وجاءت إحدى قصائده (الدالية ) معبرة عن حاله بعد استدانته من أبناء عمه وتعد هذه القصيدة من أطول القصائد التي كتبها واشهرها وفي هذه القصيدة قام بالرد على أقاربه بعدما عاتبوه على كثرة إنفاقه والاستدانة منهم، فهو الكريم الذي لا يرد سائل.
احد شعراء الدولة الاموية وقد عاصر الوليد بن يزيد وامتدحه امتاز شعره برصانة الأسلوب وانتقاء الألفاظ والمفردات اللغوية والعناية الشعرية الفائقة حيث كانت عنايته بشعره تعرب عن تمكنه في صناعة الشعر وسمو مكانه بين شعراء العربية يقول :

وَكُن معدِناً لِلحُلمِ وَاِصفَح عَنِ الأَذى
فَإِنَّكَ راءٍ ما عَلِمتَ وَسامِعَ
وَأَحبِب إِذا أَحبَبتَ حُبّاً مقارِباً
فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ نازِعُ
وَاِبعض إِذا اِنعِضت غَير مُباعِدٍ
فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ راجِع
اشتهر بالفخر والمدح والحكمة وفيها يقول :

وَلا تَجعَل الأَرضَ العَريضَ مَحلُّها
عَلَيكَ سَبيلاً وَعَثَةَ المُتَنَقَّل
وَإِن خِفتَ مِن دارٍ هَواناً فَوَلِّها
سِواكَ وَعن دارِالأَذى فَتَحَوَّلِ
ولا تك ممَّن يُغلقُ الباب دونه
عليه بمغلاق من العجز مقفل
وَما المَرءُ إِلا حَيثُ يَجعَلُ نَفسَهُ
ف فَفي صالِح الأَعمالِ نَفسكَ فَاِجعَلِ

الا انه شاعر مقل من شعراء الدولة الاموية والاستدانة في سبيل ذلك. شاعر مقل من شعراء الدولة
توفي الشاعر المقنع الكندي سنة \70 هـجرية - 689 ميلادية
وفي الختام اذكرالقصيدة الدالية التي ذكر الشاعرفيها تذمره من خوانه وابناء عمومته واقاربه وهي اشهر قصائده :
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما
دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا
أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة
وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا
فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباً
وَلا زادَني فَضلُ الغِنى مِنهُم بُعدا
أسُدُّ بِهِ ما قَد أَخَلّوا وَضَيَّعوا
ثُغورَ حُقوقٍ ما أَطاقوا لَها سَدّا
وَفي جَفنَةٍ ما يُغلَق البابُ دونها
مُكلَّلة ٍ لَحماً مُدَفِّقةٍ ثَردا
وَفي فَرَسٍ نَهدٍ عَتيقٍ جَعَلتُهُ
حِجاباً لِبَيتي ثُمَّ أَخدَمتُه عَبدا
وَإِن الَّذي بَيني وَبَين بَني أَبي
وَبَينَ بَني عَمّي لَمُختَلِفُ جِدّا
أَراهُم إِلى نَصري بِطاءً وَإِن هُم
دَعَوني إِلى نَصرٍ أَتيتُهُم شَدّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَرتُ لحومَهُم
وَإِن يَهدِموا مَجدي بنيتُ لَهُم مَجدا
وَإِن ضَيَّعوا غيبي حَفظتُ غيوبَهُم
وَإِن هُم هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُم رُشدا
وَلَيسوا إِلى نَصري سِراعاً وَإِن هُمُ
دَعوني إِلى نَصيرٍ أَتَيتُهُم شَدّا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بي
زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِم سَعدا
وَإِن هَبطوا غوراً لِأَمرٍ يَسؤني
طَلَعتُ لَهُم ما يَسُرُّهُمُ نَجدا
فَإِن قَدحوا لي نارَ زندٍ يَشينُني
قَدَحتُ لَهُم في نار مكرُمةٍ زَندا
وَإِن بادَهوني بِالعَداوَةِ لَم أَكُن
أَبادُهُم إِلّا بِما يَنعَت الرُشدا
وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةً
وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّ
وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِم
وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقد
فَذلِكَ دَأبي في الحَياةِ وَدَأبُهُم
سَجيسَ اللَيالي أَو يُزيرونَني اللَحدا
لَهُم جُلُّ مالي إِن تَتابَعَ لي غَنّى
وَإِن قَلَّ مالي لَم أُكَلِّفهُم رِفدا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ نازِلاً
وَما شيمَةٌ لي غَيرُها تُشبهُ العَبدا
عَلى أَنَّ قَومي ما تَرى عَين ناظِرٍ
كَشَيبِهِم شَيباً وَلا مُردهم مُرداً
بِفَضلٍ وَأَحلام وجودِ وَسُؤدُد
وَقَومي رَبيع في الزَمانِ إِذاشَدّا


*********************


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى