اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر الفرزدق البصري بقلم -فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]



الفرزدق البصري



الفرزدق هو همام بن غالب بن صعصعة الدارمي من قبيلة تميم ولد سنة \21 هجرية -- 658 ميلادية في بادية البصرة في منطقة ( الكاظمة ) في الكويت الحالية ونشأ فيها في بيت له شهرة كبيرة ومنزلة عالية رفيعة في العز والجاه والكرم والمال فقد كان جده من رؤساء هذه القبيلة وكان لهذه المكانة تاثير على نشاته .
فقال الشعر في صباه مفتخرا في بيته وقبيلته .

لقب بالفرزدق لجهامة وتغضن ووجوم في وجهه لا يفارقه ولفظة الفرزدق تعني الرغيف من الخبز فكانه رغيف خبز شعير وقد مدح قومه وفخر بهم ومدح العلويين وافتخر بهم متعصبا لهم لكنه مدح الامويين تقيا وخوفا منهم وقد تعاون مع الشاعر الاخطل في هجاء جرير في النقائض .

وقيل ان الفرزدق وجرير اصدقاء ومن منطقة واحدة قريبين من بعضهما البعض ومن قبيلة واحدة ( تميم) الا في الشعر. فكان الناس يرونهم يمشون في الأسواق مع بعضهم ولكن عندما يأتي الشعر فكل منهم له طريقته وعداوته للآخر، انتهى تبادل الهجاء بينه وبين جرير .

توفي الفرزدق في البصرة سنة \ 114 هجرية --732 ميلادية

يتميز شعره بقوة الاسلوب والجودة الشعرية وقد ادخل في الشعر العربي الكثير من الالفاظ الغريبة وبرع في المدح والفخر والهجاء والوصف فهو يميل إلى إجادة الفخر وفخامة اللفظ، ودقة المسلك و صلابة الشعر،وقوّة أسره الغريبة .
كان في مقدمة الشعراء الأمويين وصريحا جريئا يتجلى ذلك بعود ة له الفضل في أحياء الكثير من الكلمات العربية التي اندثرت. و من قوله:
إذا مت فابكيني بما أنا أهله
فكل جميل قلته فيّ يصدق
وكم قائل مات الفرزدق والندى
وقائلة مات الندى والفرزدق

ومن اهم الفنون الشعرية التي انشد فيها :المدح والفخر والهجاء والوصف حيث كان وصفه جيدا وقد برع فيه .
يقول في وصف ذئب \

وا طلس عسال وما كان صاحبا
دعوت لناري موهنا فاتاني

فلما اتى قلت ادن دونك انني
وياك في زادي لمشتركان


ومن شعره هذه القصيدة ايضا –


وَلَمّا رَأيْتُ النّفْس صَار َنَجِيُّها
إلى عازِماتٍ مِنْ و َرَاءِ ضلوعي

أبَتْ نَاقَتي إلاّ زِيَادا ًوَرَغْبَتي،
وَما الجُودُ مِنْ أخْلاقِهِ بِبَدِيعِ

فَتىً غَيرُ مِفْرَاحٍ بِدُنْيَا يُصِيبُها،
وَمِنْ نَكَباتِ الدّهْرِ غَير ُجَزُوعِ

ولمْ أكُ أوْ تَلْقَى زِياداً مَطِيّتي
لأكْحَلَ عَيْنَي صَاحِبي ِهجُوعِ

ألا لَيْتَ عَبْدِيَّيْنِ يَجْتَزرَانها،
إذا بَلّغَتْني نَاقَتي ابنَ رَبِيعِ

زِياداً، وَإنْ تَبْلُغْ زِياداً فَقَدْ أتَتْ
فَتىً لِبِنَاءِ المَجْدِ غَيْرَ مُضِيعِ

نَمَاهُ بَنُو الدّيّانِ في مُشْمَخرّةٍ،
إلى حَسَبٍ عِنْدَ السّمَاءِرَفِيعِ

وَكانَ خَليلي قَبْلَ سُلْطانِ ما رَمَى
إلَيْهِ، فَما أدْرِي بِأيّ صَنِيعِ

لَنَا يَقْضِينّ الله، وَالله قادِرٌ
عَلى كلّ مَالٍ صَامِتٍ وَزُرُوعِ

وَلَوْلا رَجائي فَضْلَ كفّيكَ لم تَعدْ
إلى هَجَرٍ أنْضَاؤنَا لرُجُوعِ

أمِيرٌ، وَذو قُرْبَى،وَكِلْتَاهُما لنا
إلَيْهِ مَعَ الدّيّانِ خَيْر ُشَفِيعِ

وَكَانَ بَنُو الدّيَّان ِزَيْناً لِقَوْمِهِمْ
وَأرْكَانَ طَودٍ بِالأرَاكِ مَنِيعِ

وَكانَ خدِيجٌ وَالنّجاشِيّ ُمِنْهُمُ،
ذَوَيْ طِعْمَةٍ في المَجدِ ذاتِ دَسيعِ

هِما طَلَبَا شَعْرانَ حَتى حَبَاهُما
بعَضْبٍ وَألْفٍ في الصِّرَار ِجميعِ

وقيل ان الخليفة هشام بن عبد الملك بن مروان ذهب الى الحج وبمعيته الشاعر الفرزدق ولكثرة الحجيج لم يفسح للخليفة وكان الزحام شديدا في الطواف ولاحظ الخليفة شخصا اخر تحف به الناس وتخلي له الطريق في الطواف اي تفضله عليه رغم انه خليفة المسلمين فعجب منه وسأل عنه فاجابه الفرزدق انه الامام زين العابدين علي بن الحسين فقال قصيدته في مدحه والتي تعد
من روائع شعره.
نقتطف منها هذه الابيات:-


هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ
وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ

هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ
هذ ا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ

هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ
بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا

وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه
العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ

كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا
يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ

سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ
يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ

حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا
حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ

ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ
لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ

عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ
عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ

إذا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها
إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ

يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه
فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ

بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ من
كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ

يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ
ركن الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ

الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ
جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ

أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ
لأوّلِيّ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ

مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا
فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ

يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ
عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ

مَنْ جَدُّهُ دان فضْلُ الآنْبِياءِ لَهُ
وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ

مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ
طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ

يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ
كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ

من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ
كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ

مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ
في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ

إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ
أوْ قيل: من خيرُ أهل الأرْض؟ قيل: هم

لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ
وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا

هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ
وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ

لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ
سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا

يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ
وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ

ومن شعر الفرزدق هجاؤه لجرير في النقائض هذه الأبيات :

إنّ الذي سَمَكَ السّماءَ بَنى لَنَا
بَيْتاً، دَعَائِمُهُ أعَزُّ وَأطْوَلُ
بَيْتاً بَنَاهُ لَنَا المَلِيكُ ومَا بَنى
حَكَمُ السّمَاءِ، فإنّهُ لا يُنْقَلُ
بَيْتاً زُرَارَةُ مُحْتَبٍ بِفِنَائِهِ
وَمُجاشِعٌ وَأبُو الفَوَارِسِ نَهْشَلُ
لا يَحْتَبي بِفِنَاءِ بَيْتِكَ مثْلُهُمْ
أبداً إذا عُدّ الفَعَالُ الأفْضَلُ
مِنْ عِزِّهمْ جَحَرَتْ كُلَيبٌ بَيتَها
زَرْباً كَأنّهُمُ لَدَيْهِ القُمّلُ
ضَرَبتْ عَليكَ العنكَبوتُ بنَسْجِها
وَقَضَى عَلَيكَ بهِ الكِتابُ المُنْزلُ
أينَ الّذِينَ بِهمْ تُسَامي دارماً
أمْ مَنّ إلى سَلَفَيْ طُهَيّةَ تَجعَلُ
يَمْشُونَ في حَلَقِ الحَديدِ كما مَشتْ
جُرْبُ الجِمالِ بها الكُحَيلُ المُشعَلُ
وَالمانِعُونَ، إذا النّساءُ تَرَادَفَتْ،
حَذَرَ السِّبَاءِ جِمَالُهَا لا تُرْحَلُ
الأكْثَروُنَ إذا يُعَدّ حَصَاهُمُ
والأكْرَمُونَ إذا يُعَدّ الأوّلُ
حُلَلُ المُلُوكِ لِبَاسُنَا في أهْلِنَا
وَالسّابِغَاتِ إلى الوَغَى نَتَسَرْبَلُ
أحْلامُنَا تَزِنُ الجِبَالَ رَزَانَةً
وَتَخَالُنَا جِنّاً، إذا مَا نَجْهَلُ
فادْفَعْ بكَفّكَ، إنْ أرَدْتَ بِنَاءنا
ثَهْلانَ ذا الهَضَباتِ هل يَتَحَلحلُ
وأنَا ابنُ حَنظَلَةَ الأغَرُّ
وَإنّني في آلِ ضَبّةَ، لَلْمُعَمُّ المُخْوَلُ
فَرْعانِ قَدْ بَلَغَ السّماءَ ذُراهُما
وَإلَيهِما مِنْ كلّ خَوْفٍ يُعْقَلُ
يا ابن المَرَاغَةِ! أيْنَ خَالُكَ؟
خالي حُبيشٌ ذو الفَعالِ الأفضَلُ
خالي الذي غَصَبَ المُلُوكَ نُفُوسَهمْ
وإلَيْهِ كَانَ حِبَاءُ جَفْنَةَ يُنْقَلُ
إنّا لَنَضرِبُ رَأسَ كُلّ قَبِيلَةٍ
وأَبُوكَ خَلْفَ أتَانِهِ يَتَقَمّلُ
وَشُغِلتَ عن حَسبِ الكِرَامِ وَما بَنَوا
إنّ اللّئيمِ عَنِ المَكَارِمِ يُشْغَلُ
إنّ الّتي فُقِئَتْ بِهَا أبْصَارُكُمْ
وَهي التي دَمَغَتْ أباكَ، الفَيصَلُ
وَهَبَ القَصَائدَ لي النّوابغُ إذْ مَضَوْا
وَأبُو يَزِيدَ وَذو القُرُوحِ وَجَرْوَلُ
وَالفَحْلُ عَلقَمَةُ الذي كانَتْ لَهُ
حُلَلُ المُلُوكِ كَلامُهُ لا يُنحَلُ
فِيهِنَّ شَارَكَني المُسَأوِرُ بَعْدَهُمْ
وأخُو هَوَازِنَ وَالشّآمي الأخطَلُ
وَبَنُو غُدانَةَ يُحْلِبُون وَلَمْ يكُنْ
خَيْلي يَقُومُ لها اللّئِيمُ الأعْزَلُ
فَلَيَبْرُكَنْ، يا حِقَّ، إنْ لمْ تَنتهوا
مِنْ مَالِكيَّ على غُدانَةَ كَلكَلُ
إنّ استرَاقَكَ يا جَرِيرُ قَصَائِدِي
مِثْلُ ادِّعَاءِ سِوَى أبِيكَ تَنَقَّلُ
وابنُ المَرَاغَةِ يَدَّعي مِنْ دارِمٍ
وَالعَبْدُ غَيرَ أبِيه قَدْ يَتَنَحّلُ
لَيْسَ الكِرامُ بناحِليكَ أبَاهُمُ
حتى تُرَدّ إلى عَطيّةَ تُعْتَلُ
وَزَعَمْتَ أنّكَ قَدْ رَضِيتَ بما بَنى
فَاصْبِرْ فما لكَ، عَن أبيكَ، مُحَوَّلُ
وَلَئِنْ رَغِبتَ سوى أبيكَ لتَرْجِعَنْ
عَبْداً إلَيْهِ، كَأنّ أنْفَكَ دُمَّلُ
أزْرَى بجَرْيِكَ أنّ أُمّكَ لمْ تَكُنْ
إلاّ اللّئِيمَ مِنَ الفُحْولَةِ تُفحَلُ
قَبَحَ الإلَهُ مَقَرّةً في بَطْنِهَا
مِنْهَا خَرَجْتَ وَكُنتَ فيها تُحمَلُ
وإذا بَكَيْتَ على أُمَامَةَ
فاستَمعْ قَوْلاً يَعُمّ، وَتَارَةً يُتَنَخّلُ
فاللّؤمُ يَمْنَعُ مِنْكُمُ أنْ تَحْتَبُوا
والعِزُّ يَمْنَعُ حُبْوَتي لا تُحْلَلُ
إني ارْتَفَعْتُ عَلَيْكَ كُلَّ ثَنِيّةٍ
وَعَلَوْتُ فَوْقَ بَني كُلَيبٍ من عَلُ
هَلاّ سَألْتَ بَني غُدانَةَ ما رَأوْا
حَيْثُ الأتَانُ إلى عُمُودِكَ تُرْحَلُ
كَسَرَتْ ثَنِيّتَكَ الأتَانُ، فَشاهِدٌ
مِنْها بِفِيكَ مُبَيَّنٌ مُستَقْبَل


--------------------------------------



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى