اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تفسير سورة المطففيين - بقلم -فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




تفسير سورة المطففين

بقلم - فالح الحجية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)
وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
(4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) كَلا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (Cool كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (10) الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (11) وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الاوَّلِينَ (13) كَّلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (16) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17) كَلا إِنَّ كِتَابَ الاَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21) إِنَّ الاَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الاَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الارَائِكِ يَنْظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36)))

سورة المطففين \ كاملة

الحمد لله :

المطففون هم الذين يعملون في البيع والشراء والتجارة وكل شيء يكال ويوزن ويقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( التجار هم الفجّار ) وهم من يتعاملون في الكيل والميزان فاذا وزنوا لانفسهم اي مادة حاولوا ان يكون الوزن مستوف حقه وراجح و بزيادة واذا وزنوا للاخرين جعلوا الوزن بخيسا اي اقل من الحق فيه اي ناقصا فيكون فرق الوزن في هذا سحت حرام وما بين الوزنين يسمى تطفيفا .

فهؤلاء يحذرهم الله تعالى الا يفكرون او يتذكرون ما يكون مصيرهم في يوم القيامة هذا اليوم العظيم فيتلقون عاقبة افعالهم حيث سيقوم الناس فيه واقفين منتظرين لامر رب العالمين للحساب والجزاء وهذا دليل على عظم ذنب التطفيف وفظاعته وشدة عقابه لما فيه من اكل اموال الناس بالاثم والباطل وخيانة للامانة وما المال الذي يكيله هؤلاء او يزنونه الا امانة في ايديهم فمن تطفف فقد خان الامانة .

فالفجار ومنهم المطففون سيكونو ن في سجين وهو سجن وضيق وقيل ان الارواح الكافرة او الشريرة عندما تنتزع من اجسا دها بالموت تكون في سجين حتى يوم القيامة وهذا ما امر الله تعالى به وكتبه عليهم فهم في سجن وضيق وشدة وقيل سجين من سجيل مشتق من السجل اي الكتاب وانا اراه انه موقع الارواح الشريرة حتى يوم القيامة حيث ان هذه النفوس بعد خروجها من الجسد يسار بها الى السماء او العوالم العلوية فلا تفتح لها فيرجع بها الى العوالم السفلية فتبقى في سجين الى يوم يبعثون ومن يكذب بهذا الامر الا كل معتد اثيم ظالم وجائر اذا تتلي عليهم ايات القران الكريم للتذكير قالوا اساطير الاولين . قصص وحكايات والحقيقة انهم لكثرة خبثهم وذنوبهم ومعاصيهم ران على قلوبهم زيغ وقد لفها الران في سوداء وجعلها حالكة وقد قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك :
( ان العبد اذا اذنب ذنبا نكت في قلبه نكتة سوداء فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه وان عاد زادت حتى تغلف قلبه فذلك الران الذي ذكره الله سبحانه في القرآن )
لذا فهم يوم القيامة لاينظر رب العزة اليهم وعيونهم قاصرة ان تنظر اليه كما ينظر المؤمنون فكما حجبهم الله تعالى في الدنيا عن توحيده وعبادته حجبهم في الاخرة عن رؤيته وحرمهم نظرته وسيدخلون جهنم ويذوقون حرّها وشدّتها ويقول لهم الملائكة الموكلون بها وخزنتها :
هذا ما كنتم به تكذبون ا صبح حقيقة واقعة عليكم .

اما المؤمنو ن الابرار فهم مكتوبون في عليين وهي اعالي الجنة وافضل مواقعها او هو كتاب اصحاب الجنة واسماؤهم مسطورة فيه وقيل ان الارواح المؤمنة عند ما يتوفاها بالموت تصعد الملائكة بها الى السماء فتنفتح وتبقى في عليين الى يوم القيامة فالملائكة يشهدونه ويرونه عند مصاحبتهم لهذه الارواح وقيل يشهدون بما فيه يوم القيامة فهم اي المؤمنون على الارائك ينظرون الى ما اعد الله تعالى لهم من خير ونعيم وقيل هم ينظرون الى وجهه الكريم .
و الناظر اليهم يعرفهم بسيماهم وما هم عليها من اثر النعمة والنضرة والنور والحسن والبهاء والبهجة فهم يسقون من خمر ة لذة للشاربين رحيقها مسك مختوم لا يفتحه ولا يسقيه الا الا برار فهو معبؤ ومختوم بالمسك لا يمكن لأحد غير الابرار ان يفتحه ومزاج هذا الخمر من تسنيم وهو شراب يسكب عليهم من موقع عال وهذا الشراب هو افضل شراب في الجنة ومنه عيون يشرب بها المقربون وهؤلاء الابرار يمزجو ن كؤوسهم بشرابها وهم في افضل حال واحسن مآل .

والمجرمون من الخلائق والكافرون ينظرون الى الابرار في الحياة الدنيا ويضحكون استهزاء ا بهم واستكبارا عليهم واذا مروا بهم وهم يعبدون الله تعالى يغمزونهم باعينهم وحواجيبهم ويعيرونهم بالاسلام ويستهزؤون بهم فاذا رجع الكفار الى بيوتهم رجعوا فرحين بما فعلوه بالمؤمنين وهذا هو الحرام بعينه .

اما في يوم القيامة فالمؤمنون وهم الابرار في الجنة ينعمون
و من الكفار يضحكون لانهم دخلوا جهنم ولحقهم الخزي والعذاب. فالابرار في هذا اليوم العظيم على الارائك يتكئون وعلى اسرتهم يستريحون و للكافرين يقولون :
قد وقع عليكم الجزاء والعذاب بما فعلتم في حياتكم الدنيا وبما كنتم علينا تضحكون .
والله تعالى اعلم

فالح نصيف الحجية
الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز

*******************
***

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى