اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شعراء جاهليون \45 عفيرة بنت عثمان الجدسية بقلبم - فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




45

عًفيرة بنت عثمان الجديسيه


عُفيرة بنت عباد، من بني جديس. شاعرة جاهلية، من أهل اليمامة (بنجد) وكنيتها ( شمس الشموس) وهي اخت الاسود سيد بني جديس وكانت جديس خاضعة لملك طسم، فبغى عليهم
وقيل كان طسم بن لوذ بن إرم بن سام وجديس بن عامر بن أزهر وكانا ابني عم اذ يلتقيان بسام بن نوح وكانت مساكنهم موضع (اليمامة ) وكان اسمها (جوا ) وكانت من أخصب البلاد وأكثرها خيرا وكان ملكهم أيام ملوك الطوائف (عمليق) وكان ظالما قد تمادى في الظلم ا والسيرة و القبح كثيرا حتى قيل إن امرأة من جديس يقال لها (هزيلة) طلقها زوجها وأراد أخذ ولدها منها فخاصمته إلى (عمليق)
وقالت : أيها الملك حملته تسعا ، ووضعته دفعا ، وأرضعته شفعا ، حتى إذا تمت أوصاله ، ودنا فصاله ، أراد أن يأخذه مني كرها ، ويتركني بعده ورها .
فقال زوجها : أيها الملك إنها أعطيت مهرها كاملا ، ولم أصب منها طائلا إلا وليدا خاملا ، فافعل ما كنت فاعلا .
فأمر الملك ( عمليق ) باخذ الغلام فصار في غلمانه وامر أن تباع المرأة وزوجها فيعطى الزوج خمس ثمنها وتعطى المرأة عشر ثمن زوجها ، فقالت (هزيلة) شعرا : :

أتينا أخا طسم ليحكم بيننا
فأنفذ حكما في هزيلة ظالما

لعمري لقد حكمت لا متورعا
ولا كنت فيمن يبرم الحكم عالما

ندمت ولم أندم وأنى بعترتي
وأصبح بعلي في الحكومة نادما

لما سمع عمليق قولها أمر أن لا تزوج بكر من جديس وتهدى إلى زوجها حتى يفترعها فلقوا من ذلك بلاء وجهدا وذلا واستمر على هذه الحالة طويلا

ولما زوجت شمس الشموس، وهي عُفيرة بنت عفان الجديسيةأخت الأسود ، فلما أرادوا حملهاإلى زوجها انطلقوا بها إلى عمليق لينالها قبله ، ومعها الفتيان ، فلما دخلت عليه افترعها وخلى سبيلها ، فخرجت إلى قومها في دمائها وقد شقت درعها من الامام ومن الخلف والدم يبين وهي في أقبح منظر وهي تقول:

لا أحد أذل من جديس
أهكذا يفعل بالعروس

يرضى بذا يا قوم بعل حر
أهدى وقد أعطى وسيق المهر

لأخذةُ الموت كذا لنفسه
خيرٌ من أن يُفعل ذا بعروسه


فلما سمع أخوها الأسود قولها ، وكان سيدا مطاعا في قومه
- فقال لقومه : يا معشر جديس إن هؤلاء القوم ليسوا بأعز منكم في داركم إلا بملك صاحبهم علينا وعليهم ولولا عجزنا لما كان له فضل علينا ولو امتنعنا لانتصفنا منه ، فأطيعوني فيما آمركم فإنه عز الدهر .

وقد حمي جديس لما سمعوا من قولها
فقالوا : نطيعك ولكن القوم أكثر منا !
قال : فإني أصنع للملك طعاما وأدعوه وأهله إليه ، فإذا جاءوا يرفلون في الحلل أخذنا سيوفنا وقتلناهم .
فقالوا : افعل .
فصنع طعاما فأكثر وجعله بظاهر البلد ودفن الاسود وقومه سيوفهم في الرمل ودعا الملك وقومه فجاءوا يرفلون في حللهم فلما أخذوا مجالسهم ومدوا أيديهم يأكلون أخذت جديس سيوفهم من الرمل وقتلوهم وقتلوا ملكهم وقتلوا بعد ذلك من جاء معه من طسم .

وان البقية الباتقية من طسم قصدوا (حسان بن تبع) ملك اليمن فاستنصروه فسار إلى (اليمامة ) فلما كان منها على مسيرة ثلاث ايام قال له احدهم :
- إن لي أختا متزوجة من جديس يقال لها( اليمامة) تبصر الراكب من مسيرة ثلاثة ايام وإني أخاف أن تنذر القوم بك فمر أصحابك فليقطع كل رجل منهم شجرة فليجعلها أمامه .

فأمرهم حسان بذلك فنظرت اليمامة فأبصرتهم
فقالت لجديس : لقد سارت إليكم حمير
. قالوا : وما ترين ؟
قالت : أرى رجلا في شجرة معه كتف يتعرقها أو نعل يخصفها
وكانوا كذلك فكذبوها ، فصبحهم حسان فأبادهم ، وأتي حسان باليمامة ففقأ عينها ، فإذا فيها عروق سود ،
فقال : ما هذا ؟
قالت : حجر أسود كنت أكتحل به يقال له الإثمد ،
وكانت أول من اكتحل به . وبهذه اليمامة سميت اليمامة ، وقد أكثر الشعراء ذكرها في أشعارهم .

ولما هلكت جديس هرب الأسود قاتل عمليق إلى جبلي طيء فأقام بهما ذلك قبل أن تنزلهما طيء وكانت طيء تنزل الجرف من اليمن وهو الآن لمراد وهمدان . وكان يأتي إلى طيء بعير أزمان الخريف عظيم السمن ويعود عنهم ، ولم يعلموا من أين يأتي ، ثم إنهم اتبعوه يسيرون بسيره حتى هبط بهم على أجأ وسلمى جبلي طيء ، وهما بقرب( فيد )، فرأوا فيهما النخل والمراعي الكثيرة ورأوا الأسود بن عفار ، فقتلوه ، وأقامت طيء بالجبلين بعده فهم هناك إلى الآن :.

من شعر عفيرة الجديسية هذه الابيات تحرض قومها:

أيُحْمَلُ ما يؤتى إلى فتياتكم
وأنتم رجال فيكمُ عدد النمل

وتصبح تمشي في الدماء عفيرةٌ
عشيهً زُفَّتْ في النساء إلى بعل

ولو أننا كنَّا رجالا وكنتمُ
نساءً لكنا لا نقر بذا الفعل

فموتو كراما أو أميتوا عدوكم
ودُبّوا لنار الحرب بالحطب الجَزْل

وإلاّ فخَلُّو ا بطنها وتحمَّلوا
إلى بلد قفر وموتوا من الهزل

فللبينُ خيرٌ من تمادٍ على أذىً
وللموت خيرٌ من مقامٍ على الذلّ

وإن أنتم لم تغضبوا بعد هذه
فكونوا نساء لا تُعابُ من الكُحْل

ودونكمُ طيب العروس فإنما
خُلِقْتُم لأثواب العروس وللنسل

فبُعْداً و سُحقاً للذي ليس دافعا
ويختال يمشي بيننا مشيةَ الفحْلِ



****************************************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى