اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شعراء جاهليون 44 الاسعر الجعفي بقلم - فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]




شعراء جاهليون

44


الاسعر الجعفي


هو أبو زُهَيْر مَرْثَد بن أبو حُمْران الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك ابن عوف بن سعد بن عوف بن حَرِيْم بن جُعْفِيّ بن سعد العَشِيْرة بن مَذْحِج وقد سُمّي( الأَسْعَر) لقوله :

فَلا يَدْعُنِي قَوْمِي لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ
إِذَا أَنَا لَمْ أَسْعَرْ عَلَيْهِمْ وَأُثْقِبِ

وذكرالهَمْدانيّ في نسبَ حِمْيَر بن سَبَأ، قائلا (أَولَد حِمْيَرُ بن سَبَأ الهَمَيْسَعَ بنَ حِمْيَر، ولهيعةَ بن حِمْيَر، ومُرَّةَ بنَ حِمْيَر؛ بطنٌ منهم ربيعة ذُو مُرحب بن مَعْدي كَرِب بن النّعمان القَيْلُ بحَضْرَمُوت، وهو الّذي أنْجَد الأَسْعَرَ الجُعْفِيّ على قَتَلَةِ أبيه أبي حُمْرَة وهو الحارث بن معاوية بن مالك بن عوف بن حَرِيْم الجُعْفِيّ من بني مازن بن زُبَيْد، وحمله على المُعَلّى فرس من رباطه، وهو الّذي يصفه الأَسْعَر في شعره فيقول فيه:

حَمَلُوا بَصَائِرَهُمْ عَلَى أَكْتَاِفهِمْ
وَبَصِيْرَتِي يَعْدُو بِهَا عَتِدٌ وَأَى

والاسعر اكثر من شعر الفخروشعر الحماسة، و هذا يتناسب مع طبيعة القبيلة المحاربة و كثير من أشعار الأسعر الجعفي و عمرو بن معد يكرب الزبيدي و المكشوح المرادي، و يزيد بن عبدالمدان و عبيدالله بن الحر الجعفي و الأشتر النخعي و يكثر فيها ذكر الحرب و وصف بدايتها و وسطها و نهايتها، و شعر الحماسة قد ارتبط ارتباطاً وثيقاً بشعر الحرب، لأنه مقدمات للحرب و دعوة إلى إشعالها، و احتدامها، و خوض غمارها و من شعر الحرب ذكر الغارة، و وصفها، و ذكر وقتها، و قد ذكر الديّان بن قطن الحارثي تلك الغارات التي كانوا يشنونها على أعدائهم في مخلتف الأوقات منها تلك الغارة التي كانت وقت الصباح والتي يقول عنها:

صبّحنا تغلباً و سـراةَ بكـرٍ
بداهيةٍ يشيـب لهـا الوليـدُ

نخاوي يترك الأحزان قاعـاً لها
في الشمس ما اتلقتْ وقودُ

كأن كُماتهـا بـزّلٌ تخطّـيب
أوسـاقٍ و قابلهـا سعـودُ

فأردينا سراةً ليس تحصـى
لها فيهم إذا حُسبـتْ عديـدُ

فطاروا عن تهامتنا شعاعـاً
وفلّهم بحيث جـرى شريـدُ

فقالوا و الحديدُ غداة يُعْنـي
فليـس يفُلـه إلا الحـديـدُ
ويقول ايضا :

أُرِيْدُ دِ مَاءَ بَنِي مَازِنٍ
ورَاقَ المُعَلَّى بَيْاضُ اللَّبَنْ

و مرثد بن أبي حُمران الجُعفي ، شاعر جاهلي عاصر امرئ القيس وقيل انه فقد ابلاه صغيرا لذا عاش يتيما وقيل ان اقاربه لم يثأروا لمقتل أبيه وقبلوا الدية من قاتليه وباعوا فرسه وأكلوا ثمنها فلما شب وقوي ساعده ثأر لأبيه واستعاد خيله ووصفها وآثرها على غيرها وتفاخر ببطولاته واثر الخيل و الفخر الاغارة على صهواتها ووصفها بافضل الاوصاف و سميت مقصورته الشعرية (مقصورة الخيل) يقول فيها :

من كان كاره عيشه فليأتنا
يلق المنية أو يؤوب له غنى

ولقد علمت على تجنبي الردى
أن الحصون الخيل لا مدر القر

وهذه هي قصورته كما هي في كتاب (الكامل) للمبرد

هَلْ بَانَ قَلْبُكَ مِنْ سُلَيْمَى فَاشْتَفَى
ولَقَدْ غَنِيْتَ بِحُبِّهَا فِيْمَا مَضَى

أَبْلِغْ أَبَا حُمْرَانَ أَنَّ عَشِيْرَتِي
نَاجَوا وَلِلنَّفَرِ المُنَاجِينَ التَّوَى

بَاعُوا جَوادَهُمُ لِتَسْمَنَ أُمُّهُمْ
وَلِكَيْ يَبِيْتَ عَلَى فِرَاشِهِمُ فَتَى

عِلْجٌ إِذَا مَا ابْتَزَّ عَنْهَا ثَوْبَهَا
وتَخَامَصَتْ قَالَتْ لَهُ مَاذَا تَرَى

لَكِنْ قَعِيْدَةُ بَيْتِنَا مَجْفُوَّةٌ
بَادٍ جَنَاجِنُ صَدْرِهَا ولَهَا غِنَى

تُقْفِي بِعِيْشَةِ أَهْلِهَا مَلْبُونَةً
أَوْ جُرْشعًا عَبْلَ الْمَحَازِمِ وَالشَّوَى

مَنْ كَانَ كَارِهَ عَيْشِهِ فَلْيَأْتِنَا
يَلْقَ المَنِيَّةَ أَوْ يَؤُوْبَ لَهُ غِنَى

ولَقَدْ عَلِمَتُ عَلَى تَجَنُّبِيَ الرَّدَى
أَنَّ الحُصُونَ الخَيْلُ لاَ مَدَرُ القُرَى

رَاحُوا بَصَائِرُهُمْ عَلَى أَكْتَاِفهِمْ
وبَصِيْرَتِي يَعْدُو بِهَا عَتِدٌ وَأَى

0 نَهْدُ المَرَاكِلِ لا يَزَالُ زَمِيْلُهُ
فَوْقَ الرِّحَالَةِ مَا يُبَالِي مَا أَتَى

أَمَّا إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقُهُ
رِجْلٌ قَمُوصُ الوَقْعِ عَارِيَةُ النَّسَا

أَمَّا إِذَا اسْتَعْرَضْتَهُ مُتَمَطِّرًا
فَتَقُولُ: هَذَا مِثْلُ سِرْحَانِ الغَضَا

أَمَّا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ فَكَأَنَّهُ
بَازٌ يُكَفْكِفُ أَنْ يَطِيْرَ وَقَدْ رَأَى

إِنِّي وَجَدْتُ الخَيْلَ عِزًّا ظَاهِرًا
تُنْجِي مِنَ الغُمَّى ويَكْشِفْنَ الدُّجَى

ويَبِتْنَ بِالثَّغْرِ المَخُوفِ طَوَالِعًا
ويُثِبْنَ لِلصُّعْلُوْكِ جُمَّةَ ذِي الغِنَى

وَإِذَا رَأَيْتَ مُحَارِبًا وَمُسَالِمًا
فَلْيَبْغِنِي عِنْدَ المُحَاربِ مَنْ بَغَى

وَخَصَاصَةُ الجُعْفِيِّ مَا صَاحَبْتَهُ
لاَ تَنْقَضِي أَبَدًا وَإِنْ قِيْلَ انْقَضَى

إِخْوَانُ صِدْقٍ مَا رَأَوْكَ بِغِبْطَةٍ
فَإِنِ افْتَقَرْتَ فَقَدْ هَوَى بِكَ مَا هَوَى

مَسَحُوا لِحَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا: سَالِمُوا
يَالَيْتَنِي فِي القَوْمِ إِذْ مَسَحُوا اللِّحَى

وكَتِيْبَةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتِيْبَةٍ
حَتَّى تَقُولَ سَرَاتُهُمْ: هَذَا الفَتَى

لاَ يَشْتَكُوْنَ المَوْتَ غَيْرَ تَغَمْغُمٍ
حَكَّ الجِمَالِ جُنُوبَهُنَّ مِنَ الشَّذَا

يَخْرُجْنَ مِنْ خَلَلِ الغُبَارِ عَوَابِسًا
كَأَصَابِعِ المَقْرُورِ أَقْعَى فَاصْطَلَى

يَتَخَالَسُوْنَ نُفُوْسَهُمْ بِنَوَافِذٍ
فَكَأَنَّمَا عَضَّ الكُمَاةُ عَلَى الحَصَى

فَإِذَا شَدَدْتُ شَدَدْتُ غَيْرَ مُكَذِّبٍ
وإِذَا طَعَنْتُ كَسَرْتُ رُمْحِي أَوْ مَضَى

مِنْ وُلْدِ أَوْدٍ عَارِضِي أَرْمَاحِهِمْ
أَنْهَلْتُهُمْ بَاهَى المُبَاهِي وانْتَمَى

يَا رُبَّ عَرْجَلَةٍ أَصَابوا خَلَّةً
دَأَبُوا وحَارَدَ لَيْلُهُمْ حَتَّى بَكَى

بَاتَتْ شَآمِيَةُ الرِّيَاحِ تَلُفُّهُمْ
حَتَّى أَتَونَا بَعْدَمَا سَقَطَ النَّدَى

فَنَهَضْتُ فِي البَرْكِ الهُجُودِ وَفِي يَدِيْ
لَدْنُ المَهَزّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَّوَى

أَحْذَيْتُ رُمْحِي عَائِطًا مَمْكُوْرَةً
كَوْمَاءَ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ لَهَا خَلاَ

فَتَطَايَرَتْ عَنِّي وَقُمْتُ بِعَاتِرٍ
صَدْقِ المَهَزَّةِ ذُو كُعُوبٍ كَالنَّوَى

بَاتَتْ كِلاَبُ الحَيِّ تَسْنَحُ بَيْنَنَا
يَأْكُلْنَ دَعْلَجَةً وَيَشْبَعُ مَنْ عَفَا

ومِنَ اللِّيَالِي لَيْلَةٌ مَزْؤُوْدَةٌ
غَبْرَاءُ لَيْسَ لِمَنْ تَجَشَّمَهَا هُدَى

كَلَّفْتُ نَفْسِي حَدَّهَا وَمِرَاسَهَا
وَعَلِمْتُ أَنَّ القَوْمَ لَيْسَ بِهَا غَنَا

وَمُنَاهِبٍ أَقْصَدْتُ وَسْطَ جُمُوعِهِ
وعِشَارِ رَاعٍ قَدْ أَخَذْتُ فَمَا تَرَى

ظَلَّتْ سَنَابِكُهَا عَلَى جُثْمَانِهِ
يَلْعَبْنَ دُحْرُوجَ الوَلِيْدِ وقَدْ قَضى

ولَقَدْ ثَأَرْتُ دِمَاءنَا مِنْ وَاتِرٍ
فَاليَوْمَ إِنْ كَانَ المنونُ قَدِ اشْتَفَى

والهَمُّ مَا لَمْ تُمْضِهِ لِسَبِيْلِهِ
لَيْسَ المُفَارِقُ يَا أُمَيْمَ كَمَنْ نَأَى

للهِ دَرُّكَ مِنْ سَبِيْلٍ واضِحٍ
إِذْ لا ذَلِيْلَ أَذَلُّ مِنْ وادِي القُرَى

والثَّوبُ يَخْلَقُ ثُمَّ يُشَرَى غَيْرُهُ
ويَصُونُ حُلَّتَهُ يُوَقِّيْهَا الأَذَى

إلا رَوَاكِدَ بَيْنَهُنَّ خَصَاصَةٌ
سُفْعَ المَنَاكِبِ كُلُّهُنَّ قَدِ اصْطَلَى

ومُجَوَّفاتٌ قَدْ عَلا أَجْوَازَهَا
أَسْآرُ جُرْدٍ مُتْرَصَاتٌ كَالنَّوَى

ومُجَوَّفٍ بَلَقًا مَلَكْتُ عِنَانَهُ
يَعْدُو عَلَى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ زَكَا



فالح نصيف الحجية
الكيلاني
العراق- ديالى - بلدروز


*******************************



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى