اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر الافوه الاودي بقلم - فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الشاعر الافوه الاودي بقلم - فالح الحجية في الثلاثاء أبريل 16, 2013 12:14 am





الافوه الاودي

بقلم - فالح الحجية

هو صلاءة بن عمرو بن مالك بن عوف بن الحارث بن عوف بن منبه بن أود بن الصعب بن سـعد العشـيرة . من اود من مذحج من اليمن من يكنى ب(أبي ربيعة). ولقب( الأفـوه) لأنه كان غليـظ الشفتين ظاهـر الاسنان وكني ب ( الاودي) مسبة الى قبيلته اود اليمانية .وهو من قدماء شعراء الجاهلية وكبارهم. وكان رئيسا لقومه وقائدا لهـم في حروبهم ويعد واحدا من حكمــاء العرب وكان ابوه عمرو بن مالك يكنى ب(فارس الشوهاء) فهو فارس حكيم بن فارس وفي ذلك يقول :

أَبِي فَارِسُ الشَّوْهَاءِ عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ
غَدَاةَ الْوَغَى إِذْ مَالَ بِالْجَدِّ عَاثِرُ

وقيل أن الشاعر الاودي عُمِّر طويلاً وشاخ وشاب وفي ذلك يقول :

إمّا تَرَي رأسي أزرى بهِ
مأسُ زمانٍ ذي انتكاسٍ مَؤوسْ

حتى حنَى مني قناةَ المَطا
وعمَّم الرأس بلونٍ خَليسْ


كان الأفوه من مشاهير شعراء العصر الجاهلي وأكثر شعره في الحكمة والحماسة والفروسية. وهو معدود في الشعراء الحكماء وهم في العربية قليل . ولم تكن أوصافه في الفروسية بأقل قيمة من حكمه. بل إن أغلب شعره تفاخر في بطولته وبطولة قومه في حروب حققوا فيها انتصاراتٍ ساحقةً. إضافة إلى صور دقيقة تعدّ نادرة عن العصر الجاهلي و أنه كان سيداً مطاعاً في قومه وقائداً لهم في كثير من الحروب ولا سيما حروب الأود يين و بني عامر.

ولا يخلو شعره من المفردات الصعبة التي زادت من غنى معاجم اللغة وقد دأب اللغويون على الاكثار من الاستشهاد بشعره لشرح بعض الألفاظ ونلاحظ ان كل المعاجم العربية فيها استشهاد
من شعره . كما أن مفرداته وعرةٌ جداً كان يصعب علينا فهمها كقوله:

كالأسودِ الحَبَشيِّ الحَمْشِ يَتْبعُهُ
سُودٌ طَماطمُ في آذانها النُّطَفُ

هابٍ هِبِلٌّ مُدِلٌّ يَعْمَلٌ هَزِجٌ
طَفطافُهُ ذو عِفاءٍ نِقْنِقٌ جَنِفُ

وفي شــعره الكثيـر مـن الحكمـة والارشــاد والنصـح قالها لغـة سلسة سـهلة بعيدة عن التعقيد والحوشي وكانه قالها
في عصرنا الحاضر اما ولادته وزمنه فقد اختلف فيه كثيرا حيث ذكر بعض المؤرخين انه ادرك المسيح عليه السلام و زعـم بعضهم انه كان اقدم مــن ذلك وانه اول من قصد القصيد وقيل ان له قصيدة نهى النبي صلى الله عليـه وسـلم عـن انشــادها لما فيها من ذكر إسماعيل عليه السلام بينما ذكره اخرون انه توفي قبل الهدرة النبوية المباركة بخمسين عاما أي في عام \570 ميلادية
.ومن شعره في الحكمة :

والبيت لا يبتنـى الا لـه عمــد
ولا عماد اذا لــم تــرس اوتـــاد

فــان تجمــع اوتــاد وأعمــدة
وساكن بلغوا الأمر اللذي كـادوا

وان تجمع اقــوام ذوو حسب
اصطاد امــرهم بالرشد مصــطاد

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم
ولا سراة اذا جهالهم سادوا

تلفى الامور باهل الرشد ما صلحت
فان تولـوا فبالاشرار تنقـاد

اذا تولى ســـراة القوم امرهم
نما على ذاك امر القوم فازدادوا


ومن شعره يستدل على فروسيته وشجاعته وحنكته وحكمته وكان قومه يستشيرونه ولا يصدرون امرا الا بمشورته وعن رايه وكان لهم مرشدا وموجها وناصحا امينا وسندا وعزا وعونا وقوة حتى قيل انه لو وجههم الى الجبال الراسيات لساروا اليها قانعين راغبين .
من جليل شعره هذه المقاطع :

تَبْقَى الأُمُورُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلَحَتْ
فَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالْأَشْرَارِ تَنْقَادُ

فِينَا مَعَاشِرُ لَمْ يَبْنُوا لِقَوْمِهِمُ
وَإِنْ بَنَى قَوْمُهُمْ مَا أَفْسَدُوا عَادُوا

لاَ يَرْشُدُونَ وَلَنْ يَرْعَوْا لِمُرْشِدِهِمْ
فَالْجَهْلُ مِنْهُمْ مَعًا والْغَيُّ مِيعَادُ

أَضْحَوْا كَقَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي عَشِيرَتِهِ
إِذْ أُهْلِكَتْ بِالَّذِي أَسْدَى لَهَا عَادُ

وَالْبَيْتُ لاَ يُبْتَنَى إِلاَّ لَهُ عُمُدٌ
وَلاَ عِمادٌ إِذَا لَمْ تُرْسَ أَوْتَادُ

وَإِنْ تَجَمَّعَ أَقْوَامٌ ذَوُو حَسَبٍ
اصْطَادَ أَمْرَهُمُ بِالرُّشْدِ مُصْطَادُ

لاَ يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لاَ سَراةَ لَهُمْ
وَلاَ سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا

تَبْقَى الأُمُورُ بِأَهْلِ الرَّأْيِ مَا صَلَحَتْ
فَإِنْ تَوَلَّتْ فَبِالْأَشْرَارِ تَنْقَادُ

إِذَا تَوَلَّى سَرَاةُ الْقَوْمِ أَمْرَهُمُ
نَمَا عَلَى ذَاكَ أَمْرُ القَوْمِ فَازْدَادُوا

أَمَارَةُ الغَيِّ أَنْ يَلْقَى الْجَمِيعُ لِذِي الْ
إِبْرَامِ لِلامْرِ وَالاذْنَابُ أَكْتَادُ

حَانَ الرَّحِيلُ إِلَى قَوْمٍ وَإِنْ بَعُدُوا
فِيهِمْ صَلاحٌ لِمُرْتَادٍ وَإِرْشَادُ
.
فَسَوْفَ أَجْعَلُ بُعْدَ الأَرْضِ دُونَكُمُ
وَإِنْ دَنَتْ رَحِمٌ مِنْكُمْ وَمِيلاَدُ

إِنَّ النَّجَاءَ إِذَا مَا كُنْتَ ذَا نَفَرٍ
مِنْ أَجَّةِ الغَيِّ إِبْعَادٌ فَإِبْعَادُ

فَالْخَيْرُ تَزْدَادُ مِنْهُ مَا لَقِيتَ بِهِ
وَالشَّرُّ يَكْفِيكَ مِنْهُ قَلَّمَا زَادُ

واشتهر له أبيات تشدُّ القارئ شدًّا وتُنْبِي عن شاعر متمكِّن ذي حكمة واقتدار وذي هيبة ووقار كما ذكرت في كتاب (الجليس الصالح والأنيس الناصح) - (1 / 386):

بَلَوْتُ النَّاسَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ
فَلَمْ أَرَ غَيْرَ خَتَّالٍ وَقَالِ

وَلَمْ أَرَ فِي الْخُطُوبِ أَشَدَّ ضَرًّا
وَأَضْنَى مِنْ مُعَادَاةِ الرِّجَالِ

وَذُقْتُ مَرَارَةَ الأَشْيَاءِ طُرًّا
فَمَا شَيْءٌ أَمَرَّ مِنَ السُّؤَالِ


ومن شعره ايضا :


إِنْ تَرَيْ رَأْسِيَ فِيهِ قَزَعٌ
وَشَواتِي خَلَّةٌ فِيهَا دُوَارُ

أَصْبَحَتْ مِنْ بَعْدِ لَوْنٍ وَاحِدٍ
وَهْيَ لَوْنَانِ وَفِي ذَاكَ اعْتِبَارُ

فَصُرُوفُ الدَّهْرِ فِي أَطْبَاقِهِ
خِلْفَةٌ فِيهَا ارْتِفَاعٌ وَانْحِدَارُ

بَيْنَمَا النَّاسُ عَلَى عَلْيَائِهَا
إِذْ هَوَى فِي هُوَّةٍ فِيهَا فَغَارُوا

إِنَّمَا نِعْمَةُ قَوْمٍ مُتْعَةٌ
وَحَيَاةُ الْمَرْءِ ثَوْبٌ مُسْتَعَارُ

وَلَيَالِيهِ إِلاَلٌ لِلْقُوَى
مِنْ مُدَاةٍ تَخْتَلِيهَا وَشِفَارُ

تَقْطَعُ اللَّيْلَةُ مِنْهُ قُوَّةً
وَكَمَا كَرَّتْ عَلَيْهِ لاَ تُغَارُ

حَتَمَ الدَّهْرُ عَلَيْنا أَنَّهُ
ظَلَفٌ مَا نَالَ مِنَّا وَجُبَارُ

فَلَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَدْوَةٌ
لَيْسَ عَنْهَا لِامْرِئٍ طَارَ مَطَارُ

رَيَّشَتْ جُرْهُمُ نَبْلاً فَرَمَى
جُرْهُمًا مِنْهُنَّ فُوقٌ وَغِرارُ

عَلَّمُوا الطَّعْنَ مَعَدًّا فِي الْكُلَى
وَادِّرَاعَ اللأمِ فَالطَّرْفُ يَحَارُ

وَرُكُوبَ الْخَيْلِ تَعْدُو الْمَرَطَى
قَدْ عَلاَهَا نَجَدٌ فِيهِ احْمِرَارُ

يا بَنِي هَاجَرَ سَاءَتْ خُطَّةً
أَنْ تَرُومُوا النَّصْفَ مِنَّا وَنُجَارُ

إِنْ يَجُلْ مُهْرِيَ فِيكُمْ جَوْلَةً
فعَلَيْهِ الكَرُّ فِيكُمْ وَالْفِرَارُ

كَشِهَابِ الْقَذْفِ يَرْمِيكُمْ بِهِ
فَارِسٌ فِي كَفِّهِ لِلْحَرْبِ نَارُ

فَارِسٌ صَعْدَتُهُ مَسْمُومَةٌ
تَخْضِبُ الرُّمْحَ إِذَا طَارَ الغُبارُ

مُسْتَطِيرٌ لَيْسَ مِنْ جَهْلٍ وَهَلْ
لأَخِي الْحِلْمِ عَلَى الْحَرْبِ وَقَارُ

يَحْلُمُ الْجَاهِلُ للسِّلْمِ وَلاَ
يَقِرُ الْحِلْمُ إِذَا مَا القَوْمُ غَارُوا

نَحْنُ قُدْنَا الْخَيْلَ حتَّى انْقَطَعَتْ
شُدُنُ الْأَفْلاَءِ عَنْهَا وَالْمِهَارُ

كُلَّمَا سِرْنا تَرَكْنَا مَنْزِلاً
فِيه شَتَّى مِن سِبَاعِ الأَرْضِ عَارُوا

وَتَرَى الطَّيْرَ عَلَى آثَارِنَا
رَأْيَ عَيْنٍ ثِقَةً أَنْ سَتُعَارُ

جَحْفَلٌ أَوْرَقُ فِيهِ هَبْوَةٌ
وَنُجُومٌ تَتَلَظَّى وَشَرَارُ



**********************************




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى