اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الشاعر ( عبد الله بن عجلان النهدي) بقلم - فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]





عبد الله بن عجلان النهدي


عبد الله بن عجلان بن عبد الأحب بن عامر بن كعب بن صباح بن نهد بن زيد بن ليث بن أسود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة وكان يكنى بأبي عمرة

ولد سنة\ 546م وقيل ولد سنة \ 574 ميلادية شاعر جاهلي معروف وكان ابوه سيدا من سادات قومه وهو كان كذلك وأحد الشعراء العاشقين المتيمين في العصر الجاهلي ومن قتله الحب والوله . وقيل أنه كانت له زوجة اسمها هند
من قومه أقامت عنده سبع سنين ولم تلد له فأكرهه والده على طلاقها فطلقها وتزوجت برجل من بني نمير وكان يحبها كثيرا فندم ابن عجلان على فراقها وما زال شغفه ووجده يتسع بها حتى توله بها وهلك ومات تاسفا وشوقا عليها وفي حبها

. اما صاحبته فهي هند بنت كعب بن عمرو بن ليث النهدي
وقد ذكره الشعراء المتيمون في قصائدهم كثيرا

يقول الشاعر ابن الدمينة فيه :

وفي عروة العذري إن مت أسوة
وعبد بن عجلان الذي قتلت هند

ويذكره قيس بن ذريح (قيس لبنى) فيقول :

فما وجدت بها وجدي أم واحد
ولا وجد النهدي وجدي على هن


ويقول عروة بن الورد فيه :

فما وجد النهدي إذ مات حسرة
عشية بانت من حبائله هند

قيل ان قصته مع زوجته ( حبيبته ) انه خرج يوما ينشد ضالة له فوقف على ماء كانت تقصده بنات الحي فاختبأ ولم تشعرن به احداهن فمكث ينظرن إليهن فرأى هندا فعلقها او تعلق قلبه بها فنهض ليركب راحلته فعجز وكأنما سهما اصابه وكان قبل ذلك تصف له ثلاث رواحل قائمة فيلحقها ويركب الرابعة فلما داخله من العشق والهوى أعجزه فقال :

هذه والله الضالة التي لا ترد ثم أنشأ يقول:

لقد كنت ذا بأس شديد وهمة
إذا شئت لمسا للثريا لمستها


أتتني سهام من لحاظ فأشرقت
بقلبي ولو اسطيع ردا رددتها

ثم عاد وقد تمكن الهوى منه فأخبر صديقا له فقال :
اكتم ما بك واخطبها إلى أبيها فإنه يزوجك بها وإن أشهرت عشقها حرمتها حيث كان العرب لايزوجزن بناتهم حين يشتهر أحدهم بعشق امرأة يحرمها أهلها عنه ولا تزال هذه الحالة موجودة في المجتمعات القروية العراقية وربما في غيرها –
ففعل وخطبها قبل أن يشتهر فتزوجها وأقاما على أحسن حال ثماني سنين .خلال السنين الثماني التي عاشها مع هند لم تنجب له وكان أبوه ذا ثروة طائلة ليس له غيره فأقسم عليه الا أن يتزوج بغيرها لينجب منها فعرض عليها الامر فأبت أن تكون مع ضرة لها فشدد ابوه فأمره بطلاقها فأبى فألح عليه وهو لم يجب ويعارض في ذلم لمحبته لها إلى أن بلغه أن عبد الله قد تمكن السكر منه فدعاه ابوه وكان في مجلسه أكابر قومه فمنعته هند وجاذبته ويدها مخلقة بالزعفران فأثرت في ثوبه وأفلت منها وقالت له :
- إنما يدعوك ابوك لطلاقي منك وقد عرف أنك سكران ولئن أجبته متَّ .

فلما جلس مع أبيه وقد عرف أكابر القوم حاله أقبلوا يعنفونه فاستحيى وطلقها فلما سمعت بذلك احتجبت عنه فوجد وجدا كاد يهلكه وأنشد:

طلقت هندا طائعا فندمت بعد فراقها

فالعين تذرف دمعها كالدر من آماقها

متحليا فوق الردا ء يجول في رقراقها

خود رداح طفلة ما الفحش من أخلاقها

ولقد ألذ حديثها وأسر عند عناقها

إن كنت ساقية ببز بل الإدم أو بحقاقها

فاسقي بني نهد إذا شربوا خيار زقاقها

فالخيل تعلم كيف نل حقها غداة لحاقها

بأسنة زرق صبح نا القوم حدج رقاقها


وكان من عادات العرب ان تتزوج المطلقة ولاتبقى من غير زواج و بعد مضي فترة ليست بالطويلة تزوجت هند من نمير بن عامر يقول أبو عمرو الشيباني: لما طلق عبد الله بن العجلان هنداً أنكحت في بني عامر وكا نت بينهم خلافات وقتول . فجمعت نهد لبني عامر جمعاً فأغاروا على طوائف منهم فيهم بنو العجلان وبنو الوحيد وبنو الحريش وبنو قشير فاقتتلوا قتالاً شديداً ثم انهزم بنو عامر وغنمت نهد أموالهم و وقيل قتل في المعركة ابن لمعاوية بن قشير بن كعب وقرط وجدعان ابنا سلمة بن قشير ومرداس بن جزعة بن كعب وحسين بن عمرو بن معاوية مسحقة بن المجمع الجعفي. فقال عبد الله بن العجلان في
ذلك منشدا :

ألا أبلغ بني عجـلان عنـي
فلا ينبيك بالحدثـان غيـري

بأنا قـد قتلنـا الخيـر قرطـاً
وجرنا في سراة بني قشير

وأفلتنـا بنـو شكـل رجــالاً
حفاة يرئبـون علـى سميـر

يقول أبو عمرو: ثم إن بني عامر جمعوا لبني نهد فقالت هند امرأة عبد الله بن العجلان التي كانت ناكحاً فيهم لغلام منهم يتيم فقير من بني عامر:
- لك خمس عشرة ناقة على أن تأتي قومي فتنذرهم قبل أن يأتيهم بنو عامر
- فقال: أفعل
فحملته على ناقة لزوجها ناجية وزودته تمراً ووطياً من لبن فركب فجد في السير وفني اللبن فأتاهم والحي خلوف في غزو وميرة فنزل بهم وقد يبس لسانه فلما كلموه لم يقدر أن يجيبهم وأومأ لهم إلى لسانه فأمر خراش بن عبد الله بلبن وسمن فأسخن وسقاه إياه فابتل لسانه وتكلم وقال لهم:
-أتيتكم أنا رسول هند إليكم تنذركم .
فاجتمعت بنو نهد واستعدت ووافتهم بنو عامر فلحقوهم على الخيل فاقتتلوا قتالاً شديداً فانهزت بنو عامر فقال عبد الله بن العجلان في ذلك:

عـاود عيـنـي نصبـهـا وغـرورهـا
أهــم عنـاهـا أم فـذاهــا يـعـورهـا؟

أم الـدار أمسـت قـد تعـفـت كأنـهـا
زبـور يـمـان رقشـتـه سطـورهـا؟

ذكـرت بهـا هنـداً وأترابهـا الألــى
بها يكذب الواشي ويعصي أميرها

فـمـا مـعـول تبـكـي لـفـقـد أليـفـهـا
إذا ذكــرتــه لا يــكــف زفـيـرهــا

بـأغـزر مـنــي عـبــرة إذ رأيـتـهـا
بحـث بهـا قـبـل الصـبـاح بعيـرهـا

ألم يـأت هنـداً كيفمـا صنـع قومهـا
بني عامـر إذ جـاء يسعـى نذيرهـا

فقـالـوا لـنــا إنـــا نـحــب لـقـاء
كـموإنــا نحـيـي أرضـكـم ونـزورهـا

فقلـنـا: إذا لا ننـكـل الـدهـر عنـكـم
بصـم القنـا اللائـي الدمـاء تميرهـا

فلا غرو أن الخيل تنحط فـي القنـا
تمطر من تحـت العوالـي ذكورهـا

تــأوه مـمـا مـسـهـا مـــن كـريـهـة
وتصفى الخدود والرماح تصورها

وأربابـهـا صـرعـى ببـرقـة أخــر
بتجـررهـم صبعـانـهـا ونـسـورهـا

فأبلـغ أبـا الحـجـاج عـنـي رسـالـة
مغـلـغـلـة لا يغـلـبـنـك بـســورهــا

فـأنـت منـعـت السـلـم يــوم لقيتـنـا
بكـفـيـك تـســدي غـيــة وتـنـيـرهـا

فذوقوا على ما كان من فرط إحنـة
حلائبـنـا إذ غــاب عـنـا نصـيـرهـا

ثم مرض ابن عجلان وأصبح ملازما للوساد وقيل أن سبب وفاته أنه قصد هندا بعدما تزوجت في نمير من عامر وكان بينهم وبين بني نهد ثارات ودماء كثيرة فحذره أبوه من ذلك ومناه الاجتماع بعكاظ في الأشهر الحرم فأبى وخرج سرا حتى أتاها فرآها جالسة على حوض وزوجها يسقي إبلا له فلما تعارفا من بعيد شد كل منهما على صاحبه حتى اعتنقا وسقطا على الأرض فجاء زوجها فوجدهما ميتين.

و قيل في رواية اخرى فلما اشتد بعبد الله بن العجلان السقم خرج سراً من أبيه مخاطراً بنفسه حتى أتى أرض بني عامر لا يرهب ما بينهم من الشر والتراث حتى نزل ببني نمير فقصد خباء هند فلما قارب دارها رآها وهي جالسة على الحوض وزوجها يسقي ويذود الإبل عن مائة فلما نظر إليها ونظرت إليه رمى بنفسه عن بعيره وأقبل يشتد إليها وأقبلت تشتد إليه فاعتنقا كل بصاحبه وجعلا يبكيان وينشجان ويشهقان حتى سقطا على وجوههما وأقبل زوج هند ينظر ما حالهما فوجدهماقد فارقا الحياة.

وفي رواية ثالثة عن ابي عمرو قال: أخبرني بعض بني نهد أن عبد الله بن العجلان أراد المضي إلى بلادهم، فمنعه أبوه وخوفه الثارات وقال: نجتمع معهم في الشهر الحرام بعكاظ أو بمكة، ولم يزل يدافعه بذلك حتى جاء الوقت، فحج، وحج أبوه معه، فنظر إلى زوج هند وهو يطوف بالبيت وأثر كفها في ثوبه بخلوق ثم انشد قائلا

ألا إن هنداً أصبحت منك محرماً
وأصبحت من أدنى حموتها حمـا

وأصبحت كالمقمور جفن سلاحه
يقـلـب بالكفـيـن قـوسـاً وأسـهـمـا

فرجع إلى أبيه في منزله وأخبره بما رأى ثم سقط على وجهه مغشيا عليه فمات.
وقيل كان ذلك قبل عام الفيل باربعة اعوام .

من شعره في هند حبيبته هذه الابيات :

أَلاَ أَبلِغَا هِنداً سَلامِي وَإِن نَأَت
َ قَلبِي بِها مُذ شَطَّتِ الدَّارُ مُدنَفُ

وَلَم أَرَ هِنداً بَعدَ مَوقِفِ سَاعَةٍ
ِ بأَنعَمَ من أهلِ الدِّيَارِ تُطَوِّفُ

أَتَتَ بَينَ أَترَابٍ تمايَسُ إِذ مَشَت
دَبِيبَ القَطَا أَوهُنَّ مِنهُن وألطف

يَبَاكِرنَ مِرآت جَلِيًّا وَدارَه
ذَكِيًّا وبالأَيدِي مداك وَمِسوَفُ

أَشَارَت إلَينَا في حَيَاءٍ ورَاعَهَا
سَراةَ الضُّحَى مِنِّي عَلَى الحَيّ مَوقِفُ

وقالت تَبَاعَد يَا ابن عَمِّي فَإِنَّنِي
مُنيِتُ بِذِي صَولٍ يغارُ ويَعنُفُ

يقول فيها ايضا :


خليليّ زورا قبل شحط النوى هندا
ولا تأمنا من دار ذي لطف بعـدا

ولا تعجلا لم يدر صاحب حاجـة
أغيّا يلاقي في التعجل أم رشـدا

ومرا عليهـا بـارك الله فيكمـا
وإن لم تكن هند لوجهيكما قصـدا

وقولا لها ليس الضـلال أجازنـا
ولكننـا جزنـا لنلقاكمـا عمـدا

غدا يكثر الباكـون منـا ومنكـم
وتزداد داري من دياركـم بعـدا



*****************************





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى