اسلام سيفلايزيشن -السيد فالح آل الحجية الكيلاني

الحضارة الاسلامية باشراف المهندس خالدصبحي الكيلاني والباحث جمال الدين فالح الكيلاني


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

تفسير سورة الانشقاق بقلم- فالح الحجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 تفسير سورة الانشقاق بقلم- فالح الحجية في الأربعاء أبريل 03, 2013 12:26 am



سورة الانشقاق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الارْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الانْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ (6) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (Cool وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11) وَيَصْلَى سَعِيرًا (12) إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13) إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15) فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (21) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24) إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ( 25))

سورة الانشقاق\ كاملة

الحمد لله:

الله سبحانه وتعالى يبين لخلقه انه اذا انتهى امر الحياة الدنيا فستنشق السماء وتزال بما فيها من كواكب ونجوم وانتثارها وتعاليها وتساقطها وارتطامها ببعضها وسقوطها طاعة لامر الله تعالى وانقادت اليه وكان انقيادها لازما والارض مدت اي انبسط سطحها ودكت جبالها فيها فاصبحت هباءا منثورا وخرج ما في باطنها وظهر واتقدت البحار وارتفعت درجاتها الحرارية وتخلت عن كل ما في باطنها فاصبحت ارضا منبسطة بحيث اصبحت مهيأة لقيام حدث عظيم .

اما الانسان بطبيعته عندما يشعر بالضيق والحرج يلتجئ الى الله تعالى ويكدح في ذلك اي يتعب نفسه في سبيل لقاء ربه تعالى بالحسنى وانه سوف يلاقيه في يوم القيامة . فاذا كان مؤمنا فسوف يحاسب حسابا هينا لينا فيدخل الجنة ويذهب الى اهله وهم اصحاب الجنة مسرورا فرحا مبتهجا . واما من أ وتي كتابه وراء ظهره اي كان كافرا في الحياة الدنيا وهم الكفار والعصاة فانه يدعوا لنفسه بالويل والثبور لانه سيصلى سعيرا في نار جهنم . والسبب انه كان في دنياه مسرورا بشهواته وتكبره وتجبره على الاخرين بحيث اعمت هذه الامور بصيرته وبصره فلم يفكر في الحياة الاخرة ولا في يوم القيامة ولا يؤمن بالله العلي العظيم وظن ان لا حياة من بعد الموت .

فالله تعالى يؤكد انه تعالى سميعا لاخبارالناس بصيرا بكل ما يعمل الظالمون لاتخفى عليه خافية فيقسم بالشفق وهو وقت غروب الشمس حيث يكسو السماء احمرار في الايام الصاحية يستمر من وقت انتهاء وقت صلاة العصر وحتى قبيل صلاة العشاء ويقسم مرة اخرى ب(الليل وما وسق) وهو اتساق المخلوقات وهدأتها او رغبتها بالهدوء بعد تعب النهار بما فيها الا نسان و الحشرات والدواب ويقسم الله تعالى ثالثة ب( والقمر اذا اتسق) اي وقت اتصال ذروة نوره في الايام التي يتبدر فيها وهي ثلاثة ايام من كل شهر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وتسمى ايام التشريق ومنهم من يضيف اليها الثاني عشر والسادس عشر لتكون خمسة ايام . المهم القسم يقع على القمر في حال كونه بدرا وهذا القسم بالثلاثة اعلاه يقع على ( لتركبن طبقا عن طبق ) اي لتكونن في رخاء ورخاء وشدة وشدة وربما المراد الانسان واحواله فمراتب الرخاء كثيرة بنعم الله تعالى وآلائه وربما تكون المراتب العالية التي يستقلها الانسان ومراتب الشدة كثيرة ايضا ومنها المرض والفقر والذل والغربة و الكرب والاذى وقيل هي نزلت في احوال النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تقوية دواعي تأييده ومعنوياته في خدمة الايمان والاسلام كأنما يقول له - كلما مر عليك وقت فانت احسن حالا وافضل - بدليل ما جاء بعده ( فمالهم) اي لهؤلاء الكفرة والمشركين لا يؤمنون بالقرآن الكريم واذا تلي عليهم لا يخرون سجدا تعظيما لله تعالى عند سماعهم له وهو يتلى عليهم . وقيل المراد بهذه الاية السجود عند سماع ايات السجود .

بل هؤلاء وهم الذين يكذبون بيوم القيامة هذا اليوم العظيم الذي بينه الله تعالى في القران الكريم وفيه احياؤهم من بعد الموت وحشرهم للحساب ولينال كل منهم الجزاء الاوفي فمن عمل صالحا فهو في خير ونعيم ومن عمل طالحا فهو في عذاب اليم فالكفار لا يفهمون ما فيه ولا يعون ما سيصيرون اليه من عذاب واحراق فبشرهم ياحبيبي يا محمد صلى الله عليه وسلم بان لهم عذاب اليم يأتيهم من الله تعالى في يوم القيامة جزاء ما اقترفوا من موبقات وكفر واشراك . ويستثني الله تعالى المؤمنين بان لهم اجر غير ممنون اي بلا منة من احد وانما كان نتيجة ثواب اعمالهم وافعالهم الصالحة في الحياة الدنيا فاستحقوا الاجر والثواب وادخلوا الجنة كما وعدهم الله تعالى .
والله تعالى اعلم


******************************







معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://falih.ahlamontada.net

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى